تليف الكبد

يعد مرض تليف الكبد أو تشمع الكبد من الأمراض الخطيرة، ذلك لأنه يصيب الكبد، هذا العضو الذي له دور هام في جسم الإنسان أهمها إفراز العصارة الصفراء التي تساعد على هضم الطعام، وهو المسئول عن تنظيم مستوى كلاً من السكر والدهون والبروتين في الدم، أيضاً مسئول عن تصفية وتنقية الدم من السموم، كما أنه يقوم بإنتاج مواد مخثرة التي تعمل على إيقاف النزيف.

وعند الإصابة ب تليف الكبد يتم تحول جزء من نسيج الكبد السليم بنسيج ليفي (ندبة) الذي بدوره يعمل على إعاقة وظائف الكبد، هذا، وسوف نتناول بإيجاز أسباب تليف الكبد وأعراضه المبكرة والمتأخرة ومراحل تطور المرض الأربعة ودرجات خطورته وفي نهاية المقال سوف نكتشف مدى خطورة المرض وهل يؤدي إلى الوفاة أم لا.

أسباب تليف الكبد

  • من أهم الأسباب التي تؤدي إلى تليف الكبد الإصابة بمرض الكبد الوبائي المعروف بفيروس (بي) نظراً لسرعة إصابته لنسيج الكبد فيعمل على تدمير الجهاز المناعي في وقت ليس بطويل مما يؤدي إلى الإصابة بمرض تليف الكبد.
  • والإصابة بفيروس (سي) أيضاً يعد من أهم الأسباب التي تؤدي إلى تليف الكبد وخاصةً بعد انتشاره في وقتنا الحاضر، ويرجع ذلك إلى انتشار الإدمان حيث يتم استخدام حقن ملوثة أو حقن تم استخدامها لأكثر من مرة، كما ينتقل المرض عند ولادة طفل من أم حاملة للفيروس، وغيرها من الأسباب.
  • يعتبر أحد أسباب الإصابة بالمرض العامل الوراثي.
  • وتعد السمنة سبب من أسباب الإصابة بمرض تليف الكبد.
  • يعتبر شرب الكحول سبب من الأسباب الرئيسية للإصابة بمرض تليف الكبد حيث يعمل الكحول على الإخلال بعملية تنظيم مستوى الكربوهيدرات والدهون في الدم.
  • تراكم الدهون في الكبد من أحد المسببات التي تؤدي إلى تليف الكبد.
  • التهاب القنوات الصفراوية يؤدي أيضا إلى الإصابة بتليف الكبد.
  • عند ارتفاع نسبة الحديد في الدم يتم ترسيبه في العديد من أنسجة الجسم ومن ضمنها أنسجة الكبد مما يؤدي بالتبعية إلى حدوث تليف الكبد.
  • يعتبر الإصابة بمرض البلهارسيا أحد المسببات المؤدية إلى تليف الكبد.

أعراض تليف الكبد المبكر

  • احتفاظ الجسم بالسوائل يعد من الأعراض المبكرة لمرض تليف الكبد حيث يتم احتباس السوائل في القدم والكاحل والساق مما ينتج عنه مشاكل في الدورة الدموية.
  • الإرهاق يعتبر من العلامات المبكرة أيضاً، حيث تظهر على الشخص المصاب علامات الإرهاق وضعف الذاكرة.
  • تغير لون البول ليصبح لونه اصفر داكن من العلامات المبكرة لمرض تليف الكبد.
  • الشعور بآلام في البطن وخاصة في المنطقة العلوية من الجزء الأيمن من البطن، وأيضاً الجزء الأسفل من منطقة القفص الصدري.
  • ظهور طفح جلدي أو تغير لون الجلد ليصبح مائلاً للاحمرار بسبب نقص السوائل في الجسم يعد أيضاً من العلامات المبكرة لمرض تليف الكبد.
  • أضرابات القولون العصبي المؤدي إلى الإمساك، وأيضاً تغير لون البراز يعد من العلامات المبكرة للمرض.
  • الشعور بالغثيان المتكرر بدون سبب يعد من العلامات المبكرة للمرض
  • عند حدوث نزيف للجروح والأنف بكثرة.

