تسعة
الرئيسية » صحة وعافية » الطب البديل » التنويم المغناطيسي : كيف يستخدم التنويم كعلاج للعديد من الأمراض ؟

التنويم المغناطيسي : كيف يستخدم التنويم كعلاج للعديد من الأمراض ؟

يستخدم التنويم المغناطيسي في العديد من النشاطات الترفيهية، لكن الجديد هو استخدام التنويم المغناطيسي في عميات علاج الأمراض، فكيف ذلك؟

التنويم المغناطيسي

من مجرد قراءة العنوان عن التنويم المغناطيسي وحده سيبدأ الجميع بتكوين وجهة نظرهم الخاصة عن هذا المقال قبل حتى البداية في قراءته، بعضكم سيعتقد أنني سأكتب عن أسطورة التنويم المغناطيسي وعجائبه وأحداث ما وراء طبيعية حدثت ولم يكن التفسير الذي أعطاه الجميع أمامها إلا أنها حالات تنويمٍ مغناطيسي إما جماعيًا وإما فرديًا، البعض الآخر وهم المؤمنون بالتنويم المغناطيسي وبكل عجائبه تمامًا سينتظرون مني أن أخبرهم في هذا المقال بأن التنويم المغناطيسي يمكن أن يكون حلًا لكل شيءٍ وأي شيء، يريدون أن أخبرهم أنك تستطيع شفاء السرطان والإيدز بمجرد تنويم المريض مغناطيسيًا! والفصيل الثالث هو الكافر بكل ما سأقوله ولن أقوله في هذا المقال والذي يرى التنويم المغناطيسي مادة الروايات والأفلام لا وجود له في الحقيقة.

دعنا نتفق من البداية أن التنويم المغناطيسي حصل على صدى أكبر مما يحتاجه في هذا العالم سواءً في عالم العلوم أو عالم الماورائيات، حتى أن كلمة تنويم مغناطيسي عندما تظهر أمامنا فجأة أول ما يأتي لأذهاننا صورة غرفةٍ مظلمة وكرسيٍ يجلس عليه شخصٌ متصلب الظهر نظرته زجاجيةٌ تمامًا لا يغمض له جفن ويتحدث بطريقةٍ آلية وأحيانًا بصوتٍ غير صوته، وأمامه شخصٌ يحمل أي جسمٍ معلق يحركه كالبندول أمام عينيه بلا هوادة ثم يسأله ويأمره والآخر يجيب ويأتمر بلا نقاش، إذًا هذا هو التنويم المغناطيسي؟ لو كان كذلك فلمَ ستذكر كتب علم النفس خزعبلاتٍ كهذه؟ لأن هناك جانبًا آخر أقل درامية وأكثر واقعية من القصة بالطبع.

تعرف على استخدامات التنويم المغناطيسي الطبية

التنويم المغناطيسي بين الحقيقة والخيال

التنويم المغناطيسي الحقيقي موجودٌ ومعترفٌ به علميًا بل إن له جزءًا غير هينٍ ولا صغيرٍ في كتب علم النفس والطب النفسي، ويعتمد على ذات الإنسان والوصول إلى لا وعيه وتجاوز عقبة الوعي التي تكون أحيانًا عائقًا أمام المريض وشفائه فعندها نقول أن المريض هو الذي يقف عقبةً في طريق نفسه إلى الشفاء، لذلك نستخدم التنويم المغناطيسي في محاولةٍ لتجاوز حاجز الوعي الصلب والتواصل مع لا وعي الإنسان بسهولة وإقناعه، الخرافة الأولى التي يجب دحضها في عملية التنويم المغناطيسي هو أنك لا تستطيع أن تنوم أحدًا لا يريد أن يتم تنويمه، العملية تتم بقبول المريض ورضاه وتعاونه، بل إن تعاونه يمثل الجزء الأغلب من عملية التنويم وما المعالج إلا صاحب دورٍ توجيهيٍ وحسب، ما يعني أن فكرة قدرة بعض الأشخاص الخارقة على تنويم أي شخصٍ يريدون السيطرة عليه فكرةٌ من وحي الخيال، الخرافة الثانية هي فكرة السيطرة، ذهب الخيال بالبعض للاعتقاد بأن المُنوم مغناطيسيًا أشبه بالساحر الذي يلقي بتعويذة سيطرة على الآخر فيجعله عبدًا له! يطلب منه أن يقف على رأسه فيقف يطلب منه التحدث باللاتينية فيتحدث يطلب منه قتل شخصٍ فيقتل! سيدي لو كان ذلك حقيقيًا لكان العالم انتهى منذ زمن بسبب ذلك الجنون المطلق، ولأصبحنا قادرين على تحويل العالم لمهزلةٍ حقيقية لا تعرف فيها الجاني من البريء، التنويم المغناطيسي هو حالة استرخاءٍ ذهنيٍ تام يتخلص فيها الشخص من توتره وضغوطاته ويسترخي في نهر ذاته بهدوء ودون ضوضاء العالم الخارجي، عندها يبدأ الطبيب بالتواصل معه وهو في هذه الحالة أو يحثه على التواصل مع نفسه بشكلٍ أفضل.

