المغالطات المنطقية

يكمن تأثير المغالطات المنطقية في أنها تجهض الغرض من الحوار وتجعله غير مجد ولا يؤدي النتيجة المرجوة منه، وتذهب بالمتحدث لأبعاد وطرق شائكة بعيدة عن الموضوع الأساسي؛ أي أنها تستخدم الخداع والتضليل والهروب من الموضوع الأساسي لأمور جانبية غير ذات أهمية للتغطية على جهل بشيء ما. ومن أكثر مستخدمي المغالطات المنطقية هم وسائل الإعلام والتجار والمعلنين والساسة، والأشخاص الذين لا يملكون براهين كافية لحججهم التي اقتنعوا بها أو استقوها من أناس أعلى منهم ويريدون فرضها بنفس الطريقة. وفي مقالنا هذا سنتحدث عنها، وسنعمد لتعريفكم عن أهم هذه المغالطات وكيفية دحضها، والتعامل مع مستخدمها بشكل حاسم يمنعه من الاستمرار في استخدامها للتقليل من شأن خصمه والتلاعب به.

تعريف المغالطات المنطقية

المغالطات المنطقية تعريف المغالطات المنطقية

قبل البدء في الحديث عن المغالطات المنطقية لا بد للقارئ أن يعرف المقصود منها، أما عن التسمية فسميت منطقية لأنها تعتمد على مظهر صحيح خداع بالاستناد لأدلة صحيحة لكنها تؤدي لاستنتاجات خاطئة أو العكس، وهي حجج باطلة يمكن كشفها بقياسها على الاستدلال غير الصوري. وستحتاج تبعا لهذا التعريف معرفة ما يعنيه الاستدلال غير الصوري وأهمية فهمه. المشكلة التي تواجه أي محاور هو أن الحجج المغلوطة المستخدمة في الحوار تأتي غالبا من فهم خاطئ متأصل في المجتمع حول حقيقة أو ظاهرة ما، كما ويحتكم لأعرافهم وعادتهم أيديولوجياتهم، وقد يلامس مشاعرهم ويشوشهم بأن يعمد لجعل حديث ما بأنه صحيح تماما لمجرد أنه نسبه لرجل معروف بالصدق! وكل هذه الأمور التي تغطي الحجج الباطلة وتغلفها هي ما يهتم المنطق غير الصوري بتفنيدها وترشيحها والذي بدوره يكشف الغطاء عن وجود مغالطات منطقية، والمنطق غير الصوري هو فرع من فروع المنطق يعمل على وضع مقاييس لتفنيد الحجج وإيجاد معايير للنقد مستخدما التفكير غير الصوري (خارج المألوف) لغربلتها، كذلك تحديد المعايير العامة لها، ووضعها في السياق التراتبي والزمني الملائم لها.

أهمية دراسة وفهم المغالطات المنطقية

إن دراسة السباحة على اليوتيوب لا تعني إتقان السباحة على الواقع، ودراسة المغالطات المنطقية ومعرفتها لا يعني أبدا امتلاك زمام التفكير والتحاور المنطقي في شتى الأمور لمجرد أن المتحدث تجنب الحجج الخاطئة لدعم طرحه، لكن الهدف الرئيسي من دراسة المغالطات المنطقية تشجيع المتلقي وتنبيهه لضرورة تعلم أدوات التفكير النقدي وبعض مبادئه الأساسية ليفند كل ما يقال له ويصنفه، وذلك لشدة انتشار المغالطات بانتشار قدرة البشر على التكلم في كل مكان وعن كل شيء بدون حسيب ولا رقيب ولا وعي، فكل من امتلك كاميرا هاتف محمول وخط أنترنت وقليلا من الكاريزما أتحفنا بأقواله وآراءه الحكيمة في شتى المجالات. لذا بات فهم المغالطات المنطقية ضرورة لحماية عقولنا من هذه الموجة المغرقة، ومرشّح جيد لكل ما يطرح مطمئنا لعدم وعي المستمع الكافي بالموضوع المطروح.

