الخيارات الصعبة

إن اتخاذ الخيارات الصعبة هو مهارة يجب أن يتمتع بها كل شخص، حيث يتكون المجتمع منى ومنك وهؤلاء ولكن حياتي تختلف عن حياتك لا يوجد حياة متطابقة لشخصين كل منها يمتلك عقل منفصل للتفكير به، ولكن من الأمور السلبية التي نلاحظها في حياتنا هو الانصياع وراء آراء أشخاص آخرين حتى وإن كان هذا الأمر مصيري في حياتنا، فما الذي تريد معرفته لاتخاذ خياراتك الصعبة بنفسك؟ في البداية يجب أن تتعلم عن الأنواع المختلفة من الخيارات في حياة الفرد حتى تستطيع التمييز بينهم وتحديد المصيري من بينهم وهوه ما سيبنى عليه مقالنا اليوم، ومن ثم البدء في التعرف على الطرق السليمة لاتخاذ تلك الخيارات والوعي بأهميتها وخطورة الخطأ بها، كما ستتعرف على حل لأكبر المشاكل التي قد تواجهك بتفصيل تام ألا وهو التردد.

الخيارات الصعبة الفردية

الخيارات الصعبة الخيارات الصعبة الفردية

يمكن تقسيم الخيارات التي تواجهك في حياتك إلى قسمين، خيارات فردية وأخرى جماعية، ونحن بصدد تعريف الخيارات الفردية وهي التي تقوم باتخاذها بمفردك ويرجع تأثير اختيارك عليك أنت، فعلى سبيل المثال اختيار طالب في الجامعة القسم الذي يدرس فيه، فإن اختار قسم مختلف يعود نتيجة اختياره عليه هو من ستتبدل دراسته، وربما يتبين الخيار الفردي أكثر حينما يختار رجل امرأة للزواج فهو من سيعيش معها ويعاشرها لذا فهو خيار فردي، بينما يتضح النوع الآخر وهو الخيارات الجماعية وهذا يكون أكثر أهمية وحساسية من الفردي إذ أنه يؤثر على عدد كبير من الأشخاص وما إن كان خاطئا إلا ويتسبب في الضرر للعديد من الأشخاص لذا يحتاج إلى التأني الزائد أثناء اتخاذه، ومن أمثلة الخيارات الجماعية خيار قاضي يحكم في قضية ما أو سلطة ما أصدرت قرار يخص جانب معين من جوانب حياة الفرد في المجتمع.

الخيارات الدورية

يمكن تقسيم الخيارات التي تواجهنا في حياتنا إلى قسمين مختلفين من جهة أخرى من التفكير ألا وهما خيارات دورية وخيارات طارئة، وتتمثل الخيارات الدورية في الخيارات التي يتم تكرارها في حياتنا بشكل مستمر سواء كان مع الشخص أو مؤسسة، حيث أنه من الخيارات الدورية التي تتكرر على المؤسسات هي تعيين موظفين جدد باستمرار، وفي مثل هذه الخيارات يتم وضع نظام معين نستعمله دائما بها حتى لا نضيع وقت وجهد في اتخاذ مثل هذه الخيارات، بينما على النقيض الخيارات الطارئة وهي متجددة باستمرار ولها أمثلة عديدة وعديدة لا يمكن حصرها ومن الممكن أن يكون الخيار الدوري خيار طارئ ولكن في أول مرة نتخذه فيها فقط بعد ذلك حينما يتكرر يصبح دوري.

