تسعة
الرئيسية » صحة وعافية » النجاة من الأزمة القلبية : كيف تجعل أزمتك القلبية تمر دون خطر؟

النجاة من الأزمة القلبية : كيف تجعل أزمتك القلبية تمر دون خطر؟

كثيراً ما تأتي الأزمة القلبية للشخص وهو بمفرده؛ ولذلك فتعلم النجاة من الأزمة القلبية يمكنك من تفادي هذا الخطر، إليك مجموعة من النصائح تساعدك في ذلك.

النجاة من الأزمة القلبية

تنتج الأزمة القلبية من نقص حاد مفاجئ في كمية الدم التي تغذي أنسجة القلب العضلية وبالتالي يعجز القلب عن القيام بوظيفته بالشكل الأمثل ألا وهي توصيل الدم وضخه عبر الشرايين إلى كافة أعضاء الجسم مما يسبب خللاً حاداً في الوظائف الحيوية له وبالتالي تظهر الأعراض، وإن لم تتم النجاة من الأزمة القلبية على الفور قد يتطور الأمر إلى مضاعفات خطيرة قد لا يتمكن الأطباء من علاجها؛ وكيفية النجاة من الأزمة القلبية مرهونة بمدى معرفة الشخص لأعراضها الخاصة والخطوات الواجب اتباعها في مثل تلك الحالات قبل التوجه إلى المستشفى.

أهم إرشادات النجاة من الأزمة القلبية

ما هي أعراض الأزمة القلبية؟

أولاً يجب علينا أن نعي جيداً أعراض الأزمة القلبية وطبيعة شكوى المريض منها وكيف يمكن تمييزها عن غيرها من الأمراض، وغالباً ما تتركز أعراض الأزمة القلبية في منطقة الصدر حيث يشعر المريض بألم في منتصف الصدر يمكن وصفه بأنه ثقل غير عادي أو خفقان أو تضييق على الأعضاء الداخلية (كأن شيئاً ما يضغط على الصدر من الخارج) تلك هي الأعراض الرئيسية والشائعة للأزمة القلبية لكن في بعض الحالات قد يختلف الشعور عن ذلك فيمكن أن يكون شعوراً بالحرقان أو بالاعتصار.

في كثير من الحالات كذلك ترتبط الأزمة القلبية بانتشار الألم في مناطق مختلفة من الجسم على رأسها منطقة الكتف والذراع الأيسر امتداداً حتى الأصابع ويمكن أن تشعر بالألم كذلك في منطقة الرقبة أو الفك السفلي لكنه ليس شائعاً إلى هذا الحد، قد يصاحب ألم الصدر أيضاً أعراضاً أخرى على رأسها صعوبة في التنفس والتعرق الزائد وربما قليل من الدوار والقيء. على كل فإن مريض الأزمة القلبية يواجه ألماً لم يشهده من قبل وبالتالي فسيكون على دراية بأن ما يشعر به ليس مجرد ألم عابر ويزول وأن الأمر يحتاج منه إلى تدخل عاجل؛ ولذلك كان لزاماً على الجميع أن يتعلموا كيفية النجاة من الأزمة القلبية.

كن على علم كذلك بأن الأعراض الغير شائعة للأزمة القلبية كثيراً ما تكون شائعة لدى النساء؛ فقد أثبتت الإحصائيات المختلفة أن 78% من النساء اللواتي تعرضن للأزمة القلبية من قبل قد شعروا بآلام تختلف من حيث الطبيعة والمكان عن الألم الشائع المعروف لمريض الأزمة القلبية.

تجنب نوبات الفزع

أعلم جيداً بأن قراءة الجميع لتلك لمقال النجاة من الأزمة القلبية سوف يجعلهم متوقعين الإصابة بها في أي لحظة وعندما يصاب أحدهم بها قد تحدث له نوبة من الفزع والهلع على إثرها يفشل في أخذ خطوات إيجابية للنجاة بنفسه؛ ولذلك يجب عليك ألا تقلق تماماً وكن على تمام التأكد بأن معظم الأزمات القلبية التي يصاب بها الأشخاص تكون منخفضة الشدة والخطورة ولا تستمر سوى لدقائق معدودة ثم تزول وكأن شيئاً لم يكن، لكن إذا استمرت الأعراض لمدة أكثر من 5 دقائق فهنا يجب عليك التدخل بالخطوات التالية لكي تضمن سلامتك الصحية. أما المدة الطبيعية التي يجب عليك التدخل خلالها هي تقريباً ما بين الساعة أو الساعة والنصف لأنه إن استمرت الأزمة القلبية أطول من ذلك دون تدخل مناسب فقد تسبب أضراراً بالغة لا يمكن إصلاحها بعد ذلك.

