حساب معدل ضربات القلب

يتساءل الكثيرون حول مدى إمكانية الاستفادة من التقنيات الحديثة في الاطمئنان على الصحة العامة للجسم دون الحاجة لمتخصصين، لا سيَّما عند متابعة الأمور الطبية البسيطة المتعلقة بقياس الضغط أو حساب معدل ضربات القلب أو غيرها من أمور بسيطة وفي الوقت ذاته مهمة للغاية في ضمان استقرار صحة الكائن الحي، وبالفعل استطاعت الشركات المصنعة للهواتف المحمولة من تصنيع عدد من التطبيقات التي بإمكانها تحقيق مثل تلك الرغبات ليطمئن المواطن البسيط مستخدم الهواتف الذكية من متابعة تطور صحته لا سَّما كبار السن والمصابين بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب وغيرها، وفيما يلي نسلط الضوء أكثر على ضربات القلب والمعدل الطبيعي لها الذي يدل على مدى انضباطه من عدمه، وكذا نوضح آلية عمل مثل تلك التقنيات وكيف أن الشركات طورتها باستعمال الكاميرا والفلاش الضوئي الملحق بها، وردود فلع المستخدمين بعد أن ثبتت الدقة الرهيبة بفوارق نسبية لا تكاد تُذْكَر بين ما كشفته تلك التطبيقات وبين الأجهزة الطبية المخصصة لذلك بالفعل.

نبضات القلب

حساب معدل ضربات القلب نبضات القلب

لا شك جميعنا يعلم ما هي نبضات القلب التي تنتج عن انقباضه وانبساطه وتُسْمَع بوضوح باستخدام بعض الأدوات السمعية، كما أنه يمكن قياس تلك النبضات وعددها، هذه النبضات تنتج في الغالب من إحدى العضلات القلبية التي تتحرك وتسمح للقلب بالانبساط وضخ الدماء أو الانقباض وسحب الدماء ثانيةً من مختلف أعضاء الجسم، وحينما ينقبض القلب أو ينبسط يحدث أن تُفْتَح وتُغْلَق الصمامات القلبية محدثة هذه الأصوات على هيئة ضربات، لينطلق بعدها الدماء من أو إلى القلب، وهذه النبضات يمكن التعرف عليها بوضوح وسماعها أو ملاحظة تدفق الدم على إثرها من خلال ملامسة الأوردة والشرايين القريبة من الجلد، ومن أكثر الشرايين صلاحية لذلك هي الموجودة بالقرب من معصم اليدين، أو حتى أطراف الأصابع وما تحويه من عروق وشعيرات دموية، وكذا الرقبة وما بها من شريان عنقي يتيح حساب معدل ضربات القلب بكل سهولة حتى لغير الدارسين، وأخيرًا يتواجد في جسم الإنسان شريان يتدلى في الساق من الأسفل عند الركبة، ويمكن من خلاله التعرف بوضوح على نبضات القلب.

حساب معدل ضربات القلب

ترتبط ضربات القلب بشكل وثيق جدًا مع صحة الإنسان ومدى قدرته على القيام بأمور حياته وممارسة مجهود طبيعي أو رياضي من عدمه، وتختلف النسبة الطبيعية لمعدل ضربات القلب من سن لآخر، وغالبًا ما تتناسب بشكل عكسي مع عمر الإنسان؛ بحيث أن الشخص كلما كبر كلما قلت تلك الضربات والنبضات؛ وبمعنى أوضح نجد أن ضربات القلب تكون أكثر عند الجنين، ثم تقل عند الطفل، وتقل أكثر لدى المراهق، وتقل عند الشباب وهكذا، ولكن المعدل الطبيعي لضربات القلب لدى الإنسان يكون في مرحلة البلوغ والشباب التي هي تغطي أكبر مساحة ممكنة من حياته وغالبًا من عمر الثمانية عشر إلى الخمسين، تكون معدلات نبض القلب متراوحة بين الستين والمائة ضربة بالدقيقة، ثم تقل فيما بعد الخمسين وسن الشيخوخة والكهولة.

