الرؤية المستقبلية

الرؤية المستقبلية لحياتك الشخصية لا يجب أن يكون شيء ثانوي ببساطة لن هذه حياتك، ويجب عليك أن تخطط لها بشكل يليق بكونك إنسان مميز، فكلنا إنسان ولكن ما الذي يميزك عن المليارات غيرك؟ الإجابة هي شخصيتك، وشخصيتك تشكل حياتك المستقبلية، ولكن الموضوع ليس اعتباطياً لدرجة كبيرة بل بالعكس هو يحتاج مجهود كبير لتكوين رؤية مستقبلية أنت ترضى عنها قبل أن يرضى عنها الآخرون، وهنا في هذا المقال سنهدي لك خلاصة ما تحتاجه بشكل عملي فعال وليس مجرد تشجيع أو مقال عابر فأنا متأكد جداً أن كل من يقرأ هذا المقال ستتغير حياته جذرياً ناحية الإيجاب لأهمية ما ستقرأه من كلمات.

دليلك إلى تطوير الرؤية المستقبلية لك

1اقبل ذاتك كي تكون الرؤية المستقبلية الخاصة بك

يجب عليك عزيزي القارئ أن تفهم جيداً أن حبك لذاتك ليس أنانية إذا صار في إطار معتدل لا تتعدى فيه على حيوات الآخرين أما قبولك لذاتك فهو واجب لابد لك منه، وهذا لا يحدث دون الحوار مع ذاتك ولا تعتبر هذا دعوة للجنون وإن اعتبرته فلتجرب الجنون وفائدته، اجلس وحيداً وتحدث مع نفسك في أكثر شيء تحبه وتكرهه في نفسك بصوت عالي لتعلن لنفسك الأشياء الباطنية التي لا تعلمه أنت عن نفسك حتى بل هي مجرد أفكار عابرة أنت لا تعطيها الأهمية ومن الممكن أن هذه الأفكار عندما تعلنها لنفسك بصوت عالي تغير لك حياتك لأنك ستكتشف حينها نظرتك أنت لنفسك، وهذا قليل أن يحدث جداً في مجتمعاتنا ولكنه حقيقي وفعال ولن تخسر شيء إذا جربت وتحدثت مع نفسك في ما تراه سيء وهذا هو الأهم لأنك عندها ستعترف بسلبياتك لذاتك ستكون بدأت أول الخطوات الصحيحة لتكوين رؤية مستقبلية صافية عن نفسك تتلاشى فيها في خيالك سلبياتك.

2الثقة في النفس

إذا أردت أن تمتلك الرؤية المستقبلية المناسبة لحياتك فيجب عليك أن تثق في نفسك بشكل معتدل، ويجب أن تفهم الفرق بين الغرور والوهم بالثقة في النفس والثقة الحقيقية في النفس، فالغرور هو الخيلاء الكاذبة والثقة المفرطة في إمكانياتك وعدم رؤية الظروف المحيطة بشكل عقلاني، أما الثقة في النفس المزيفة فهي عبارة عن ثقة مهزوزة غير حقيقية مجرد كلمات يقولها الشخص لنفسه وليست شيء يعيشه فعلاً في أفعاله لأن الثقة الحقيقية في النفس هي فعل يظهر في كل تعاملاتك، أما الثقة الحقيقية في النفس هي الثقة في إمكانيتك في فعل أي شيء تريده مهم كانت الظروف المحيطة بك تؤثر عليك ولكن عن طريق العمل والجهد والرضى النفسي عن مجهودك الشخصي، وهذا أهم شيء، الرضى النفسي عن مجهودك الشخصي يزيل من عليك كل الضغوط ويجعلك تثق في تعبك وكل لحظة تعب في حياتك قضيتها في التخطيط أو التدريب على شيء ما في رؤيتك المستقبلية لحياتك الشخصية.

3الخوف من المستقبل

لا تخف من المستقبل مهما كانت المؤشرات العينية سيئة، فيجب عليك أن تفهم جيداً حقيقة واقعية في هذا العالم وهذه الحياة، أن كل الظروف مهما كانت تظهر أنها ثابته وخاملة ومستقرة إنما هي قابلة للتغير الجذري بطريقة غير متوقعة دائماً وغالباً الذين يتعاملون بهذا المنطق لا يخسرون لأن دائماً الرؤية المستقبلية السليمة تحتاج إلى نظرة إيجابية مهما كانت الظروف سلبية، فكم من قصص نجاح نعلمها جميعاً جاءت من هذه الفكرة، عدم الخوف والمحاولة مهما كانت الظروف سيئة والمؤشرات توحي بالفشل، ولكن الناجحون لا يهابون أي شيء حتى المستقبل، ففي كل حال لن تخسر شيء في كل مرة تحاول فيها أن تهزم الظروف السيئة بل بالعكس ستتكون لديك خبرة أنت تحتاج إليها في التخطيط لرؤية مستقبلية ناجحة لحياتك، فلا تخف أبداً من المحاولة حتى وإن كانت لديك ذكريات سيئة مع الفشل.

