تقديم النفس

تقديم النفس أمر أساسي في العروض التقديمية، فإذا كنت ترغب بالتسويق لمادة ما، أو جلب المستثمرين لفكرة خطرت في بالك أو كنت تبحث عن التغيير في فكرة سائدة نتيجة فكرة جديدة طرأت في مخيلتك وتعتقد أنها الأفضل والأصح، انت بحاجة إلى أن تكون قادرا على التسويق وإنشاء العرض التقديمي إن كان للمنتج أو الفكرة التي في مخيلتك، وبعكس ذلك انت لن تستطيع أن توصل الفكرة الرئيسية التي يدور حولها الحدث، فأنت هنا تعلن لنفسك، فأما أن يكون الإعلان ناجحا ومشجعا للآخرين، وإما أن يكون طاردا لمن ترغب بجذبهم.

وبينما يذهب الكثيرون إلى الاهتمام بطريقة مباشرة إلى المادة الدسمة التي يقدمها العرض قبل تقديم النفس ، فهم يبدون اهتمام أقل لإعداد المقدمة وطريقة التعريف بأنفسهم وعرض موضوع الحدث والمشاهدة، وهذا التصرف يعتبر بطريقة أو بأخرى خاطئ جدا، بل ويمكن اعتباره مدمر للتقديم، فالمقدمة تعتبر الأساس الذي سوف يبني عليه الهيكل الكامل للتقديم والعرض، وهو المقدمة التي تمهد الطريق للعرض، إنها مثل حفل الافتتاح. ويمكن لبداية فاشلة للحفل أن تدمر الإنتاج بأكمله.

لعل من أشهر من أهتم بالمقدمات للتسويق وبدا الآخرين من بعد بتقليد طريقته، العبقري ستيف جونز، أسلوبه الواقف والدقيق، جعل النجاح يصبح في صالح شركة ابل وهاتفها المشهور أي فون، وفقا لذلك، تقترح هذه المقالة استراتيجيات فريدة من نوعها للمساعدة في إنشاء مقدمة خاصة بك على درجة معينة من التميز والتفوق، إليك بعض هذه الآليات والأفكار.

تقديم النفس عن طريق شخص آخر

تقديم النفس تقديم النفس عن طريق شخص آخر

ومع أن المظهر العام لهذه النصيحة أنها ليست جديدة، وحتى انت شخصيا ستذهب للقول إن هذه النصيحة لا تبدو مبتكرة. ففي العادة الدارجة أن يتم تقديم الشخص الرئيسي في الحفل إن كان رئيس الشركة أو المسوق أو حتى المطرب إن كان الحفل فنيا بواسطة شخص آخر. فالكرة في أصلها ليست تلك الفكرة المبتكرة بقدر ما يكون لتوظيف الفكرة والغاية منه النجاح، إن المقدم الناجح لنجم الحفل إن كان يعرض لسلعة أو يقدم حفلا فنيا أو غيرها من العروض يعمل على شحن الجمهور إلى هذا الشخص بطريقة حماسية تجعلهم مستعدين لاستقباله والاستماع إليه بطريقة منفتحة، على العكس من ظهوره السريع أمامهم ليقدم ما سبق وحضره.

أيضا التقديم الناجح لهذا الشخص يعمل على شحنه هو شخصيا قبل البدء في عمله، المدح والمزيد من المدح، ومشاهدة التفاعل من الجمهور أيا كان عددهم يعمل على زيادة الطاقة عند هذا الشخص والاستعداد للتقديم الناجح، ولهذا ستراه يرغب بالركض لبدء عرضه، إذا بادر إلى استخدام شخص ويفضل من المقربين لك للتعريف بك، على أن يكون من الأشخاص القادرين على التقديم الناجح وبذات الوقت على توفير المعلومة الصادقة والمختصرة والمشجعة.