ولكن نأخذ في الاعتبار أن هذه المعدلات هي الطبيعية في تلك المرحلة من حيث نشاط الجسم وعمله الطبيعي، ولكن في بعض الأحيان يحتاج الجسم لممارسة أنشطة مجهدة أكثر وتتطلب طاقة أكبر وتحتاج الخلايا والأنسجة والأعضاء الداخلية لكمية أكبر من الدماء والأكسجين الذي يضخه القلب، وحينها يضطر القلب في حركات لا إرادية إلى النبض بسرعة أكبر خاصةً عند ممارسة الرياضة أو الجري أو غيرها من رياضات، وفي هذه الحالة قد يلاحظ من يقوم بعملية حساب معدل ضربات القلب أن النبض غير منتظم ويزيد وينقص وذلك حسب النشاط الذي يقدمه الشخص ويبذله في ممارسة الرياضة، ولهذا يفضل أن يتم قياس المعدل هذا على مدار دقيقتين كاملتين للتعرف على متوسط عدد الدقات بشكل أوضح يضمن الاطمئنان على صحة الإنسان وسلامته؛ وبالطبع بعدها نكون في حاجة ماسة لمعرفة مختلف الأمور المتعلقة بمعدل نبضات القلب، مثل التعرف على مدى قدرة الدم على التدفق وهل يوجد أي خلل أو قصور في عمل الدورة الدموية من عدمه.

حساب معدل ضربات القلب بكاميرا الهاتف

حساب معدل ضربات القلب حساب معدل ضربات القلب بكاميرا الهاتف

في الآونة الأخيرة استطاع الخبراء والمصنعون بشركات تصنيع الموبايل من ابتكار تطبيقات جديدة يمكن للشخص من خلالها التعرف على سرعة نبضات القلب دون الحاجة لزيارة الطبيب أو الصيدلي أو أي من المراكز الطبية للاطمئنان على سلامة عضلة القلب وكيف أن الدورة الدموية لديه تعمل بأمان تام؛ ما يعني أن أعضاء الجسم وأطرافه في أمان بالنسبة لتلك الجزئية، وقد اختلفت التقنيات تلك لأكثر من طريقة، تتشابه جميعها في استعمال الكاميرا والفلاش الضوئي للموبايل في التعرف على تلك النبضات باستخدام خواص فيزيائية ما، ومن أبرز هذه الطرق ما يلي:

حساب معدل ضربات القلب عبر الوجه

وهذه التقنية حديثة للغاية ولم تنتشر حول العالم بعد، ولكنها تعتمد على قياس سرعة ضربات القلب من خلال التقاط صورة ثابتة لوجه أي شخص باستعمال كاميرا الهاتف الجوال، والذي بالطبع يحتوي على تطبيقات بإمكانها معالجة البيانات المطلوبة من تلكم الصورة، وفي السياق ذاته استطاعت إحدى الشركات تطوير تلك التقنية لكي تقيس نسبة سطوع الضوء في الصورة الملتقطة؛ والفكر من هذا السطوع تعود إلى نسبة وجود وتدفق الدم في الوجه، أما عن آلية عمل التقنية فهي تعتمد في الأساس على نظام عمل البروتينات الموجودة في خلايا الدم الحمراء المسماة بالهيمجلوبين وتحمل بداخلها غاز الأكسجين لكافة مناطق الجسم، ومن المعلوم أن عنصر الهيموجلوبين بإمكانه أن يمتص الضوء الأخضر بشكل جيد، وكانت تلك فكرة عمل التقنية، حيث تحسب مدى قدرة الوجه في الصورة خلال خمس دقائق على امتصاص الضوء الأخضر، وماذا يبقى من تلك النسبة الضوئية لتعبر عن سرعة تدفق وضربات القلب وفق نسبة السطوع في الصورة، كما طورت تلك التقنية في عدد من الأجهزة ليست فقط الهواتف الجوالة، وكان بإمكان الأجهزة تلك أن تتعرف أيضًا على حركة الشخص وتقدر على أساسها صلاحية حساب معدل ضربات القلب من عدمه، ولذلك عند استعمال تلك التقنيات يجب عدم تحرك الشخص وأن يبقى صامدًا أمام الكاميرا.

