توتر ليلة الزفاف

توتر ليلة الزفاف يصاحب الرجل أو الفتاة المقبلان على الزواج بشكل دائم وكلما اقترب الزفاف كلما ازداد التوتر لذلك سنتحدث في السطور التالية عن كيفية التعامل مع توتر ليلة الزفاف وكيف يمكننا أن نتغلب على هذا التوتر ونمرر هذا اليوم لا بأقل خسائر ممكنة ولكن كما يتوقع منه أن يكون في غاية الفرحة والبهجة والسرور وسط المحبة الخالصة من أقاربنا وأصدقائنا بهذا اليوم الذي يعد اليوم الأهم في عمر أي إنسان.

توتر العروس ليلة الزفاف

لعل توتر ليلة الزفاف يصاحب العروس والعريس على حد سواء ولكن لكل واحد منهما مخاوفه المختلفة والتي قد تختلف أو تتفق في بعض النقاط ولذلك إليك أبرز نقاط الاختلاف والاتفاق في الأشياء التي توتر الطرفين قبل الزفاف ونبدأ بالفتاة.

أن تكوني تحت الأضواء طوال الوقت

أكثر ما يثير الأعصاب ويسبب توتر ليلة الزفاف هو أن تكوني تحت الأضواء طوال الوقت، جميع الأنظار مسلطة عليك وتنتظرين أن تطلين في أبهى صورة وبأفضل مظهر ممكن وبالطبع الكثير من الأعين المسلطة لا تضمر النية الحسنة بل تعتقدين دائمًا أن هناك أشخاص يتحينون الفرصة لكي يرونكِ تتعثرين في فستانك أو يسخرون من مكياجك أو يتهكمون على حذائك أو يقللون من شأن القاعة التي يقام فيها حفل الزفاف أو أي من هذه الأمور.

الخوف من وقوع أخطاء

توتر ليلة الزفاف أهم دوافعه هو الرعب من وقوع أخطاء قد تثير الضحك أو السخرية وتفسد عليكما فرحتكما ولكن عادة ما يكون التوتر مسببا أكبر لوقوع الأخطاء وعادة مثل هذه الحفلات لابد من وقوع بعض الأخطاء أو المشاحنات القليلة فيها ويتم تلافيها بسرعة لذلك لا تشغلي بالك كثيرا بمثل هذه الأمور.

مفارقة بيت عائلتك الذي نشأت فيه

أكثر شيء حزين في الأمر والذي يثير الشجن والحنين أنك ستتركين بيت أهلك الذي عشتِ فيه بشكل آمن ومدلل طوال حياتك ولك ذكريات في كل ركن في هذا المنزل ولك حجرة لطالما شهدت أوقات حزنك وفرحك ولطالما شهدت ضغط مذاكرة المرحلة الثانوية وبكاء فراق الحبيب الأول وضحكات الصديقات اللائي كن يزرنكِ فيها، الحجرة التي علقت فيها ملصقاتك بنفسك وربما اخترت لون دهانها، غيرتِ موقع أثاثها أكثر من مرة، لن تصبح غرفتكِ بعد الآن.

والدك ووالدتك وأشقائك، الأشخاص الذين عشتِ معهم كل الأوقات الحزينة والسعيدة، الأعياد والمناسبات، كل هذا ستتركينه للعيش في بيت جديد ومنزل جديد، ولكن هذه دائمًا سنة الحياة.

الخوف من الحياة الجديدة ومفرداتها المختلفة

لا ريب أن هناك توتر ليلة الزفاف من أن هذا آخر يوم لك في منزل لا تحملين فيه هم الطعام أو الشراب، لا تحملين هم الإنفاق ولا مصاريف المنزل، لا تضطرين للبحث عن إجابة مناسبة لسؤال: “ماذا سنأكل اليوم؟”، العيش مع شخص واحد طوال الوقت وتقاسم الحياة بأكملها معًا وسويًا، حياة جديدة تمامًا تستحق فعلا القلق بشأنها ولكن الخوف هذا لو تمسك به كل الأشخاص في الكون لانقرض الجنس البشري ولو تتبعت أمك نفس خوفها وتوترها ما كنتِ أنتِ الآن في الوجود.

الضغط المتواصل والمهام الكثيفة أمامك

الكثير من المتطلبات والمهام والضغط المتواصل عليكِ وتذكيرك بأن الزفاف لم يتبق أمامه الكثير ولذلك فإن هذا يصيبك بصداع دائم وشعورك المستمر بأنك لن تتمكني من اللحاق بموعد الزفاف وحتى إن تمكنتِ فسيكون بشكل متسرع عَجول دون تروي أو تفكير.

