الفيزياء الحديثة

عندما بدأ أينشتين بفتح باب الفيزياء الحديثة انهالت العديد من الأسئلة الصعبة، التي ما زالت أغلبها بدون إجابة. ويحاول المخرجين والكُتاب في الأفلام تبسيط تلك المفاهيم والتلاعب بها، لأن الفيزياء ممتعة جدًا إن فهمتها. ولكنهم يفشلون في عرض الفكرة بالكامل أو سردها بأسلوب فيزيائي بحت، وهذا يرجع إلى الدراما التي تغلغل الأفلام والروايات. إنما اليوم نحاول عرض أكثر تسعة أسئلة في التاريخ الفيزياء الحديثة غموضًا. ويمكنك أنت أن تتغول في إحداها وتحاول فهمها بشكل أعمق. فقد تكون أنت أينشتين المستقبل، وتحل أحد الألغاز وتحصل على جائزة نوبل، فلا تستهين بعقلك وتفكيرك المنطقي. وسنحاول تبسيط المعلومات قدر الإمكان.

مصدر الأشعة الكونية فائقة الطاقة

تضرب غلافنا الجوي باستمرار أشعة كونية فائقة الجمال وكذلك فائقة الطاقة. وهي جسيمات صغيرة تشكل ما يُعرف بالأشعة الكونية، ورغم أنها غير ضارة بالبشر إلا إنها تثير عقول علماء الفيزياء الحديثة بشكل لا يصدق. رصد هذه الجسيمات ساعدنا كثيرًا على فهم “الفيزياء الفلكية” و”فيزياء الجسميات”. ولكن الغموض الحقيقي لتلك الأشعة بدأ عام 1962. في تجربة للعالمين جون لينسلي وليفيو سكارسي، تدعى تجربة “مزرعة البركان”.

حين رصدا أشعة كونية تحمل طاقة أكثر من 16 جول. ولنبسط مقدار هذه الطاقة، فيمكن أن تقول إن الجول الواحد يستطيع رفع تفاحة من الأرض إلى أعلى الطاولة. تخيل إذًا 16 ضعف هذه القوة، ولكن مختزنة في جسيم أصغر مئة مليون بليون مرة من التفاحة. هذه طاقة رهيبة مركزة في جسيم صغير للغاية، مما يعني أنه قد يسير بسرعة أقرب إلى سرعة الضوء.

لا يعلم العلماء بعد مصدر هذه الأشعة الكونية فائقة الطاقة. البعض يقترح أنها ناتجة من انفجار سوبرنوفا. أي عندما ينفجر نجم بنهاية حياته، فينتج كم هائل من الطاقة في جسيمات صغيرة. البعض الأخر يقترح أنها جسيمات قادمة من الأقراص التي تلتف ثقب أسود قريب. ولكن الإجابة الأكيدة ما زالت مفقودة.

مبدأ التضخم الكوني

الكون المرئي يعتبر مسطح بشكل يثير للدهشة على مقاييس كبيرة. هذا المبدأ يسمى “المبدأ الكوني”، وهو يعني أنك أينما ذهبت في هذا الكون الفسيح ستجد نفس كمية الأشياء في المتوسط، أو نفس الكثافة الكونية بمعنى أبسط. ولكن بحسب نظرية البج بانج أو الانفجار العظيم، فإنها توضح أن بداية الكون كانت عبارة عن كتل مختلفة الكثافة، والكون المبكر احتوى على اختلافات كبيرة عن بعضه. تمامًا مثل الطرق الواعرة الغير متناسقة وغير مسطحة، ولم يشبه شيئًا من كوننا الحالي.