حالة التنويم المغناطيسي والوصول إليها

حينما تكون راغبًا في أن تُنوم مغناطيسيًا ستحتاج عندها لطبيبٍ أو مختصٍ لمساعدتك على الدخول في حالة التنويم المغناطيسي بإرادتكما في وقتٍ محدد، لكن ذلك لا يعني أنك لم تجرب حالة التنويم المغناطيسي من قبل بدون قصدٍ منك، مثل الوقت الذي تركز فيه بشدة على شيءٍ محدد عند القراءة أو مشاهدة أحد الأفلام أو حتى التركيز الشديد في عمل شيءٍ لدرجة أنك تنفصل فيها تمامًا عن العالم من حولك، ألم تجرب ذلك من قبل؟ أن تغرق وتركز في شيءٍ لدرجة أنك تفقد الإحساس بمن حولك وقد يحاول بعضهم التحدث إليك أو يناديك أحدهم لكنك لا تتجاوب معهم لأنك لم تسمعهم من الأساس؟ ذلك نوعٌ غير مقصودٍ من التنويم المغناطيسي كان فيه الشيء الذي تركز عليه هو مُنوِّمك وأنت المُنوَّم، بالمثل عندما تشعر بالغضب الشديد يتصاعد بداخلك ولكنك شخصٌ مثقف وراجح العقل لن تنفجر من الغضب وتبدأ في اللعن والسباب فبدلًا من ذلك تغلق عينيك وتركز على صوتك الداخلي وأنت تعد حتى تهدأ تمامًا، أليس ذلك تنويمًا مغناطيسيًا؟ بلى! لنذهب الآن إلى غرفة الطبيب فنرى عملية التنويم المغناطيسي وإن كانت قريبةً من ذلك فعلًا أم لا، يطلب الطبيب من مريضه أن يسترخي تمامًا في غرفةٍ مريحة الإضاءة وخالية من الضوضاء تمامًا بالطبع، يغلق المريض عينيه ويسمع صوت الطبيب الهادئ يحثه على التركيز على نفسه والانغماس في ذاته حتى يفقد التواصل مع العالم الخارجي تمامًا ويصبح صوت الطبيب هو صلته الوحيدة به، عندما يسترخي المريض تمامًا فهو يفقد همومه وتوتره وضيقه وكل ما يضعه العالم الخارجي على كاهله ويصبح خفيف الذهن ورائق البال، عندها يستغل الطبيب تلك اللحظة في التواصل معه بشكلٍ بسيطٍ وسهل.

العلاج بالتنويم المغناطيسي

هل يقدم التنويم المغناطيسي لنا علاجًا فعلًا؟ وهل هو فعالٌ في علاج جميع الأمراض؟ بالطبع لا فنحن نتبع علمًا واقعيًا هنا وليست عصا ساحر نحركها في الهواء فتختفي كل المعاناة، فعلى ماذا اعتمدت آلية التنويم المغناطيسي في العلاج؟ قوة الإيحاء والطاقة النفسية للإنسان أمران لا يمكن الاستهانة بهما، بعض الناس يكونون معافين تمامًا بلا مرض لكن مجرد إيمانهم التام واعتقادهم بكونهم حاملي مرضٍ معين يدفع أجسادهم لحمل ذلك المرض بالفعل بعد وقتٍ طال أو قصر، الطاقة النفسية للإنسان ليست المحرك الرئيسي لكن لها قدرةً ودورًا كبيرًا في حياته، فمجرد حمل الإنسان لمرضٍ معين وإيمانه نفسيًا بأنه لن يتعافى منه مهما حدث تجعل جسده يقاوم الدواء والعلاج الذي يتعاطاه ويستمر بالتمسك بالمرض! واجه الطب الكثير من الحالات التي كانت عائق نفسها بتلك الطريقة والوعي دائمًا هو الذي يكون العائق ويتمسك بتلك الأفكار بسبب ما يقع عليه من ضغوطات وما يراه حوله من مواقف وبسبب الخوف الذي يتملكه ويتشبع به، لذلك يجد الطبيب نفسه محتاجًا لتجريد المريض من هذا العائق الصلب من المخاوف والاعتقادات الخاطئة والتفاوض والتحدث مع المريض بشكلٍ أكثر هدوءًا وصفاءً، عندها نجده يلجأ لحل التنويم المغناطيسي واستغلال لحظة صفاء المريض وانفصاله عن تلك الضغوطات التي شكلت عائقه لإقناعه بالعلاج.

