الطقس على العلاقة

هل هناك فعلا أثرا لحالة الطقس على العلاقة العاطفية؟ ربما هذا السؤال يبدو غريبا إلى حد كبير لأنه لا يتخيل أحد أن تغير حالة الطقس أو تباين درجات الحرارة قد يؤثر على مشاعرنا كأفراد ولكن هذه الحقيقة خصوصًا أن الطقس يؤثر على الحالة المزاجية مما ينتج عنه تأثير في العلاقات العاطفية حيث نتعامل فيها حسب هذه الحالات المزاجية المتقلبة، أما كيف يمكن أن يحدث الطقس أثرا على العلاقات العاطفية فهذا ما سنتحدث عنه في السطور التالية:

تأثير الطقس على الحالة المزاجية

كما قلنا أن الطقس له تأثير على العلاقة لأن الطقس له تأثير على الحالة المزاجية فنجد أن هناك تأثر مثلا بفصل الخريف حيث يجلب معه أجواء من الكآبة والمزاج السيئ وذلك بسبب قصر النهار وتزداد الحالة تفاقما في الشتاء كلما هطلت الأمطار وازداد الرعد والبرق مما يوحي بأجواء من الوحدة والخوف والتوتر ولذلك كان هناك ذلك الشيء المسمى بالاكتئاب الموسمي الموافق لفصول السنة.

تأثير الطقس على العلاقة بشكل جذري

لا شك أن هناك تأثير للطقس على العلاقة وسوف نستعرضها من خلال الأمثلة الآتية حيث يميز كل فصل من الفصول وكل درجة حرارة حالة مميزة من حالات التباين العاطفي وسوف نتحدث عنها في السطور التالية.

كيف يلتهب الحب في ليالي الشتاء؟

الطقس على العلاقة كيف يلتهب الحب في ليالي الشتاء؟

نلاحظ أن الحب يلتهب في حالات الشتاء بسبب احتياجنا العارم إلى الحنان والحب وأذكر أنني عندما كنت في علاقة كنت أقضي الليل بأكمله تحت الأغطية الدافئة أتحدث إلى حبيبتي في الهاتف مما يغلف ليل الشتاء الطويل بالألفة والمؤانسة أما عندما نخرج فكنا نمشي ملتصقين متشابكي الأيدي في وسيلة حانية للتدفئة ومقاومة الشتاء بالحب، لذلك كان أثر الطقس على العلاقة بارزا بأن الحب تلتهب العواطف وتزداد لحاجتنا لدفء الحب والحنان.

كيف تزداد الخلافات في الصيف؟

يلاحظ في الصيف أن هناك خلافات شتى تحدث بسبب أثر ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة ونقص الأكسجين في الجو مما يؤدي لحالة من الضيق والاختناق فتقل الحاجة إلى الحنان وترتفع حدة الخلافات، لذلك كانت السيدة فيروز تحب حبيبها في الصيف وتحبه في الشتاء أيضًا بمعنى أنها ليس لديها مشكلة في استمرار الحب طوال فصول العام، وهذا يبرز أثر الطقس على العلاقة بشكل فعال.

لماذا نحتاج إلى الحنان في الخريف؟

كما قلنا في الخريف يقصر النهار وتبدأ الأمطار في الهطول وتحجب الغيوم الشمس ويطول الليل فنحتاج لأنيس يؤنس وحدتنا في هذه الأيام الصعبة لذلك تزداد حاجتنا إلى الحنان، إلى يد شخص يحنو علينا فعلا وقلب يشعر بنا ودفء عاطفي يحيطنا، وخصوصًا أن الأشجار العارية بسبب سقوط أوراقها في الخريف تشعرنا بالقلق وتثير الأحزان والشجون.

لماذا يحلو النشاط والانطلاق في الربيع؟

ويأتي الربيع فيمحو كل هذا معه، يأتي بجو معتدل وتفتح للأزهار واخضرار الأشجار ونمو العشب فيعكس ذلك على حالتنا المزاجية ونحتاج إلى الانطلاق ونفاجأ بحالة من النشاط نشعر بها تجعلنا نود أن نأخذ من نحب ونركض حتى نهاية العالم ونستمتع بالهواء والحرية ولذلك نشعر بأثر الطقس على العلاقة في الربيع لأنه يأتي فيبعث فيها الروح والحيوية بعد البيات الشتوي الساكن التي كانت فيه.

أثر الطقس على العلاقة واضحا وله أسباب علمية واضحة ولا ريب أننا إن كنا من قبل قد جربنا الاستمرار في علاقة لأكثر من عامين فسنلحظ التباين بين كل فصل في مشاعرنا وإقبالنا على العلاقة وسنلحظ أيضًا التشابه في المشاعر مع كل فصل في العام.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

عشرة − سبعة =