تسعة
الرئيسية » العناية الذاتية » العناية بالبشرة » تسمير البشرة : كيف تقومي بتسمير بشرتكِ ؟

تسمير البشرة : كيف تقومي بتسمير بشرتكِ ؟

تسمير البشرة هي عملية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية أو أنواع من الأشعة الصناعية من أجل الحصول على اللون البرونزي للبشرة، في هذه السطور نعرفكِ بالطريقة.

تسمير البشرة

تسمير البشرة قد يكون شيئًا جديدًا على المرأة الشرقية، كلما زاد التقدم واندمجنا أكثر فأكثر مع سرعة عصر السرعة كلما زادت متطلبات الموضة أو الصيحات أو المظاهر الجمالية المختلفة، كان الناس من قبل يبدلون ثيابهم أما اليوم فأصبحنا نبدل ثيابنا وشعرنا وألوان عيوننا وحتى لون بشرتنا! باللعجب حقًا. تسمير البشرة أو التان هو إحدى الصيحات والتي لم تعد جديدة أبدًا غرضها هو تغيير لون البشرة وإكسابها اللون الأسمر البرونزي اللامع والمتناسق، اشتُهر وبدأ غالبًا في الغرب حيث البشرة البيضاء الشاحبة الشهيرة للجنس الآري ودفعتهم رغبتهم في التغيير ولاكتساب بشرة أصحاب المناطق الحارة البرونزية الناتجة من أثر أشعة الشمس عليهم، وحيث كانت الشمس هي السبب الأصلي والرئيسي لإيجاد جينات البشرة السمراء فكان من الطبيعي أن تكون هي الطريقة الأولى لاكتسابها.

تسمير البشرة : بين المخاطر والجمال

طرق تسمير البشرة

لذلك فالطريقة التقليدية لتسمير البشرة وفي الواقع الطريقة الأقل ضررًا وتأثيرًا هي الاستلقاء تحت أشعة الشمس لأخذ حمام شمسيٍّ على رمال الشواطئ أو حواف حمامات السباحة المختلفة بعد دهن الجسم بكريماتٍ خاصةٍ ومعينة لتحمي البشرة من الحروق بسبب الشمس ولتساعد الجسد على اكتساب اللون الذي يريده.

وككل شيءٍ آخر مسّ التطور والتقدم تسمير البشرة لتخرج لنا أجهزة التسمير التي تعمل عمل الاستلقاء في الشمس لأيامٍ في دقائق معدودة، ينتشر استخدام تلك الأجهزة بين الذين لا يملكون وقتًا للاستلقاء لأيامٍ على الشاطئ أو في بلادٍ ومدنٍ لا تطل على البحر أو كما في عالمنا العربي، رغم أن عرقنا العربي يشتهر بسمرة البشرة أو كونها قمحيةً لكننا قلدنا وأردنا أن نفعل كما فعلوا فإما البشرة البيضاء الشاحبة التي نهلك أنفسنا بمحاولة الوصول إليها مثلهم، وإما السمراء البرونزية التي نحرق بشرتنا لأجلها.

من وسائل تسمير البشرة الأخرى مستحضرات التجميل واللوشنات والكريمات المختلفة وبعض الحبوب ولكن تلك الوسائل تتصف بالموضعية وأنها مؤقتة كما تحتاج إلى خبيرٍ أو متمرسٍ لوضعها بالشكل الصحيح دون تعرجات أو تشوهاتٍ في الطبقة السمراء فوق البشرة.

أضرار تسمير البشرة

صحيحٌ أن تسمير البشرة يُعطي لها لونًا جميلًا وجذابًا لكن وسائل الحصول على ذلك اللون لها أضرارٌ جانبيةٌ كثيرة، فالتعرض لأشعة الشمس يؤدي إلى ظهور الحروق الجلدية والتي تستغرق وقتًا في ظهورها ما يعني أن الشخص قد يُصاب بالحرق بدون أن يشعر ويستمر في الاستلقاء تحت الشمس فيسوء الحرق، كذلك فقد يتعرض الشخص لخطر الجفاف في حالة عدم شرب الماء والسوائل الكافية أو التعرض لضربة شمسٍ بسبب الاستلقاء تحتها مباشرةً في أوج حرارتها وقوتها.

أما أجهزة تسمير البشرة فتلك الطامة الكبرى والضرر الأكبر ينتج منها حتى أنها مُنعت في بعض الدول على المراهقين بدون إذن الوالدين وموافقتهما، تعتمد تلك الأجهزة على استخدام الأشعة فوق البنفسجية وميزتها هي أنها حين استخدامها بالطريقة السليمة والصحيحة تتحكم في قدر الأشعة الخارجة منها للبشرة فتحميها من الإصابات بالحروق وتحتاج إلى دقائق وجلساتٍ أقل من الحمامات الشمسية، لكن على صعيدٍ آخر فتلك الأجهزة تحمل من الأضرار ما لا يمكن تخيله.

أضرار أجهزة التسمير

الأشعة فوق البنفسجية من الأشعة المهيجة للبشرة والعينين والتي تتسبب في التهاباتٍ جلديةٍ مختلفةٍ بكل أنواعها وتؤدي مع الاعتياد عليها إلى تغيراتٍ في تصبغات الجلد وطفراتٍ في جيناتها وظهور النمش والتجاعيد الجلدية، كذلك فكونها ضارةً للعين يستدعي تغطية العينين جيدًا عند التعرض لها لأن تعرض العين للأشعة فوق البنفسجية قد يؤدي إلى مشاكل وأمراضٍ بالعين، كما أن تلك الأجهزة تحفز الخلايا السرطانية إن وُجدت وتؤدي إلى ظهوره وتكاثره والإصابة بسرطان الجلد لكل من يحمل قابليةً للإصابة به.

القول والجزم بإن البشرة البرونزية أساس الجمال أو الأناقة قول ناقصٌ فكل ألوان البشرة يُظهر نوعًا خاصًا به وجذابًا من الجمال، فأين الجاذبية والتميز لو صرنا جميعًا ذوي بشرةٍ سمراء؟! لا بأس بالتغيير في أي شيءٍ في الحياة من وقتٍ لآخر لكن علينا أن نحب الأصل فينا كما هو ونعتز به خاصةً أن التغيير قد يكلفنا ما لا طاقة لنا به من المرض أو الآثار الجانبية حين لا ينفع الندم.

غفران حبيب

طالبة بكلية الصيدلة مع ميولٍ أدبية لعل الميل الأدبي يشق طريقه يومًا في هذه الحياة

أضف تعليق

5 × 1 =