4استمع لتجارب الآخرين

يجب أن تكون حكيم لتكوين رؤية مستقبلية ناجحة في حياتك والاستماع لتجارب الآخرين هي أفضل أنواع الحكمة لأنك تستمع لخبرات وظروف مختلفة من أشخاص مختلفة فتحدد أنت وتجعل عقلك يقوم بعملية فلترة لكل التجارب، فمثلاً في جميع التحديات الرياضية الذي يكون بها منافس مباشر تكون فائدة المدرب هي دراسة الخصم ونقاط الضعف ونقاط القوة ثم يلقنها للاعب في التحدي، وهذا ما يجب أنت أن تفعله دوماً مع نفسك فيجب عليك أن تكون كثير الأسئلة مع الأقدم منك والاستفادة منهم بقدر الإمكان لأن هؤلاء الأشخاص قد مروا بكثير من الظروف المشابهة لك وكونك تسمع الظرف هذا وتجد نفسك داخله فعلاً فستعرف حينها أن سمعك في الماضي أفادك لأنك تجنبت أخطاء القدامى وتعلمت منها.

5اكتشاف هدفك في الحياة

وهذه هي النقطة الأصعب على الإطلاق عند الكثير من الناس إذ أن الكثير من الناس لا يعلمون ما هو شغفهم الحقيقي تجاه الحياة لدرجة أن هناك بعض الأشخاص يكونون ليس لديهم أي ظروف سيئة لكن لديهم أسوء من ذلك وهو أنهم لا يعلمون لماذا يعيشون، وقد سجلت حالات انتحار كثيرة في البلاد الإسكندنافية بسبب هذا، حيث من المعروف أن البلاد الإسكندنافية هي أكثر بلاد ظروفها المعيشية جيدة جداً ولا يعانون من الفقر أو تحدي الظروف، ومجتمع حر يستطيع أي شخص أن يفعل أي شيء في أي وقت، فأدى ذلك أن يشعر بعض الناس الذين ليس لديهم هدف إذ تتوفر لديهم جميع الأشياء بأن ليس لديهم شيء ليعيشون لأجله فيقررون التخلص من حياتهم، وذلك يظهر لك عزيزي القارئ أهمية وجود الهدف لتكوين الرؤية المستقبلية التي ستجعلك تريد أن تحيا هذه الحياة وتحارب من أجل تحقيق هذا الهدف رغم الظروف، أما طريقة إيجاد الهدف وهو الشق العملي الذي تريد أنت أن تسمعه بطريقة مباشرة هو أنك إذا لم تمتلك هدف بالفعل فعليك وبالتجريب، جرب أن تمارس كل شيء وافشل ثم جرب أخر وافشل ثم جرب أخر حتى تجد الشيء الذي تشعر به داخلك أنك على استعداد تام أن تعيش هذه الحياة لتحقيقه.

أخيراً كي تمتلك الرؤية المستقبلية الكاملة بشكل صحيح يجب عليك عزيزي القارئ أن تفتح ذهنك وتكون شخص سلس في التعامل مع الظروف وليس مجرد شخص حجري وهنا لا أدعوك أن تتنازل عن مبادئ ولكن أدعوك أن تتكيف مع الظروف لأن ذلك سيساعدك أن ترى الظروف بطريقة أخرى، وهي أن الظروف التي كنت من الممكن أن تقول في بالك أنها تمنعك تكون هي الظروف التي تؤهلك لخططك الحياتية ورؤيتك المستقبلية التي تريدها فلا تلعن الظروف بل تعايش معها وعندما تتعايش وتعتاد ستجد عقلك بدأ في إخراج حلول وأفكار جديدة لم تكن تعتقد أبداً أنها من الممكن أن تخرج منك ولكن كل الذي حدث أنك تطورت حينما تكيفت مع الظروف الجديدة فصار عقلك يفكر بطريقة جديدة، وهذا هو أهم شيء في الرؤية المستقبلية أن تساير المستقبل وتطور مع تطور الحيثيات المحيطة لأن ذلك سيجعل منك شخص أهل جداً للنجاح حيث لن يقدر شيء على أن يمنعك من النجاح مهما كان صعب ومحير.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

1 × اثنان =