أشهر المغالطات المنطقية وتأثيرها على حياتنا

المغالطات المنطقية أشهر المغالطات المنطقية وتأثيرها على حياتنا

قبل التحدث عن المغالطات المنطقية سنلاحظ أن هناك أكثر من اسم لنفس المغالطة في المصادر والكتب المختلفة وذلك يعود لاختلاف بين المترجمين لذا قد نسمي المغالطة بأكثر من اسم لمنع اللبس، وسنحاول هنا التطرق لأشهرها استخداما من حولنا ونتحدث عن آلية تفنيدها وفهم الخاطئ فيها لمجابهة مستخدميها.

الاحتكام للقوة

تعد أحد أشهر المغالطات المنطقية في مجال يسود فيه وجو سلطة أقل وسلطة أعلى، وتستخدم هذه المغالطة كثيرا كوسيلة لقمع الآخر وتهديده بالقوة لفرض الرأي عليه، وإقناعه بأن رفضه للحجة قد يؤدي لنتائج كارثية. مثلا كم يقال اقبل التخفيض الجديد للمرتبات وإلا خسرت وظيفتك بالكامل. ولكن هذه المغالطة تكون منطقية وصحيحة في أمور فلو كان التهديد بمثابة التذكير بالخطر ويتصل مباشرة بالحجة لن تصبح مغالطة حينها، كأن نقول إن لم تتوقف المصانع عن رمي مخلفاتها في البحار ستنتهي أشكال من الأحياء البحرية.

رجل القش

وتعد تقريبا أشهر المغالطات المنطقية المتداولة في حياتنا اليومية، وتعتمد هذه على ترك القضية الأساسية ونقد المتحدث بها أو التحول لأي شيء ضعيف لديه لمهاجمته به، فمثلا سأسخر من رأي شخص في دعم تعليم لغات مختلفة بجانب اللغة الأم لمجرد أنه لا يتقن التحدث بأحدها، متعللا بأن عدم تعلمه لأي لغة يعني أنه لا يملك خبرة عملية لينتقد. وعندما نتعرض لمثل هذه الأساليب علينا فقط العودة للنقطة الأساسية والتعامل مع الحجج الخاصة بها ورفض الحياد عن الموضوع الأساسي لمهاجمة متبنيه.

الاحتكام للعامة

ويعتمد المحاور فيها على الاستدلال بالأكثرية ويجعلهم حجة لصحة ما يدعيه، وتكثر استخدامها حولنا في فرض الكثير من العادات والتقاليد السيئة والخاطئة والمتراكمة عبر التاريخ.

الاحتكام للسلطة الخارجية

وهي عكس سابقتها، فهي تميل لاتباع الأقلية المميزة، وربما أوضح مثال لها هي موضات اللبس والمظهر والتي وعلى الرغم من سوئها أحيانا يمنع انتقادها. وهذه المغالطة تعني قبول الشيء لمجرد أن الأكثر منا معرفة قد عمله، حتى لو فعله بدون إدراك منه، وهي شبيهة بقبول التشخيص الخاطئ من الطبيب وعدم تصديق دحضه بحجة أن كيف ستكون أنت أكثر علما من العلماء والمختصين. ويصعب تفنيد هذه المغالطة فنحن حقيقة لا نملك الإلمام بكل العلوم وأحدث المتغيرات وما توصل إليه العلم الحديث، ولكن ربما يسهل اكتشافها عند استخدام عبارة ” هل أنت أكثر خبرة من المختص؟ وتسمى هذه المغالطة أيضا الاقتداء بالنخبة أو التأسي بها أو مناشدة الجوقة، وفيها يتبع الشخص النخبة أو المتميزين في فعلهم لشيء، ويبدو هذا واضحا مؤخرا في تقليد الطبقة المتوسطة طريقة شراء الماركات أو الخيارات لبعض الأغنياء في الأكل والشرب والاستماع لنصائحهم وترشيحاتهم بشأن ذلك وإن كانت سيئة بحجة أنهم من يصنع التوجهات.

