السلامة في المستشفيات

تسعى جميع الدول إلى توفير عامل السلامة والأمان داخل مؤسساتها المختلفة إن كانت مصنع أو مدرسة أو مستشفى، أو أي مؤسسة موجودة في الدولة، ويتم ذلك وفق مجموعة من المعايير التي تتوافق مع نوع النشاط وكيفية توفير عوامل السلامة والأمان للمتواجدين فيه، واليوم نتعرف على أحد المرافق الهامة، والتي يتحدد عن طريقها مصائر الكثيرين وهي المستشفيات والعيادات، بكل عناصر العاملين والمتواجدين فيها من مرضى وفريق الأطباء والعاملين سواء كانوا إداريين أو فنيين، وكيف يمكن توفير السلامة في المستشفيات لكل العاملين فيها، حيث لابد من وضع قواعد ثابتة وقوية وشاملة لتضمن لهم السلامة أثناء عملهم، خصوصا أنها تتعلق بأرواح الناس من مرضى وأطباء، وسوف نتناول بمزيد من التفصيل السلامة في المستشفيات والعيادات، وكيف يمكن توفيرها والتعامل معها بأكبر قدر من الحرص والاهتمام، حيث أي تقصير في هذا الجانب من شأنه أن يعرض حياة من في هذه المؤسسة الهامة للخطر الذي قد يصل إلى حد الموت.

السلامة العامة في المستشفيات

لو دققنا في طبيعة تكوين المستشفيات، لوجدنا أنها تنقسم لعدد من القطاعات، لكل قطاع سمات تميز طبيعة العمل فيه، وأيضا سياسة خاصة لتوفير عوامل الأمن والسلامة داخله. والقطاع الأكبر والذي من أجله تم إنشاء المستشفيات هم بالتأكيد المرضى، والذين يحتاجون للعلاج والرعاية الصحية الكاملة.

والعلاج الناجح يرتكز على ثلاث ركائز رئيسية هم الطبيب المعالج، وهيئة التمريض، ومكان إقامة المريض، ولا يكفي أن يكون الطبيب ماهرا لكي يتم العلاج بنجاح، بل يستلزم وجود فريق تمريض على نفس القدر من المهارة والتدريب الجيد.

ومن الضروري بالطبع توافر مكان إقامة نظيف ومعقم ومجهز بشكل يتناسب مع حالة المريض واحتياجاته، وأي تقصير في أي ركيزة مما تم ذكره يعتبر تقصيرا خطيرا في توفير الأمن والسلامة للمريض.

المعايير المحددة من أجل السلامة في المستشفيات للمرضى

  • التسجيل الدقيق لبيانات المريض، ومن يتابعه من أفراد أسرته، وتحديد عناوينهم، وأكثر من وسيلة للتواصل معهم عند الحاجة.
  • تقييم الحالة الصحية للمريض بكل وضوح وإخباره بها ومن يتولى متابعته، مع تحديد خطة العلاج ومواعيد تناول الدواء والحرص على تنفيذ ذلك بكل دقة.
  • تأمين سرير المريض من حيث الراحة والوضع الأمثل له، وتوفير عامل الأمان لحمايته من السقوط.
  • توفير وسيلة استدعاء التمريض عند الحاجة بحيث تكون سهلة ومتاحة للمريض.
  • توفير جو صحي ومريح في غرفة المريض من حيث الإضاءة المناسبة والتهوية الجيدة والنظافة التامة للغرفة ومستلزمات المريض.
  • إذا كانت خطة العلاج تستلزم إجراء عملية جراحية، لابد أن يعلم المريض ومن يتابعه بكافة التفاصيل، وموعد إجراء العملية، ومدى خطورتها، وتداعياتها، وأن تتم الموافقة الكتابية على كل هذه التفاصيل.
  • أن يتم تجهيز غرفة العمليات بكل متطلبات العملية من الطبيب الجراح وفريقه المساعد، والتأكد من التعقيم والنظافة الكاملة لكافة الأجهزة والمعدات، وتحديد جرعة التخدير الملائمة لحالة المريض ولمدة إجراء العملية، وأن يكون فريق التمريض جاهزا للقيام بعمله على أكمل وجه.

كل هذه التفاصيل لابد من مراجعتها والتأكد منها قبل إجراء الجراحة حرصا على سلامة المريض.

إجراءات السلامة للعاملين بالمستشفى

عادة ما يكون العاملون في المستشفى من فريق الأطباء والتمريض عرضة للكثير من الأخطار بسبب تعاملهم مع المرضى، لذلك لابد من توفير غطاء حماية لهم وحتى يكونوا قادرين على القيام بدورهم في خدمة المرضى على اكمل وجه، وهذه الإجراءات هي:

  1. إجراء الكشف الصحي على العاملين للتأكد من خلوهم من أي أمراض معدية، أو تؤثر على قدرتهم على العمل، مع ضرورة إجراء الفحص الشامل عليهم كل فترة.
  2. حماية الأطباء وفريق التمريض من تعرضهم للعدوى بسبب مخالطة المرضى، وذلك عن طريق تحصينهم بالأمصال ضد الأمراض المعدية، والتأكيد على استخدام الأقنعة الواقية والقفازات أثناء ممارسة العمل.
  3. التأكيد على إجراء التعقيم للأيدي عقب كل تعامل مع المريض، وتعقيم ملابسهم والمستلزمات التي يستخدمونها.