تشكك في الاختيارات غير المناسبة

من دوافع توتر ليلة الزفاف هو الشعور الدائم بأن هناك دائمًا شيئًا ناقصًا، شيئًا منسيًا، أو أن فستان الزفاف الذي قمت باختياره ربما يوجد الأفضل منه أو الكوافير الذي اخترتِ الذهاب إليه يوجد من هو أكثر فنية ومهارة منه، أن القاعة التي قمتِ بحجزها من أجل الزفاف يوجد ما هو أكثر فخامة منها، أن جلسة التصوير ربما كان من الممكن أن تكون أكثر ابتكارًا وإبداعية، كل هذه الأمور تصيب بالصداع والارتباك والتوتر والعصبية.

المواعيد والظروف غير الموفقة يوم الزفاف

المصور تأخر، العريس لم يأتِ في موعده، صالون التجميل مزدحم، الحجز لم يتم تأكيده، الفرقة المصاحبة للزفاف لم تأتِ كاملة، الطقس ماطر الليلة، أو التكييف في القاعة معطل، هناك حبوب خرجت في وجهي، شقيقي لن يتمكن من أخذ إجازة من عمله لحضور الفرح،… إلخ .. كل هذه الأمور محل رعبٍ دائم من أن تحدث وتسبب بسبب محض تصورها توتر ليلة الزفاف المتعاهد عليه ولأن هناك موعد واحد لا يحتمل التأجيل ونرجو إتمام الليلة دون وجود أي إخفاقات وتماما كما كنا نتخيلها.

توتر ما قبل الزواج للرجل

بالنسبة للرجل فالأمور لا تختلف كثيرًا، هناك فقط اختلاف في الشكليات لكن جوهر توتر ليلة الزفاف يكاد يكون متطابقًا، فكيف تكون المخاوف التي تحل بالعريس قبل الزفاف وتسبب هذا التوتر:

الطلبات المتعددة والتفاصيل الزائدة

بالنسبة للنساء فإن التفاصيل الكثيرة يمكن استيعابها بسهولة أما الرجال فإن التفاصيل الزائدة هذه تصيبهم بالملل لذلك المتطلبات المتعددة وأن يكون الأمر يفوق قدرتهم على الاستيعاب أو تخيلهم على متطلبات حفلات الزفاف من الطبيعي إذًا أن يصيب الأمر بالتوتر.

الشعور بالتقييد وخواطر التراجع

يودع الرجال حياة العزوبية بمحض إرادته ويختار شخصًا واحدا لكي يعيش معه طيلة حياته، سيودع حياة الحرية والانطلاق ليصبح شخصًا مسئولا ورب أسرة، ويبدأ الرعب من هذا الأمر لكثرة المتطلبات والضغط المتواصل وتكليفه بالكثير والكثير من المهام، لذلك لو كان هناك مقياس للرغبة في التراجع لبلغ هذا المقياس قمته في الفترة التي تسبق الزواج مباشرة، لذلك توتر قبل الزواج مفهوم وفي سياقه وذلك بسبب الاضطراب الشعوري وتناقض الرغبات الذي يكون فيه الإنسان قبل الزواج.

الحياة الجديدة التي تقبل عليها

كما قلنا أن تغيير الحياة من النقيض للنقيض من حياة الحرية والانطلاق إلى حياة التقيد والمسئولية تصيب الإنسان بنوع من أنواع الانزعاج في البداية هذا الانزعاج يسببه الخروج مباشرة من نمط حياة لنمط آخر بدون تمهيد لذلك هذا الانزعاج أحد أهم دوافع توتر قبل الزفاف وهو سيزول لا شك بمجرد الاعتياد على حياتك الجديدة، كما أن شعورك بأنك أصحبت مسئولا والنفقات الزوجية وتوقعك لوقوع أزمات مالية كل هذا يجعل أي شخص يصيبه توتر ليلة الزفاف بلا شك.

المجاملات الاجتماعية ورؤية أشخاص لا تحبهم

من أكثر الأشياء التي تضايق العريس ليلة زفافه هو رؤية أشخاص لا يحب رؤيتهم واضطراره لتحمل تملقهم الاجتماعي وهو يعرف تماما أنهم لا يحبونه وهم يعرفون أنه أيضًا لا يحبهم ولكن بسبب الشكليات الاجتماعية المعروفة وصلاة القرابة والمعارف الذين لا بد من دعوتهم فبالتالي علينا أن نتحملهم لذلك رؤية كل هؤلاء الأشخاص وكونك ستكون محط أنظارهم لساعتين أو ثلاث ساعات أو ربما أكثر من ذلك يجعلك متوترا ومرتبكا.