مناشدة الشفقة

تعد هذه أحد أخطر المغالطات المنطقية للتأثير على أراء الناس، وتختلف عن الاحتكام للسلطة في اعتمادها على إخافة الجمهور بتحفيزهم لتخيل أمرا مرعبا سيحصل في المستقبل إذا لم يخضعوا لما يراد منهم فعله حالا، وقد يعمد المتحدث لاستخدام أمثلة سابقة لدى المتلقين، كمثال أنت لم تستمع لي عندما نصحتك بالذهاب للتخصص الفلاني ولو كنت درسته لما كنت فقيرا الآن. أو لو لم تخبئ أموالك عندي الآن ستقع منك وتضيع. وتستخدم كثيرا في الأمور السياسية والإعلام. وتختلف هذه عن الاحتكام للقوة بأنها تميل للإخافة فقط وليس فرض الرأي بالقوة.

الاحتكام للنتيجة

هي قبول قرار أو رفضه بالنظر لنتيجته وليس بالنظر له كضرورة ملحة. مثال ذلك رفض فكرة ما لمخالفتها أعرافنا وموروثنا الثقافي كالزواج من غير الأقارب لأنه سيؤدي لصعوبة التعايش لاختلاف الثقافتين، ولكن من جانب آخر تعد هذه مغالطة لأنه لا يوجد دليل على فشل هكذا زيجات كما أنها لم نتطرق لفائدة هذا الزواج على صحة الأطفال مقارنة بزواج الأقارب.

مأزق الثنائية

وهو التعامل مع موقف بخيارين لا ثالث لهما، كأن أقول إن لم تكن معي فأنت ضدي، فأقوم بحجز الخصم في خيارين دون وضع خيار ثالث في الاعتبار وأتعامل معه على هذا الأساس.

المنحدر الزلق

تميل هذه المغالطة إلى إيهام المستمع بأن التنازل عن شيء بسيط في البداية سيؤدي لسلسة نتائج كارثية أخرى حتما بدون برهنة لتلك النتائج، فخروج البنت ليلا سيجعلها وحيدة وحينها ستتعرض للاغتصاب وينبذها المجتمع. وترتبط هذه المغالطة بمناشدة الشفقة والاحتكام للنتيجة ومأزق الثنائية. فقد افترضت حدوث أحداث نتيجة عصيان البنت وخروجها ليلا وكانت كلها افتراضات باحتمال واحد.

الاحتكام للجهل

من المغالطات المنطقية المستخدمة في محاربة الجانب العلمي، وتفترض أن قضية ما صائبة لأنه لم يثبت خطأها، بالرغم من أن غياب محاولة البرهنة على صحتها يعني انعدام البرهان، وقد يتم الاستعانة بمغالطة الاستقواء بالعامة حينها كنوع من أثبات انتشار الرأي وصحته.

التصنيف والتنميط

وتستخدم هذه المغالطة كثيرا في تصنيف الطبقات والديانات، فمثلا سأحكم على شخص بأنه شخص سيء أو أكثر عرضة ليصبح مجرم لمجرد أنه يعيش في منطقة فقيرة، كون السمة الدارجة في الميديا مثلا توصم الطبقة الفقيرة بمثل أفعال. وتشبهها مغالطة عدم الترابط وتطلق عندما لا تؤدي المعطيات للنتيجة بالضرورة. فامتلاك شخص سيارة في بلد تعتبر أسعار السيارات فيها عال ليس دليلا على أنه غني. وتشبه إلى حد ما مغالطة التعميم المتسرع وهذه تعتمد على فرض حكم عام من تجربة عينة بسيطة، مثال ذلك أن تسافر لبلد ما وتتعرض لسخرية أو العنصرية من عدة أفراد فتحكم على بقية الشعب بأنهم شعب ساخر وعنصري.

