التخلص من ادمان مراقبة الناس ونقدهم
التخلص من ادمان مراقبة الناس ونقدهم

قد تكون مراقبة الناس ونقدهم عادة عند الكثيرين، فهناك البعض من الناس يجلسون على عتبات بيوتهم وينظرون عبر شوارعهم ويبدأون بنقد غيرعم، ويبدوأن بمراقبتهم، كم من الخطوات يحتاجون لقطع الطريق، ماذا يلبسون ، عدد الاكياس التي يحملونها، من معه ومن ليس معه كل هذا وامور اخرى يقوم هذا الشخص بحمله على اكتافه وفي عقله عندما يجلس على حافة الطريق فقط يفكر في غيره ومن ثم يوم بنقل تلك الخواطر في هواجسه والتي فيها الكثير من النقد الى الاشخاص الاخرين، فعليا فإن هذه الافعال تعد بجميع المعاني ادمان، وهو نوع من الادمان غير محمود العاقبة فهو سيخلف الكثير من العيوب النفسية وانعكاساتها على الشخصية بنحو اخر، ولهذا قد يصبح هذا الشخص هو نفسه محل النقد في النهاية ومحل الغضب من الغير، فكما يقوم هذا الشخص بالانتقاد الغير بناء والمعتمد فقط على ملاحظاتها الشخصية وبذات الوقت تحويله وتهويله لهذا النقد، الامر سيجعله في النهاية ينتقل الى شخص غير مرغوب فيه، اما لماذا عليك ان تتخلص من هذا النوع من الادمان اي ادمان مراقبة الناس ونقدهم فالاسباب كثيرة ولكن يمكن ان نذكر منها.

لماذا عليك ان تتخلص من ادمان مراقبة الناس ونقدهم :

  • تخلف عقد نفسية كثيرة :

من المعروف دوما ان الادمان بكافة انواعه واصنافه يخلف الكثير من الامراض النفسية ، ويندر ان تجد نوعا واحدا من انواع الادمان دون ان يخلف هذا الادمان، لكن يجب ان نشير وبحكمة ان هذا الادمان بالذات قد يخاف من تنوع الامراض التي ستفقد هذا المدمن الكثير، فهو دوما لن يشعر بالرضا او القناعة، فهما امران سيبقيان محدودين كونه دوما يفكر فيما يمتلكه الاخرين او ما يفعله الاخر، دون ان يفكر في نفسه وهي من الاشياء التي تجعله ينصرف عن نفسه عن مستقبله. وفي النهاية سيعاني هذا الشخص لا محالة من الانعزالية والاكتئاب والاحباط وغيرها من الامراض النفسية.

  • تشير الى السطحية في التفكير :

من الامور المفروغ منها ان الشخص الذي ينتهي الى مراقبة الناس دون الانتباه الى شؤونه واعماله، هو شخص سطحي لم ولن يستطيع ولن يكون شخصا قادر على ان يكون شخصه او ذو تفكير عميق و ناضج، فهو اصلا لو كان يملك العمق في التفكير لما التفت وضيع وقته في التفكير في الاخرين دون الانتباه الى نفسه، ولهذا فمن يحب ان يطلق عليه سطحيا فعليه قدر ان يجلب كرسي ويجلس يراقب الناس .

  • تضييع الوقت :

لنكن واقعيين ما هو الوقت الذي يبذله البعض في مراقبة الاخرين، وكم يستطيع الاستفادة منه في حال قيامه بإستخدامه لصالحه، في الحقيقة ان الكثير من الاشخاص يستهدفون انفسهم قبل استهداف الاخرين حين يقومون بتضييع وقتهم في مراقبة الاخرين على حساب الكثير من وقتهم وعلى حساب اعمالهم او دراستهم او الاهتمام في العائلة، وفي النهاية ما هي الاشياء المرجوة من مثل هذه الافعال، في الحقيقة ان كل ما يقومون به مضيعة للوقت ومضيعة للجهد، ويقال دوما ان الشخص الناجح هو الشخص الذي يقل قوله ويكثر فعله، وبالفعل وخلافا لهذه المقولة فإن الشخص الفاشل هو من يضيع وقته على امور لا معنى لها على .

