تسعة
الرئيسية » العلاقات » كيف تتجنب تلك العلاقات المستهجنة اجتماعياً؟ (7 علاقات برفضها المجتمع)

كيف تتجنب تلك العلاقات المستهجنة اجتماعياً؟ (7 علاقات برفضها المجتمع)

نتعرف على سبعة من العلاقات المستهجنة المرفوضة اجتماعياً بشدة بداية من علاقة الطالب والمعلم، والعلاقات في محيط العمل، والعلاقات بفارق سن كبير، وعلاقات أبناء العمومة، والعلاقات المتعددة، والعلاقات قصيرة الأمد، والعلاقات القائمة على المصلحة بشكل أساسي.

العلاقات المستهجنة

يُقال أن الحب أعمى، وأن الحب لا حدود له، وأن مشاعر الغرام تنشأ دون تدخل من الإنسان، لكن بعض العلاقات المستهجنة تراها قطاعات كبيرة في معظم المجتمعات علاقات غير مقبولة وغير محبذة وغالباً ما تستهجن إذااكتشفت، بل قد يصل الأمر إلى إيقاع عقوبة مادية أو معنوية على أطرافها من قبل أفراد المجتمع، بالطبع تختلف تلك العلاقات باختلاف العادات والتقاليد والثقافة والدين والمكان الجغرافي، لكن معظم العلاقات المستهجنة السبعة التي سنسردها في السطور التالية تعتبر علاقات مرفوضة من قبل غالبية المجتمعات حول العالم.

علاقة الطالب والمعلم

العلاقات المستهجنة علاقة الطالب والمعلم

رغم شيوع هذا النوع من العلاقات، حيث تقع الطالبة في غرام معلمها أو أستاذها الجامعي، أو بدرجة أقل انتشاراً يقع الطالب في غرام معلمته، إلا أن المجتمع يرفض هذا النوع من العلاقات بشدة، فالمدرسة أو الجامعة ليست مكاناً للمشاعر، وفي الغالب يكون هناك فارق كبير في السن بين طرفي العلاقة، وبالتالي تزداد التعقيدات المرتبطة بها، وأيضاً يفترض بالمعلم أن يكون حيادياً بين طلابه عند إجراء الاختبارات والتقييم الدوري لهم، وبالتالي فإن وجود مثل هذه العلاقة سيؤثر على حياديته بكل تأكيد.

وبجانب الاستهجان المجتمعي، في الكثي من البلدان الغربية توجد قوانين أو لوائح داخلية في المؤسسات التعليمية تمنع هذا النوع من العلاقات، وقد يصل الأمر إلى إيقاف المعلم أو أستاذ الجامعة من السلك التدريسي للمؤسسة في حالة ثبوت واحدة من هذه الوقائع. لكن الأمر لا يعد جريمة تستوجب العقاب طالما أن الأمر يتم بالتراضي بين الطرفين.

العلاقات في مكان العمل من العلاقات المستهجنة

من العلاقات المستهجنة أيضاً تلك العلاقات التي تنشأ بين الموظفين في أماكن العمل، خصوصاً تلك التي تكون بين الرئيس والمرؤوس أو بين الموظفين في المناصب القيادية ومساعديهم أو الأشخاص العاملين تحت إمرتهم. لا يعد هذا النوع من العلاقات مستهجناً بقوة مجتمعياً مثل علاقة الطالب والمعلم السابق الحديث عنها، لكن الكثير من الشركات -خصوصاً في دول أوروبا وأمريكا الشمالية- تضع قواعد صارمة بهذا الخصوص، وقد يؤدي نشوء علاقة من هذا النوع إلى فقدان أحد طرفيها أو كلاهما لوظيفته في الشركة.

العلاقات التي يكون الفارق العمري بين طرفيها كبيراً

في مناطق مثل الشرق الأوسط وأفريقيا وبعض الدول الآسيوية النامية، يعد وجود فارق عمر بين الرجل والمرأة أمراً معتاداً في معظم الزيجات والعلاقات، والفارق يكون لصالح الرجل، إذ من المقبول والشائع أن يتزوج الرجل من فتاة تصغره بـ 5 أو 10 أعوام أو حتى أكثر من ذلك. ووجهة النظر المجتمعية في هذا الأمر أن الرجل، بحكم كونه الطرف المسئول في العلاقة والمسيطر عليها يجب أن يكون ناضجاً كفاية ومستعداً مادياً لتحمل معظم تكاليفها.

وبشكل عام لا يعد فارق العمر الذي يصل إلى 5 أو 10 أعوام بين طرفي العلاقة أمراً مستهجناً بين معظم المجتمعات حول العالم، لكن الأمر يبدأ في التحول إذا ذاد فارق العمر عن ذلك. فزواج رجل في الخمسينات وأو الستينات من عمره من فتاة شابة يعد من العلاقات المستهجنة التي لا يتقبلها المجتمع بسهولة في أي مكان في العالم تقريباً، وسبب ذلك أن المجتمع يرى ذلك استغلالاً لحياة وجمال وصحة الطرف الأصغر عمراً (المرأة) في العلاقة لصالح الطرف الأكبر عمراً (الرجل) الذي يتمتع في الغالب بالثراء أو النفوذ أو السلطة.

