حشيشة الملائكة

حشيشة الملائكة تُعَد أحد الأعشاب النباتية الشهيرة والشائعة الاستخدام في الطب الصيني القديم حيث ينمو ذلك العشب في الصين والمناطق المجاورة الحاملة لذات الثقافة الطبية. ولا شك أن ذلك العشب يحوي العديد من المنافع الصحية نظرًا لاحتوائه على الكثير من المركبات الطبيعية والمواد الفعالة القاتلة للبكتيريا والمقاومة للميكروبات، ومن ثَمَّ يعزز التناول المستمر لخلاصة هذا العشب الجهاز المناعي للإنسان ويجعل الجسم قادرًا على التصدي لمعظم الأمراض التي تسببها الكائنات الدقيقة. وقد تعددت الأساليب والمدارس في استخدام هذا النبات السحري من حيث طريقة الإعداد والأغراض الطبية المستهدفة، بيد أن النتيجة النهائية متشابهة تقريبًا، لذلك سوف نحاول في السطور التالية توضيح معظم الجوانب المتعلقة بهذا النبات وشرح كيفية الاستفادة من خلاصته وسرد العديد من الفوائد الطبية العائدة من استعماله.

حشيشة الملائكة الصينية

حشيشة الملائكة حشيشة الملائكة الصينية

حشيشة الملائكة مُصَنَّفَة كواحدة من أهم النباتات الطبية المستخدمة في جنوب شرق آسيا، ويُعزَى ذلك إلى مفعولها السحري في مقاومة الأمراض والوقاية منها نظرًا للقدر الهائل من المعادن والفيتامينات التي تشملها. فهي تشمل، على سبيل المثال، عنصر الحديد المقاوم لفقر الدم والأنيميا والمعزز لنسبة الهيمجلوبين في الدم ما يؤدي إلى زيادة كفاءة الأداء الوظيفي لأعضاء الجسم وتحسين الصحة بشكل عام. ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل هناك عنصر الزنك أيضًا المفيد لزيادة الخصوبة والمساعدة على بذل المزيد من المجهود الجسدي دون الشعور السريع بالإرهاق. أما من ناحية الفيتامينات، فإن حشيشة الملائكة غنية بمجموعة فيتامين ب الضرورية لكفاءة الجهاز العصبي الطرفي، لذلك فإن هذا العشب مفيد للغاية للأشخاص المعرضين للاعتلال العصبي الطرفي مثل مرضى السكر. وهكذا نجد أن هذا العشب لا غنى عنه لضمان الحفاظ على الصحة العامة للجسم في حالة جيدة. ونظرًا لكل هذه العوامل فإن معظم مركبات هذا العشب تدخل ضمن تركيب الأدوية القائمة على الأساس العشبي للاستفادة منها، ولكن ذلك لا يتعارض مع استخدامها في صورتها الطبيعية الخالصة تجنبًا للمواد الكيميائية التي قد تُضَاف إلى الأدوية، لذلك يُنصَح بالاطلاع على طرق إعدادها واستخدامها.

طريقة استخدام حشيشة الملاك

هناك بعض الطرق المخصصة لاستخدام عشبة حشيشة الملائكة بحيث تضمن تحقيق الاستفادة القصوى منها. ويمكن تصنيف هذه الطرق على النحو التالي:

العَصْر

وهي استخدام تقنية عصر الزهيرات في آلات خاصة من أجل استخلاص المحتوى الزيتي للعشبة حيث يتم الحصول على زيت صافٍ ونقي يمكن وضع بضع قطرات منه على المشروبات الساخنة مثل الينسون والبابونج وتناولها في صورة مشروب ساخن. ويمكن أيضًا استخدام هذه الخلاصة الزيتية استخدامًا موضعيًا في الحالات العلاجية المتعلقة بمشكلات البشرة.

الغليان

وتُعَد هذه الطريقة هي الأكثر شيوعًا وبساطة؛ حيث تُغسَل الأزهار جيدًا وتوضَع في إناء به ماء ثم توضَع فوق الموقد حتى الغليان حتى تُفرَز الخلاصة في الماء ويصير غنيًا بمنقوع حشيشة الملائكة ومُعَدا للشرب والتناول عن طريق الفم.

حشيشة الملاك الطبية

تُعَد هذه العشبة واحدة من أهم النباتات المستخدمة في الأغراض العلاجية نظرًا للفائدة الجمة التي تحتويها بفضل عناصرها الفعالة والفريدة التي تفيد الجسم البشري وتزيد من نشاطه وترفع من كفاءة أجهزته الحيوية. وفي النقاط التالية نتناول أبرز الفوائد الطبية لهذه العشبة.

الوقاية من الجلطات

تساعد خلاصة حشيشة الملائكة على زيادة سيولة الدم وتوسيع الشرايين ما يؤدي إلى الوقاية من الإصابة بالجلطات وتقليل فرص حدوثها. ومن ثم ترفع من كفاءة التروية وتدفق الدم إلى الأعضاء كافة.