في الفيزياء الحديثة قدمت نظرية التضخم الكوني مبدأ أخر يمكن من خلاله تفسير سطحية الكون الحالي. فتوضح أن الكون الذي نراه اليوم ما هو إلا جزء متضخم من جزء صغير من الكون المبكر. هذا الجزء الصغير توسع فجأة وبسرعة شديدة، أسرع من توسع الكون الحالي. تمامًا عندما ترسم دائرة بالحبر على بالون، ثم تنفخ البالون بسرعة، سيتضخم حجم الدائرة وتتمدد ولكن بتناسق في كمية الحبر في كل أجزائها تقريبًا. وهذا هو سر الظروف المتشابهة التي تشاهدها أينما ذهبت في هذا الكون.

ولكن الفيزياء الحديثة تقف عاجزة أمام تفسير سبب هذا التضخم المفاجئ والسريع. هي لا تعرف الكثير عن تلك الحقبة قبل ملايين السنين. ومن سيتمكن من إخبارنا عن تلك الحقبة، فهو يكشف النقاب عن أحد أهم الألغاز في الكون، وسيخبرنا بالكثير عن كوننا الحالي.

الفيزياء الحديثة تجهل 95% من الكون

إنها حقيقة مرعبة، نحن لا نعلم سوى 5% فقط من الكون، لأن تلك النسبة فقط يمكننا أن نراها ونقيسها وندركها. لاحظ علماء الفيزياء الحديثة قبل عقود، أن النجوم التي تقع على حواف المجرات تدور حول مركز تلك المجرة بشكل أسرع مما هو متوقع. فجاءت نظرية “المادة السوداء” التي يمكن أن تتواجد في هذه المجرات تعمل على دوران النجوم بهذا الشكل. ومن ثم جاءت نظرية التضخم الكوني، مما دفع العلماء للاعتقاد بوجود كمية كبيرة جدًا من المادة السوداء. نحن نعلم أن الكون مستمر في التوسع، وهذا الأمر يتنافى مع الفيزياء القديمة. إذ كان من المتوقع أن تسحب الجاذبية الضوء والظلام معًا، مما يكبح التوسع الكوني. ولكن هناك طاقة خفية تضاد وتعادل طاقة الجاذبية، لتسمح للكون بالتمدد، وهذه الطاقة ربما لتكون “الطاقة المظلمة”.

الآن تعتقد الفيزياء الحديثة أن 70% من طاقة الكون، مكونة من الطاقة المظلمة. ولكن مع الأسف، لم يتمكن العلم حتى الآن من ملاحظة المادة السوداء داخل المعمل. لأن الملاحظة في الأساس تأتي من تفاعل المادة مع الضوء، أما المادة السوداء فلا تتفاعل مع الضوء. يأمل العلماء أنهم سينتجون مادة سوداء داخل مختبر “مصادم الهادرون الكبير”، وهو أكبر مختبر فيزيائي في العالم. ولكن يعتقد البعض أنه لن يصلح لأن المادة السوداء ثقيلة للغاية. وما زلنا لا نعرف ماهية هذه المادة، أو ما إذا كانت النظرية صحيحة من الأساس.

قلب الثقوب السوداء

الثقوب السوداء متربعة على عرش النظريات والأحاديث الأشهر في الفيزياء الحديثة. هي تمتلك غموض لا نهاية له، وأهم الأسئلة هي عن ماذا يوجد بقلب الثقوب السوداء. يمكن تعريف الثقب الأسود، بأنه منطقة في نسيج الزمكان ينحني نتيجة جاذبية كبيرة جدًا، بحيث لا يستطيع حتى الضوء من الهروب منه. منذ نظرية النسبية العامة لأينشتاين ونحن نعرف أن الضوء لا يمتلك مناعة ضد الجاذبية. بل إن إثبات النظرية في الأساس جاء من خلال ملاحظة انحرف ضوء بعض النجوم البعيدة، نتيجة لتأثير جاذبية شمسنا نحن، وتمت الملاحظة خلال كسوف شمسي. منذ ذلك الحين وتم اكتشاف العديد من الثقوب السوداء، بما فيها ثقب ضخم وهائل بمجرتنا نحن.