  • عدم الشعور بالرضا :

في الحقيقة لو قمنا بدراسة على الاشخاص المتمرسين في مثل هذه الخدمة ويقدمون على تقديمها بنجاح وهي خدمة النقد والمراقبة ستجد ام معظهم غير سعيد في حياته، فهو مشغول بايجاد التفسيرات الغير منطقية لنجاح الاخرين، وهو مشغول لمحاولة التفاعل مع هذا النجاح ولكن ليس من ناحية ايجابية بقدر ما هي سلبية، فبدلا من الاتعاض من نجاح هذا الشخص الذي ينتقد ويقوم بذات الوقت بمحاولة العمل على النجاح مثله هو يقوم بإيجاد المبرر لفشله شخصيا، وبذات فإن مسألة القناعة والقبول هي مسألة لا وجود لها لديه، فهو شخص يعيش في عالم مليء بالخطايا، الاخرين يبدأونها في نظره ولكنه يعيشها في الواقع

  • التهويل والمبالغة في النقد :

هذا الشخص ايضا لم يكتفي بالنقد الخاص به والذي يبنى على بعض القناعات التي من اختراعه لكن بالاضافة لهذا الامر سيعمد الى القيام بتضخيم هذا الامر حتى يصل الى النقطة التي يجعل من الامر اكبر بكثير من الحقيقة وبذات الوقت سيعمد الى جعل من الحبة قبة ليسترعي انتباه الاشخاص الذين يسمعونه، فإذا شاهد احد الاشخاص المراقبين من قبله يحمل حقيبتين ستصبح بقدرة قادر خمس حقائب، ومن اين اتي بها؟ فكل راتبه لا يتعدى المبلغ الفلاني والذي لا يحتمل شراؤه كل هذه الامور.

  • فقدان المصداقية امام الاخرين :

اما الامر الذي سينتج عن هذا الفعل فهو في النهاية فقدانه الى المصداقية امام الاخرين، فآجلا ام عاجلا سيعلم الاخرين ان هذا الشخص مما يستخدمون عوامل المبالغة و التهويل وهو اسلوب حياة لديهم وبالتالي سيعمد الطرف الاخر الى عدم تصديقهم بتاتا لاحقا والانصراف عنه، فمن يرغب بالجلوس مع شخص عينه ضيقة، ولسانه كثير الخلط.

  • صراع مع النفس لا ينتهي :

ان ما اهم الجوانب السلبية التي يخلفها الادمان على مراقبة الناس وبذات الوقت النقد الحاد والمبالغ به لهم هو ان يجعل هذا الشخص يعيش في صراع داخلي مرير مع نفسه ويكثير فيه الاخلال بالتعبير عن الضرورة والنقص الحاد في الشعور بالعافية النفسية، هذه الصراعات الدائمة حول ما يستطيع وما لا يستطيع وما يملك من عدمه سيخلف له كما قلنا الكثير من الامراض التي بطبيعة الحال لن يشفى بها هذا الشخص الا بعد اسلوب من العلاج النفسي المكثف والطويل.

  • قد يؤدي الى امراض بدنية وعضوية :

وبالنتيجة وفي حال عدم علاج هذا الامر بصورة جيدة وكافية وكاملة سينتهي الامر بهذا الشخص الى الاصابة بالامراض العضوية، فمن المعروف ان النتائج الخطيرة للتوتر والاكتئاب هي انعكاسها على اجهزة عضوية من القولون والمعدة وامراض عضوية اخرى كالاصابة بعدم القدرة السليمة على التفكير، هذا بالاضافة الى امراض في القلب، وهذه الامور من الاسباب التي تدعو الانسان الى التخلي عن هذا الامر بالضرورة ومحاولة الاخلص من الادمان عليه

  • في النهاية يتحول نفسه الى المنتقد ( بفتح القاف ):

نعم ففي النهاية سيبدأ الاخرون بالحديث عنه وانتقاده، فالاخرون الذي يسمعون له سيكشفونه والناقد سيصبح منتقد لا محالة، وفي النهاية هذا الامر سيجبر الاخرين على انتقاده، فقد يكون اقل ما يقال له ان يكف عن انتقاد الاخرين فمن كان بابه من الزجاج، لا يرمي الاخرين بالحجارة.

و لا ننسى القول المشهور ( من راقب الناس مات هما )

1 تعليق

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

ثلاثة × واحد =