جداول الأهداف

طبعًا لا خلاف على كون جداول الأهداف أحد الأمور الهامة للغاية في عالم النجاح، فالنجاح يبدأ بفكرة أو قرار أو ربما حلم، وهذا الحلم يتم وضع جدول أهداف له ثم بعد ذلك يتم السعي لتنفيذ ما تم التخطيط له، وهكذا ببساطة ينجح الأشخاص ويصلون إلى أعلى القمم، وربما المشكلة أو العثرة التي تحول دون ذلك هي تواجد بعض الأشخاص الذين لا يُمكنهم في الأساس وضع جدول خاص بهم، وبالتالي فهم يفشلون في تحقيق تلك الأهداف، أو أنه من الممكن مثلًا وضع جدول غير ملائم في الأساس، وهؤلاء ليس بمقدورهم سوى التكاسل والإحباط والتخلي عن أهدافهم وأحلافهم، لكن في السطور المُقبلة سوف نتعرض سويًا لأبرز جداول الأهداف ونعرف ماهيتها وكيف يُمكن يا تُرى استغلالها في تحقيق أحلامنا بكل سهولة، فهل أنتم مستعدون لهذا الموضوع الفارق والهام ضمن تفاصيل حياتنا؟ حسنًا لنبدأ في ذلك سريعًا.

جداول الأهداف

جداول الأهداف جداول الأهداف

يُقصد بمصطلح جداول الأهداف تلك الجداول التي يتم وضعها في بداية شيء ما أو حتى دون وجود مناسبة لها، بعد ذلك تُستغل تلك الجداول في رسم خارطة طريق أو شيء من هذا القبيل، لاحقًا، وبالسير على ذلك الطريق الموضوع في صورة جدول، يكون من الطبيعي أن يتحقق الهدف المُحدد آنفًا، لكن لا تبقى هذه المعطيات مُنتجة في نهاية المطاف لقاعدة مُحققة، بمعنى أنه من الممكن جدول ومن الممكن السير عليه لكن ليس من المؤكد تحقيق النجاح في هذا الجدول، المهم في النهاية أن تفعل ما أنت مُلزم به، وليس من المنطقي أن نرجع إلى تاريخ لتلك الجداول لنعرف مثلًا كيف تم وضع أول جدول ومن وضعه، فالأمر لا يتعلق بتاريخ قديم أو تاريخ حديث، إذ أنه شيء معنوي من المنطقي أن يُفكر الإنسان، أي إنسان، به.

أنواع جداول الأهداف

بتتبع جداول الأهداف تم التوصل إلى كون تلك الجداول من الممكن جدًا أن تتفرع إلى مجموعة من الأنواع والفئات، وكل نوع يُحتسب لغرض أو هدف يتعلق بالشخص نفسه، فالبعض يضع له جدول يومي، والبعض الآخر يضع الجدول السنوي، والبعض قد لا يُلزمه أساسًا بوقت ويجعله يتبع الناحية السلوكية، على العموم، أول الأنواع التي سنتناولها هي الجدول اليومي.

جدول الأهداف اليومية

كما هو واضح تمامًا من المعنى فإن جدول الأهداف اليومية هو الذي يُقصد به جدولة وتخطيط ما يحدث في يوم واحد فقط، ففي بداية كل يوم نجد أنفسنا أمام مجموعة من المهام والاختبارات التي تنتظرنا، ولكي نكون صريحين فإننا غالبًا ما ندخل تلك المهام والاختبارات بشكل عشوائي تمامًا دون أن نعلم هل سننجح في ذلك أم سنلقى الفشل أمامنا، لكن لو وضعنا جداول خاصة بالأهداف وحاولنا السير وفق نهج تم تحديده مُسبقًا فبكل تأكيد سوف تكون النتيجة المُنتظرة أفضل بكثير من الطرق العشوائية، وكل من جربوا ذلك من قبل يُدركون تمامًا جدوى هذا الأمر واحتمالية نجاحه، في النهاية أجمل شيء أن تُخطط للأمر وتتركه للنجاح أو الفشل، لكن أن تنتظر دون تخطيط فإن النجاح نفسه لن يكون له مذاق، جرب ذلك ولن تندم.

