بعد الزواج

لو قمت بسؤال أي من الأشخاص المتزوجين، إن كان حديثا أو بعد فترة من الزواج، هل أصبحت الحياة والأشياء مختلفة بعد الزواج ، فمن المحتمل أن يكون الجواب مدويا (نعم)، فبالزواج أنت تبدأ فصلا جديدا من الحياة يختلف عن الفصول التي سبقته من حياتك، وهو فصل يحتاج في الأساس إلى الإعداد النفسي وبالطبع المادي أيضا، فبعد الزواج ستبدأ الحياة تختلف، نسبة الحرية، نسبة المشاركة، التعامل مع الوقت، وأشياء أخرى عديدة، وحتى شخصيتك لن تسلم هي أيضًا من التعديلات والتغييرات التي ستحدث نتيجة للزواج، إذا أن التغيير حاصل، ولكن سنحاول في المقال البحث عن أهم التغييرات والأشياء التي ستشعر بها بعد الزواج .

ستنظر إلى العمل بجدية أكبر

بعد الزواج، ستختلف النظرة لديك إلى العمل، فما كنت تنظر إليه على أنه مرحلة قد تنتقل إلى غيرها بمزاجك الشخصي وحسب الظروف، سينظر إليه على انه فرض يجب القيام به ولن يمكنك التخلص منه إلا بضمان عمل أخر، وبالمقابل أن نجاحاتك في العمل ستتم مشاركتها، ففي كل مرة تحصل فيها على ترقية أو زيادة، سوف يستمتع الشريك أيضًا بالنجاح والاستفادة من نجاحاتك، والعكس صحيح. وهذا ما يجعلك تعمل بشكل أكثر جدية.

ستشعر بالوقت يمر أسرع بعد الزواج

بعد الزواج ستبدأ تشعر أيضا أن الوقت يتحرك بسرعة أكبر، فعليا التسارع في الوقت الذي يحدث ما بعد الزواج يعد غريبا جديا وسريعا بحيث لا يستطيع أن يدركه الإنسان، والدليل على ذلك أن الوقت الذي يقضيه الإنسان في الخطوبة بشعر فيه بصورة أبطأ مما يشعر في الوقت مع ذات الشخص بعد الزواج ، الأيام تمضي بسرعة، خاصة مع قدوم الأبناء واتساع العائلة.

ستكون أكثر انفتاحًا على التجارب الجديدة

نظرًا لأنك سترى المزيد من الشخصيات مع شريكك في الحياة، أكثر من أي شخص آخر في حياتك، فهي إشارة إلى انك ستكون أكثر عرضة لتجارب جديدة في حياتك لم تمر بها من قبل، فأنت ستشاهد من شريكك أفضل جوانبه وأقبحه. وهكذا عندما تنمو أكثر العلاقة ستعتاد أكثر على ما يليها، وستكون أكثر عرضة للانفتاح على تجارب أخرى أيضًا. الواقع يقول أنه بعد أن تسمح لشخص ما بمعرفة كل جزء منك تمامًا، فمن الأرجح أنك لن تخشى من تجربة شيء جديد.

ستصبح أكثر انطوائية بعد الزواج

من الطريف أن إحدى الدراسات قد وجدت أن الزوج (على الأغلب الرجال) وبعد سنة من زواجهم من المرجح أن يصبحوا أكثر انطوائية. وهو يعني البعد عن الأصدقاء، والبقاء في البيت لفترات أطول من المعتاد، وهذا الأمر بعض الشيء طبيعي خاصة مع زيادة الأعباء، كثرة المسؤوليات والتفكير في المصاريف والنفقات أكثر، وبذات الوقت تجنب الخلافات العائلية والنقاشات والاستجوابات.

التغييرات العاطفية

من النقاط الجيدة والرائعة خاصة للنساء، فقد وجد أن الزواج يفيد في استقرار المرأة العاطفي. فالالتزام بالزواج له تأثير إيجابي على تصرفات المرأة، وهو ما يعني التفكير اكثر بالعائلة والتغييرات التي ستحدث لها، وكذلك بالمستقبل، وهو ما سيساعد على نمو المشاعر والعاطفة كزوجة وحبيبة وأم لاحقا، كل هذه العوامل مجتمعة ستعني الاستقرار العاطفي لها لاحقا.

