جون ماريوت

قد تظن أن رجل مثله ولد في ثراء وتوفرت له جميع الظروف الجيدة التي تؤهله إلى أن يصبح رجل ناجح، ولكن في الحقيقة لم يكن الأمر كذلك، كان جون ماريوت شخص بسيط عاش في بداية حياته في ظروف قد يراها الكثيرون صعبة جداً، ولذلك عندما تستمع إلى قصة كفاح هذا الرجل سوف تجد فيها الدافع الذي سوف يجعلك تقبل الكفاح والعمل، ولكن ما هو الشيء المميز الذي يملكه جون ماريوت جعله يصبح أسطورة وهل من السهل أن يملك آي شخص آخر نفس الشيء الذي يعد أهم مفتاح مفاتيح النجاح؟

من هو جون ماريوت ؟

ولد جون ماريوت في ولاية “يوتا” بالولايات المتحدة عام (1900) في أسرة من الطبقة الكادحة فلن يكن والده أحد رجال الأعمال أو السياسة ولكنه كان مجرد يعمل بجهد من خلال المزرعة التي يملكها، ولم يكن جون الطفل المدلل الذي يحصل على ما يريد بكل بساطة فكان يعمل بجدية مع والد وكأنه رجل تربية جون على الكفاح والعمل جعلت منه رجل لا يتنازل أحلامه، وبما أن العمل كان هو الأساس بالنسبة له للوصول لأهدافه لن ينتظر بعد تخرجه من جامعة يوتاه عام (1926) وظيفة لذلك بدأ العمل من الصفر، وسافر جون إلى واشنطن.

قصة نجاح جون ماريوت

جون ماريوت قصة نجاح جون ماريوت

وفي واشنطن أختار ” كابيتول هيل” يكون المكان الذي يبدأ فيه العمل نظراً إلى أنه أشهر مكان يضم مساكن تاريخية مما جعله مقصد للسياح من جميع أنحاء العالم، وبالرغم من أن جون كان حلمه من البداية هو امتلاك أفضل فندق في العالم إلا أنه كان يعلم جيداً أن تحقيق هذا الحلم ليس أمر سهل لذلك خطط بكل دقة لهدفه وبدأ في العمل بصناعة عصير الليمون الطازج، وبطريقة مميزة بدأ جون يجذب السياح فكان يعرض عليهم العصير بطريقة مرحة ملتزم فيها بحدود اللياقة والاحترام، بعد فترة قصيرة كان قادراً على كسب الكثير من الزبائن، ولأن جون لم يتخلى عن حلمه بدأ بادخار المال من أجل الانتقال للخطوة التالية.

الخطوة التالية في خطة جون ماريوت

بخطوات ثابتة كان قادراً على الانتقال إلى الخطوة الثانية في سلم النجاح، قام جون بافتتاح مطعم صغير بالأموال التي قام بادخارها، وكان بجانب المطعم العديد الفنادق الشهيرة ولذلك استغل جون هذه المسألة جيداً فهي أيضاً كانت أحدى الأوراق الرابحة ضمن خطته، فبدأ بنفس طريقته الذكية والمرحة في جذب الكثير من العملاء مما جعل الكثير منهم يحبون كثيراً التحدث إليه فبدأ أولاً بطريقة غير مباشرة معرفة ما يزعجهم من المطاعم الأخرى في بعض هذه الفنادق وملاحظتهم الخاصة في تغيير بعض الأخطاء لديهم، وأيضاً حاول معرفة كل ما يزعجهم بشكل عام من الفنادق سواء الأشياء الخاصة بالخدمة أو النظافة أو غيرها وقام جون ماريوت بتسجيل كل ملاحظة في ورقة وأحتفظ بها لتكون مرجع له، وأيضاً كان من أكثر الأشياء التي يهتم بها هي إرضاء العاملين في المطعم سواء على المستوي المعنوي أو المادي فكان يري إذا أحب العاملين المكان سوف يعطوا كل ما لديهم من فكر وجهد فيه وبالفعل أصبح المطعم خلال فترة قصيرة من أهم وأشهر المطاعم وذاع صيته مما جعل الكثير المؤسسات الحكومية تتعاقد معه.

الخطوة الثالثة بداية تحقيق الحُلم

كل هذا النجاح لم يجعل جون يكتفي بذلك بالرغم من أنه كسب الكثير من الأموال ولكن لم يكن هذا فقط حلمه ولذلك رآه أن الوقت قد حان للانتقال إلى بداية تحقيق حلمه. قام جون بافتتاح أول فندق يحمل أسمه وأخذ الجزء الثاني من أسمه “ماريوت” ولكنه أنفق كل ما لديه من مال على تجهيز هذا الفندق الصغير ولم يتبقى له ما يكفي لعمل إعلانات تجذب له الكثير من النزلاء ولذلك أعتمد على جهده خلال السنوات السابقة في جذب الزبائن للمطعم وجعل من هذا الجهد الدعاية له فقام بدعوة زبائنه إلى الإقامة فيه وبالفعل كان لديهم ما يكفي من الثقة لقبول الدعوة.

الخطوة الرابعة والأخيرة

لم ينسي جون أن الورقة التي كان يسجل بها دائماً الملاحظات كان لها دور كبير في نجاحه لذلك قام بتطبيق كل نقطة بها من أجل إسعاد النزلاء بالفندق، قام أيضًا ورقة لكل نزيل ليسجل فيها ملاحظته والنقاط الإيجابية والسلبية ورؤية الخاصة في تغيير بعض الأشياء وأصبح بذلك أول فندق يضع ورقة ملاحظات للنزلاء ليأخذ منه جميع الفنادق فيما بعد هذه الفكرة المميزة، وخلال فترة كان قادر على تحقيق الحُلم وإنشاء سلسلة فنادق “ماريوت” في جميع إنحاء العالم.

جون ماريوت يحارب السرطان

0000000

لا يمكن للإنسان مهم كانت قوته أن يحارب قضاء الله ولكن إذا كان قوي يمكنه أن يحارب المرض حتى يأتي قضاء الله، وقع جون في أحد الأيام لتأتي كلمة الطب بأنه مُصاب بالسرطان ولن يظل على قيد حياة كثيرا، ولكن قضاء الله لم يصدر بعد، لذلك كان من الصعب أن يقع مثله بكل بسهولة وبالفعل حارب جون بكل قوة وتمكن يصمت أمام المرض لنصف قرن، وفي عام 1985 رحل الجسد لكن لن يرحل الحُلم الذي أصبح أسطورة يتعلم منها جيل خلف جيل.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

1 × 4 =