جدول الأهداف السنوية

بالتأكيد الجداول السنوية المُخصصة للأهداف والمُخططات تُعتبر كذلك نوع من الأنواع الهامة للجداول، فإذا كنا نعتقد أن التخطيط لليوم شكل من أشكال النجاح فإن التخطيط للأهداف بشكل سنوي نجاح أكبر بكثير وأكثر فاعلية، إذ أننا هنا قد قمنا بتحدي أكبر بكثير من التحدي الذي يحدث في الجداول اليومية، والأجمل أن ننجح فعلًا في تحقيق الأهداف التي خططنا لها أو تحقيق ستين أو سبعين بالمئة منها على الأقل، فأي نسبة سوف تتحقق وتؤتي ثمارها سوف تُعتبر نجاحًا له طعم أفضل بكثير من تحقق شيء ما بطريقة عشوائية لم يتم الإعداد له وجاء بضربة حظ.

جداول الأهداف السلوكية

الأهداف اليومية أو السنوية يُمكن أن تكون أو آمال أو أشياء عينية يُراد الوصول إليها بشكل عام، لكن على الجانب الآخر ثمة نوع جداول الأهداف يُعرف باسم الأهداف السلوكية، وهي التي تؤثر في السلوكيات الخاصة بك، كأن تُصبح مثلًا أقل خجلًا حال كونك في السابق تُعاني من حالة الخجل من الغرباء، أو مثلًا تُصبح أكثر صدقًا أو أقل عنفًا، فكل هذه الأمور في الأساس لها علاقة بالسلوك وأنت وحدك من يُمكنه تغييرها حال رغبتك وعزمك على ذلك، وخصوصًا إذا كان الأمر يُسبب لك مشكلة حياتية، ولا تندهش من أن هذا الأمر يُمكن وضع جدول ومُخطط له ويُمكن مُتابعة ذلك المخطط بشكل دوري مُنتظم، فالنماذج على ذلك ليس هناك أكثر منها، والأشخاص الذين وضعوا جدولًا ليُصبحوا أقل عصابية مثلًا يشهدون بذلك.

كيفية استغلال جداول الأهداف

جداول الأهداف كيفية استغلال جداول الأهداف ؟

الآن نحن بتنا نمتلك جداول الأهداف الخاصة بنا، لكننا لا نُدرك بعد كيفية استغلالها في تحقيق ما نصبو إليه، وكأننا بالضبط نملك شيئًا مفيدًا جدًا لكن في نفس الوقت لا يُمكننا استغلاله، لكن ثمة بعض الطرق المناسبة والملائمة لتحقيق هذا الغرض، والتي على رأسها مثلًا وضع آلية لتنفيذ الجدول.

وضع آلية لتنفيذ الجدول

أول وأهم شيء يجب القيام به من أجل استغلال جداول الأهداف أن يتم وضع آلية يُمكن من خلالها تنفيذ ما هو موجود بالفعل داخل هذا الجدول، إذ أن الأمر ليس سهلًا بالمرة كما قد يعتقد البعض ووجود الجدول لا يعني وجوب تنفيذه أو تسهيل تنفيذه، وإنما ما سيحقق ذلك وجود آلية يُمكن استغلالها في القيام بذلك، كأن تضع شكل لتقييم السير في الجدول من فترة إلى أخرى، أيضًا وضع شكل من أشكال المراقبة، والمراقبة هنا تكون على نفسك في المقام الأول، ومن خلال ذلك يُمكننا أن نذهب إلى الطريقة الثانية التي يُمكن من خلالها ضمان تحقيق ما هو متاح في الجدول، وذلك عن طريق الثواب والعقاب.

