التعليقات السلبية

في الكثير من الأوقات يحلو للبعض إطلاق التعليقات السلبية اعتباطا دون أي رادع أو وازع لمجرد فقط إطلاق التعليقات السلبية وسواء كانت هذه التعليقات مهينة أو مجرحة فهم لا يهتمون وسواء كانت هذه التعليقات تخص أصحابها أم لا تمسهم من أساسه فهي لا زالت تطلق أيضًا، والعلاقات العاطفية بيئة خصبة لإطلاق مثل هذه التعليقات ولا ريب أن هناك أسباب عدة لكون العلاقات هي الموضوع الأكثر إحاطة بالتعليقات السلبية بالطبع من كل الناس خصوصًا في مجتمعاتنا الشرقية، وقبل أن نتحدث حول مواجهة هه التعليقات نتحدث أولا عن الأسباب التي تجعل العلاقة العاطفية أكثر جذبا لهذه التعليقات السلبية من الآخرين؟

لماذا العلاقات العاطفية الأكثر جذبا للتعليقات السلبية؟

قبل الحديث عن أبرز العلاقات السلبية التي يمكن أن تقال عن علاقتك العاطفية يجب أن نسأل لماذا يمكن أن يجلس شخص مع شخص آخر ويعلق بشكل سلبي عن العلاقة العاطفية لشخص آخر وليس هذا فحسب بل يحاول إيصال هذه الانتقادات لأصحاب الشأن أيضًا وكأنه يعيرهم بأنهم محط انتقاد من الآخرين؟

التحفظات حول العلاقات في مجتمعنا

لا ريب أن العلاقات العاطفية في مجتمعنا موضع جدل وتعقيدات كثيرة، تحفظات لا حصر لها تحوم حول العلاقات العاطفية فضلا عن المقاييس الدينية والأخلاقية والخضوع للعادات والتقاليد وغيرها حيث إن كل شخص له نظرية معينة عن العلاقات العاطفية وبالتالي يريد أن (يعولم) هذه النظرية على كل الناس وبالتالي يجب أن يخضع الجميع لنظريته هذه وإلا يصبحون محط انتقاد وهجوم، وبالطبع كل نظرية خارجة من رحم تجربة شخصية ذاتية بحتة ومواقف وموروثات شخصية مرتبطة بالاعتقادات والتوجهات التي يعتنقها كل شخص والثقافات المختلفة في المجتمع، ومع ذلك ورغم كل هذا التنوع ليس في الأعراق أو الثقافات فحسب بل في الأفراد أيضًا ورغم الاعتراف بهذا التنوع والاختلاف بين أفراد الأسرة الواحدة حتى، لا يسلم أي شخص في مجتمعنا من التعليقات السلبية حول علاقته أيضًا.

غيرة وحسد

الكثير من التعليقات السلبية حول العلاقات العاطفية في مجتمعنا غيرة وحسد، لمجرد فقط حصولك على شريك حياة هذا قد يفتح الكثير من الغيرة والحسد غير المبررين فتجد هناك طاقة تلقائية حتى في لا وعي الإنسان تقوم بالتقليل من هذا الشريك أو التقليل من قوة العلاقة بشكل غير مفهوم وذلك في صورة نصيحة أو إبداء بريء للرأي رغم أنه قد لا يكون أحدا قد طلب رأيك بالأساس ولكن لمجرد الغيرة والحسد وهو يظهر لك في صورة المخلص الأمين رغم ذلك.

إثبات الإنسان لنفسه أنه الأفضل

ليس في العلاقات العاطفية وحدها ولكن الإنسان دائما ما ينتقد ويهاجم ويطلق التعليقات السلبية على حياة الآخرين لمجرد تصوره أنه يجب أن يكون الأفضل يجب أن يحوز الحياة الأفضل يجب أن يتبع نمط الحياة الأفضل يجب أن يتخذ القرارات الصحيحة أو الأكثر صحة من الآخرين ويجب أن يكون الشركاء الذين اختارهم أفضل بكثير ممن سواهم، لذلك يبادر الشخص بإطلاق التعليقات السلبية حول الشخص الآخر لإثبات ذلك لنفسه أنه الأفضل وسيظل الأفضل دائما وأنه لن يتوانى أبدا عن إثبات ذلك بمديح خياراته والتقليل من خيارات الآخرين ومقارنة خياراته بخيارات الآخرين والانتصار لخياراته بالطبع وهذا يتجلى أكثر في العلاقات العاطفية.

