حل وسط

دائمًا ما يكون الوصول إلى حل وسط في الخلافات والصراعات التي تنشب، هو بمثابة الإجابة المثلى التي يمكنها أن تنهي وتقضي على كل نزاع. لكن مثل تلك الحلول لا تأتي إلا من إنسان عاقل يتحلى بالحكمة والرزانة، ويقدر الأمور جيدًا ويضعها في نصابها الصحيح. وهذا لا يتأتى إلا بتوافر بعض الأمور والصفات التي يمكنها أن تساعدك في التوصل إلى ما يمكنه إنهاء الأزمات على اختلاف أسباب حدوثها. هناك بعض الأمور التي يجب التحلي بها عند الوقوع في موضع الفصل في بعض الأمور، أو عندما يتم اختيارك للبت في موقف ما.

طريق الوصول إلى حل وسط في الخلافات

نستعرض سويًا بعضًا منها حتى يمكن التوصل إلى حل وسط يرضي جميع الأطراف.

1الصبر

يجب أن تكون صبورًا متأنيًا في مثل تلك المواقف حتى يمكنك تحمل الطرفين المتنازعين، وتحمل ما يمكن أن يصل إليه الأمر من انفعال أحدهما علي الآخر أو كليهما. كذلك التحلي بالصبر يجعلك تتفهم الأمور بشكل جيد ويمكنك أن تحكم عليها بدون عصبية أو تدخل للعواطف التي يمكنها الميول لشخص أو أمر علي نظيره.

2الحكمة

يكفي أن ندرك أن في الحكمة يقول الله تعالي في كتابه الكريم “يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا”. امتلاك الحكمة في الأمور الحياتية يجعلك تنظر للأمور بشكل سليم، ويجعلك قادرًا علي التعامل معها ورؤية أبعاد الموضوع الكاملة، وبالتالي يسهل عليك الوصول إلى حل وسط ينهي كل الجدال والخلاف. كما يمنحك هذا الأمر أفضلية من قبل الناس، فهم يحكمونك دائمًا في أمورهم ويرون فيك القاضي العادل.

3تجنيب الميول والعواطف

يعد هذا من أهم الأمور التي تمكنك من الوصول إلى الاختيار الصحيح في مختلف المواقف. التحكم دائمًا في ميولك ومشاعرك وأهوائك، وتجنيبها عند الحكم أو الفصل في أمر ما، يجعلك تحكم بلا أفضلية لأمر دون الآخر بكل شفافية وحيادية، فكليها يجب أن يكونوا في موضع المساواة. إلا أن ميولك ومشاعرك إذا تدخلت في الأمر، اختلط عليك وأصابك بالتردد وأفقدك الصواب.

4الشجاعة

هي صفة حميدة دائمًا ما تُنسب إلى الشهم النبيل، والقاضي العادل، والفارس المغوار، والإنسان الأمين الصادق. أن تكون شجاعًا في أفعالك وقادرًا على قول الحق ولو على رقبتك، يجعل كلمتك بمثابة حل وسط في الأمور، كما يرى فيك الناس ذلك لاقتناعهم الشديد أن كلمتك نابعة من تقديرك للأمور بكل حيادية وأن شجاعتك تمكنك من قول الحق مهما كلفك الأمر، وهذا كافٍ لنيل ثقة الآخرين.

5ثقافة التعامل

يختلف الأشخاص باختلاف سماتهم وطباعهم، ويختلف الموقف باختلاف سبب حدوثه والظروف المحيطة به، لكن على كلٍ يجب أن يكون لديك الثقافة التي تمكنك من التعامل مع مختلف الأنواع من الناس في اختلاف المواقف. فمن ثقافة التعامل أن تختار الكلمات المناسبة لكل موقف، وأن تعلم أن كل مشكلة لها حيثياتها.

6المرونة

يجب أن تتحلى بالمرونة في مثل هذه المواقف حتى تتمكن من الوصول إلى حل وسط يرضي جميع الأطراف. لا تتناول المواضيع بصرامة وتحجر، لا تنظر إلى الأمور على أن رأيك هو الحل الأوحد والأفضل، وأن ما دونه في سلة المهملات. أنصت إلى من يتحدث لربما من تستمع إلي رأيه يفيدك ويضيف إليك شيئًا يغيب عن أفكارك.

الوصول إلى حل وسط في الخلافات من سمات الحكيم، وهو من يقدر على الوصول إلى الحل المرضي لكل الأطراف بقدر الإمكان، هو من يمكنه التروي في اتخاذ القرار، هو من يأخذ الأمور بعقلانية ويزنها بعقله حتى يكون له الرأي السديد والكلام الرشيد. عليك التحلي بما قد ذكر من صفات إذا شئت، لتكون هذا الشخص.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

ثلاثة × واحد =