الخيانة

الخيانة من أقسى المشاعر التي يتعرض لها الانسان على الاطلاق، والتي قد تشعره بالوحدة والعزلة، والاهم من ذلك الشعور بعدم الثقة بمن حولنا، هذا الشعور كريه جدا، وصعب تقبله في المطلق، لان الخيانة بصورة عامة تأتي من الخصوص، أي أن الشعور بالخيانة لا يأتي من شخص غريب، بل من المقربين، وكلما كانت الخيانة من الأقرب كانت الأصعب، ولهذا انت تتعامل مع مرض خطير، وعدو لدود، يفقدك الثقة في نفسكن ويفقدك الثقة فيمن حولك، ويقودك إلى أمراض نفسية في بعض الأحيان تتطلب العلاج، ولهذا كانت الخطوات الأولى في التعامل مع هذا الأمر هي الأنسب في فهمه وتداركه وفي أصعب الأحيان تدارك نتائجه، ففي الدرجة الأولى انت تسعى إلى حماية نفسك وصنع الدرع الذي يقيك من نتائج هذا العدو، ولكن كيف، هذا الأمر يتطلب منك الكثير من الصلابة وبذات الوقت الحيطة، ومن ثم الفهم والإدراك بصورة عامة، ولكن إن اردنا أن نصيغ الوسائل والخطوات الواجب عليك اتباعها حتى تستطيع أن تتعامل مع هذا الحدث الخطير في حياتك، فعليك بالنصائح الآتية.

عليك بالتأكد من حدوث الخيانة

قبل أن تقرر وتبدأ بالغضب والتهور، عليك وفور سماعك لخبر أن احدهم يخونك، أو يقوم بأفعال تعني انه يطعنك في الظهر أن تقوم بالتفكير بهدوء وان تحاول أن تتأكد من هذا الخبر، لا يجب عليك أن تقوم بالجزم بأفعال من هذا النوع والتي يمكن أن تتسبب بدمار علاقة واطرافها بناءا على إشاعة أو خبر مغرض، عليك أن تقوم بالتفكير مليا، وان تحاول التأكد من هذه الأفعال قبل الإقدام على الخطوة التالية والتي فيها انت تقوم بالتعامل مع الحدث، حاول أن تقوم وبالعديد من الوسائل المتوفرة لك بمحاولة التأكد، ويمكنك أن تتطلب المساعدة في هذا الخصوص من الآخرين.

حاول قدر الإمكان أن تحصل على الهدوء، وتخفيف الانفعال

بالطبع وفي حالة التأكد من واقعة الخيانة انك ستشعر بالجرح العميق وبالأذى، هذا هو الوضع الطبيعي عند كل إنسان، ولكن ومع ذلك أن تقوم بمحاول التخفيف من الانفعالات التي لديك قدر الإمكان، والتخفيف من التوتر، هذا الانفعال والتوتر الشديد، سيجلب لك الضرر في جميع الأحوال من عدة نواحي، إن كان على الصعيد الصحي والبدني وان كان على صعيد اتخاذ القرارات اللاحقة، فمن البديهي إن القرار الذي يصدر عن الانسان وفي لحظات الغضب أن يكون ذو نتائج سلبية، وبذات الوقت هو قرار فيه نقص، لكونه لا يحيط بجوانب الموضوع دوما.

حاول أن تفهم لماذا..؟ من وجهة نظرك

قد يكون في الموضوع الم شديد لذاتك ولكمن عليك أن تفهم على الأقل من وجهة نظرك مبدئا لماذا؟ إن كان الفاعل شريكا في الحياة أو كان حبيبا، شريكا في شركة، أو صديقا، ما الذي قام به، لماذا، هل قام به نتيجة نقص في شخصيته؟ هل هي الغيرة، ام ضعف في الشخصية ومقاومة الغرائز، ام إن الأمر قد يكون لدوافع اخرى، انت بهذا التحليل لن تصل بشكل قاطع إلى النتيجة، ولكنك في ذات الوقت انت تحاول الوصول إلى اصل المشكلة ومنبعها، واحيانا قد تصل إلى طرف الخيط الذي سيقودك لاحقا إلى فهم الأمر والى تحديد القرارات التي ترغب باتخاذها.