العلاقات بطبيعتها موضوعات مسلية

العلاقات العاطفية بطبيعتها موضوعات مسلية جدا وممتعة للذين يتحدثون فيها وبالتالي لا مشكلة إذا من الحديث حول التعليقات السلبية من الأهل والأقارب والمعارف والأصدقاء الذين يحاولون دائما الحديث حول هذا الموضوع المسلي ولمزيد من الإثارة يشركون فيه صاحب الشأن أيضًا، وكأن ذلك حق مكتسب لهم أن يتحدثون بهذه البجاحة وبهذه الطريقة عن الأمور الخاصة بالآخرين.

كيف تواجهين التعليقات السلبية وما هي أبرزها؟

أخيرا ما هي أبرز التعليقات السلبية التي يمكن أن تثار حول علاقتك العاطفية وكيف يمكنك مواجهتها في هذه الحالة؟

التعليقات السلبية حول مظهر خطيبك

دائما ما تواجه الفتاة في مجتمعنا الحديث حول مظهر خطيبها من كل ممن حولها خصوصًا النساء، وتتوالى التعليقات السلبية عليها بشكل سخيف وكما أننا نعاني في مجتمعاتنا من التصنيف العنصري للمرأة وتمييز النساء الجميلات واضطهاد متوسطات الجمال أو تمييزهن بالسلب فإن الاضطهاد يصل أيضًا إلى التعليقات السلبية التي تثار حول حبيب المرأة من حيث مظهره والرد المناسب هنا التجاهل وقولي لهم أنه أحلى الناس في نظرك لأنه يستطيع إسعادك وتفهمك، ولا يهمك الزواج من رجل وسيم لكنه لا يفهمك ويثور عليك ويتحكم فيكِ.

التعليقات السلبية حول وظيفة حبيبك وعائلته

هناك الكثير من التعليقات تثار حول وظيفة حبيبك، حول مكانته الاجتماعية وعائلته وثرائه وأشياء من هذا القبيل، لا ريب أن هذه الأمور تثار بكثرة حتى من أفقر الناس وأقلهم حسبا ونسبا ومكانة اجتماعية وهذه الأمور كلها ليس لها أهمية أو قيمة بالطبع مقابل حب الإنسان للشخص الذي معه واحترامه لنفسه قبل أي شيء واحترامه للطرف الآخر أما كل هذه الأمور فالكثير من الملوك والأمراء كانوا يضربون زوجاتهم ويتعاملون معهم بعنف زائد وسخافة ممنهجة ولذلك لا يجب أن تلتفتي إطلاقا لمثل هذه التعليقات السلبية.

التعليقات السلبية حول طريقة حياتكما

على أي حال الناس سيتكلمون يا عزيزتي ومهما كنتِ تفعلين سيظلون يتكلمون رغم ذلك وأي تعليقات سوف تطالكما خصوصًا حول طريقة حياتكما وستنطلق التنميطات الجاهزة لتضعكما في القوالب التي لا يمكن مفارقتها فإما محافظان وإما منحلان وإما معقدان وإما منفتحان زيادة عن اللزوم ودائما يوجد انتقادات حول طريقة حياتكما وعلى أي حال إرضاء الناس غاية لا تُنال عمومًا لأن الناس لا يتشابهون وكل شخص يقيمك حسب مقياسه الشخصي.

العلاقة العاطفية قبل الزواج

لا شك في أن العلاقة العاطفية قبل الزواج تلقى الكثير من التحفظات في مجتمعاتنا الشرقية خصوصًا وأن الأمور هنا عبارة عن تنازع بين القديم والجديد بين المتوارث والمستحدث وكيف يمكن لأنظمة الزواج التقليدية والمعتمدة على العائلات والأسر والتوفيق بين الأسر بدلا من التوفيق بين الأفراد وفي عصر العولمة وشبكات التواصل ينبغي أن نخضع لهذه المنظومات الجامدة في الوقت الذي أصبح هناك الكثير من النقاط الطيفية بين تلك الثنائية الشهيرة “أعزب/ متزوج” والتي يمكن أن يكون هناك مسميات أخرى للعلاقات بين الناس، لذلك لا زالت العلاقات العاطفية قبل الزواج تلقى الكثير من العقبات في طريقها بسبب عدم تخلي الموروثات عنا بالكامل، والله أعلى وأعلم.

عادة ما نستمع إلى التعليقات السلبية والمحاطة بالكثير من التحفظات سواء التي تنتقد الخروج عن المنظومات الدينية والأخلاقية والمجتمعية والكود الاجتماعي لشكل العلاقات وطريقتها والطقوس المتبعة فيها لذلك إذا أردتِ الخروج عن هذه المنظومة القذرة فعليك بعدم الالتفات لمثل هذه التعليقات المحبطة طالما سعيدة في علاقتك هذه.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

أربعة + ثلاثة عشر =