حساب معدل ضربات الوجه عبر الأنامل

بالإضافة للخاصية السابقة لقياس نبضات قلب الإنسان من خلال تصوير وجهه، فإن الميزة الجديدة التي وفرتها شركات المحمول في هذا الأمر بإمكانها القيام بنفس الطريقة ولكن باستعمال أنامل الأصابع؛ وباستعمال تطبيقات إلكترونية متوافرة على الهواتف الذكية أو يمكن تحميلها، ويستطيع مستخدم الهواتف الذكية بتلك التطبيقات أن يحسب معدل ضربات قلبه دون الذهاب لمراكز طبية أو الاستعانة بمتخصصين؛ وتقوم تلك الفكرة على وضع مقدمة الإصبع على الكاميرا والفلاش الضوئي بشكل كامل، وبعدها يبدأ التطبيق في التعامل بشكل تلقائي يحسب آلي التغير اللوني الذي يطرأ على الأصبع مع كل نبضة يطلقها القلب، وتستطيع حساسات الكاميرا قراءة تلك البيانات واستخلاص المعلومات منها جيدًا.

مدى صحة حساب ضربات القلب بالكاميرا

يتساءل الكثير من الشباب مستخدمي الهواتف الذكية حول العالم، عن مدى صحة حساب معدل ضربات القلب باستعمال الكاميرا والفلاش الموجودين بالهواتف الجوالة، وقد كانت النتيجة مدهشة للكثيرين من حيث مدى دقة قياس النبضات بحق وأن الفارق جاء بسيطًا جدًا بمعدل اثنتين إلى أربع ضربات زيادةً أو نقصانًا بين استعمال الكاميرات واستعمال الأجهزة الطبية المخصصة لذلك الغرض، وهو الأمر اليسير والذي لا يدعو لأي قلق بل يدعو للاطمئنان والاستبشار بمثل تلك التقنيات، وعلى كلٍ تتوافر العديد من التطبيقات على المتاجر الإلكترونية التي تتيح حساب اللياقات البدنية للشخص من حيث السرعة والحركة والقوة والصحة وغيرها من التطبيقات التي لا شك يتوافر فيها تطبيقات تتعلق بقياس ضربات القلب، وجدير بالذكر أن كل تلك التطبيقات بإمكانها حساب النبضات بنفس النسبة تقريبًا، وهذا إن دل فإنما يدل على صحة عمل تلك التطبيقات التي تقوم في الأساس على خاصية الكاميرا والفلاش اللذين يقدمان وظيفة شبه أجهزة قياس التأكسد.

اختيار تطبيق حساب معدل ضربات القلب

حساب معدل ضربات القلب اختيار تطبيق حساب معدل ضربات القلب

كما أوضحنا أنه بالطبع توجد العديد من التطبيقات والبرامج التي تتيح ذلك، ولكن لضمان الحصول على أفضل برامج فإنه يجب اتباع الخطوات التالية:

  • في الخطوة الأولى نلجأ لأقرب مركز طبي أو مشفى به أخصائيين قادرين على حساب معدل ضربات القلب بشكل سليم، وباستعمال الأجهزة الطبية المتوفرة في هذا الأمر، وهذه الخطوة هامة جدًا لمقارنتها مع نتائج التطبيق الذي نختاره ونتأكد من مدى فعاليته.
  • في الخطوة الثانية نختار أحد برامج أو تطبيقات قياس نبضات القلب الشهيرة من أيٍ من المتاجر الإلكترونية، مع مراعاة توافق هذا البرنامج مع نوع الجهاز المرغوب تنزيل التطبيق عليه.
  • للحصول على أفضل تطبيق يجب تفحص المراجعات الموجودة عليه وقراءة آراء المستخدمين وكذلك نسب تقييمهم للبرنامج ومدى صحته، ثم نعقد المقارنة بين نسب تنزيل البرامج لمعرفة أيها نال استحسان أكبر قدر من مستخدمي هذه البرامج، وبالتالي نضمن اختيار أفضل الإمكانات المتاحة.
  • بعد اختيار البرنامج الأفضل من حيث التقييم والمراجعات المكتوبة ونسب التنزيل، نبدأ في تشغيل البرنامج، ولكن نستعمله على ثلاثة أوضاع مختلفة، بحيث يكون إحداها حساب معدل ضربات القلب في وضع الراحة، وأن يكون الوضع الثاني في وقت الجري وأثناء النشاط، أما المرحلة الثالثة فتكون بعد التوقف والهدوء، ومقارنة كيفية عمل البرنامج وهل يستطيع بالفعل التمييز بين هذا وذاك أم لا.
  • بعد تنزيل البرنامج والقيام بكل الخطوات السابقة، نقارن النتائج التي حصلنا عليها مع نتائج الجهاز الطبي المجرب في البداية، ونتأكد من مدى تشابه أو تقارب حساب معدل ضربات القلب وكيف أن التطبيق صالح لقراءة نبضات القلب مثل الجهاز الطبي أو بنسبة متقاربة.

كيف تستعمل تطبيق حساب معدل ضربات القلب

حساب معدل ضربات القلب كيف تستعمل تطبيق حساب معدل ضربات القلب

توجد ست خطوات أساسية يجب اتباعها بشكل صحيح، لضمان الحصول على النتيجة المطلوبة بشكل دقيق يتساوى بأقصى قدر ممكن مع النتيجة التي تظهرها الأجهزة الطبية المستخدمة في ذلك، والشرح في الخطوات التالية حول تطبيقات حساب معدل ضربات القلب من خلال الأصابع، كما يلي:

  1. في البداية نتأكد من تحميل التطبيق الخاص بقياس ضربات القلب من خلال الأصابع.
  2. بعدها نقوم بوضع أنملة الأصبع السبابة فوق الكاميرا وفلاش الضوء في الوقت ذاته، مع التأكد من أن الأصبع يغطي كليهما بالفعل، مع التأكد أيضًا من عدم ضغط الإصبع بشكل قوي حتى يتيح لنبضات القلب حرية التحرك وإحداث اهتزازات بالأصبع ودخول الدم المحمل بالهيمجلوبين لأنامل الأصبع بشكل كامل.
  3. تثبيت الأصبع على المكان المحدد لفترة مناسبة ولتكن خمس ثواني أو أكثر أو أقل حسبما يحدد البرنامج الزمن المطلوب.

عند القيام بهذه التجربة يجب التأكد من فرك الأصبع وتدفئته بشكل جيد؛ إذ أن استعمال الأصابع الباردة لا تتيح اكتمال الاختبار بشكل ناجح وسليم 100%، كما لا يجب أبدًا قياس استخدام التطبيق في حساب معدل ضربات القلب في حالة الغضب أو التوتر والقلق؛ لأن هذه كلها أمور لحظية ترفع من نسب نبضات القلب أو تخفض من النسبة كذلك وتزول في خلال وقت قصير، ولكنها لا تعبر عن المعلومة الصحيحة المضمونة؛ ولذلك من الأفضل الانتظار في وقت الراحة والاسترخاء أو ممارسة أعمال بسيطة وجهود بدني بسيط في المنزل لضمان معرفة النسبة السليمة قدر الإمكان.

