تعديل دورة النوم

تعديل دورة النوم أمر ضروري في كل فترة بالنسبة للإنسان، هذا الكائن العجيب، الذي خلقه الله تعالى بيده، وأسجد له ملائكته، لا ينفك كل يوم عن إظهار قدرة الخالق في تكوينه وإبداعه، وفيما أودعه فيه من أسرار؛ لا زالت تبهرنا يوما بعد يوم، وتجعل الإنسان يقف مشدوها متحيرا أمام هذا الإعجاز الذي يحتويه الجسم البشري.

تعديل دورة النوم : نصائح وإرشادات

1أحدث الدراسات العلمية المتعلقة بأسرار الجسد البشري

ومن أحدث الدراسات في هذا المجال -أسرار الجسد البشري- ما اكتشفه العلماء مؤخرا من قدرة الجسد البشري على تعديل دورة النوم التي اعتاد عليها، فلقد اكتشف العلماء أن نوم الإنسان ليس عبارة عن كتلة واحدة مبتدأة من طرف منتهية إلى آخر، وإنما هي عبارة عن دورات متلاحقة ومتراكبة واحدة تلو الأخرى ما إن تنتهي واحدة منها حتى تبدأ التي تليها، وهكذا حتى يستيقظ الإنسان من نومه، وإن متوسط زمن الدورة الواحدة هو تسعون دقيقة، ويستهلك الإنسان العادي في نومه من ثلاث إلى أربع دورات، وقد تصل إلى ست دورات كاملة.

2مراحل النوم عند الإنسان

توصل العلماء في دراستهم هذه إلى أن الإنسان في خلال نومه يمر في الدورة الواحدة بأربع مراحل، لكل مرحلة منهم سماتها وخصائصها التي تختلف فيها عن غيرها، وإذا تعرف الإنسان على طبيعة هذه المراحل يستطيع بعد ذلك أن يستثمر هذه المعرفة في تعديل دورة النوم بالشكل الذي يتناسب مع طبيعة عمله ووقته وما إلى ذلك، وهذه المراحل بالترتيب هي:

3المرحلة الأولى

وهى مرحلة النعاس؛ وهى تلك المرحلة التي يكون فيها الإنسان بين اليقظة والمنام، وتكون فيها حركة العينين بطيئة ويشعر فيها الإنسان بثقل في رأسه وخدر في جسده ومن سمات هذه المرحلة سهولة الاستيقاظ فيها وقصرها عن بقية المراحل فهي تعتبر أقصر مرحلة في الدورة بكاملها.

4المرحلة الثانية

مرحلة النوم الخفيف؛ وتتميز هذه المرحلة بخفة حركة العينين فيها مع بطء ملحوظ في سرعة الموجات الدماغية، وتعتبر هذه المرحلة هي أطول مراحل الدورة بكاملها حيث أنها تحصل بمفردها على 50% من مجمل الوقت الذي تستهلكه الدورة بكاملها.

5المرحلة الثالثة

مرحلة النوم العميق؛ وتتميز هذه المرحلة ببطء شديد في الموجات الدماغية ويصبح من الصعب استيقاظ الإنسان النائم في هذه المرحلة.

6المرحلة الرابعة

مرحلة النوم العميق ذات الموجات البطيئة؛ وسجلت هذه المرحلة أبطأ معدل لحركة الموجات الدماغية، ويصبح النوم عندها أثقل ويصبح النائم في حالة عدم وعى لما حوله.

7المرحلة الخامسة

مرحلة النوم مع حركة العينين السريعة؛ وهذه المرحلة هي ثاني أطول مرحلة بعد المرحلة الثانية، حيث أنها تستهلك وحدها 20% من مجمل وقت الدورة بأكملها، ومن خصائص وسمات هذه المرحلة أنها مرحلة الحلم، أي المرحلة التي يحلم فيها النائم، ولو استيقظ الإنسان فيها لتذكر ما كان يحلم به جيدا، وتتميز أيضا بتسارع خفقان القلب، وارتجاف للعينين تحت الجفون، وزيادة في معدل ضغط الدم.