ولكن السؤال الأهم، ماذا يوجد داخل الثقب الأسود. البعض يعتقد بنظرية ” singularity”. وهي نقطة صغيرة جدًا تحمل كامل طاقة الجاذبية الهائلة والكثافة اللانهائية، التي تحني النسيج ولا يهرب الضوء والإشعاعات أو الجسيمات أو أي شيء أخر بعد منطقة “أفق الحدث”. ولكن هذه النقطة تجذب في داخلها كل المعلومات الممكنة التي قد تمكنا من فهم ما يحدث في الداخل. الشيء الوحيد الخارج هو أشعة هوكينغ، والتي لا تحمل هي الأخرى الكثير من المعلومات المفيدة.

لا يمكن أن تختفي الأشياء ببساطة في الداخل، لابد وأنها تتحول إلى شيئًا ما. وهذا يترك المجال لمخيلة المؤلفين الخصبة. هل الثقوب السوداء تحمل في قلبها عوالم جديدة! هل هي ممر نحو السفر عبر المستقبل أو الماضي! هل من يسقط فيها حقًا يبدأ في التمدد مثل معكرونة السباجتي ليصبح سلسلة من الذرات بحسب نظرية “spaghettification”! نحن نجهل الكثير.

هل يوجد إمكانية لوجود حياة ذكية خارج الأرض؟

تساءل البشر هذا السؤال منذ اللحظة التي رفعوا أعينهم إلى السماء، هل نحن وحيدون في هذا الكون؟ اكتشفت الفيزياء الحديثة حتى اليوم العديد من الأدلة التي قد تدعم وجود كائنات فضائية. فنحن اليوم نلاحظ تشابه كبير بين الكواكب، وبين الأنظمة الشمسية لنجوم بعيدة، هذا الأمر لم نكن نعرفه في السابق. كما نعلم أن الفجوة الزمنية بين صلاحية الكوكب للحياة وبداية الحياة فيه بالفعل، قصيرة جدًا. هذا يشير إلى إمكانية تشكل حياة على كوكب أخر كما تشكلت الحياة على كوكب الأرض.

هذا يأخذنا إلى “مفارقة فيرمي”. لماذا لم نتواصل مع الكائنات الفضائية إلى اليوم؟ هذا السؤال يمكن الإجابة عليه بآلاف الطرق. ولكن هل نحن محظوظين بشكل لا يصدق ولا يوجد كوكب محظوظ في الكون كله مثلنا؟ وما هو الشيء المميز للغاية بكوكبنا؟ ألهذه الدرجة يصعب بداية الحياة على كوكب، مما يضائل من إمكانية وجود كائنات أخرى غيرنا؟

ثم جاء العالم الفلكي فرانك دريك بوجهة نظر جديدة وقدم “معادلة دريك”. هي تفرض وجود حياة أخرى إلا إنها غير متطورة أو ذكية كفاية لتحاول التواصل إلى الآن. أو ربما هي متطورة بشكل أكبر بكثير مننا، لدرجة أنها لا ترغب بالتواصل معنا نحن البدائيين. أو ربما لأنها تدرك مخاطر التواصل. أو ربما لأنها تقدمت بشكل هائل حتى أنها دمرت نفسها بنفسها، مثل ما قد يحدث معنا نحن بالقنابل النووية أو الذكاء الصناعي. أو ربما إشاراتها اللاسلكية تضيع في الكون الفسيح ونحن لا نستطيع التقاطها بسهولة. المميز في قضية وجود حياة ذكية خارج الأرض، أن الإجابة يمكن أن تتغير غدًا ببساطة شديدة، وفي لحظة من الزمن.