طلب المساعدة

أول ما تفعله طبعاً بمجرد إصابتك بالأعراض هو أن تسارع في طلب النجدة إما بأن تنادي على شخص قريب منك أو أن تقوم بالاتصال بالإسعاف أيهما أسهل وأفضل لك، لكن الخطأ الشائع الذي يقع فيه الكثيرون هو أنهم بمجرد طلبهم للنجدة يجلسون دون حراك في انتظار وصولها، لكن الأسلوب الصحيح المتبع هو أن تقوم بعمل إسعافات أولية لنفسك بغرض النجاة من الأزمة القلبية حتى تأتي النجدة وتتولى ذلن بالنيابة عنك.

استخدام أقراص الأسبرين

الأسبرين من أكثر المواد الطبية شائعة الاستخدام في حالات الأزمة القلبية ومن حسن الحظ أن سعره زهيد فيمكن توفيره في منزلك طيلة الوقت، ويتم إنتاج الأسبرين المستخدم في النجاة من الأزمة القلبية في صورة أقراص للمضغ أو الوضع تحت اللسان وتركها حتى تذوب في اللعاب وليس للبلع؛ وذلك لضمان أن سرعة تحقيق مفعول تلك الأقراص أسرع من طريق البلع الذي يبدأ مفعوله بعد مدة. بالطبع هناك مجموعة من العقاقير الطبية التي يتعارض استخدامها مع الأسبرين تماماً لذلك يجب أن تكون على علم بذلك قبل استخدامه وإذا كنت تتناول أدوية أخرى بانتظام فيفضل تجنب الأسبرين من باب الاحتياط.

تجنب قيادة السيارة

في بعض الأحيان قد يتعرض مريض الأزمة القلبية إلى خطر الإغماء نتيجة نقص الإمداد الدموي الواصل إلى أنسجة المخ فيفقد الجسم الوعي؛ ولذلك لا تفكر أبداً في أن تقود السيارة بنفسك وتذهب للمستشفى فإن لم يكن هناك أحد بصحبتك فانتظر وصول الإسعاف وذلك لتجن أن تصاب بإغماء في الطريق خلال القيادة فتتعرض لحادث سير ما.

الاستلقاء على الأرض

الوضعية الأمثل التي ينصح باتخاذها عند محاولة النجاة من الأزمة القلبية هي الاستلقاء على الأرض في وضعية مستقيمة بحيث يساعد ذلك على إزاحة الحجاب الحاجز قليلاً عن الصدر (الحجاب الحاجز هو غشاء يفصل بين الصدر والبطن داخل جسم الإنسان) مما يوفر مساحة أكبر للرئتين للتمدد خلالها وبالتالي يساعد على تحسين عملية التنفس قليلاً كنوع من التعويض عن نقص كمية الدم المحمل بالأكسجين الواصل إلى الأنسجة. كذلك قم برفع قدميك للأعلى قليلاً إما بإسنادهما إلى وسادة أو كرسي مرتفع بحيث يضمن ذلك زيادة نسبة الدم الواصل للنصف العلوي من الجسم وهو النصف الأكثر أهمية بالطبع.

استنشاق هواء نقي

بمجرد إصابتك بضيق في التنفس- سواء أكان ناتجاً عن أزمة قلبية أم حالة أخرى- قم على الفور بالاقتراب من مصدر للهواء الطبيعي عن طريق الخروج للشارع مثلاُ أو الاستلقاء في شرفة منزلك أو حتى فتح النوافذ حتى يتجدد الهواء الموجود؛ حيث أن استنشاق الهواء النقي يساعد على تحسين وظائف الرئتين وتسهيل عملها فلا تبذل مجهوداً كبيراً في تنقية الهواء، كذلك حاول أن يكون معدل تنفسك بطيئاً وعميقاً في النفس الوقت حتى يتسنى للرئتين أن تأخذ الوقت الكافي في القيام بوظيفتها وهي كلها أمور ولو بدت بسيطة تشكل فارقاً كبيراً في النجاة من الأزمة القلبية.

تجنب تناول الطعام والشراب بشتى أنواعه

على عكس ما هو شائع اعتقاده بأنه عندما يشعر المريض بضعف في التنفس يقوم بشرب كمية من الماء، على العكس فحجز الزاوية في النجاة من الأزمة القلبية هو تحفيف كل مجهود ممكن على القلب حتى لا تتزايد حدة الأعراض بشكل أسوأ.

تجنب الكحة المتعمدة

لفترة من الوقت كان هناك اعتقاد سائد لدى الناس بأن الشخص يمكنه النجاة من الأزمة القلبية عبر الكحة المتعمدة حيث أن الضغط الذي تسببه على منطقة الصدر تزيد من قدرة القلب على العمل، لكن على العكس ذلك الاعتقاد هو خاطئ تماماً فالكحة تزيد من حدة الأعراض لا تحسنها لذلك تجنب تلك الفكرة تماماً بل حاول أن تريح قلبك بشتى الطرق خلال فترة المرض.

عمرو عطية

طالب بكلية الطب، يهوى كتابة المقالات و القصص القصيرة و الروايات.

أضف تعليق

عشرين − واحد =