الجوع في الشتاء

من منا لا يُعاني من شعور الجوع في الشتاء ؟ حيث البرد الذي يدفع أجسامنا دفعًا نحو الإكثار من تناول الطعام بهدف الدفء، وهو ما يتبعه حتمًا وبلا أدنى شك زيادة ملحوظة في الوزن، ومن بعدها السمنة الزائدة، وصولًا إلى المُضاعفات الصحية الخطيرة الناجمة عن ذلك، خاصةً وأن جُلّ الأغذية التي ترفع درجة حرارة الجسم لمواجهة برد الشتاء هي بالأساس من الأصناف المُتخمة بالسعرات الحرارية والدهون الضارة.

يُمكنك بطرق سهلة التخلص من الشعور بالجوع في الشتاء لتمنع زيادة وزنك والتمتع بالوزن المثالي بمعرفة أسباب الشعور بالجوع في الشتاء ومن ثم معرفة الطُرق المُثلى لمقاومة هذا الشعور.

أسباب الجوع في الشتاء

تتعدد أسباب زيادة شعور الجوع في الشتاء للحد الذي قد يصعب حصره؛ تبعًا لوجود أسبابٍ خاصة بكل حالة طبقًا للطبيعة الجسدية فيما يتعلق بمدى نشاط عمليات الأيض وما يرتبط بها من كيفيات التمثيل الغذائي المُختلفة من جسم لآخر. عمومًا؛ لنا أن نصيغ مُسببات الجوع في الشتاء سرديًا وفق عوامل رئيسية بنقاطٍ حصرية كالتالي:

  • حاجة الجسم لتعويض نقص درجة الحرارة الحاصل فيه بطلب مزيدٍ من السعرات الحرارية للشعور بالدفء، الميل البشري الشديد للكسل والخمول، نظرًا للأجواء الشتوية القاسية، وهو ما يُساهم في حيد العقل الباطن للبحث عن مُلهِّيات ومُشْغِلات لقتل ملل الفراغ؛ فيكون الشعور الأسرع والأسهل بثًا في النفس هو شعور الجوع.
  • التهاون في التعرض لأشعة الشمس بالقدر الكافي وفي الأوقات المُناسبة لذلك، مما يزيد الشعور بالبرد، وبالتالي يزيد شعور الجوع في الشتاء ، ومن ثَم تفكير العقل في تعويض النقص بالأطعمة الغنية بالنشويات والدهون وغيرهما من أطعمة السعرات الحرارية المُرتفعة.
  • يُمثل اكتئاب الشتاء والذي يُمثل غياب ضوء الشمس لفتراتٍ يومية طويلة جزءًا منه بابًا لحث العقل الباطن للجسم على الشعور بالجوع، وقد أثبتت بعض الدراسات أن 6% من سكان العالم يُعانون من زيادة الجوع في الشتاء بفعل كآبة قلة الضوء في الشتاء.
  • البرد القارس يُصاحبه ما يُعرف علميًا بكآبة الطقس، وهي حالة شعورية وجدانية تدفع الجسم -كوسيلة للتغلب عليها إلى زيادة اشتهاء مأكولاتٍ بعينها، ويعد اشتهاء الأسماك وما سواها من الأغذية الغنية بالدهون الصحية والأوميجا 3 الأكثر شيوعًا نظرًا لدورها في تحسين المزاج.
  • نقص هرمون السيروتونين بالجسم، هي حالة مُتسببة في الجوع في الشتاء بشكلٍ شائع جدًا، حيث إنه المُتحكم الرئيسي في صحة المزاج ودفع الاكتئاب.
  • تُعد كثرة التجمعات العائلية من أحد أسباب زيادة شعور الجوع في الشتاء.
  • إهمال شرب الكميات الوفيرة من الماء، وبالتالي دخول الجسم في حالة من الجفاف المؤدية إلى تحفيز وتنشيط عمل خلايا الدماغ المسئولة عن الجوع والعطش.

مقاومة الجوع في الشتاء

الجوع في الشتاء مقاومة الجوع في الشتاء

تَتَأتْى مقاومة سيطرة هذا الشعور الغريب وتقليل حدة الجوع في الشتاء بالاعتياد على اتباع مجموعة من المهام الإجرائية المُتمثلة في:

  • تحرير النفس من الكسل والخمول النهاري، واستبدال تلك السلوكيات بالتمتع بدفء أشعة الشمس بالكيفية الصحية وفي غير أوقات الذروة.
  • التعود على مُمارسة التمارين الرياضية لبث الدفء والطاقة وتحسين الدورة الدموية.
  • ممارسة الهوايات المُحببة إلى النفس في أوقات الفراغ لشغل الوقت بما هو مُفيد، وبدلًا من الاستسلام لشعور الجوع في الشتاء .
  • تناول المشروبات الصحية الدافئة يُعزز مناعة الجسم، وكذلك يمده بالدفء ويقُلل الجوع.
  • المكسرات النيئة والغير مملحة ذات أهميةٍ في القضاء على الجوع في الشتاء دون التأثير السلبي على الوزن.
  • ينبغي تقسيم وتوزيع الوجبات الغذائية اليومية على كامل ساعات اليوم، كما ينبغي أن تتصف بالتوازن واعتدال الكميات والسعرات الحرارية.
  • ارتداء الملابس الثقيلة يحمي من حدة شعور الجوع في الشتاء .
  • بالرغم من قلة العطش شتاءً، إلا أن هذا لا يُمكن أن يكون مبررًا للتهاون في شرب الماء لما للماء من أثرٍ إيجابي في تعزيز عمل الكُلى وإخراج السموم والأملاح والشعور بالشبع.
  • تجنب الحلويات والسكريات أهم وأصح لأن هذه الأطعمة بطبيعتها تزيد من الشعور بالجوع.
  • مشروب القرفة يُساعد في إبطاء عملية الهضم، وبالتالي تُقليل حدة الجوع في الشتاء .
  • العلاقة بين سرعة تناول الطعام وسرعة الشعور بالجوع علاقة طردية، أي أنه كلما تم تناول الطعام ببطء كلما جاء الشعور بالجوع متأخرًا.
  • كما تُعد منتجات الألبان القليلة الدسم من أهم الأغذية التي تقضي على الجوع في الشتاء ، لذا ينبغي التركيز على تناولها وتجنب المنتجات الدسمة.
  • الخضروات الورقية والحبوب الكاملة والبقوليات من أهم عناصر التغذية الشتوية لغناها بالألياف.

هل الجوع يخسس؟

بالطبع لا، فإن الجوع وحده من شأنه زيادة الوزن؛ ولكن إن تم استغلال الجوع بالتركيز على الأغذية التي من شأنها ملء المعدة دون التأثير على الوزن والإكثار من تناول الخضروات والفواكه الطازجة وبخاصة التفاح والحمضيات، لما تتمتع به من مُعدلات عالية من الألياف الطبيعية التي تزيد الشعور بالشبع دون إمداد الجسم بمزيدٍ من السعرات الحرارية حينها فقط يُصبح الجوع عامل هام لإنقاص الوزن.

في النهاية، يُمكنكم القضاء على الجوع في الشتاء بالقيام ببعض الأنشطة وعدم المكوث على وضع واحد لوقت طويل، مع اتباع بعض النصائح التي تم ذكرها حتى لا تواجهكم مشكلة زيادة الوزن والتي تحتاج إلى مزيد من الجُهد والوقت لحلها.

الكاتب: وفاء السمان

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

3 × خمسة =