تسعة
المسابقات الأدبية
الرئيسية » اعرف اكثر » كيف تفوز في المسابقات الأدبية دون بذل مجهود كبير؟

كيف تفوز في المسابقات الأدبية دون بذل مجهود كبير؟

المسابقات الأدبية بلا شك وِجهة كل موهوب في المجال الأدبي، فذلك المجال الذي لا يأخذ حقه، كما يحدث في المجال الفني، يتشبث بأي فرصة من أن أجل إثبات نفسه.

تُعتبر المسابقات الأدبية أحد أهم المحافل الأدبية التي يلتف حولها المُبدعين في المجال الأدبي من أجل البحث عن التقدير المناسب لهم، حيث أنه في كل مكان نجد أن الأدب هو المهضوم حقه بصورة كبيرة، في الوقت الذي نجد فيه مجالات مثل الرياضة وفن التمثيل والغناء يعتلون المنصات والواجهة الإبداعية لأي دولة، لكن، وبعيدًا عن الإهمال الذي يحصل عليها الأدباء، فإن المسابقات الأدبية تُعتبر غالبًا بالنسبة لهم فرصة العمر التي لا يجب تفويتها مهما كلف الأمر، وطبعًا نحن هنا لا نتحدث عن الفائدة الكبرى من حيث الانتشار الإعلامي والشهرة فقط، وإنما أيضًا الفائدة المادية التي عادةً ما تكون كبيرة ومُجزية، وكذلك محفزة لأي أديب للاشتراك بها، ولذلك في السطور القادمة سوف نقوم بمهمتنا تجاه المُبدعين، وهي تسليط الضوء على أهم المسابقات التي يجب أن يشترك بها الأُدباء وكيفية الاشتراك بها والفوز بسهولة.

ما هي المسابقات الأدبية؟

المسابقات الأدبية مُصطلح يُطلق على كل مسابقة يكون موضوعها أدبي ويتسابق بها الأشخاص الذي يكتبون في المجال الأدبي بكل صوره، ومن أهم المجالات الأدبية التي يكتب بها الأدباء مجال القصة ومجال الشعر ومجال الرواية ومجال التأليف السينمائي والتأليف المسرحي، كل هذه مجالات تندرج الكتابة فيها تحت قسم المجال الأدبي، لكنها بالطبع تختلف، فكل مجال من المجالات السابقة له أسلوب كتابة خاصة وجمهور أدبي معين من المُثقفين يهتم بهذا النوع ويتلقفه، وأيضًا ثمة مسابقة أدبية خاصة لكل نوع من الأنواع السابقة.

ظهور المسابقات الأدبية ليس بالأمر الجديد على العالم، فالجميع يعرف أن الإنسان يميل إلى التسابق بطبيعته، بل إن ذلك التسابق هو ما يجعله يتميز أو يسعى على الأقل للتميز، ويُمكن القول إن مسابقات سوق عكاظ التي كانت تُقام في شبه الجزيرة العربية هي أول مُسابقة أدبية بالمعنى الدقيق، وطبعًا كانت هذه المسابقات مُختصة في الشعر فقط، وكان الشعراء يأتون إليها من كل حدب وصوب نظرًا للسمعة الكبيرة التي تتمتع بها.

فوائد المسابقات الأدبية

مما لا شك فيه أن تأسيس المسابقات الأدبية بكافة أنواعها وأفرعها أمر لم يأتي بصورة عبثة، وإنما جاء من أجل تحقيق بعض الفوائد سواء للمسابقة أو للمبدع أو الأدب نفسه، الجميع يستفيد ويُحقق النتائج الإيجابية من خلال تلك المسابقات، الكبرى منها تحديدًا، وطبعًا على رأس قائمة فوائد المسابقة الأدبية تأتي الشهرة الأدبية.

الشهرة الأدبية

طبعًا من أهم الفوائد التي يحصل عليها الأديب أو المتقدم في المسابقات الأدبية، سواء فاز بها أم لا، الشهرة الأدبية التي تجعله يحظى ببعض الشعبية لدى شريحة المثقفين والأدباء من جيله، فتلك الشهرة ليست فقط أمر يُقصد به إرضاء النفس، وإن كان هذا ممكن وبشدة، لكن الشهرة تضمن له أيضًا قاعدة كبيرة من الانتشار وبالتالي عدد كبير من القراء، وطبعًا لا خلاف على أن الشغل الشاغل لأي أديب من الأدباء أن يكتب ويقرأ الناس له، وهذا لا يحدث سوى عن طريق حدث أدبي كبير يُدعى المسابقات الأدبية.