أعراض تليف الكبد المتأخر

  • الإصابة بنزيف المرئ الحاد الناتج عن زيادة ضغط الدم داخل الوريد.
  • دخول المصاب في غيبوبة كبدية نتيجة مرور الدم الملوث بالمركبات الضارة كالأمونيا إلى خلايا المخ بسبب عدم قيام الكبد بدوره في تنقية الدم من تلك المركبات الضارة.
  • تغير لون البراز المصاحب بالدماء.
  • تغير لون الجلد إلى الأحمر أو الأصفر.
  • تورم أطراف المصاب نتيجة الاحتباس الشديد للسوائل في الجسم.
  • فقدان الشهية المؤدي إلى فقدان الوزن بصورة ملحوظة.
  • انتفاخ وكبر حجم البطن نتيجة تليف الكبد وتضخم الطحال.

درجات تليف الكبد

المرحلة الأولى

في هذه المرحلة لا تظهر الأعراض على المريض، بل إنه يستطيع أن يقوم بنشاطاته اليومية بشكل طبيعي وتكون حالة الكبد مستقرة إلى حد كبير، كما أن نسبة الصفراء تكون عند معدلاتها الطبيعية. وتكون احتمالات الشفاء من المرض في هذه المرحلة كبيرة جداً.

المرحلة الثانية

يحدث بها بدايات الاستسقاء، حيث يبدأ تجمع السوائل في الغشاء البريتوني للجسم وحدوث انتفاخ في البطن وتورم بالقدمين، ويعاني المريض ببعض أعرض الاعتلال العقلي حيث يفقد المريض تدريجياً المقدرة على التركيز وقد يصاب بالإغماء. وذا بدأ المريض في العلاج عند هذه المرحلة تكون احتمالات الشفاء كبيرة.

المرحلة الثالثة

وهي المرحلة المتقدمة من المرض، فتقترب وظائف الكبد من حالة التوقف التام، ويصاحب ذلك حدوث نزيف في دوالي المرئ مع تكرار حدوث الغيبوبة الكبدية، مع ارتفاع نسبة الصفراء في الجسم، وتتوقف قدرة المصاب على العمل أو القيام بروتينه اليومي.

المرحلة الرابعة

وفي هذه المرحلة يتوقف الكبد تماماً وبشكل نهائي عن القيام بدوره، فيغرق المريض في غيبوبة كبدية طويلة يمكن أن يصاحبها ارتفاع كبير في نسبة الصفراء الأمر الذي يمكن أو يودي بحياة المريض. وهنا قد يلجأ الأطباء للعلاج الجراحي لإنقاذ حياة المريض حيث يلزم عندها إجراء عملية زرع كبد سليم بدلا من الكبد المتليف.

كيفية علاج مرض تليف الكبد

تختلف مراحل علاج المريض باختلاف مراحل تطور المرض وتعتبر المرحلة الأولى من أسهل المراحل التي يمكن علاجها عن طريق تناول الأدوية، ومن طرق العلاج المتاحة:

  • اتباع نظام غذائي معين والتقليل من الأملاح وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • الحد من العادات المسببة للمرض كتجنب شرب الكحول وعدم تناول أية أدوية إلا باستشارة الطبيب المختص وذلك لتجنب أية آثار جانبية.
  • الإكثار من تناول الفيتامينات المضاد للأكسدة والذي تساعد على إذابة الدهون وخفض الإنزيمات في الكبد.
  • العلاج بالأدوية وخاصة الأدوية المضادة للتليف والتي تعمل على إيقاف انتشار تليف الكبد وهذه الأدوية تصرف تبعاً لحالة المريض.
  • استخدام الأدوية المدرة للبول وذلك للحد من عملية احتباس السوائل في الجسم وتجنب تورم الأطراف وزيادة نسبة البولينا في الدم.
  • تناول الأدوية التي تعمل على انتظام ضغط الدم الشرياني.
  • يلجأ بعض الأطباء إلى طريقة سحب الدم من جسم المريض وذلك لتقليل نسبة الحديد الموجودة في الدم.
  • تعتبر المرحلة الأخيرة هي مرحلة زراعة الكبد ويلجأ إليها الطبيب لكي يحد من المضاعفات التي تصيب مريض تليف الكبد.

الخاتمة

من كل ما سبق نستنج أن مرض تليف الكبد مرض خطير ويعد من الأمراض الخطيرة المسببة للوفاة ويحتل المركز الثاني عشر من الأمراض التي تهدد حياة المرضى، ويجب على مريض تليف الكبد أن يكون على دراية تامة بمعرفة أضرار المرض وكيفية الحد من تفاقمه واتباع نصائح الطبيب المعالج له والمواظبة على ممارسة التمارين الرياضية وتناول الأدوية بانتظام.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

الكاتب: وليد زكي

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

8 + تسعة عشر =