واجه الشخص الخائن، وتعرف على أسبابة

الآن عليك الانتقال إلى الخطوة المهمة والكبيرة والهامة، وهي المواجهة، في هذه المرحلة عليك أن تكون قادرا على مواجهة الطرف الأخرى وسؤاله بكل صراحة لماذا قام بهذا الفعل، ويجب أن تنتظر ردا مباشرا، في بعض الأحيان قد يكون الرد غير مبرر بالكامل وغير مقبول وفيه نوع من اللعب على وتر العاطفة اكثر من كونه واقعيا، وفي أحيان كثيرة قد يكون مبني على معلومات خاطئة وصلت هذا الطرف من شخص ثالث أدت إلى تهوره في هذا الفعل، لا تستبعد دوما أن هناك من الأشخاص من يحاول إيحاد الوقيعة بينكما ولهذا عليك أن تحاول أن تستمع إلى الأسباب التي يسردها هذا الشخص.

حاول أن تفهم مصداقية أفكاره وأسبابه

قم بمحاولة فهم الأسباب مرة اخرى، حاول أن تقوم بالتأكد من مدى مصداقية هذه الأخبار التي قام هذا الشخص بسردها، هل هي واقعية ام خيالية، هل فيها جانب من الصدق، ام انه يحاول الالتفاف حولك مرة اخرى، يجب عليك أن تكون منطقيا وان تحاول أن تتعامل مع الأمور بطريقة اقرب إلى المنطق واقرب الواقعية، مع وضع أمر واحد نصل عينيك، وهي مصلحتك الشخصية الآن، وهل ما قاله هذا الشخص وما ستتخذه من قرار سيتسبب بالضرر لك ام لا.

قم بالموازنة

نعم في هذه المرحلة عليك أن تحاول أن توازن مصلحتك، أن تصل إليها، وان تقوم بوزن جميع ما تشعر به، مع الأسباب التي طرحت، مع المستقبل الذي تراه إلى العلاقة، عليك أن تكون حكيما إلى الدرجة، التي تستطيع من خلالها بوضع عواطفك في جانب وان تقوم بهذه الأمور بطريقة عقلانية فقط، فالعاطفة قد تقودك إلى قرارات خاطئة اخرى وتنازلات في النهاية على حسابك الشخصي وعلى حساب احترامك لشخصك.

اسأل المساعدة

من الأمور التي لا يمكن إغفالها عند التعامل مع هذه المسالة أن الشخص وعند الشعور بالغدر و الخيانة تتولد لديه الكثير من المشاعر الحزينة والسوداوية والمتناقضة أيضا، هذه المشاعر جميعها قد تولد لديه الانكسار، ولهذا عليه أن يجد من يكون معه دوما ليقدم له الدعم العاطفي والنفسي، إن التعامل مع هذه الحالة، وخاصة إن كان الفاعل من المقربين من الأمور الخطيرة جدا، والمؤثرة على المتلقي، وبالتالي لابد من وجود الدعم.

تسامح مع نفسك

عليك أن تتسامح مع نفسك جيدا، فعلى الرغم من قساوة الظرف، فانت لست السبب فيه في النهاية، وبالتالي إن المشكلة ليست فيك شخصيا، بقدر ما هي في الشخص الأخر، ولهذا عليك ألا تلوم نفسك على هذا الأمر كثيرا، بل أن تحاول أن تتفهم انك الجانب الإيجابي، لكن عليك أن تكون اكثر حذرا مستقبلا في التعامل مع المعطيات ومع الآخرين، حتى تتفادى حدوث مثل هذه المشاكل لاحقا، أو كنوع من بناء الدرع حولك.

احسم قرارك

الآن عليك أن تحسم أمرك جيدا، هل ترغب بالاستمرار في مثل هذه العلاقة ام قطعها، هل تشعر انك إذا ما سامحت هذا الشخص انه لن يعود إلى مثل هذه الأفعال ام لا، انت الوحيد القادر على اتخاذ مثل هذه القرارات.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

خمسة × واحد =