الميكانيكا الحيوية

إن الميكانيكا الحيوية لهو من العلوم الحديثة التي دخلت حياتنا اليومية الآن بشكل يدعونا إلى السؤال عن ماهية هذا العلم وكيف وصل إلى هذا الحيز من حياتنا وبالأخص حياة الرياضيين حيث له الدور البارز فيها، كما أن هناك من يبحث عن كيف تطور هذا العلم عبر التاريخ ومن أين نشأ وأبرز رواده، وأثناء قيامك بهذا البحث لابد أن تتعرض لأقسام علم الميكانيكا الحيوية المختلفة والمتنوعة وأيضا المجالات التي يتواجد فيها والعلوم الأخرى التي يرتكز عليها هذا العلم وكيف أن التطور فيه يأتي أولا من خلال التطور في علوم أخرى.

مفاهيم الميكانيكا الحيوية

الميكانيكا الحيوية مفاهيم الميكانيكا الحيوية

ظهرت عدة مفاهيم متعددة للميكانيكا الحيوية من علماء مختلفة، فمنهم من عرف الميكانيكا الحيوية على أنها مجموعة من الأسس الميكانيكية التي تدرس العلاقات الموجودة في النشاط العضلي البيولوجي، ومنهم من قال حينما نطبق قوانين الميكانيكا ولا سيما على الجهاز الحركي على الأجسام الحية هذا ما يعبر عن علم الميكانيكا الحيوية ، وآخر وصفة بأنه العلم الخاص بوصف القوى المؤثرة على جسم الإنسان داخليا وخارجيا، وعلى صدد تلك التعريفات والمفاهيم المتعددة يمكننا القول بأن الميكانيكا الحيوية هو العلم الذي يبحث وراء القوى المسببة لحركة الكائن الحي أو ربما بعض الأجزاء المعينة بداخله وليس بالشرط جميع حركاته، فهو يختص بالتشريح الجسماني للكائن الحي ومن ثم البحث عن حركاته وعمل نماذج لتلك الحركات وتجربتها في ظروف مختلفة للتأكد من معرفة المسبب للحركة والجزم به ومن ثم استخدام تلك الأبحاث والنتائج لخدمة الإنسان.

مجالات الميكانيكا الحيوية

تعد الميكانيكا الحيوية علم من العلوم الطبيعية التي نعرفها جميعا أمثال الفيزياء والكيمياء ولكنها تمتاز بكونها علم طبيعي حديث ذا أهمية كبيرة جدا في حياتنا، ومثله مثل باقي العلوم الطبيعية الأخرى له عدة مجالات يختص بها ونحن هنا بصدد ذكر بعض هذه المجالات على سبيل الذكر لا الحصر نظرا لكونه علم حديث لم يتم الوصول لكافة المجالات التي تشمله كاملا، ومن أشهر هذه المجالات وأبرزها مجال الميكانيكا الحيوية الرياضية والتي تشمل دراسة الحركات الرياضية وسيتم توضيحها في فقرة منفصلة، وهناك أيضا مجال طبي خاص بعملية التأهيل والعلاج، ومن الأشياء الضرورية التي يدخل فيها هذا العلم هو مجال تطوير الحركات الجسدية التي يؤديها الإنسان، وأيضا تدخل الميكانيكا الحيوية ف الصناعة والإنتاج وغيرها من المجالات المختلفة أمثال كيفية التحرك في الفراغ وأحيانا تدخل في مجال تعليم الحركة من الأساس وغيرها من المجالات المختلفة المتعددة.

تاريخ الميكانيكا الحيوية

إن الميكانيكا الحيوية مثلها مثل بقية العلوم لابد أن يكون لها تاريخ تذكر به، ونجد أن أرسطو هو أول من وجه النظر إلى الكائنات الحية التي تتحرك ونظر إليها على أنها مثلها مثل الأنظمة الميكانيكية، ولكن أتى في عصر النهضة أول دارس للميكانيكا الحيوية ومطبق لها في الحقيقة ألا وهو ليوناردو دافنشي، حيث قام بدراسة جسم الإنسان وتشريحه ليعرف كيف تعمل العضلات والمفاصل ولم يتوقف عند الإنسان فقط بل نظر بتأمل لحركة الطيور وكيفية طيرانها ومن ثم بدأ في صنع آلة تفعل ما يفعله الطائر تمكن الإنسان من الطيران، وهناك علماء آخرين كتبوا الكثير عن آلية حركة الكائنات الحية المختلفة حتى استطاع أحدهم تحديد مركز ثقل الإنسان، وفي القرن التاسع عشر بدأ العلماء في التوجه لتصوير حركة الكائنات الحية تصويرا بطيئا ومن ثم تحليلها والوصول إلى آلية عمل أنظمتها الحيوية المسئولة عن حركتها، ومع الجهود المبذولة في تلك العلم وصل إلى ما هو عليه اليوم من أهمية لحياة الإنسان.