التخلص من القلق والتوتر

يؤدي التناول المنتظم لمنقوع هذه العشبة إلى استعادة النشاط والحيوية والحد من أعراض القلق نظرًا للتأثير المهدئ والمضاد للاكتئاب بفضل مركباتها الفريدة التي تُفرَز في الجسم وتستهدف زيادة الهرمونات التي تتحكم في الحالة المزاجية.

تسكين الآلام

يُعَد هذا المنقوع مسكنًا سحريًا لمعظم أنواع الآلام مثل الصداع النصفي وآلام العظام والأسنان حيث يعمل على نشر تأثيره المسكن إلى معظم أعضاء الجسم لا سيما المناطق الطرفية.

الوقاية من الأورام

تتميز هذه العشبة بقدرتها على زيادة المناعة في الجسم البشري وكذلك الوقاية من الإصابة بالأورام ومحاصرة الموجود منها ومنع تدهور الحالة.

الحد من الاضطرابات الهضمية

يفيد منقوع هذه العشبة في تعزيز قدرة المعدة على الهضم والتخلص من الانتفاخ والغازات والإمساك. ما يضمن الشعور بالراحة في المعدة والقولون.

حشيشة الملائكة والتنحيف

تؤدي هذه العشبة دورًا مهمًا في التخلص من الوزن الزائد والحصول على قوام رياضي ومتناسق وذلك بفضل قدرتها على زيادة معدلات حرق الدهون والتحكم في الشهية والشعور السريع بالشبع ما يؤدي إلى انخفاض كمية الطعام التي يتم تناولها. ويمكن استخدام منقوع هذه العشبة في التخسيس عن طريق تناول قدح من المنقوع الساخن لهذه العشبة فور الاستيقاظ في الصباح وقبل تناول وجبة الإفطار لضمان المفعول السحري والقوي لها.

ويمكن أيضًا تناول هذا المشروب أكثر من مرة خلال اليوم لا سيما بعد الوجبات بساعة أو ساعتين لضمان سهولة الهضم وسرعة حرق الدهون الناتجة عن الوجبات الدسمة. ويمكن إضافة القليل من الزنجبيل إلى هذا المشروب لزيادة الفائدة خاصة فيما يتعلق بالتأثير الحارق والمهضم.

حشيشة الملائكة والاستخدام الموضعي

كما ذكرنا سلفًا يمكن الحصول على الخلاصة الزيتية من هذه العشبة والاحتفاظ بها في مكان مظلم ومغلق حتى لا يفسد الزيت، وبعد ذلك يتم استخدامه في تدليك المناطق الجلدية المصابة مثل الالتهابات والاحمرار والبثور والمناطق الداكنة والهالات السوداء حيث تساعد هذه الخلاصة على استشفاء الجلد من معظم الأعراض المرضية التي قد تظهر عليه. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام هذا الزيت في التدليك لا سيما في مناطق الرقبة والركبتين والأكتاف في حالات تشنج العضلات وذلك من أجل الحصول على الشعور بالراحة والاسترخاء. وهناك طريقة شائعة أيضًا وهو وضع بضع قطرات من هذا المحتوى الزيتي في حوض الاستحمام المملوء بالماء والاستلقاء فيه بحيث يساعد ذلك على الاسترخاء بفضل الزيوت العطرية المتطايرة التي تساعد على الهدوء والتخلص من التشوش الفكري.

حشيشة الملائكة والحمل

حشيشة الملائكة حشيشة الملائكة والحمل

ينصح الأطباء بعدم استخدام حشيشة الملائكة للسيدات الحوامل، خصوصًا في صورة مشروب، حيث إنه يؤدي إلى تحفيز عضلات الرحم ما يمكن أن يؤدي إلى الولادة المبكرة نتيجة لتحفيز الطلق وانقباضات الرحم. وهذا الأمر قد يؤدي إلى تعريض حياة السيدة الحامل والجنين للخطر. لذلك يُنصَح بعدم تناول منقوع حشيشة الملائكة في أثناء فترة الحمل بأكملها. أما بعد الولادة فيمكن تناول هذا المشروب خلال فترة النفاس حيث يساعد على تخلص الرحم من الإفرازات والسوائل المتبقية في الرحم من أثر الحمل والولادة كما يساعد على التقليل من الشعور بآلام ما بعد الولادة فضلاً عن تأثيره المدر للحليب ما يجعله مفيدًا أيضًا في فترة الرضاعة الطبيعية.

بذلك نكون قد سلطنا الضوء على أبز جوانب حشيشة الملائكة وأشهر استخداماتها والمحاذير المحيطة بها، فضلاً عن تعريفها العام وتناول أهم الفوائد الطبية لها وطرق إعدادها.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح لاستخدامات طبية لواحدة أو أكثر من الأعشاب الطبيعية أو النباتات أو الأطعمة أو الزيوت، هذه العلاجات في الأحوال العادية وبالنسبة للأشخاص الطبيعيين لا تسبب أضرارًا، لكن يجب دومًا الرجوع إلى الطبيب قبل استخدامها للتأكد من ملائمتها لحالتك الصحية وعدم تعارضها مع أدوية قد تتعاطاها وتحديد الجرعة الملائمة منها، وتزداد أهمية الاستشارة الطبية في حالة الأطفال وكبار السن والحوامل والمرضعات.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

20 + أربعة =