أمور يجب مراعاتها عند حساب ضربات القلب

حساب معدل ضربات القلب أمور يجب مراعاتها عند حساب ضربات القلب

عند استعمال برامج وتطبيقات مختلفة من أجل حساب معدل ضربات القلب ، أو حتى استعمال أجهزة طبية على أيدي متخصصين، يجب الانتباه إلى أن ضربات القلب تختلف باختلاف عدد من المعايير التي تترك تأثيرًا واضحًا على معدل هذه النبضات، ويجب التعرف على تلك العوامل للتعرف على ما إذا كانت النتيجة النهائية صحية أم تستدعي القلق واستشارة الطبيب، وتلك العوامل هي:

  • السن: وقد أوضحنا في فقرات سابقة كيف أن العمر كلما تقدم، كلما انخفض معدل ضربات القلب بشكل واضح، بحيث يكون في أعلى معدلاته لدى الجنين والرضيع ويقل تدريجيًا حتى سن الشيخوخة.
  • بذل مجهود:يعتبر المجهود المبذول من الجسم أحد أبرز الأسباب المؤثرة على تغير سرعة ضربات القلب بشكل كبير، فعندما يحتاج الإنسان لبذل طاقة أكبر في تحريك الأشياء أو تحريك الجسم في القفز أو الحركة أو غيرها من الأعمال البدنية التي تتطلب طاقة أكبر، فإن القلب يبدأ في تكييف الجسم على ذلك عبر ضخ الدماء بنسبة أكبر إلى الأطراف المستخدمة في هذا العمل، ولكي يضخ الدماء بكمية أكبر فإنه يحتاج للانقباض والانبساط أسرع، مما يعطي ضربات أكبر.
  • درجة الحرارة: ومن المثبت علميًا أن الحرارة والرطوبة وغيرها من عوامل وظروف جوية تغير كثيرًا من معدل ضربات القلب، فهذه الظروف المناخية تدفع القلب الذي يعمل بشكل تلقائي إلى محاولة التكيف مع درجات الحرارة ليمد الجسم بكمية أكبر أو أقل من الدماء لمراعاة هذه التغيرات الحرارية في الجسم وتأثيرها على الأطراف، وبالتالي يجب على القلب أن يسرع من ضخ الدماء والانقباض والانبساط أو يقلل من نشاطه ذلك لضمان التكيف مع الوضع الحالي للجسم ورفع درجة حرارته أو التخفيض منها، ولكن هذا الأمر لا يبدو تأثيره فعليًا إلا لحوالي خمس أو عشر ضربات في الدقيقة ارتفاعًا أو انخفاضا.
  • وضع الجسم: وهذا المعيار يشير إلى مدى تغير حساب معدل ضربات القلب بين وضع وآخر، ولكن هذا التغير لا يكون بشكل مطول وإنما يعود لنسبة ومعدلات ضخه الطبيعية للدم التي تضمن للإنسان حياته، ولكن عندما يتبدل وضع الإنسان من الجلوس إلى القيام أو النوم أو غيرها من الأوضاع، فإن ضربات القلب تتغير سريعًا، ثم ما تلبث أن تعود إلى معدلاتها الطبيعية.
  • مشاعر الإنسان: وهو ما يشير إليه حتى العامة غير المتعلمين في أحاديثهم عن كيف أن مشاعر القلق أو الخوف والتوتر والظلم والغضب والسعادة وغيرها، تؤثر كثيرًا على صحة الإنسان لا سيَّما مريض القلب؛ لأن القلب يبذل جهدًا أكبر عند تعدد وتغير تلك المشاعر ويبدأ في ضخ الدماء بمعدل أكبر؛ وبالتالي الانقباض والانبساط بشكل أسرع عن أن يكون الإنسان في وضعه طبيعي.
  • حجم الجسم: يعتبر حجم الجسم من المعايير التي يتحدد على أساسها معدل ضربات الجسم، ولذلك نجد أن الإنسان البدين يحتاج قلبه لضخ الدم بشكل أسرع وأكثر ليكون قادرًا على مد كتلة أكبر من الجسم بالدماء، على عكس الجسم النحيف فإن صاحبه لا يحتاج أن يرتفع عدد دقات قلبه لأن الدماء بالفعل من السهل الوصول لمختلف أعضاءه وأطرافه نظرًا لقصر المسافات بينها والقلب، مع الأخذ في الاعتبار أن الزيادة تلك تتم مقارنتها مع أشخاص في نفس العمر لمعرفة هي الحجم يؤثر فعلًا أم لا.
