العلاج بالرقص

العلاج بالرقص والحركة إحدى الطرق التي يستخدمها الأطباء النفسيون من أجل علاج بعض الأمراض النفسية بل وبعض الأمراض العضوية أيضًا مثل مرض الشلل الرعاش ولعل الشخص العادي الذي لم يسمع بهذا الأمر من قبل يستغرب من قدرة العلاج بالرقص والحركة على شفاء الناس من أي مرض كان حيث أن الشكل العادي للعلاج هو أخذ الأدوية والأقراص وغيرها والمتابعة مع الطبيب لشهور ومن ثم يحدث الشفاء أو لا يحدث وفي حالة المرض النفسي فإن المهدئات ومضادات الاكتئاب وغيرها هي الحلول الدائمة لأي طبيب ومن يداوم على مشاهدة الأفلام فإنه سيظن أن المريض يسترخي ويبدأ في حكي مشاكله وأوجاعه للطبيب أو في حال الأفلام الكوميدية يقوم الطبيب بصعق المرضى كهربائيا، لكن من يحب أن يكتشف الأمر فسنتحدث عن العلاج بالرقص والحركة في السطور التالية.

نشأة العلاج بالرقص

اعتقد منذ قرون أن الرقص علاج للعقم أو من أجل تسهيل عملية الولادة وغيرها وهناك الكثير من الحضارات التي اعتقدت في قدرة الرقص على الاستشفاء الروحي، واستخدم الصوفيون قديما الرقص كوسيلة للتواصل مع ذواتهم وللتعبير عن الإيمان والمحبة الإلهية، أي أنه منذ قديم الأزل وهو راسخ في أذهان العامة والخاصة أن للرقص غايات أخرى غير الاستعراض الفني، إلا أنه في القرن العشرين فقط تم اعتماد الرقص كوسيلة من وسائل العلاج، حيث أصيب ماريان جاس في عشرينيات القرن الماضي بآلام في ظهرها بعد تعرضها لحادث أثناء ممارستها السباحة فأشار عليها الطبيب بالانضمام لدروس الرقص من أجل تحسين أداء فقرات الظهر، وبسبب هذه الحالة تم اكتشاف قدرة الرقص على علاج مشاكل العظام فضلا عن تحسين الصحة النفسية للراقصين.

العلاج بالرقص الشرقي

العلاج بالرقص العلاج بالرقص الشرقي

في مقال لها في موقع منشور تقول الصديقة سلمى الديب وهي طبيبة مصرية من شمال مصر تقيم دروس لتعلم الرقص الشرقي للفتيات في القاهرة والإسكندرية أنها قررت التخصص في العلاج بالرقص وبالفعل اتخذت خطوات جدية من أجل الأمر وقالت أن فصول الرقص التي تقيمها قد آتت ثمارها بالفعل وأنها جعلت الدارسين يتعرفون لأول مرة على ذواتهم ويستطيعون التعبير عن أنفسهم وعن مشاعرهم بأفضل طريقة ممكنة، لذلك العلاج بالرقص الشرقي يأخذ بالطبع نفس أحكام العلاج بالرقص عامة.

العلاج بالرقص والحركة

يفيد العلاج بالرَّقص في حالات الاكتئاب والفصام والاضطرابات النفسية كما أنه يعمل على الوقاية من خشونة الركبة ولعل أهمية العلاج بالرقص ف قدرته على اكتشاف الأشخاص لأجسادهم وبالتعبير بشكل ما عما يجيش في صدورهم، مشكلة المرضى عموما سواء بالاكتئاب أو بالفصام أو غيرها هو عدم قدرتهم على الحديث عما يتعبهم أو عدم إدراكهم لوجودهم بالأساس، التعبير الجسدي عن النفس أولا يأخذ منزلة البوح، ثانيا يربط الجسد بالعقل بالذات كنسيج واحد وكوحدات منفصلة متكاملة لا منفصلة متجزئة، بالتالي يمكن أن نقول أن العلاج بالرقص والحركة من الأشياء التي يمكن لأي شخص أن يجربها لأنها ذات أهمية.

فاعلية العلاج بالرقص

نشرت عدد من الدراسات العلمية أن جدوى العلاج بالرقص والحركة بالفعل له أهمية لعدة أسباب أهمها هو أن الرقص والحركة بالفعل يقوم بتقليل نسبة العدائية بين المصابين باضطرابات الشخصية ويخلق نوعا من التكافل بين الدارسين على اتساعهم فضلا عن إفادته في مشاكل الخشونة والشلل الرعاش بالفعل بسبب تيبس المفاصل في حال عدم استعمالها لفترة طويلة ولا شك أن العلاج بالرقص بالفعل يثبت فاعليته إن تم على يد مختصين يدركون فعليا ما يقومون به وآلية عمل جسم الإنسان وأي تمرين يستطيع تحمله الدارس أو المريض تماما كما في حالة سلمى التي سبق وتحدثنا عنها في الفقرة السابقة من حيث كونها طبيبة وذات اهتمام عالي وشغف بالأمر، ونأمل أن يشيع استعماله ولا يظل أمرا مستهجنا مثل الآن.

العلاج بالرَّقص والحركة من الأمور المستحدثة على الطب النفسي والطب بشكل عام ولكن الرقص فن والفن مهمته التعبير عن ذات الفنان وبالتالي هناك الكثير من المشاكل النفسية يمكن أن تحل إن قمنا بالتعبير عن الذات بشكل سليم لفهم أزماتها والعمل على حلها.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

واحد × 4 =