المكاسب المعنوية

بالنسبة للمكاسب المعنوية التي يجنيها الأدباء من المسابقات الأدبية فهي كثيرة جدًا، فيكفي ثقته في موهبته التي ستزداد فور فوزه في المسابقة، حيث سيعرف وقتها أنه يمشي على الطريق الصحيح وأن الكتابة الأدبية كانت المصباح الذي أضاء له حياته، وحتى إذا لم يربح في تلك المسابقة فإن ذلك سيكون دافع له من أجل الاجتهاد والفوز في المسابقة التالية، إنه مكسب معنوي من كل جهة بكل تأكيد، ولا خسائر أبدًا كما أوضحنا لكم.

المكاسب المادية

طبعًا لا غنى عن المال في أي مجال من مجالات الإبداع، فالمبدع عادةً ما يكون شخص مُعدم وفقير أو بسيط الحال على الأقل، ولهذا فإن المسابقات الأدبية تأتي لتكون بمثابة طوق نجاة وإنقاذ له، فبإجادته ونجاحه يحصل على مبالغ مالية كبيرة يُمكنه من خلالها تحقيق أي شيء يُريده، حتى ولو كان ذلك الشيء هو شراء بعض الكتب من أجل الاستفادة.

الارتقاء بالفن الأدبي والترويج له

الفن الأدبي كذلك يربح من حالة التسابق التي تحدث في المسابقات الأدبية، فغالبًا ما تُفرز لنا مثل هذه المسابقات مُبدعين حقيقين قادرين على حمل راية المجال الأدبي، هؤلاء المبدعين موجودين لكن ينتظرون الفرصة من أجل الظهور، وتلك الفرصة تأتيهم فقط من خلال المسابقات الأدبية، أرأيتم كيف تسير الأمور؟

كيفية الفوز في المسابقات الأدبية

نأتي الآن للسؤال الأهم الذي يشغل جميع قراء هذا المقال من الأدباء، الجميع يُريد أن يعرف ببساطة الطريقة التي يُمكنه من خلالها تحقيق كل الأهداف التي ذكرناها آنفًا والفوز في المسابقات الأدبية، وطبعًا الموضوع سيكون سهل جدًا في حالة إذا كان ذلك الأديب متيقن من وجود الموهبة فعلًا، لذلك فإن البداية ستكون بمهام مرحلة ما قبل التقديم.

مرحلة ما قبل التقديم

في تلك المرحلة التي تسبق الدخول في المسابقة ثمة بعض الأمور التي يجب فعلها كي نقول إننا مُقدمين على مسابقة للفوز فيها بالفعل، أولها التأكد من وجود الشيء الأهم في كل هذا الموضوع، وهو الموهبة، فبدون الموهبة لا يُمكننا أن نحلم في الفوز بمسابقة من المسابقات الأدبية، وحتى إن فزنا بها عن طريق الصدفة أو الخداع فإنها لن تكون جائزة مستحقة بكل تأكيد، وبعد أن نتيقن من الموهبة يأتي دور عرض العمل أو النص على المتخصصين من أجل الخروج بأكبر قد من النصائح، والتي تأتي عن طريق النقد الأدبي من المتخصصين، وأخيرًا قبل انتهاء تلك المرحلة يجب علينا إخلاص النية وعدم وجود رغبة في الفوز من أجل الأذية أو أي شيء يضر الآخرين.

مرحلة التقديم في المسابقة

المرحلة الثانية من مراحل المسابقات الأدبية والتي يجب إتقان كل ما فيها أيضًا من أجل الفوز في المسابقة هي مرحلة التقديم، وتبدأ تلك المرحلة بذهابك إلى المكان الذي يتلقى المشاركات من أجل التقدم بعملك، أو حتى التقديم عن طريق الإنترنت إذا كان ذلك من شروط المسابقة، ويجب عليك في تلك المرحلة التعجيل بالتقديم لا الانتظار حتى اليوم الأخير كما يفعل البعض، فإن هذا الأمر من شأنه أن يمنح انطباعًا بجديتك، وأيضًا في هذه المرحلة يجب تنفيذ شروط المسابقة كاملة وتقديم الأوراق المطلوبة، والتي غالبًا ما يكون من ضمنها طرق التواصل معك، وبخصوص طرق التواصل يجب عليك ترك طرق تواصل حية وقائمة بالفعل، ولا تنسى التأكد من أن كل شيء بخير وأنك قد قدمت كل ما هو مطلوب وأصبحت رسميًا أحد المُتسابقين في تلك المسابقة، وهنا تُكتب نهاية مرحلة التقديم ويأتي دور المرحلة الأخيرة.

