المملكة المتحدة

تتكون المملكة المتحدة من 4 دول هي إنجلترا واسكتلندا وأيرلندا الشمالية وويلز، تعد المملكة المتحدة دولة ذات سيادة موحدة بالرغم من أن الدول الثلاث الأخيرة بدأت في اكتساب درجة من الحكم الذاتي عبر سلسلة خطوات مستقلة؛ حيث تتولى الآن الحكومة والبرلمان البريطانيين مسئولية الإشراف على بعض الأمور السياسية والاقتصادية وأنظمة التعليم والصحة الخاصة بالدول الثلاث (اسكتلندا وأيرلندا الشمالية وويلز) وليس كل ما يتعلق بشئون الحكم هناك.

تعرف على دول المملكة المتحدة المختلفة

1المملكة المتحدة وبريطانيا العظمى وإنجلترا

تلك المسميات الثلاثة قد تختلط على بعض الناس ممن يجهلون حقيقة الوضع السياسي والتمثيل القانوني للدول الأربعة ولذلك سنقوم بشرح كل مفهوم من الثلاثة وماذا يعني:

  • المملكة المتحدة: هو المسمى الذي يستخدم محلياً ودولياً للتعبير عن الدول الأربعة (إنجلترا واسكتلندا وأيرلندا الشمالية وويلز) ومقر الحكم المركزي لها يقع في لندن مع وجود بعض السلطات الخاصة التي تتولاها كل دولة منفردة على حدة دون الدول الثلاثة الأخرى.
  • بريطانيا العظمى: تطلق بريطانيا العظمى على تلك المساحة من الأرض التي تشمل 3 دول من دول المملكة المتحدة وليست كلها؛ فدول إنجلترا واسكتلندا وويلز تكون معاً ما يعرف ببريطانيا العظمى. أي أن أيرلندا الشمالية هي جزء من المملكة المتحدة فقط وليس من بريطانيا العظمى وذلك بسبب عدم وجود حدود مشتركة بينها وبين دول المملكة المتحدة الأخرى حيث يفصلها عنهم البحر الأيرلندي.
  • إنجلترا: هي تلك الدولة التي تشكل الجزء الأكبر من المملكة المتحدة ومن بريطانيا العظمى على حد سواء.

2اتحاد الدول الأربعة معاً

في البداية اتحدت ويلز مع إنجلترا كدولة واحدة في عام 1535، تلا ذلك انضمام اسكتلندا للمجموعة في عام 1707 وهنا بدأ المجتمع الدولي في إطلاق مصطلح المملكة البريطانية على الدول الثلاثة (إنجلترا-ويلز-اسكتلندا). في عام 1801 انضمت أيرلندا كاملة هي الأخرى لتصبح تحت مظلة الحكم الملكي البريطاني.

منذ عام 1801 أي منذ اتحاد الدول الأربعة لتندرج تحت مسمى المملكة المتحدة كانت جزيرة أيرلندا بالكامل تتبع بريطانيا العظمى كواحدة من دول المملكة المتحدة،حتى عام 1922 عندما انقسمت أيرلندا إلى دولتين مستقلتين: أيرلندا الشمالية والتي ما زالت تتبع المملكة المتحدة حتى الآن وأيرلندا الجنوبية والتي أصبحت دولة مستقلة في نفس العام.

3العواصم

تعد عاصمة المملكة المتحدة هي نفس عاصمة إنجلترا وهي مدينة لندن، أما اسكتلندا فعاصمتها مدينة إدنبرة ومدينة كارديف هي عاصمة ويلز وأخيراً أيرلندا الشمالية عاصمتها بلفاست.

4تعداد السكان

من بين دول المملكة المتحدة تحتل إنجلترا المركز الأول من حيث تعداد السكان حيث يصل عدد سكانها إلى 55 مليون نسمة وهو ما يمثل حوالي 84% من تعداد سكان المملكة المتحدة ككل، بينما تقع اسكتلندا في المركز الثاني بتعداد سكان يفوق الخمسة ملايين نسمة بنسبة تقترب من 8% من إجمالي الكثافة السكانية، وفي المركز الثالث تأتي ويلز بتعداد سكان 3 مليون نسمة يشكلون 5% من تعداد سكان المملكة المتحدة أما أيرلندا الشمالية فتعداد سكانها الذي يقترب من المليوني نسمة يضعها في المركز الثالث بنسبة مئوية 3%.

5التسمية

مرت المملكة المتحدة بسلسلة من القوانين والإصدارات القانونية العديدة التي حاولت وضع مسمى يعترف به عالمياً لدول المملكة المتحدة حتى من قبل تاريخ انضمام الدول الأربعة تحت مظلتها:

  • في عام 1535 صدر قانون في ويلز أقر رسمياً بتبعيتها لإنجلترا تحت نفس المسمى الدولي (إنجلترا) والتي جرى عليها التعديل لاحقاً لتصبح (إنجلترا وويلز)، وضمن الاتفاقيات الدولية المختلفة استخدمت مصطلحات عديدة لوصت ويلز إما بدولة أو مقاطعة أو ولاية خاصة.
  • في عام 1707 تم اعتبار كلاً من إنجلترا واسكتلندا جزءاً من المملكة البريطانية العظمى. في عام 1800 صدر مرسوم جديد لا يزال يعترف بكلتا الدولتين كجزء من المملكة البريطانية ولكن مع اعتبارهما دول مستقلة واستخدام مصطلح دولة لوصف كلا منهما في حالات التجارة والتعاملات الاقتصادية الرسمية التي تتم بين الدولتين، ولاحقاً تم ضم أيرلندا الشمالية إلى ذلك المرسوم.