الخيارات الصعبة والمصيرية

الخيارات الصعبة الخيارات الصعبة والمصيرية

إن من أهم أنواع الخيارات التي تستهلك وقت وجهد وتتسبب في الحيرة الشديدة والتي يتمحور حولها هذا المقال هي الخيارات الصعبة والمصيرية، فهناك بعض الخيارات التي لا نحتاج فيها لبذل جهد وعناء في اتخاذها وهي عادة ما تكون أمور بسيطة ليس لها تأثير كبير في حياتنا، ولكن الخيارات الصعبة والمصيرية لما لها من أهمية في حياتنا قد تحدد مصير الحياة بالكامل ويترتب عليها العديد من النتائج والأمور الرئيسية في حياتنا، وتتمثل الاختيارات الصعبة في عدة أمور مثل العمل أم الدراسة أم الاثنين معا فهذه من أكبر الخيارات التي تقابلنا في مرحلة عمرية ما باختلاف ظروف نشأتنا وتفكيرنا ولكنه يأتي عليك يوم ولابد عليك من اتخاذ هذا الخيار فهناك من يفضل الدراسة لنهاية عمره ويتخذ من دراسته عملا، وهناك من يترك الدراسة ويتجه إلى العمل مبكرا مستعينا بما يقال بأن تجارب الدنيا أكبر معلم، وهناك أمثلة عديدة وعديدة من الخيارات الصعبة الواجب اتخاذها في حياتنا تختلف درجة صعوبتها من شخص لآخر حسب شخصيته.

أشياء يجب تجنبها أثناء اتخاذ الخيارات الصعبة

في البداية يجب أن تدرك أهمية وخطورة اتخاذك لتلك الخيارات وتعطيها من الوقت في التفكير ما تستحقه، وأثناء التفكير يجب عليك تجنب ثلاثة أشياء وتبتعد عنهم تماما، يجب أن تدرك بأن مثل هذا النوع من الخيارات في حياتك لابد أن يخلو تماما من المجاملات والعواطف، فهذا مصيرك ومستقبلك ويجب أن يحدده أهدافك وأولوياتك في الحياة دون التأثر بأي نوع من العاطفة أو المجاملة، ونجد بأنه إذا جعلت قرارك مشوبا بهذا أو ذاك سيؤثر تأثير كبير على خيارك ويؤدي إلى فشلك في اتخاذ مثل هذه الخيارات ويترتب عليها العديد من النتائج السلبية في حياتك مع مراعاة بعض الأمور التي تتمحور الخيارات فيها حول العاطفة والتي لابد أن تتدخل العاطفة فيها، كما يجب تجنب التسرع في مثل هذه الأمور لما تجلبه من ندم شديد بعد ذلك، أما الأخير فهو التردد وهو ما سيتم شرحه تفصيلا في هذا المقال وتوضيح سلبياته وكيفية التخلص منه لا سيما أثناء اتخاذ تلك القرارات الصعبة والمصيرية.

أسس اتخاذ الخيارات الصعبة

هناك عدة أسس يترتب عليها اتخاذك للخيارات المصيرية في حياتك هي من تدفعك نحو الاختيار السليم والمناسب لك، تتمثل تلك الأسس في قيم وعادات ومعتقدات تشكل فكر الإنسان وتأخذ حيزا كبيرا في طريقة تفكيره في تلك الخيارات، كما أنه من الممكن أن تتدخل شخصية كل فرد وصفاتها في تكوين طريقة التفكير، وأيضا تدخل الأهداف والطموحات الشخصية في حياة كل فرد في هذا بشكل كبير، فإن كان أحد تلك الخيارات يتعارض مع طموح هذا الشخص فكيف له أن يفكر فيه من الأساس، كما أن هناك عدة عوامل على المستوى النفسي للشخص تؤثر على اتخاذه لتلك الخيارات، فما إن كان الشخص يمتاز بالتوتر في تلك المواقف إلا ويتسبب في كثرة احتمال الخطأ في هذه الخيارات المصيرية، ولطالما كان الشخص متردد في اتخاذ تلك الخيارات لطالما أطال الطريق للوصول إلى هدفه ومبتغاه.

سلبيات التردد في اتخاذ الخيارات الصعبة

لا شك في أننا جميعا نتعرض للحيرة من أمرنا في أمور متعددة، ولا عيب أبدا أو نقص في ذلك وإنما هو من الأمور الطبيعية ولكن حينما تتسبب تلك الحيرة في تردد مستمر واتخاذ خيارات وإلغائها وغيرها من السلبيات فهذه من الأمور التي يجب تجنب حدوثها، ومن أولى هذه السلبيات هي فقدان الثقة بالنفس بشكل واضح تماما مما يؤدي لإحباط أهدافنا والشعور بالفتور نحو القيام بشيء مفيد حيث يشعر الإنسان المتردد في كثير من الأحيان بأنه عاجز عن تحقيق ما يتمنى، كما أنه من الممكن أن تتاح إليك العديد من الفرص المصيرية في حياتك وتهدرها بسبب ترددك في اتخاذ الخيار بشأن تلك الفرص وقد تصل للخيار السليم ولكن التردد قد أضاع الوقت المتاح لاغتنام تلك الفرص.