هل العلاج فعالٌ دائمًا؟

التنويم المغناطيسي ليس علاجًا قائمًا بحد ذاته ولا يغني عن الدواء وبقية فروع الطب، فلا يمكن أن تعاني من ضيق الشرايين ومخاطر التعرض للذبحة القلبية وترفض تعاطي الأدوية وتلجأ للتنويم المغناطيسي ليعالج قلبك! هنا خرجنا من دائرة الطب ودخلنا في دائرة الوهم، الشيء الوحيد الذي قد يساعدك فيه التنويم المغناطيسي هو إقناعك بالتوقف عن التدخين وإعطاء الإرادة لعقلك وقلبك بالابتعاد عن السجائر ونبذها حفاظًا على صحتك بجانب الدواء، أحيانًا تكون بحاجةٍ لفقدان الوزن لكنك لا تملك لإرادة لذلك فتدخل جلسة تنويمٍ مغناطيسي فلا تحسب أنك ستخرج منها فاقدًا نصف وزنك! هي فقط تساعدك على تجديد عزيمتك ورؤية هدفك بشكلٍ أكثر وضوحًا، ومن ناحيةٍ أخرى قد تجد التنويم المغناطيسي فعالًا في الأمراض النفسية وحالات الفوبيا كونه يعتمد على الحاجز النفسي الذي يلعب عليه المرض، بعضها بالطبع يكون محتاجًا للدواء أيضًا لكن مجموعةً من الجلسات تعطي نتيجةً أسرع وأفضل بالتأكيد، التنويم المغناطيسي ليس سحرًا وليس تعويذة سيطرة وليس بديلًا للأدوية إنما هو وسيلةٌ للمساعدة وُجدت لنا لتجعل الأمور أسهل لا أكثر ولا أقل.

غفران حبيب

طالبة بكلية الصيدلة مع ميولٍ أدبية لعل الميل الأدبي يشق طريقه يومًا في هذه الحياة

1 تعليق

إحدى عشر + واحد =

  • مساء الخير صحيح التنويم المغناطيسي هو فعلا يستخدم لعلاج من الامراض أ انها يستوجب ان يكون من الطبيب و لكن هنا سوف احكي لكم قصة واقعية من قوم يقومون بممارسة بدعة التحير الكلي و التحير الجزئي لطفلات عندما تنجب الام طفلة يقومون بأخذ هذه الطفلة و يقومون باجراء تنويم كاملا لعقلها و تصبح اسيرة لهم بحجة تزويجها من احد من الاهل عندما تكبر و تعيش تلك الفتاة بهذه الطريقة كل حياتها تمشي تتكلم و هي تنويم مغناطيسي الذي لايعرفها يريها انها عادية لكنها تحت التنويم المغناطيسي و عندما كرت هذه الفتاة عرفت و هي في سن 34 سنة تقريبا تفاجأت و هي تعيش في دولة لا توجد فيها قانون بدرجة كبيرة اختارت السكوت و محاولة التخلص من هؤلاء الاهل و هما يعرفون انها اتكشفت هذا بمعنى انها اكتشفت الجرم الامني و لكنها لا تعرف كيف تفك التنويم المغناطيسي " تعيش انسانة و تتخلص منهم " و تم توجيه اتهام لها بأنها مريضة نفسيا و زي هبلت او قول انها ولية صالحة جريمة انسانية بشعة بالتنويم المغناطيسي علما انها تتعرض لممارسات تلك البدعة بالامن و هي تعمل و تقرأ شكرا