إنفاق أموال أكثر مما توقعت

أحيانا قد تكون واضعًا ميزانية معينة لشيء ثم تفاجأ بعد ذلك بأنه تكلف أكثر مما توقعت بكثير، تقريبا كل ما يختص بهذه النظرية سليما في حالة الزفاف، حيث أنك منذ بداية تجهيزك لعش الزوجية وأنت تعامل كماكينة صرف آلي، لا عليك سوى إخراج النقود فحسب وربما نظير أمور لا تدريها ولكن لابد من الإنفاق المتواصل ودفع النقود وبكثرة لا تتوقعها، للأسف هذا قد يخل بميزانيتك لذلك قد يجعل نفسيتك أسوأ بكثير لذلك ليس هناك أي أزمة في معرفة أن هذا الشعور سيزول بالطبع بمجرد ما تسترد توازنك المادي وتعيد بناء ميزانيتك من جديد.

كيف تتغلب على توتر ليلة الزفاف وتواجهه

والآن بعد أن تحدثنا وباستفاضة عن أسباب ودوافع توتر ليلة الزواج سواء كان للعريس أو للعروس من جميع الاتجاهات نتحدث الآن عن كيفية مواجهة توتر ليلة الزفاف والتعامل معه بأبسط الطرق الممكنة لذلك إليك عزيزي العريس القادم وعزيزتي العروس القادمة إرشادات قبل الزفاف للتغلب على التوتر والنفسية المتدنية:

أخذ قسط وافر من النوم

النوم هو كلمة السر الأولى في توتر قبل الزفاف، يجب عليك أخذ قسط وافر من النوم والاسترخاء قدر الإمكان وعدم التفكير في شيء، قم بلعب ألعاب الفيديو أو اذهب لممارسة الرياضة وقم بالاسترخاء بشكل طبيعي ونم أكبر ساعات ممكنة من النوم، عدم النوم أو تقليل عدد الساعات الطبيعية للنوم لأي سبب تخلق توترًا إضافي إلى توتر ليلة الزفاف ونحن في غنى عن أي توتر أو مزاج سيئ قبل الزفاف لذلك أخذ قسط وافر من النوم والراحة والاسترخاء واجب على كل عريس أو عروس قبل الزفاف.

التركيز على إسعاد بعضكما

يجب على كل عروس أو عريس ألا يفكرا في أي شيء قبل الزفاف سوى بعضهما بحيث يركزان على إسعاد بعضهما قبل أي شيء وأن كل هؤلاء الحاقدين وكل هؤلاء الكارهين، كل هذه الأمور السخيفة السيئة وكل هذا التوتر وهما فقط من سيبقيان لبعضهما لذلك يجب أن يكون التركيز عليهما فحسب لا على أي أحد أو أي شيء آخر لذلك من الأفضل أن يهتما بإسعاد بعضهما هما فقط وعدم أخذ أي من الأمور أو الأشياء الأخرى بالجدية اللازمة، في النهاية يجب ألا نهول من ليلة الزفاف كل هذا القدر، وليس للزفاف أي قيمة ما لم تكن سعادة كلا الطرفين هي الأساس والجوهر.

ابتلاع كل المضايقات كأنها لم تكن

كما قلنا يجب على العريس والعروس من أجل التغلب على توتر ليلة الزفاف ألا يفكرا في أي شيء سوى بعضهما وأي شيء آخر يعتبر أمر جانبي لا ينبغي أن يشغل من تفكيرهما مساحة كبيرة، لذلك هناك أشياء تأخرت، حسنًا ستأتي وإن لم تأتِ إطلاقًا الزفاف لن يلغى، هناك فلان تأخر.. إن تأخر فلان فيوجد غيره.. وهكذا، نأخذ الأشياء ببساطة.. والد العروس عصبيا بسبب شيء ما لم يتم، نحاول أن نتعامل مع عصبيته بمرونة ونهدئه، والدة العريس غاضبة من أجل موقف بعينه، نحاول أن نمتص غضبها، في الزفاف نفسه هناك شخص سخيف علق تعليقًا سخيفًا مثله ظنًا منه أنه مضحك، نقوم بإصدار ضحكة ساخرة فحسب.. وهكذا، تسير الحياة بهذا الشكل حتى لا ننهار.

استيعاب أهمية الزواج

بالنسبة لتوتر ليلة الزفاف أو قبل الزفاف الذي يتعلق بالحياة الجديدة والخوف من المسئولية والالتزام والحنين إلى بيت الأب بالنسبة للعروس والحنين إلى حالة التحرر والانطلاق في حالة العريس فإننا نود أن نلفت النظر إلى أهمية الزواج في حفظ الجنس البشري والمصير الطبيعي لأي إنسان يحب أن يكون له شخص يشاركه حياته ويقاسمه همومه وإنجازاته وأفراحه وأحزانه، لذلك لو كل شخص توتر قبل الزواج بسبب أشياء مثل هذه ما كان لآبائنا أو أمهاتنا أن يتزوجوا أو ينجبونا وما كان من الممكن أن نرى حولنا كل هذه الأسر وكل هذه السلالات المتشعبة، بالتالي أنت حينما تتزوج فتشارك في انتظام الناموس الكوني بالنسبة لبقاء الجنس البشري.