مرحلة ما بعد التقديم

بعد انتهاء مرحلة التقديم يأتي دور المرحلة الأخيرة في المسابقة، وهي مرحلة ما بعد التقديم، وفي هذه المرحلة من المفترض أنك لا تملك شيء بيديك، فقد ذهب عملك إلى لجنة التحكيم بالفعل، لكن يمكنك مثلًا أن تُتابع المسابقة عن طريق المواقع الاليكترونية، لكن إياك أن تذهب كل فترة وتسأل عن النتيجة، فهذا الأمر من شأنه أن يُسبب إزعاجًا للجنة المُنظمة وضيق شديد منك، كما أنك ستضع نفسك بهذه الطريقة في قلق وضيق دائمين، لذلك فالخيار الوسط هو أن تسأل خلسة وتتابع آخر الأخبار فقط، وطبعًا كل ما ذكرناه كان يتطلب في البداية والنهاية أن يكون عملك الذي تقدمت به جيدًا ويُعبر فعلًا عن موهبتك، وعمومًا، إذا كنت تمتلك الموهبة بشهادة الجميع وتريد فقط إثقالها فعليك بالقراءة ثم القراءة ثم القراءة، ثم أخيرًا محاولة الكتابة، وأعلم أن الفوز في المسابقات الأدبية أو في أي مسابقة بيد الله، وبالتأكيد هو له حكمة في فوزك أو خسارتك، فقط عليك السعي، لكن يا تُرى ما هي أبرز تلك المسابقات؟

المسابقات الأدبية العالمية

تحدثنا عن التقديم في المسابقات الأدبية وكيفية اتخاذ كل السبل من أجل تحقيق النجاح، لكن الآن جاء دور التحدث عن أمر هام آخر لا يقل أهمية، وهو المتعلق بالتعرف على أهم المسابقات الأدبية، وسوف نذكر المسابقات العالمية بحيث أن المسابقات المحلية لا يحدث فيها التقدير المادي الكبير أو الانتشار الإعلامي بالصورة التي نتحدث عنها، وطبعًا إذا ذُكرت المسابقات العالمية فإن مسابقة البوكر في الرواية سوف تكون حاضرة بقوة.

مسابقة البوكر للرواية

من أهم المسابقات الأدبية التي تلقى انتشارًا كبيرًا منذ ظهور وحتى الآن مسابقة البوكر، والحقيقة أن تلك المسابقة مُتخصصة في الرواية، وقد ظهرت نسختها البريطانية الأولى في نهاية القرن المنصرم، وفي عام 2007 بدأت النسخة العربية تحت رعاية جائزة البوكر الأصلية بالتعاون مع دولة الإمارات، وطبعًا جميع من يكتبون الرواية يعرفون أن حلم أي كاتب هو الفوز بتلك الجائزة نظرًا للتقدير المادي الكبير الذي يصل إلى خمسين ألف دولار بالإضافة إلى الانتشار الإعلامي وترجمة الأعمال الفائزة إلى عدة لغات، وللاشتراك في تلك المسابقة يجب أن يكون الكتاب متعاقد مع دار نشر نشطة، لأن الترشيح يبدأ في شهر مايو عن طريق الدور نفسها لا الكاتب.

مسابقة كتارا للرواية والشعر

قبل حوالي ثلاث سنوات ظهرت واحدة من المسابقات الأدبية العالمية التي سرعان ما تبوأت مكانة هامة بين المسابقات الكبرى، وهي مسابقة كتارا، والتي تحتوي على فرعين، فرع الشعر وفرع الرواية، ويبدأ التقديم فيها في كل عام بداية من شهر يونيو، ويُمكن التقدم بعمل غير منشور، أما بالنسبة للأشخاص الذين نشروا أعمالهم بالفعل فهم لا يحتاجون إلى موافقة دار النشر من أجل التقدم للمسابقة، وقد حصلت المسابقة على شهرتها بسبب الجوائز التي تُقدمها للفائزين والتي يصل مجموعها إلى مليون دولار في فرعي المسابقة، بالإضافة إلى نشر الأعمال الفائزة واختيار الأفضل منها لتحويله إلى أعمال سينمائية وتلفزيونية، وطبعًا الشيء الأهم هو ترجمة الأعمال إلى خمس لغات على الأقل.

مسابقة الشيخ زايد

من ضمن المسابقات الأدبية العالمية أيضًا مسابقة الشيخ زايد التي ظهرت على الساحة قبل أكثر من عشر سنوات وحققت نجاحًا كبيرًا وانتشارًا جعلها تصل إلى العالمية من أوسع أبوابها، لدرجة أنها تفتح بابًا للأعمال المترجمة التي يشارك بها أدباء عالميين كبار، وقد تصل جوائز المسابقة إلى أكثر من مليوني دولار وهي غالبًا ما تفتح باب التقديم لها مع بداية كل عام ويستمر التقديم لها لمدة ستة أشهر ثم يكون قراءة الأعمال واختيار الفائز منها لتكريمه في يناير من كل عام بحفل عالمي كبير يحضره نجوم الأدب في العالم.

محمود الدموكي

كاتب صحفي فني، وكاتب روائي، له روايتان هما "إسراء" و :مذبحة فبراير".

أضف تعليق

13 − 1 =