إدارة السلامة في المستشفيات

يقع على إدارة المستشفى المتابعة الدقيقة لعوامل السلامة في المستشفى بكل قطاعاتها، ووضع المعايير اللازمة من أجل تحقيق ذلك، وإلزام الجميع به وهي:

  • التأكد من نظافة مطبخ المستشفى والتزامه بالمعايير الصحية في إعداد الوجبات، ونظافة العاملين فيه.
  • التأكيد على التزام عمال النظافة بعملهم بكل عناية، خصوصا تحديد وسائل التخلص من النفايات الخطرة وكيفية التعامل معها.

السلامة في المستشفيات من الناحية البيئية

  1. تبدأ السلامة البيئية للمستشفيات من لحظة اتخاذ قرار إنشاء المستشفى، حيث لابد أن يكون الموقع مناسبا من حيث سهولة الوصول إليه، وأن يتم تصميمه بحيث يكون مناسبا من ناحية الخواص الهندسية التي تضمن التهوية الجيدة، واتساع الغرف المناسب.
  2. تجهيز المستشفى بالمعدات الحديثة والتأكد من سلامتها ومطابقتها للمواصفات القياسية.
  3. التأكد من مداخل ومخارج المستشفى لسهولة الحركة والانتقال داخل المستشفى.
  4. التأكد من صلاحية المصاعد وسلامتها لنقل المرضى بأمان.
  5. توفير معايير الحماية والدفاع المدني من توفير طفايات الحريق ومخارج الطوارئ وخلافه.

التعامل مع مخلفات المستشفيات

التعامل بحرص واهتمام فيما يختص بالنفايات الخطرة والملوثة، وتوفير أساليب آمنة للتخلص منها، حيث أن أخطارها تنسحب على المجتمع كله وتسبب أخطارا صحية كبيرة، ولابد من تحديد وسائل آمنة للتخلص من تلك النفايات. وأهم أساليب التخلص من نفايات المستشفيات هي:

  1. طريقة الحرق، وهي الأكثر شوعا وثقة في نتائجها، حيث يحول الحرق كافة النفايات إلى رماد، ولا يبق هناك أي فرصة لانتقال الملوثات أو العدوى. وأحيانا يتم الحرق داخل المراكز الطبية في أفران معدة لذلك، أو في مناطق آمنة بالصحراء. والمهم في هذه الطريقة هي أن تتم تحت إشراف متخصصين بحيث يتم اتخاذ الاحتياطات اللازمة فلا يتعرض أحد للضرر.
  2. استخدام طريقة التعقيم عن طريق الأوتوكلاف، وهي عبارة عن استخدام الحرارة العالية تحت ضغط عالٍ، ويتولى البخار المشبع القضاء على كافة الكائنات الدقيقة الموجودة في النفايات، ومشكلة هذه الطريقة أنها غير صالحة للتخلص من الأنسجة والمخلفات الناتجة من العلاج بالكيماوي.
  3. التخلص من النفايات عن طريق الأجهزة الإشعاعية مثل الميكروويف، وتعتمد هذه الطريقة على رش المخلفات الملوثة بالماء، واستخدام التسخين تحت درجات حرارة عالية لتقوم أشعة الميكروويف بعملية التطهير.
  4. استخدام المواد الكيماوية، وذلك بتقطيع النفايات ورشها بأنواع معينة من المواد الكيماوية التي تقضي على الكائنات الحية بها بالكامل ثم القيام بتجفيفها.

هكذا تعرفنا على طرق تأمين السلامة في المستشفيات ، والمعايير الواجب مراعاتها من أجل تقديم خدمة طبية متكاملة يتم من خلالها الحفاظ على صحة المريض وراحته وتأمينه من أي أخطار من الوارد أن يتعرض لها أثناء تلقي العلاج، وكيف يمكن تأمين هذه السلامة من خلال التجهيزات الأساسية والهامة للمستشفى، من حيث المباني والمعدات والتجهيزات السريرية والمعملية، وأيضا تحقيق أقصى قدر من النظافة وتأمين المكان والعاملين فيه ضد مخاطر التلوث وانتقال العدوى، أيضا الحفاظ على العاملين في المستشفى من فريق طبي وفريق التمريض، وتهيئة الظروف المناسبة ليتمكنوا من أداء واجبهم على الوجه الأكمل، وكيفية مراعاة البيئة السليمة للمستشفى والطرق السليمة للتخلص من النفايات الملوثة والخطرة حتى لا تتسبب في نقل العدوى للغير.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

إحدى عشر + اثنان =