تسعة
الرئيسية » تعليم وتربية » قراءة وكتابة » القارئ الجيد : كيف تكون قارئًا جيدًا للكتب ؟

القارئ الجيد : كيف تكون قارئًا جيدًا للكتب ؟

القراءة أو قراءة الكتب في حد ذاتها ليست هدفًا، فالهدف من القراءة هو الاستفادة بمحتوى الكتب، في هذه السطور ندلك على الطريق الصحيح لتصبح القارئ الجيد للكتب.

القارئ الجيد

القارئ الجيد هو الشخص الذي يستفيد بما يقرأه، ولا يجعل الوقت المبذول في عملية القراءة بدون طائل. إن من أفضل الأشياء التي يمكن للمرء أن يستمتع بها هي القراءة، فالقراءة غذاء للعقل والروح، ولها القدرة على أخذك من يدك والانتقال بك إلى عوالم أخرى أكثر متعة وتشويق وأنت جالس في مكانك ممسكا كتابك بيدك.

القارئ الجيد : كيف تكونه

القراءة توسع المدارك

إن للقراءة القدرة على توسيع مداركك وتغذية قاموس مصطلحاتك ومعرفتك وثقافتك بأشياء لا تعلم حتى بإمكانية وجودها أو كيفية الاستمتاع بها، وينصح بها –تقريبا- كل من له مكانة مرموقة سواء من علماء أو موسيقيين أو أكاديميين وحتى السياسيين والمؤرخين، لأنه لولا قراءة التاريخ والمعرفة بالحضارات السابقة لما وصل هؤلاء إلى تلك المكانة التي تميزهم عن غيرهم.

القراءة تفصلك عن العالم الواقعي

إن للقراءة القدرة على فصلك عن العالم الواقعي والانتقال بك إلى عوالم أخرى غير موجودة حتى على كرتنا الأرضية. تستطيع –مثلا- أن تقرأ عن علوم الفضاء فتجد نفسك تسبح في غياهب الفضاء اللا منتهية والسفر في رحلة عبر النجوم والكواكب واكتشافها عن كثب، لترى أين توصلت تكنولوجيا الاختراعات التي مكنت الإنسان من السفر آلاف الأميال عبر الفضاء والذي كان، في فترة من الفترات، شيئا مستحيلا. يمكنك أن تقرأ روايات لأشهر الكتاب، لينتقلوا بك إلى عوالم أخرى غير موجودة، لتكتشف قدرة العقل البشري على الإبداع والخيال.

القراءة سبيلك للوصول إلى العالمية

إن بعض الكتاب العالميين أمثال نجيب محفوظ، ما جعل منهم كتاب عظماء هو القراة المستمرة والمواظبة عليها. يروي نجيب محفوظ في إحدى لقاءاته، أنه لم يكن كمثل الأطفال في سنه الذين ينفقون مصروفهم في شراء الحلوى، بل كان يدخر مصروفه ليشتري به كتابا في نهاية الأسبوع، فغذت القراءة عقله وروحه بدلا من أن كانت الحلوى لتتلف أسنانه، ووسعت مداركه فبدأ الكتابة في سن مبكرة إلى أن جعل نفسه كاتب له مكانة مرموقة بين الكتاب العالميين الذين حفروا أسماؤهم بحروف من نور في أسطر التاريخ.

القارئ الجيد وخطوات الاستفادة من القراءة

إن ما سيجعل منك قارئا جيدا هو اتباع بعض الخطوات البسيطة والتي سوف تطور من أسلوبك وتطور من أنواع الكتب التي سوف تفضل قراءتها من أوقات لأخرى.

القراءة السريعة

القراءة السريعة غير مجدية؛ فالانتقال بين صفحات الكتاب بسرعة لإنهائه ثم لتبدأ في قراءة كتاب آخر وهكذا، هذه ليست بقراءة. إن القراءة هي التأمل في الكلمات والأحداث، و تحليلها وفهمها ثم الاستمتاع بما قرأت. فما تقرأه بسرعة لن تفهمه ولن تقدر على تحليله بطريقة سليمة ولن تتمكن حتى من الاستمتاع به، فمثلك كمثل من لديه عمل ما ويريد إنهائه بسرعة بأية طريقة لكي ينتهي منه، وسوف ينتهي به في نهاية الأمر إلى إنهاء ما لديه وبه الكثير من الأخطاء. و القارئ الجيد لا يتبع هذا الأسلوب على الإطلاق.

تفحص الكلمات

تفحص الكلمات بتروٍ وتركيز. التحليل صفة أساسية للقراءة؛ فلن تستوعب مضمون القصة التي تقرأها إلا إذا قمت بتحليلها بصورة سليمة، و لن تستطيع تحليل ما تقرأ إلا إذا تفحصت الكلمات بتركيز ودقة. إن ما تستوعبه اليوم سوف يبقى في ذهنك لفترة طويلة، فاقرأه جيداً وتمعن فيه بدقة واستمتع به.

الجو المناسب للقراءة

القراءة في جو مناسب هي من أساسيات القارئ الجيد . فلا تقرأ و الضوضاء تحيط بك أو الراديو أو التلفاز يعملان، فتلك الأشياء سوف تشتت تركيزك وتقلل من قدرة استيعاب عقلك للمعلومة. حاول دائما أن تقرأ في جو هادئ ومناسب. تناول فنجان من القهوة أثناء القراءة على سبيل المثال، أو أن تقوم بتشغيل بعض الموسيقى الهادئة التي سوف تساعدك على الاسترخاء. حاول أن تغير من المكان الذي تقرأ فيه كي لا تشعر بالملل. وتذكر دائماً أن تحاول تصفية ذهنك قبل القراءة كالتخلص من المشكلات المزعجة.

أحمد فهمي

حاصل على بكالوريوس في المحاسبة، بدأت كتابة القصص القصيرة منذ أن كنت في الثامنة عشر، والآن أقوم بكتابة المقالات والأشعار.

أضف تعليق

تسعة عشر − تسعة عشر =