تطبيق مبدأ الثواب والعقاب

كي تضمن تحقيق جداول الأهداف الخاصة بك بشكل مثالي فإنه ثمة مبدأ في غاية الأهمية يجب تحري تحقيقه، وهو مبدأ الثواب والعقاب، ونحن هنا نخاطبك أنت عزيزي القارئ، بمعنى أنك من ستكون مُخولًا بتحقيق ذلك المبدأ على نفسك بنفسك، وربما النموذج التوضيحي هنا أنك عندما تلتزم بما وضعته في جدولك لمدة شهر مثلًا فليس من العيب أن تُحضر لنفسك على سبيل الترفيه شيء تُحبه، أما في الوقت الذي تفشل فيه بتحقيق المُتفق عليه في جدول أهدافك فهنا يجب أن يكون العقاب حاضرًا من خلال حرمان نفسك من شيء كان مُتاحًا لك بصورة طبيعية، ومن هنا سوف ينمو لديك حس الالتزام وغالبًا ما ستقوم باتباع كافة المُرتب منك في جداول الأهداف الخاصة بك.

الاستعانة بمتخصص وخبير عند وضع الجدول

عندما يتم وضع جدول مُعين من أجل تحقيق هدف معين فهذا يعني أنك غالبًا سوف تُقدم على تجربة شيء لم تقم بفعله من قبل، أو ربما فعلته ولم تحصل فيه على القدر المطلوب من النجاح، وإلا ما كنت لتضع جدولًا وخريطة من الأهداف في طريق تحقيقه، على العموم، عندما يحدث ذلك، فإنه من الضروري تمامًا أن يتم الاستعانة بشخص خبير ومتخصص، ذلك الخبير إما أن يكون مُلمًا بهذا الشيء في صورة الدراسة الأكاديمية المُسبقة له أو ربما يكون خبير بمعنى الخبرة، أي أنه قد مر من قبل بنفس التجربة وبات يعرف الكثير عنها، في نهاية المطاف أنت بالطبع سوف تحظى باستفادة كُبرى من هذا الشخص، وهو شيء فارق في طريقك لتحقيق الأهداف المُحددة آنفًا.

نماذج للأهداف المجدولة

جداول الأهداف نماذج للأهداف المجدولة

الآن بعد أن قمنا بذكر ماهية جداول الأهداف مع التعرف على الكيفية الصحيحة لتحقيقها فلابد وأن البعض منكم سوف يرغب في التعرف على أهم النماذج التي يُمكن من خلالها تحقيق فكرة الجدول، وربما النموذجين المستخدمين بكثرة في هذا التوقيت أو يُنصح بهما هذه الفترة بشكل أكثر تحديدًا، هما نماذج فقدان الوزن وتحدي قراءة عدد معين من الكتاب في فترة مُحددة سلفًا، كأن يوضع مثلًا مُخطط لقراءة مئة كتاب في العام الواحد، ففي النهاية كلا الأمرين يُرغب في فعلهما ويتم السعي إليهما، لكن بسبب عدم وجود الحماسة الكافية فغالبًا ما يتم الفشل في تحقيقهما، أما عن تنفيذهما من خلال الجداول فيتم ذلك عن طريق وضع كيفية لفقدان الوزن ثم الالتزام بهذه الكيفية بأن يتم الاستعانة في وضعها بالمتخصصين مع متابعة تامة وتطبيق لمبدأ الثواب والعقاب، وهكذا تمامًا في القراءة.

ختامًا عزيزي القارئ، كما هو واضح من الشرح المُسبق، فإن مسألة جداول الأهداف ليست رفاهية أو شيء إضافي يُمكن القيام به أو الاستغناء عنه، بل هي في الحقيقة شيء فارق جدًا ومُهم في حياتنا، فأولئك الذين يبحثون عن حياة بها قدر أقل من الأخطاء وقدر أكبر من الإنجازات بكل تأكيد سوف تكون جداول الأهداف شيء رئيسي ومحوري بالنسبة لهم.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

1 × اثنان =