  • تناول العقاقير: تتداخل مختلف أعضاء الجسم في تأثيرها على القلب وكذلك العكس؛ وذلك لأن الدماء التي يضخها القلب تذهب لكافة أنحاء الجسم تقريبًا وتؤثر عليها وكذلك تتأثر بما تحمله أو تضيفه من مكونات تستخلصها الأمعاء الدقيقة من العقاقير وغيرها، وعلى سبيل المثال هناك من الأدوية ما تؤثر سلبًا على نسبة الأدرينالين في الجسم، وهو الأمر الذي يدفع عضلة القلب إلى التباطؤ بنسبة واضحة، وعلى النقيض نجد أن الأدوية التي تتعلق بالغدد الدرقية يكون لها الأثر الأكبر في تسارع عضلة القلب في الانقباض والانبساط، وبالتالي يظهر تأثير الأدوية في حساب معدل ضربات القلب وهو ما يجب على الطبيب مراعاته في كل دواء يقدمه.
  • اللياقة البدنية: تؤثر اللياقة البدنية للجسم كثيرًا على معدل ضربات القلب في الجسم، وعلى سبيل المثال عند حساب معدل ضربات القلب لأولئك الأشخاص الذين اعتادوا ممارسة الرياضة ولديهم بالفعل أجسام رياضية صحية؛ فإننا نجد القلب يعمل ببطء أكبر ولا يبذل جهدًا كبيرًا في توصيل الدم لمختلف أطراف الجسم، حتى أن سرعة دقات القلب لديهم تقل في بعض الأحيان عن 40 نبضةً في الدقيقة الواحدة.
  • نسبة الأملاح: وتشكل الأملاح غذاءً مهمًا للجسم وأعضائه وأنسجته، ولا شك يفيد القلب كثيرًا في القيام بدوره، ولكن في بعض الأحيان يتعرض الجسم لخلل في مستويات الأملاح تلك، فتظهر نتيجة ذلك واضحة جلية على القلب وعمله.
  • التدخين وإدمان المخدرات والخمور: وقد أثبت الطب الحديث مدى تأثير تلك السموم على مختلف أجهزة الجسم الهضمية والتنفسية وحتى القلب أيضًا، كما أن الشرع حرمها وترفضها كافة الأديان السماوية.
  • الكافيين: وتعتبر مختلف أنواع القهوة والشاي من المواد التي تحتوي على نسبًا عالية جدا من الكافيين، وبإمكان تلك المواد إذا تناولها الإنسان بكميات مفرطة أن تؤثر على عضلة القلب اللاإرادية لتصاب بالكثير من الخلل والقصور في وظيفتها الحيوية.
  • ضغط الدم: ومن الشائع أن ضغط الدم المرتفع تحديدًا يترك آثارًا سلبية للغاية على القلب وقد يتسبب في العديد من الجلطات والأزمات الصحية التي قد تودي بحياة الإنسان؛ ولذلك يجب الحرص على توازن مستوى ضغط الدم والاهتمام بمتابعته وقياسه بشكل دوري لدى طبيب مختص.
  • الاضطرابات العصبية: وكما أوضحنا بأن المشاعر قد تؤثر سلبًا على القلب سواءً بزيادة معدل ضرباته أو انخفاضها بشكل ملحوظ، فأيضًا الاضطرابات العصبية تؤثر كثيرًا على القلب لا سيَّما في حالة الصدمات العصبية المفاجئة والخطيرة.
  • الأنيميا: تعتبر الأنيميا أو فقر الدم من أبرز المعايير التي تؤثر في عمل القلب ومدى سرعة أو بطء انقباض وانبساط عضلته، وبالطبع كلما زادت حدة الأنيميا كلما تأثر عمل القلب أكثر وأكثر.
  • مشاكل عضلة القلب: في بعض الأحيان يولد الطفل مريضًا بمشكلة في عضلة القلب تجعلها غير قادرة على القيام بمهامها بشكل طبيعي، وفي تلك الحالة يتغير حساب معدل ضربات القلب عن الحدود الطبيعية المتعارف عليها.
  • أمراض القلب: توجد العديد من الأمراض التي تصيب القلب، وهذه لا شك تؤثر على معدل ضرباته خاصةً إذا كانت قد شكلت تلفًا في أنسجته وشرايينه، علاوةً على ذلك فإن أية مشكلة في القلب تؤثر لا محالة على مختلف أعضاء الجسم ونظام حياة الشخص وشؤونه وقدرته على العمل وبذل المجهود.
  • ضعف القدرة على التنفس: ويتسبب ذلك كثيرًا في معدل ضربات القلب؛ إذ أن القلب ينقبض وينبسط وفي الوقت ذاته يتصل بالرئتين عبر الشريان الرئوي حيث يحتاج الأكسجين ليبثه مع الدم إلى أعضاء وأنسجة الجسم وخلاياه، وبالتالي فإن أي ضعف في متابعة التنفس يعقبه خلل في قدرة القلب على الاحتفاظ بمعدل ضرباته، وغالبًا ما يحدث ذلك الخلل وقت النوم وتحديدًا عند النوم العميق.