التشييء

وهو جعل الشيء المحسوس المجرد أمرا ملموسا موجودا، وربما من أكثر الأمثلة الملائمة لهذا النوع من المغالطات المنطقية، مغالطة أن الحب شيء يبلي صاحبه ويجعله تابع لمحبوبه تابع ومستعبد يتم اللعب به، والحقيقة أن الحب ليس شيء في ذاته ولا كيان يسبب الوجع، وإنما هو علاقة مشتركة بين طرفين لا تؤدي للعذاب والسهر والجرح والبكاء. وهذه المغالطة تقوم عليها مفاهيم كثيرة فلسفية وأخلاقية وسياسية. كما يشبه التشييء المواربة وهي استخدام اللفظ في غير مكانه. فيتهمك أحدهم بعدم الإيمان لمجرد انك لا تصدق بالأبراج مع أنك تؤمن بأمور أخرى، فكأنه يقول لك أنك تقتطع الإيمان. وهذه مغالطة تعتمد على التلاعب بالألفاظ وخلط معانيها.

السبب الزائف

وهي من المغالطات المنطقية التي ترتبط بطبيعة البشر في إعادة حدوث كل شيء لسبب ما خالطين بين السببية والصدفة، وذلك يشبه كثيرا مغالطة البعدية والتي تعتمد على أن حدوث أمر قبل الآخر يجعله سببا له.

الاستدلال الدائري

وهو افتراض صحة الشيء بدليل منه أو جزء داخله يقول بصحته، ويفترض صحة (أ) لأن الجزئية (ب) تقول بصدقها، والجزئية (ب) صادقة لأنها جزء من (أ) التي أثبتت صحتها سابقا. وهي ليست مغالطة في ذاتها إلا عندما يكون هناك عجز في برهنة (أ) بدون الاعتماد على (ب). كما تكون الحجة الدائرية ضرورية عندما نستعملها ويندرج تحتها بشكل جزئي مغالطة المصادرة على المطلوب وفيها يأتي بالمطلوب برهنته كجزء من المعطيات ويفترض صحته قبل برهنة ذلك، ويكثر استخدامها في مجال المناظرات بين الأديان؛ عندما يستخدم أحد الأطراف حجة من داخل كتابه الديني أو أحد شخصياته المقدسة ليعطي سلطة أكبر لصحة اعتقاده، فيقوم بأثبات الدين بجزئية داخله يجب أن تؤمن بالدين أولا لتصدقها.

السؤال المشحون/ الملغوم

من المغالطات المنطقية التي واجهتني بكثرة، وهي عبارة عن سؤال مركب يتضمن فرضا مسبقا ليتهم السائل من يسأله بفعله وإن لم يرتكبه، ومثاله سؤال هل توقفت عن شرب الخمر؟ فسائل هنا يفترض أن المستجوب يشرب، وفي كلا الإجابتين سواء بالنفي أو الإيجاب سيثبت شرب المستجوب للخمر. ويستخدم المحققين هذه المغالطة كثيرا.

مغالطة الأصل/ المنشأ

المغالطات المنطقية مغالطة الأصل المنشأ

وهو التركيز على أن مصدر القضية يحدد صحتها، فلو كان مصدر الحجة يلائمني سأقبلها ولو كان مخالفا لي سأرفضها. وهذه المغالطة تخلط بين القضية وأصل نشأتها، ويمكن توضيحها بمثال رفض مريض أخذ الدواء لأنه استخرج من نبات لا يأكله، فهو يعتبر الدواء غير صالح كالنبات الذي نشأ منه. وتتشابه معها مغالطة الذنب بالتداعي وتعتمد على تقبلي لقضية ما بسبب تشابه ميولي الفكرية أو الدينية مع متبنيها، وسأرفض ما ينادي به المخالفون حتى لو كان صحيحا، وسأتهم المنحاز لهم بأن له مصلحة من ذلك.

انحياز التأييد/التأكيد

وهو تسليط الضوء على ما يوافق النظرية المطروحة وتجاهل ما يدحضها حتى لو كان ما ينفيها أكثر صدقا مما يدعهما. كمن كان يؤمن بأن الشمس تدور حول الأرض متعللا بتعاقب الليل والنهار ورؤية حركة الشمس وليس العكس.