كيف تتخلص من التردد ؟

غالبا ما ينشأ التردد في أمر ما كنتيجة لخوفك من خوض التجربة في هذا الأمر أو الخوف من الفشل فيها لذا فلابد بداية التخلص من هذا الخوف وإدراك بأن التجربة إن كانت فاشلة فهي للتعلم، كما يظهر التردد من شخصية الإنسان نفسها حيث أن الشخص الواثق في نفسه الشغوف لتحقيق أهدافه هو من يسعى لخوض التجارب ويذهب إلى مثل هذه الخيارات المصيرية بنفسه ويبلي بلاء حسنا بها، لذا وجب علينا أن نعطي أنفسنا حقها ونثق بها أكثر من ذلك مع تحديد أهداف واضحة لنا في الحياة نسعى لتحقيقها، كما يجب أن تكون واعي بأنه ليس هناك من لا يخطئ أو من يمتلك الخيارات الصائبة تماما ولكن الخطأ هو من أساسيات الحياة وهذا ما يكسبنا الخبرة والتعلم أكثر من النجاح، ومن أولى الخيارات التي يجب اتخاذها هو البدء بالأمور البسيطة حتى تمتلك نجاحات مسبقة وإن كانت بسيطة ولكن ستكون أرض خصبة للبناء عليها وتعمل على زيادة الثقة بالنفس.

التفكير بإيجابية أثناء اتخاذ الخيارات الصعبة

الخيارات الصعبة التفكير بإيجابية أثناء اتخاذ الخيارات الصعبة

هناك عدة أشياء يجب العمل بها أثناء اتخاذ تلك الخيارات مبنية على أسس علمية سليمة وضعها علماء النفس والاجتماع، بداية يجب أن يكون هناك موجه لك نحو خيارك، ولوجود هذا الموجه يجب أن تتواجد أهداف لك في الحياة تسعى إليها هي من توجهك بدورها لما هو مناسب لك، ومن ثم تأتي نقطة التحقق من الحقائق الموجودة لدينا حول الأمر وفحص كافة الإمكانيات الضرورية والمتوفرة حول هذا الأمر، ثم يأتي الدور على التفكير في إيجابيات وسلبيات كافة الخيارات والمقارنة بينهم من حيث أعلى إيجابيات وأقل سلبيات بالنسبة لنا، ويتبقى نقطة وحيدة قبل اتخاذ هذا الخيار المصيري ألا وهي مراجعة كافة النقاط السابقة والتحقق من صحتها ومن ثم التصديق على أنسب تلك الخيارات المطروحة أمامنا، مع الوضع في الاعتبار أن الخيار الأنسب لك في هذا التوقيت ربما بعد فترة من الزمن يكون غير مناسب وغيره هو الأفضل ومن ثم إعادة تفعيل تلك النقاط واستخدامها في اتخاذ الخيار الأنسب لكل مرحلة.

حينما تتعرض لمثل هذه الأنواع من المقالات وتصل إلى خاتمتها تجد نفسك تمتلك من المعرفة ما يساعدك في هذا الأمر بشكل جيد ولكن مثل هذه الأمور تحتاج دائما إلى التجربة والممارسة، أي أنه يجب عليك اتباع تلك التعليمات والعمل بكافة النقاط وتفعيلها عمليا فيما يقابلك ف الحياة، حينها قد تكون بالفعل استفدت من هذا المقال وغير حياتك إلى الأفضل، وإن كنت لم تكتف بهذا القدر وشغوف لمعرفة المزيد حول هذا الأمر فعليك بقراءة الكتب وستجد منها العديد سواء باللغة العربية أو بلغة أخرى أيهما يناسبك.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

18 + تسعة عشر =