هل هناك سرعة أكبر من سرعة الضوء؟

منذ نظرية النسبية الخاصة لأينشتاين، والفيزياء الحديثة متأكدة تمامًا من عدم وجود ما هو أسرع من الضوء. بل عن الفيزياء الحديثة نفسها بٌنيت على هذا الأساس بجميع معادلاتها الرياضية. حيث تتطلب طاقة لانهائية لتسير كتلة بسرعة الضوء. حتى الأشعة الكونية التي تحدثنا عليها في السابق، إنها تقترب بطاقتها الهائلة من سرعة الضوء، ولكنها لا تصل إليه وبالتأكيد لا تتخطاه. بعام 2011 في تجربة “أوبرا” اعتقد العلماء أنها اكتشفوا أنواع من النيترونات تتخطى سرعة الضوء، وكانت كارثة فيزيائية بكل معنى الكلمة. ولكنهم تراجعوا عن هذا الاستنتاج لأنهم لاحظوا عيوب في التجربة وخطأ في القياس.

ببساطة، ينتهك وجود جسيم أسرع من الضوء كل قوانين الفيزياء الحديثة، وما يسمى بالسببية. أي العلاقة بين الأسباب وأثار الأحداث. وتمكن أن يسمح هذا الجسيم لشخص ما بالحصول على معلومات لم تحدث بعد، كنوع من السفر للمستقبل لأنه أسرع من الضوء والحاضر. فيفتح أمامنا موجة من المفارقات التي لا إجابة لها، مما يرجح عدم احتمالية الأمر برمته. ولكن نداء لمن قد يكتشف ما هو أسرع من الضوء في المستقبل، يمكنك حينها أن تخبرنا نحن من بالماضي، لأنك ستخرق كل قوانين الفيزياء وتتنقل بين الماضي والمستقبل.

لماذا تتواجد المادة أكثر من المادة المضادة؟

لكل جسيم هناك جسيم مضاد، يساوي ويتضاد له في الطاقة. هذا مبدأ مهم في الفيزياء الحديثة. فكما توجد الإلكترونات توجد بوزيترونات، وكما توجد البروتونات توجد البروتونات المضادة، وهكذا. وعندما تنصدم المادة مع المادة المضادة لها، تنعدم وتنتهي وتنتج إشعاعات. حتى أنت كإنسان، إن تقابلت جزيئاتك وع جزيئاتك المضادة ستنتهي وتنعدم من الوجود. ولكن لا تخف هذا لن يحدث بسبب قلة وجود المادة المضادة بالكون.

يمكن أن نحصل على المادة المضادة من الأشعة الكونية، أو عند تسريع الجسيمات في المختبرات الكبيرة لسرعات هائلة. ولكن في المجمل، وجود المادة المضادة هو أمر نادر جدًا. وهذا الأمر لغز حقيقي، إذ لماذا تهيمن المادة على الكون وليس المادة المضادة؟ فكل عملية فيزيائية تغير من الطاقة، من المفترض أنها تنتج نفس الكمية من المادة والمادة المضادة. وإن كانت بداية الكون مع الانفجار العظيم (طاقة هائلة) فمن المفترض أنه أنتج نفس المقدار من المادة والمادة المضادة. وبالتالي فلابد للإثنين أن يتصادما وينعدما ويعودان إلى إشعاع (طاقة). وتبقى دائرة مفرغة ولا تتكون نجوم ولا كون ولا مجرات ولا حياة.

هناك عدة نظريات حاولت الإجابة على هذا السؤال. النظرية الأولى تدعى ” CP violation”. هذه النظرية يدرسها العلماء في مصادم الهادرون الكبير، حيث يلاحظون تغير في قوانين الفيزياء الحديثة على مستوى جسيمات المادة والمادة المضادة. وربما هناك عمليات فيزيائية في الكون تنتج مادة أكثر من مادة مضادة. وبهذا نفسر المقدار الغير متماثل للمادة والمادة المضادة في الكون. في نظرية أخرى، يلاحظ العلماء أن المادة والمادة المضادة تتفاعل مع الإشعاعات بنفس الشكل. بذلك قد لا تستطيع تلسكوباتنا ملاحظة الفرق. بمعنى أنه ربما تتواجد مجرات مكونة من المادة المضادة بكمية غالبة عن المادة. بعكس مجرتنا التي تهيمن فيها المادة. ولكن هذه النظرية تحتاج إلى تفسير كيف افترقت المادة والمادة المضادة ولماذا توزعت بطرف غير متماثلة في الكون ولم تصدم وتنعدم! وإلى أن يتم اكتشاف مجرة كاملة من المادة المضادة، سنظل مع احتمال النظرية الأولى.