الحجة الشخصية

وهي من المغالطات المنطقية التي تستخدم كثيرا في محاربة الآخرين والطعن فيهم بدلا من محاولة تفنيد صحة ما يقولون، وتظهر جليا على مواقع التواصل الاجتماعي فبدلا من التحاور مع المتحدث على القضية المطروحة نذهب للمهاجمة شخصه وندين مواقفه السابقة. ويمكن تقسيم مغالطة الحجة الشخصية إلى أربعة أقسام الأول هو القدح الشخصي ويعمد لسب الشخص نفسه، والثاني هو تسميم البئر ويقوم على الحكم على الشخص قبل عرض رأيه، فنعطي انطباعا مسبقا عنه، والثالث يدعى التعريض بالظروف الشخصية وتميل لتشكيك في قرارات الشخص وآراءه بحسب مصالحه الشخصية، أم الرابع فهو مغالطة أنت أيضا وتقوم على مهاجمة الشخص بفعله نفس الأمر أو أمر شبيهه لمنعه من الانتقاد.

سرير بروكرست

وبروكست قاطع طريق كان يستدرج ضحاياه ويكرمهم وبعدها يدعوهم للمبيت في سريره الذي يقنعهم بتميزه لملائمته لطول أي أحد، وذلك عبر قيامه بقطع أطراف زواره الزائدة عن طول السرير أو شدهم بقوة ليلائموا طوله. وتعني مغالطة سرير بروكرست فرض القوالب على الأشياء والحقائق بالقوة. ومن أشهر أنواعه البروكرستية التأويلية والتي نفرض فيها سقاطاتنا وتوجهاتنا المسبقة على النصوص. ويمارسها كثيرا المترجمين في فرض رأيهم على النص المترجم والتحدث بدلا عنه. ويلي التأويلية الكلينيكية وهي ما يقوم به الطبيب عندما يعجز عن معرفة المرض بوضع تشخيص يكيف عليه الأعراض. وكذلك هناك البروكرستية السياسية والعولمة الثقافية والاشتراكية، والأخيرة بالغ بعض متبنيها في المطالبة بالمساواة في كل شيء حتى الحد المعرفي بين الأفراد، فلا ينبغي من رأي هؤلاء أن يعرف شخص أكثر من الآخر.

بعد أن سلطنا الضوء باختصار على أغلب المغالطات المنطقية المتداولة يمكننا الآن تجنب الوقوع في فخ مستخدميها مبدئيا، ولكن هذا ليس كافيا لأن المغالطات المنطقية قد تبدو بسيطة من خلال تعريفها، لكن وقت حصولها ضمن الحوار يصعب جدا تفنيدها، ويرجع ذلك للتشعب وتشابك الحوار وعدم التفرقة أحيانا بين المغالطات والآراء الشخصية المفروضة وبين أجزاء المشكلة نفسها. لذا يحتاج الموضوع للاعتماد على النفس في البحث والاستقصاء، وعدم الاكتفاء بمصدر واحد للفهم، والموضوعية في التعاطي مع الأمور، إضافة للاستعداد للتخلي عن الرأي عندما يثبت عدم صوابه، ورفض تقديم الرغبات على الحقائق. كذلك يحتاج استخدام التفكير النقدي لاكتساب القدرة على تفنيد الحجج وتشريح الموضوعات بعيدا عن العوامل الضبابية المحيطة بها. وهو تفكير لا يتأتى بسهولة بل بالتدريب والممارسة وكثرة الاطلاع على الأفكار المختلفة والمتخالفة والسباحة ضد تيار كامل من التراكمات والتحيزات المسبقة. وختاما يمكننا أن نقتبس قول ستفين كينج بأن: “قراءة النصوص السيئة تعلم المرء ما يجب عليه تجنبه في الكتابة”، لذا علينا مواجهة الأمور الخاطئة والتعرف عليها والقراءة عنها لتعلم كيفية التعامل معها وكذا اكتساب المعرفة الأولية لتجنب استخدامها.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

تسعة − 8 =