6المنظمة الدولية للمعايير (الأيزو) ونظرتها لدول المملكة المتحدة

تسعى المنظمة الدولية للمعايير إلى وضع معايير وقواعد ثابتة لكافة المجالات الحياتية كالاقتصاد والسياسة والجغرافيا والرياضة والغذاء وغيرها، ومن منطلق ذلك المسعى عملت منظمة الأيزو على وضع قائمة بدول العالم كافة ومن هنا برزت الأزمة؛ حيث أن الموقف السياسي لدول المملكة المتحدة غير واضح المعالم مقارنة بغيرها من الدول التي تتميز بتمثيل سياسي واضح ونظام حكم مستقل، ولذلك اضطرت المنظمة الدولية للمعايير (الأيزو) إلى اعتبارهم حالة خاصة فلم تدرج الدول الأربعة كدول مستقلة وإنما شملتهم القائمة كتقسيمات فرعية تندرج تحت المسمى الأكبر وهو المملكة المتحدة.

على الرغم من ذلك فقد وصفت القائمة إنجلترا واسكتلندا وويلز بكلمة دولة أما أيرلندا الشمالية فاكتفت بوصفها كمقاطعة أو محافظة مستقلة، ولكن مع كل تلك الفوضى في التقسيم إلا أن التعامل مع دول المملكة المتحدة في المحافل السياسية والرياضية بالأخص يبقى في صورة دول مستقلة؛ أي أن لكل دولة من الدول الأربعة تمثيل مستقل في المسابقات والفعاليات الرياضية حتى أن دول المملكة المتحدة من الممكن أن تتنافس ضد بعضها البعض في بطولة واحدة.

7تمثيل المملكة المتحدة في المحافل الرياضية

تعد الفعاليات الرياضية العالمية واحدة من الأوجه التي تبرز مدى تعقيد وضع المملكة المتحدة؛ فهي تتكون من 4 دول مختلفة رغم اتحادها معاً في العديد من الأوجه السياسية والاقتصادية إلا أنه في النهاية لكل دولة من الدول الأربعة فريق خاص بها فلا يمكن في ذلك الحين اعتبار المملكة المتحدة دولة واحدة لأن ذلك سيدفع المملكة إلى اختيار فريق واحد فقط من ضمن الفرق الأربعة ليمثلها في المباريات الرياضية المختلفة. فلذلك عند التنافس في مباراة ما يتم الإشارة إلى كل دولة من دول المملكة المتحدة على أنها دولة مستقلة ولا يتم الاعتراف بالمملكة المتحدة آنذاك لأن ذلك قد يحدث حالة من الارتباك واللبس لدى المشجعين والفرق المتنافسة على حد سواء مما يعكر صفو الاستمتاع بالحدث الرياضي المقام، ويعد ذلك الحل هو أفضل الحلول على الإطلاق حيث أن كل منتخب يمثل دولة واحدة فسيصبح من الصعب جداً على اللاعبين أن يمثلوا دولاً أخرى في نفس المباراة.

8التعاملات السياسية

بالرغم من أن الدول الأربعة تعد دولاً منفصلة في نظر سكانها المحليين حيث ينظر كل مواطن إلى دولته الصغيرة كدولة مستقلة لا تحمل تبعية إلى المملكة المتحدة، ولكن على أرض الواقع تتبع الدول الأربعة جميعها القانون البريطاني الرسمي للمملكة المتحدة الأمر الذي يشبه إلى حد كبير الوضع السياسي للولايات المتحدة الأمريكية فرغم أن لكل ولاية من الولايات الخمسين حاكماً مستقلاً وقانوناً يخصها وحدها إلا أنه في النهاية تتبع كافة الولايات القانون الأمريكي الفيدرالي الذي يعمل على ضم الولايات الخمسين تحت حكم مؤسسات الدولة الأمريكية.

9خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي

في الثالث والعشرين من يونيو عام 2016 جرى استفتاء شعبي في مختلف دول المملكة المتحدة على خروج المملكة العظمى من عصبة الاتحاد الأوروبي فيما عرف باسم Brexit، ذلك الاستفتاء الذي شهد جدلاً واسعاً داخل دول المملكة ونظر إليه كل العالم بترقب منتظرين قرار شعوب المملكة، وبالفعل انتهى التصويت بقرار الشعب بمغادرة الاتحاد الأوروبي بنسبة 51.3% من إجمالي المصوتين، ذلك القرار الذي أثار ضجه كبيرة بين دول المملكة حيث أن بعض الدول ترى أن قرار الانفصال عن الاتحاد الأوروبي هو قرار خاطئ تماما وتترأسها اسكتلندا وإيرلندا الشمالية فيما يرى سكان إنجلترا أن قرار الانفصال هو القرار السليم.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

11 − 3 =