ترك المساحة وعدم الضغط

على العريس والعروس ألا يضغطا على بعضهما وأن يتركا المساحة ولا يشعر كل منهما الآخر أن أمر الزفاف هذا أمر كبير وخطير بل عليه أن يشعره بأنه أمر بسيط جدا فلا ينبغي أن تتصل العروس بعريسها قبل الزواج بأيام فتجده ساهرا مع أصدقائه فتلومه لأنه يترك تجهيزات الفرح ويسهر مع أصدقائه ونفس الأمر بالنسبة للعريس لأن هذا سيشكل ضغطًا ويجلب توتر ليلة الزفاف الذي تحدثنا عنه بالسابق لذلك يجب علينا ألا نكون مصدر ضغط لأنفسنا وكما قلنا بالأعلى أن أفضل شيء هو أن نركز على أنفسنا أن يركز العريس على عروسه والعروس على عريسها فحسب والباقي كله أمره سهل ويمكن معالجته.

بدء التجهيز قبل الزفاف بفترة كافية

لتلافي توتر ليلة الزفاف المرتبط بالوقت وعدم القدرة على اللحاق وأشياء من هذا القبيل عليك أن تبدأ بالتجهيز للزفاف قبلها بفترة كافية وعلى مراحل متعددة حتى تتجنب التأخر والارتباك الناتج عن التأخر في إتمام التجهيزات وأشياء من هذا القبيل.

عبر/ي عن مخاوفك ومشاعرك السلبية

لا شك أن توتر ليلة الزفاف الذي تمر أو تمرين به مر به الكثيرون والكثيرات قبلك أو قبلكِ في السابق، لذلك لا تخشون التعبير عن مخاوفكم ومشاعركم السلبية لأنكم بالطبع ستسمعون ما سيريحكم من الأشخاص الذين سبق لهم الزواج ومروا بنفس مشاعركم هذه من قبل وكيف تجاوزوها أو تلاشت هي من تلقاء نفسها بمرور الوقت وهذا سيخفف عنكم الكثير والكثير من التوتر..

اذهب/ي لمركز الرعاية الصحية

من أجل أكبر قدر ممكن من الاسترخاء وتهدئة الأعصاب قبل ليلة الزفاف عليك بزيارة مركز صحي من أجل الحصول على تدليك لفك الضغط أو الجاكوزي وحمامات البخار وغير ذلك من الأمور التي تجعل الإنسان في حالة نفسية أعلى وفي صحة أفضل وفي حالة استرخاء جميلة ورائعة.

اترك/ي يوم الزفاف بلا أي مهام

يمكن جدولة مهام التجهيز لليلة الزفاف كلها قبل الزفاف بحيث تترك يوم الزفاف فارغًا إلا من فقط بعض الأمور البسيطة وتأخذ اليوم كله استجمام ومحاولة لاستيعاب فقط ليلة الزفاف ولا تشغل نفسك بالكثير من الإرهاق أو التعب ويفضل لو تفعل هذا أيضًا قبل الزفاف بأكثر من يوم، سيكون أفضل بكثير وتقضي على توتر ليلة الزفاف بشكل نهائي.

الحفل سينتهي في النهاية

سئل عريسا من قبل: “ما هو أفضل شيء في ليلة الزفاف” فأجاب ببساطة باسمًا: “أنه انتهى”، لا مفر من الزفاف وفي نفس الوقت لا ضرر منه، فرصة لرؤية الفرحة في وجوه أخوتك وأبويك وأصدقائك المقربين، ما دون ذلك يمكن تلافيه أو غض الطرف عنه وفي النهاية سينتهي بأسرع مما تتخيل وتختلي بشريك حياتك وتصبحان وحدكما دون أي شخص آخر، لذلك مهما حدث ومهما صاحبك توتر ليلة الزفاف ومهما ظننت أن الأمر عظيمًا ويستحق الارتباك والعصبية فإنه سينتهي في النهاية.

خاتمة

توتر ليلة الزفاف طبيعي أن تشعر به ولكن عليك أن تواجهه ولا تجعله يتملكك والإنسان عبارة عن مراحل لذلك فالزواج مرحلة مهمة ولا تعامله كأنه النهاية فأحيانا يصبح هو البداية الحقيقية للحياة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

سبعة + 13 =