هل سنحصل يومًا على نظرية موحدة؟ (نظرية كل شيء)

في القرن العشرين، تم تطوير أهم نظرتان في تاريخ البشرية، وتمكنتا من شرح الكثير في الفيزياء، وبُنيت عليهما الفيزياء الحديثة. الأولى: نظرية النسبية لأينشتاين. حيث يشرح باستفاضة عن “الجاذبية”. وكيف أن الكثافة تحني نسيج الزمكان فتدور الكواكب في مسار هذا الانحناء حول نجمها. إنها تشرح كل شيء على مقاييس الأحجام الكبيرة جدًا، مثل النجوم والكواكب والمجرات، وتفسر رقصات الكون حول نفسه.

النظرية الثانية العظيمة: ميكانيكا الكم. تشرح كيفية تصرف الجزئيات الصغيرة جدًا، والمستوي الكمي أي ما تحت الذرة، وتفاعل هذه الجسيمات الصغيرة وأشكالها وصورها المختلفة. وتمكنت من شرح ثلاثة أو أربعة من القوى الفيزيائية مثل الكهرومغناطيسية والقوة النووية القوية والضعيفة. وتنبؤات تلك النظرية مذهلة من حيث الدقة، رغم كل المصاعب الفلسفية التي تقف أمامها عاجزة.

المشكلة الكبيرة، أن النظريات لا تتفقان أبدًا. فنحن لا نستطيع تفسير الجاذبية باستخدام نظرية ميكانيكا الكم. كما لا تأخذ النسبية تأثير الجسيمات الصغيرة في اعتبرها ولا تستطيع تفسيرها بدقة. بقدر ما نعلم فإن النظريتان صحيحتان تمامًا، ولكنهما لا يعملان معًا. يحاول العلماء إيجاد حل لهذه المعضلة، نظرية تشمل وتوحد أو توفق بين النظريتين، نظرية موحدة كبرى. أو ما تسمى بنظرية كل شيء ” “The Theory of Everything.

اعتاد العلماء على فكرة أن النظرية تطبق في ظروف معينة. تمامًا كتطبيق قوانين نيوتن في حالة سرعة منخفضة. وكما كان يُعتقد قديمًا أن الكهرباء والمغناطيسية قوتان منفصلتان، إلى أن جاء العالم ماكسويل وجمع الاثنين في قوة واحدة (كهرومغناطيسية)، فما العيب أن نضم هذان النظريتان في نظرية واحدة. يأمل العلماء في إيجاد هذه النظرية الكبيرة الموحدة، وقد قدمت بالفعل نظرية “السلسلة” ولكن من الصعب اختبار تنبؤاتها الرياضية لذلك لا يمكن حتى الآن التصديق بها. ويستمر العمل على هذا، فهل سنجد النظرية أم لن نجدها أبدًا لعدم وجودها؟

خاتمة

هكذا هي الفيزياء الحديثة، تفسر نفسها وتناقض نفسها. أسئلتها لا تنتهي وكل يوم تظهر أسئلة جديدة ونظريات جديدة. إنها متعة في العلم والمعرفة والدراسة، والتخبط بين العلماء. إنها تأخذ العقل البشري إلى عوالم وأمكنة غير محدودة، ولا يستطيع جسده بالكامل الوصول لها. من أصغر جسيم منعدم الكتلة، إلى أكبر مجرة وأطراف الكون الفسيح والطاقة الهائلة. الشيء المؤكد الذي تعلمه لنا الفيزياء الحديثة، أن الكون حقًا رائع، وهناك دائمًا ما هو جديد لاكتشافه.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

3 × 4 =