ستواجه على الأرجح أزمة هوية بعد الزواج

حدد الكثير من المختصين في علم الاجتماع، إن من أكثر المشاكل التي يعاني منها الزواج في العصر الحديث هو إنه من السهل نسبياً الوقوع في أزمة هوية بعد الزواج . والسبب في ذلك كما تشير إحدى الدراسات إلى أنه في الزواج، كثيرا ما ننزلق إلى الأدوار وتختلط حاليا، ويمكن أن يحدث ذلك على مستوى اللاوعي، فقد تسأل نفسك، من أنا الآن؟ وقد تشعر بالارتباك، ولكن من الشائع تمامًا أن نتكيف مع هذا الفصل الجديد في حياتنا، خاصة عند الرجال.

سوف يتغير مفهوم الإنفاق بشكل مختلف

أيضا أشارت إحدى الدراسات الحديثة ونقلا عن بعض الأشخاص المتزوجين إن الطريقة التي ينفقون بها الأموال تغيرت بشكل كبير بعد الزواج . وأشار أكثر من عدد قليل من الأزواج إلى أن استخدام حسابات مصرفية مشتركة كان أمرًا غريبًا نظرًا لأنك قادرًا على رؤية كل شيء ينفقه شريكك على المال والعكس صحيح. وهو ما لم يعتادوه من قبل، في ذات الوقت إن هذا الاختلاف يشمل حجم الإنفاق، وشكل الإنقاق، والمختص في الإنقاق. ومع أن هذا التغيير يملك جانبا سلبيا إلا انه وفي الجانب الإيجابي، فإنه يجعلك أكثر إدراكًا لمدى إنفاقك.

للأسف لن يكون لك أسرار

كما قد تتخيل، الزواج يعني نهاية أي مظهر من مظاهر الخصوصية. ستجد أن جميع أعمق أسرارك وأكثرها ظلاما ستكون الآن معرفة مشتركة لزوجك. قد يبدو هذا الأمر مخيفًا، ولكن يمكن أن يكون في الواقع تحررًا، وأمر مساعد أيضا في حال استطاع الشريك مساعدتك فيه.

تغيير عادات التعامل مع هاتفك بعد الزواج

إن كان مع التواصل مع الزوج أو الزوجة، أو التعامل مع الآخرين، فعادات التعامل مع الهاتف ستختلف، إن كان على شكل الاتصال أو الرسائل النصية، ستكون هناك العديد من الأسماء الغير صحيحة، والرموز، ولا نقصد هنا لا قدر الله الخيانة، ولكن قد يكره الزوج مثلا أخت الزوجة، فتفاديا للشجار تقوم الزوجة بتغيير اسمها على دفتر الهاتف، كذلك الأمر إن كانت الزوجة لا ترغب بخروج الزوج فيقوم بتدبير اتصال وهمي طارئ للعمل. أمور كثيرة تتغير مع الهاتف خاصة إن كان هاتفا ذكيا.

التغير في وقتك مع الأصدقاء

بالطبع سيتقلص الوقت الذي ستمضيه مع الأصدقاء عن ما كان سابقا، الالتزام بالبيت سوف يصبح عادة شيئا فشيئا، والخروج مع الأصدقاء يحتاج إلى التهيئة والتفكير قبل القيام به، لن تعود كالسابق فقط تقوم بالاتصال بأحد الأصدقاء ثم الانطلاق إلى مقابلته بعد عشر دقائق، هذا التصرف سيصبح وصفه بعد الزواج بالأرعن.

ستشعر بالذنب أقل بشأن الرغبة في التواجد بمفردك

إن العيش مع شخص آخر كزوجين يعني وفجأة أن تشاركه حرفيا كل جانب من جوانب حياتك معا، ونتيجة لذلك، يصبح وقتك لوحدك أكثر قيمة بكثير بعد الزواج من السابق، لذا من المرجح أنك ستشعر براحة أكبر في الاعتراف بحقيقة أنك تحتاج إلى وقت بعيد عن بعضكما البعض من حين لآخر. سواء كان ذلك من خلال التسكع في غرف مختلفة في منزلك أو تخصيص ليالي لإنفاقها مع الأصدقاء أو العائلة الأخرى، ستشعر براحة أكبر في العثور على طريقة لجعل وقتك أولوية منفردة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

أربعة عشر + خمسة =