استخدام الوسائط في تقديم النفس

لعل من الأمور التي يجب عليك أن تحمدا لله عليها كثيرا هي التكنولوجيا والتي أصبحت توفر للإنسان الكثير من الأدوات التي تساعده على العمل والتي تختصر عليه الوقت والجهد، وفي هذا النوع من المجالات أصبحت تتوفر الكثير من الأدوات التي تساعد على التقديم بصورة ناجحة ومبهرة وفعالة، فيمكنك أن تقوم بإدارة العديد من العناصر في برنامجك التقديمي، على سبيل المثال أصبح بإمكانك عرض الفيديو القصير مع الرسومات، واللون، والصور، والموسيقى، وتقديم سرد مختصر لبرنامجك أو فكرتك أو منتجك بطريقة سوف تبهر أي جمهور، فقط عليك أن تستطيع أن تجد المادة التي ستعرضها وان تقوم بترجمتها من خلال الوسائط المستخدمة إن كانت على صورة رسومات أو فيديوهات ومن ثم أن تباشر بالتقديم بصورة تلقائية وناجحة.

تجديد السيرة الذاتية الخاصة بك

عندما ترغب في تقديم النفس إلى الآخرين، لإن أغلب المعلومات المستخدمة للمقدمة تأتي أساسا من السيرة الذاتية الخاصة بك. وبالتالي، فإن معظم من يعد سيرته الذاتية يقوم بتقديمها بطريقة تقليدية على الأغلب، ومعظمها أيضا يقرأ بنفس الطريقة. (هذا أنا. هذا ما فعلته. هذا هو المكان الذي تلقيت فيه التدريب / التعليم.)، ويمكن القول إن هذه الطريقة تقترب كثيرا إلى حد الملل، قم بتغيير أقسام السيرة الذاتية الخاصة بك لتشمل موضوعات مثل: لماذا أٌقوم بهذا العمل؟ ومال الذي أرغب بفعله، وما الذي يحفزني، وما هي أكبر مخاوفي، و / أو اقتباساتي المفضلة و / أو كتبي، أو ما هي أسوأ تجربة مررت بها على صعيد العمل، أو كيف آمل أن أتذكر. عليك أن تجد الفكرة التي تقترب من شخصيتك وتقدمك إلى الآخرين بطريقة مبتكرة وبعيدة عن الملل والتكرار، وبذات الوقت اسمح للجمهور عليك على أساس طابع شخصي وليس بناءا على العناوين والخبرات والهوايات والمهارات فقط.

إشراك الجمهور في العرض

على عكس التوصيات السابقة، هذا التلميح قد يبدو ذو مخاطر بعض الشيء وغير واضح في تقديم النفس ، ولكن إن استطعت القيام به بطريقة عملية فسيصب الكثير في خانة الإيجابيات الخاصة بك، في العادة وبالنسبة للجزء الأكبر من العروض، فإن المتحدث يتشارك مع الحضور في الحكايات عن خلفيته. حاول أن تعكس المر هذه المرة وقم بتبديل الطريقة، اطلب من الجمهور أن يخبرك بما يعرفه عنك. أو اسأل الجمهور عما يريد أن يعرفه. هذه الاستراتيجية تساعد على إشراك الجمهور وتعمل على إعادة صياغة المعلومات القديمة وتبني العلاقة، والتفاعل ما بينك وبين الجمهور الذي يرغب بالحصول على المعلومة.

من المهم أن تبادر أيضا على العمل على تطوير قدراتك في مجال لغة الجسد، للأثر الكبير لها في حصول وخلق التفاعل بينك وبين الجمهور، يمكنك أن تقوم بذلك عبر الاشتراك بدورات متخصصة في هذا المجال أو الاطلاع على بعض الكتيبات والتدرب عليها، أو مشاهدة الفيديوهات المنتشرة عبر الإنترنت، إن حركة العين واليدين، طريقة النظر، الإيماءة، كلها مهمة في مجال التواصل في العصر الحديث وفعالة أيضا.

كن دراميًا أثناء تقديم النفس

تقديم النفس كن دراميًا أثناء تقديم النفس

اجعل من تقديمك لهذا العرض أشبه بالفيلم السينمائي الشيق، فالدراما لها مكانها. ولذلك، قم بتحويل المقدمة إلى إنتاج سينمائي. قد تحتاج إلى بعض العناصر المساعدة في هذا التقديم، كما قلنا منها أن يقدمك شخص أخر بطريقة حماسية ومختصر، ويمكنك إضافة الموسيقى الخفيفة أحيانا، العرض البصري مهم ويمكنك إشراك التكنولوجيا الحديثة في هذا الأمر، يجب أن يقدم هذا العمل الدرامي الغموض ويزيله في النهاية، وان يكون جاذبا للحضور ويتواصل معهم.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

5 + 3 =