من العلاقات الأقل شيوعاً، والتي تعد من العلاقات المستهجنة أيضاً زواج الرجل صغير السن من المرأة التي تكبره بأعوام كثيرة، والذي ينظر إليه على أنه مجرد زواج أساسه المال الذي تملكه الزوجة الأكبر سناً والذي يطمح للوصول إليه زوجها الشاب الفقير في الغالب.

العلاقات بين أبناء العمومة من العلاقات المستهجنة

قد يبدو هذا الأمر لك هذا الأمر جنونياً، لكن العلاقات بين أبناء العمومة مستهجنة بشدة، بل قد تصل إلى حد كونها جرائم قانونية في بعض الأماكن في العالم. العلاقات بين أبناء العمومة عادية جداً، بل وشائعة في الشرق الأوسط وأفريقيا ومعظم دول أوروبا وآسيا وأمريكا الجنوبية وأستراليا، لكنها غير قانونية في معظم الولايات الأمريكية، وليس مسموحاً بها سوى في بعض الولايات الجنوبية، كما أنها ممنوعة في بعض دول أوروبا الشرقية، والصين ودول جنوب شرق آسيا.

تنظر المجتمعات التي ترفض علاقات أبناء العمومة إلى هذا النوع من العلاقات نفس النظرة التي ينظر بها إلى العلاقات بين الأخوة. أيضاً يرى أطباء وعلماء الجينات أن زواج الأقارب بشكل عام يزيد من فرصة حدوث الأمراض المنقولة وراثياً مثل أمراض القلب والشرايين والسكري وتشوهات الأجنة وغير ذلك.

العلاقات المتعددة

الأصل في العلاقات العاطفية والزيجات أن تكون علاقة شخص بشخص حصراً، فهذه الصيغة من العلاقات هي الأكثر شيوعاً وقبولاً بين معظم المجتمعات حول العالم، في المقابل، تعد العلاقات المتعددة بأنواعها المختلفة من العلاقات المستهجنة بدرجات متفاوتة، فبينما تعدد الزوجات للرجال أمر مقبول قانونياً ودينياً في معظم الدول العربية (باستثناء تونس)، ومعظم دول جنوب الصحراء الأفريقية، وبعض دول جنوب شرق آسيا، إلا أنه غير شائع ومستهجن اجتماعياً بدرجات متفاوتة حتى في الدول المسموح به فيها. بل يعد جريمة أو غير قانوني في كل دول أوروبا (بما في ذلك تركيا) وأمريكا الشمالية والجنوبية وأستراليا والصين وروسيا.

وفي جانب آخر العلاقات بين المرأة وعدة رجال في وقت واحد أمر مستهجن جداً مجتمعياً في كل مكان في العالم تقريباً في الوقت الحالي. لذا يتضح أن العلاقات المتعددة بشكل عام من العلاقات المستهجنة غير الطبيعية بشكل عام.

العلاقات قصيرة الأمد من العلاقات المستهجنة

ينظر إلى العلاقات العاطفية والزواج على أنها علاقات مستدامة تهدف في المقام الأول إلى الاستقرار وتكوين الأسرة والالتزام أو على الأقل علاقات لفترات طويلة من الوقت، أما عندما تتحول إلى علاقات قصيرة الأمد أو علاقات مشروطة أو علاقات كثيرة في فترة زمنية قصيرة فإنها تبدأ في إثارة الاستهجان المجتمعي أياً كان المجتمع الذي تحدث فيه.

العلاقات بغرض المصلحة أو المال

العلاقات المستهجنة العلاقات بغرض المصلحة أو المال

تنظر أيضاُ إلى العلاقات بشكل واسع على أنها ارتباطات راقية ونبيلة لا تهدف إلى مصلحة مؤقتة أو مال أو شهرة أو جمال. على الرغم من أن كل هذه العوامل تتدخل بشكل ما في معظم العلاقات التي تحدث على أرض الواقع، إلا أنه يفترض على نطاق واسع بأن تكون أساس أي علاقة. من أشهر أنماط علاقات المصلحة المستهجنة زواج الفتاة الحسناء من الرجل الثري القبيح، أو الزواج بغرض السفر أو الهجرة أو الحصول على الجنسية أو الإقامة، أو الزواج بهدف الترقي الاجتماعي أو المصاهرة أو العمل دون وجود حب بين الطرفين.

كما رأينا، هناك الكثير من العلاقات المستهجنة التي ينظر إليها بدرجات متفاوتة بشكل سلبي من المجتمع، رغم أنها قد تكون مقبولة جداً بل ومرغوبة في مجتمعات أخرى. الأمر الذي يجعل من الصعب الحكم عليها من منظور الصواب والخطأ فقط.

ابراهيم جعفر

محرر موقع تسعة : مبرمج، وكاتب، ومترجم. أعمل في هذه المجالات احترفيًا بشكل مستقل، ولي كتابات كهاوٍ في العديد من المواقع على شبكة الإنترنت، بعضها مازال موجودًا، وبعضها طواه النسيان. قاري نهم وعاشق للسينما، محب للتقنية والبرمجيات، ومستخدم مخضرم لنظام لينكس.

أضف تعليق

3 × 4 =