8أهمية معرفة هذه المراحل في تعديل دورة النوم عند الإنسان

من هذه الدراسة السابقة، ومن خلال معرفة تفاصيل كل مرحلة وسماتها، يتضح لنا أن الإنسان يستطيع أن يتحكم في تعديل دورة النوم كيفما شاء، فيمكنه ذلك باختيار الدورة المناسبة التي ينبغي أن يستيقظ عندها، حتى يقوم من نومه وهو يشعر بالنشاط والحيوية، ويقبل على عمله بكل همة واجتهاد، لا أن يقوم وهو خامل كسول يرغب في أن يعود للنوم مرة أخرى. مثال على ذلك: إذا رغب الإنسان في أن يستيقظ عند السابعة صباحا فكل ما عليه هو أن ينام إما في الساعة العاشرة مساءا أو في الحادية عشرة والنصف أو في الثانية والنصف صباحا وهكذا .

9التقدم في العمر و علاقته بالنوم

هناك اعتقاد خاطئ بأن الإنسان كلما تقدم في العمر كلما زادت حاجته إلى النوم، وهذا اعتقاد خاطئ كما أسلفنا، فإن الإنسان ما أن يصل إلى مرحلة البلوغ فإن عدد ساعات النوم التي يحتاجها الجسم لا تتغير مع تقدم العمر، إلا أن جودة النوم هي التي تتغير بمعنى أن نومه قد يصبح خفيفا متقطعا أكثر تأثرا بالضوضاء، وهذا هو الذي يجعله يشعر بالنعاس بعد ذلك أثناء فترات النهار وبهذا يتضح لنا أن التقدم في العمر لا علاقة له في تعديل دورة النوم عند الإنسان.

10النوم و الصحة الجنسية للإنسان

ما أن يدخل الإنسان في المرحلة الخامسة من مراحل دورة النوم وهى مرحلة النوم مع حركة العينين السريعة، فإنه يحدث لدى الذكور انتصاب للقضيب ويحدث لدى الإناث إفرازات مهبلية ترطب المهبل، ولانتصاب القضيب في هذه المرحلة دلالة مهمة في تحديد سبب العجز الجنسي، ففي حالة كون العجز الجنسي لسبب نفسى فإن الانتصاب يحدث أثناء النوم ولا يتأثر بهذا السبب، بخلاف ما إذا كان العجز لسبب عضوي فإنه لا يحدث انتصاب مطلقا في هذه الحالة.

11نصائح مهمة إذا أردت الحصول على نوم مثالي وقدرة أكبر على تعديل دورة النوم

  • الاهتمام بدرجة حرارة الغرفة، بحيث تكون مناسبة للنوم، فلا تكون شديدة الحرارة ولا شديدة البرودة، وإنما درجة حرارة متوسطة، بحيث تكون حرارة الجسد أعلى منها قليلا حتى يساعد ذلك على تدفئة الأطراف، وبالتالي تسهل عملية سريان الدم في الجسد، وإفراز الهرمون المساعد على النوم.
  • الابتعاد عن الضوضاء العالية قدر الإمكان، لأنها تمنع الإنسان من الدخول إلى مرحلة النوم العميق، والاستفادة من سمات هذه المرحلة.
  • الابتعاد عن الضوء الشديد أيضا من العوامل التي تعطيك نوما هادئا، لأن العين تستطيع امتصاص الضوء حتى وهى مغلقة، عن طريق الجفون وهذا سيؤثر بالتالي على الساعة البيولوجية للإنسان.
  • الابتعاد عن المحمول والحاسب الآلي وكل أجهزة الإرسال والاستقبال الفضائي عامة، لتسببها في القلق والأرق، وعدم الحصول على نوم مستقر، وهو ما يؤثر على الجهاز المناعي للإنسان أيضا على المدى البعيد.

بهذا تكون عزيزي القارئ قد عرفت أن للنوم خمس مراحل، وأن لكل مرحلة منها صفاتها و خصائصها، التي لو تعرفت عليها لتمكنت من تعديل دورة النوم الخاصة بك كيفما تشاء. وأيضا تعرفت على علاقة النوم بالتقدم في العمر، وعلاقته أيضا بالصحة الجنسية للإنسان، واستفدت مجموعة من النصائح الطبية التي تمكنك من الحصول على نوم هانئ و استيقاظ نشيط.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

3 × واحد =