خروج الروح من الجسد

حقيقة بأن خروج الروح من الجسد لهو بالأمر الصحيح الذي يحدث ويحدث في أكثر من موضع أيضا، ولكن أكثر ما نؤمن به وندركه هو خروج الروح من الجسد عند الموت، ولكننا يجب التعرف على الموت أولا ومن ثم التطرق للكيفية التي تخرج بها الروح من جسد الإنسان عند موته، ونتعرف أيضا على خروج الروح أثناء النوم، ولكن ما أصبح أكثر انتشارا في هذه الأيام هو ممارسة الإسقاط النجمي والسفر عبر البلدان وأن في مكانك، ولعلنا نبدأ الآن بمعرفة الموت.

ما هو الموت؟

خروج الروح من الجسد ما هو الموت؟

كل منا يدرك بأنه فان لا محاله مهما بقي من العمر في نهاية المطاف سيموت ويدفن في التراب ويوم القيامة يبعث من جديد ليحاسب على ما ارتكب من خير وشر خلال فترة حياته، وتتمثل الحياة لدى الإنسان ما بين فترة نفخ الروح أثناء الولادة وفترة خروج الروح أثناء الموت ويشوب كلا الفترتين مشاعر متضادة من فرح وبهجة وحزن وبكاء، ولكن جميعنا نكون بجانب الميت قبل موته وأثناء موته في كثير من الأحيان ولا نرى ولا نعلم كيف يحدث خروج الروح من الجسد ، وهل يصاحب هذا الخروج مشقة للمتوفي؟ دعنا نتطرق لذكر ذلك بالتفصيل.

خروج الروح من الجسد عند الموت

من المصائب العظيمة التي تحل بالإنسان هي عملية خروج الروح من الجسد عند الموت، ولا يدرك أي شخص مدي مشقتها سوى من عاشها وكلنا جميعا سنعيشها عند موتنا وفراقنا للحياة، ومع خروج الروح يكون هناك سكرات الموت، وتبدأ الروح في الخروج من الأطراف في البداية ومع خروجها يموت الإحساس في الأطراف اليدين والقدمين وتصبح في غاية البرودة وتنتقل من عضو إلى آخر حتى تصل في النهاية إلى الحلقوم، ويختلف خروج الروح من كل شخص إلى آخر على حسب درجة طاعته لله عز وجل، فإن كان مؤمن مطيع لله نزلت إليه ملائكة ذات وجوه بيضاء تقول للروح اخرجي إلى مغفرة ورضوان أيتها النفس الطيبة ومع خروجها تخرج منها ريح جميله أشبه بالمسك وتخرج من غير عناء ولا مشقة، وإن كان عبد كافر غير مؤمن تنزل إليه ملائكة ذات وجوه سوداء تقول للروح اخرجي إلى سخط من الله أيتها النفس الخبيثة وتخرج في مشقة وعناء شديد ومعها رائحة كريهة.

خروج الروح من الجَسد أثناء النوم

منا من سمع بأن الروح تخرج من الجسد أثناء نومه فهل هذا بصحيح؟ وما الفارق بين خروجها أثناء النوم وخروجها عند الموت؟ جميعنا ننام ونستيقظ كل يوم ولا نشعر بمشقة خروج الروح أثناء نومنا، ولكن يجب أن تعرف بأن الروح بالفعل تخرج من الجسد عند نومه ولكن خروجها لا يكون مثل خروجها عند الموت، فعند الموت تخرج الروحة بشكل كامل وتنفصل تماما عن الجسد، بينما هنا أثناء النوم تخرج الروح أيضا من الجسد ولكن بشكل جزئي وتظل مرتبطة بالجسد بطريقة لا يعلمها إلا الله عز وجل، ولعلنا نرى النائم يتنفس ويتحرك وأحيانا ما يتكلم أيضا وهذا يدل على أن الروح ما زالت مرتبطة بالجسد وأن خروجها ليس بالخروج التام.

خروج الروح من الجسد الإسقاط النجمي

هناك من سمع عن ظاهرة الإسقاط النجمي وأخذه الخيال بعيدا في قدرته على خرق كل الحواجز والسفر بين البلدان بكل سهولة وهو في مكانه لم يتحرك بجسده، وتتعارض الأقاويل فمن الناس من يصدق ذلك ومنهم من لا يصدق ويقول بأن هذا مجرد خرافات، ونعرف الإسقاط النجمي على أنه نوم الجسد ولكن مع يقظة الحقل وانفصال روح الإنسان عن جسده والذهاب إلى المكان الذي يرغب فيه ويتحكم في ذلك بإرادته، وللإسقاط النجمي عدة فروح منها خروج الروح من الجسد والتخاطر وأيضا المشاهدة عن بعد، ومن الممكن للجميع ممارسة الإسقاط النجمي ولكن تختلف درجة الإتقان باختلاف التركيز وقدرات كل شخص، ولكن هذا أيضا يختلف تماما عن خروج الروح من الجسد عند الموت من قبل الله عزل وجل.

أدلة على خروج الروح من الجَسد

خروج الروح من الجسد أدلة على خروج الروح من الجس

كثيرا ما نتعرض لسماع حكايات وقصص نتصورها بخرافة أو مجرد تأليف ولكن يصعب علينا قول ذلك حينما يحكي مريض كان يعاني من سكتة قلبية وهو في حجرة الإنعاش ومات للحظات ثم عاد للحياة، ويقول بأنه خرج من جسده وكان يقف في زاوية الغرفة ويرى ما يفعل الأطباق بجسده ويروي ما حدث بالتفصيل ويكون كلامه متوافق مع ما حدث بالفعل في الواقع، ولعل عالم ما بعد الموت وقبل البعث لهو من الأشياء والحواجز التي لم نحصل على العلم الكافي فيها وإنما تعد من الأشياء الغامضة لدينا وأن الله وحده هو من يعلمها، وهناك من الدراسات الأخرى التي أخذت بروايات الكثير ممن تعرض لموقف مشابه لهذا ومنهم من ذكر بأنه لم يكن فاقد للوعي تماما وأشار الكثير منهم إلى أن الزمن حينها يتوقف ويسير بشكل أبطئ بكثير عن الطبيعي، ومنهم من ذكر أنهم شعروا بخروج روحهم من جسدهم وموتهم بالفعل وعودته للحياة مرة أخرى.

نحن نعرف الآن بأن الروح تخرج من الجسد بالفعل وعند الموت يكون خروجها ليس بالهين، لذا وجب على كل مسلم أن يعمل لمثل هذه اللحظات، ففكر وتدبر هل تريد أن تكون ممن ينزل إليهم ملائكة ذات الوجوه البيضاء أم السوداء، ولك أن تدرك بأن هذا العناء هو مجرد البداية، وأن شخصيا لا أحب لغة الترهيب والخوف وإنما أميل إلى لغة الحب والتفاؤل، فعليك أن تعبد الله حق عبادته وتكون عبدا من عباده الصالحين حتى تحصل على نتيجة ذلك عند وبعد موتك.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

4 × 2 =