جدير بالذكر أن كل تلك العوامل تزيد من سرعة ضربات القلب في الإطار المحدد حتى 100 نبضة في الدقيقة للبالغين في سن الشباب، ولكن حال زادت تلك الضربات بشكل أكبر وتخطت النسبة المتاحة، فإن الأمر يستدعي الذهاب للطبيب، وقبل كل ذلك يجب أن نأخذ في الاعتبار كل تلك المعايير التي تؤثر على حساب معدل ضربات القلب، حتى نكون حذرين عند استعمال تطبيقات قياس معدل نبضات القلب ونتخير الوقت المناسب لذلك.

انتشرت في الفترة الأخيرة العديد من التطبيقات والبرامج التي يمكن تشغيلها على الهواتف الذكية التي باتت في أيدي الجميع الآن وحتى لدى الأطفال، وكان من أشهر تلك التطبيقات التي تهتم بصحة المواطن وتساعده في الاطمئنان على صحته دون الرجوع لطبيب مختص لا سيَّما فيما يتعلق بالأمور البسيطة مثل قياس السرعة أو حساب معدل ضربات القلب أو غيرها من المعلومات البسيطة التي تفيد كبار السن والمصابين بارتفاع ضغط الدم وغيرها من أمراض تتطلب القياس العابر دومًا بشكل دوري، وقد استطاعت شركات صناعة الموبايل بالفعل أن تنتج تطبيقات في غاية الدقة يمكنها حساب معدل ضربات القلب باستعمال الكاميرا الخاصة بالموبايل، مع إضاءة الفلاش، وقد أكد الخبراء مدى صحة تلك التجربة التي تقوم فكرتها العلمية على مد الهيموجلوبين بالضوء الأبيض الذي يتحل لعدة أضواء مختلفة، ومن الشائع أن الهيموجلوبين يمكنه امتصاص الضوء الأخضر، وبالتالي يمكننا التعرف على مدى نسبة تدفق الدم في الجسم، وبالتالي حساب سرعة ضربات القلب بشكل مثالي.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

تسعة عشر − سبعة عشر =