أقسام علم الميكانيكا الحيوية

ينقسم علم الميكانيكا الحيوية إلى قسمين:

  • الميكانيكا الحيوية وهي التي تختص بدراسة القوانين الحاكمة لحالة الجسم سكون وحركة وتشمل إستاتيكا حيوية وديناميكا حيوية، في الإستاتيكا الحيوية يتم دراسة وتحليل اتزان القوى التي تؤثر على الأعضاء المختلفة في حالة السكون وحالة الحركة ولكن بشرط السرعة المنتظمة، أما في الديناميكا الحيوية فيتم دراسة علاقة تربط ما بين حركة الأعضاء بالشكل الخارجي التي تظهر عليه هذه الحركة كما تدرس مسببات القوى في جزء آخر من الديناميكا الحيوية.
  • الميكانيكا الحيوية التطبيقية وهذا القسم يهتم بأمرين ضروريين، الأول تحسين حركة الجسم ويدخل في العديد من المجالات التي ذكرناها سابقا، والثاني هو تحسين الأدوات المستخدمة في لك المجالات حتى تكون أكثر توافقا مع القدرات التشريحية لجسم الإنسان.

بعد معرفة أقسام هذا العلم نجد أن تعدد تلك الأقسام هو ما يستدعي تعاون كبير بين الخبراء في كل قسم حتى يصلوا لحل المشاكل التي تواجه حركة الإنسان بالطريقة المثالية.

دخول الميكانيكا الحيوية في الحياة الرياضية

للميكانيكا الحيوية في مجال الرياضة الدور الأبرز بالنسبة لنا لما تقدمه للرياضة والرياضيين من خدمات جليلة في هذا المجال، ودعونا قبل ذكر تلك الخدمات أن نوضح بأن هناك مساعدة خارجية من بعض العلوم الأخرى هنا ألا وهو علم الحاسوب والرياضيات وأيضا الهندسة الميكانيكية وعلم الأعصاب، فنحن نرى جميعا كيف نستخدم علم الحاسوب حديثا في إنشاء محاكاة لحركة الرياضي أثناء ممارسته لرياضته مما يسهل دراسة التفاصيل الدقيقة والصغيرة الضرورية لهذا العلم، ولعلنا ندرك ضرورة وجود الهندسة الميكانيكية والرياضيات والأعصاب ولا نحتاج لتوضيح دورهم في هذه المنظومة، ومن الخدمات التي يقدمها علم الميكانيكا الحيوية للحياة الرياضية هي عملية المحافظة على الرياضي بدون إصابات والتوصل لأفضل الحركات الجسمانية التي يقوم بها الرياضي لأداء رياضته بشكل مثالي بدون أية إصابات وتصميم معدات حديثة للتقليل من فرص الإصابة وحال وقوع إصابة يتدخل هذا العلم في عمليات العلاج وأيضا التأهيل ما بعد الإصابة ومن ثم تحسين الأداء الفني للرياضي والوصول لأقصى مستوياته.

دور علم الميكانيكا الحيوية في حياة الفرد والمعلم

الميكانيكا الحيوية دور علم الميكانيكا الحيوية في حياة الفرد والمعلم

إن هذا العلم له عظيم الأثر في حياة الفرد حيث أنه يساعده بداية على أن يفهم حركة جسمه بشكل تفصيلي واضح وحركة كل عضلة تقوم بأداء معين أثناء القيام بأمر ما عن طريق تحليل تلك الحركات ومن ثم معرفة أفضل الطرق لأدائها بشكل سهل ومبسط وسليم وأيضا إتقان أداء هذه الحركة وتأديتها بشكل مميز مع الأخذ في الاعتبار تجنب حدوث حوادث أيضا، كما يساعده على استخدام جميع عضلات جسمه وأطرافه بشكل صحيح ومعرفة الأخطاء في كل حركة ومن ثم تصحيحها، كما يساعد المعلم تخصيص البرامج التي تناسب كل شخص طبقا لسنه وجنسه وحالته الصحية وتوفير أنسب البرامج له ومن ثم تعليمه على أفضل الأسس والأساليب العلمية القادرة على تحليل حركات المتعلم وتحديد الخطأ فيها ومن ثم العمل على تطوير الأداء واكتساب كافة المارات الحركية والاستفادة الكاملة من كافة أعضاء جسمه وعضلاته للقيام بالأمر بشكل مميز.

لا شك بأن كل ما سبق ذكره هام وضروري لفهم علم الميكانيكا الحيوية ولكن لك أن تدرك بأن هذا العلم المرئي منه خيال بالنسبة للمقروء فكل ما عليك هو البحث عن محتوى مرئي حول هذا العلم وستجد الكثير مما يدهشك وما لم تتخيله في يوم من الأيام وذلك نابع من ارتباط هذا العلم بالتكنولوجيا الحديثة ومدي تطوره بها فلربما تندهش من التطور فيه أكثر من التطور في التكنولوجيا القائم عليها في الأساس، ولعلني تعرضت لبعض من هذا في الفترة الأخيرة حين وجدت لاعب كرة قدم مشهور لنا جميعا في حوار تلفزيوني يروي لنا عن إصابة في فقرات الظهر كيف تدخل فيها هذا العلم واختار أنسب الحلول التي جعلته يعود للملعب كسابق العهد إذ أخبره الطبيب المعالج بأن أنسب حل لمرضه هو تركيب غضروف صناعي في فقرات ظهرة وبالفعل كانت هي طريقة العلاج الأمثل له والتي عاد من خلالها للملعب ونسي أمور المسكنات نهائيا، هذا اللاعب كان عماد متعب.

1 تعليق

  1. ممكن لينك لمحتويات مرئية اللي أشرت ليها في مقالك .. فيديوهات يعني تكون مميزة عن الميكانيكا الحيوية

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

2 × 3 =