التحدث بلغة أخرى

تشترط الكثير من الوظائف على المتقدمين التحدث بلغة أخرى مع اللغة الأم، بل أصبح تعلم اللغات الأجنبية إضافة إلى مهارات الحاسب الآلي من أساسيات وأولويات إعداد الأبناء والكوادر العاملة لسوق العمل في هذا العصر التكنولوجي، وأفضل ما يمكن الاستعداد به التعلم في سن مبكرة ليكون أيسر وأجدى؛ حيث يكون التعلم في الصغر كالنقش على الحجر، كما يمكن للكبار الحصول على مهارات اللغة الأربع (التحدث والقراءة والاستماع والكتابة) من خلال التعلم الذاتي أو اللجوء إلى المعاهد التعليمية للحصول على الشهادات المعتمدة التي تفيدهم عند التقدم للعمل في القطاع الخاص أو العام أو حتى السفر إلى الخارج، فنحن في عصر لا يعتد إلا بالكفاءات والمهارات فقط، كما تعد اللغة وسيلة مهمة للتواصل مع جنسيات مختلفة وأشخاص من مختلف أنحاء العالم إضافة إلى الاطلاع على ثقافات متعددة، وسوف يتناول هذا المقال: ما أهمية التحدث بلغة أخرى بجانب اللغة الأم؟ كيف تتعلم لغة جديدة بسرعة؟ ما أهم النصائح المفيدة في تعلم لغة جديدة؟

ما أهمية التحدث بلغة أخرى بجانب اللغة الأم؟

التحدث بلغة أخرى ما أهمية التحدث بلغة أخرى بجانب اللغة الأم؟

إننا في عالم تسوده العولمة، حيث أصبح كقرية صغيرة، يسهل التنقل بين جميع أركانه دون مشقة أو عناء، لذا فإن تعلم اللغات الأجنبية من الميزات التنافسية الرائعة المطلوبة، ولا تقتصر أهميتها على التواصل مع الأجانب ومختلف الثقافات الأخرى فحسب، بل تمكن صاحبها من الدراسة والتطور المهني وتنمية القدرات الذهنية في مختلف الأعمار، إضافة إلى التغلب على الحواجز بين المجتمعات، وفيما يلي أهم الفوائد التي يجنيها الفرد من تعلم اللغة الأجنبية:

تعزيز قوة الدماغ

تعتبر اللغة الأجنبية نظامًا جديدا تماما من القواعد والبنى والمفردات، وهذا يعني أن الدماغ يتعامل مع نمط جديد من التعقيد حيث يفهم ويحل الأنماط الجديدة، كما تعمل أدمغتنا على فهم المعاني الجديدة والسعي للتواصل وتطوير مهارات التعلم الأساسية مثل التفكير المعرفي وحل المشكلات، كما تعد مهارة التفكير النقدي المتقدمة من أهم الفوائد التي يجنيها الفرد من التحدث بلغة أخرى على المستوى الشخصي والمهني أيضًا.

تحسين الذاكرة

تتكرر كثيرا على مسامعنا عبارة (إما أن تستعمله أو ستخسره)، وهي حقيقة بسيطة ولكنها مهمة، فكلما تمَّ استخدام الدماغ كانت وظائفه أفضل وقدراته أحسن، حيث يتطلب التحدث بلغة أخرى جديدة ليس فقط الإلمام بالمفردات والقواعد، ولكن أيضًا القدرة على تذكر وتطبيق هذه المعارف الجديدة، وتعلم اللغات يمنح الدماغ تدريبات قوية على التذكر؛ مما يعني أن الأفراد الذين يتحدثون لغاتٍ متعددة لديهم أدمغة أكثر ممارسة وعملا وسرعة في تذكر الأسماء والمفردات والتوجيهات والحقائق والأرقام وغير ذلك.

تعزيز القدرة على إنجاز المهام المتعددة

إن تعدد المهام أمرٌ مجهد للغاية بالنسبة لأولئك الذين لم يعتادوا عليها أو لا يحسنون القيام بها بشكل جيد، ووفقًا لدراسة أجريت في جامعة ولاية بنسلفانيا فإن الأشخاص الذين يتقنون لغاتٍ متعددة ويحسنون الانتقال من لغة إلى أخرى ويمكنهم تطوير قدرتهم على التفكير بلغات مختلفة لديهم مهارة في إنجاز الأعمال التي تتطلب أنماطا من التفكير وعمل الدماغ بسرعة أكثر من غيرهم، كما إنهم يستطيعون الانتقال من مهمة إلى مهام أخرى متعددة دون الشعور بالتوتر أو القلق والإرهاق.

التحدث بلغة أخرى يشحذ العقل والتفكير

كشفت إحدى الدراسات التي أجرتها جامعة بومبيو فابرا الإسبانية أن الأشخاص الذين يتحدثون لغاتٍ متعددة هم أفضل بكثير من غيرهم في مراقبة ما يدور حولهم، كما إنهم يمتلكون القدرة على اكتشاف الخدع والمؤامرات التي تدور حولهم بسهولة، وهم الأفضل في اكتشاف المعلومات الخاطئة أو المضللة، وقد أجريت دراسات مقارنة عديدة على الأشخاص متعددي اللغات وآخرين من أحاديي اللغة، وقد ثبت تميز متعددي اللغات في مهارات التفكير الناقد والذكاء العملي، وليس عجيبًا أن نجد شخصيات بوليسية عالمية شهيرة أمثال شيرلوك هولمز وهيركول بوارو كانوا لغويين ماهرين من متعددي اللغات.

الحفاظ على صحة العقل لفترة أطول

أجريت العديد من الدراسات حول هذا الموضوع، وكانت النتائج متسقة تماما، حيث توصلت إلى أن تعلم اللغات أو التحدث بلغة أخرى يُبقي الدماغ بصحة جيدة لفترة أطول، وبالنسبة للبالغين من أحاديي اللغة فإن متوسط العمر لظهور العلامات الأولى للخرف هو 71.4 عاما، أما بالنسبة للبالغين ممن يتكلمون لغتين أو أكثر فإن متوسط العمر لظهور علامات الخرف الأولى لديهم فهو 75.5 عاما، وقد بحثت الدراسات عن مستوى التعليم ومستوى الدخل والجنس والصحة البدنية، ولكن النتائج كانت ثابتة.

تعزيز صنع واتخاذ القرارات

وفقًا للدراسة التي أجرتها جامعة شيكاغو فإن القدرة على صنع واتخاذ القرارات تكون أسهل بكثير بالنسبة للأشخاص الذين يتحدثون أكثر من لغة، بصرف النظر عن القواعد والمفردات التي يستفيدها بتعلم لغة أجنبية جديدة فهناك أيضًا فروق دقيقة وتعبيرات جديدة يكتسبها الفرد وتكون ملائمة للمعاني الخفية التي يصعب فهمها، كما تكمن أهمية التحدث بلغة أخرى في منح الفرد الثقة في اختياراته وقراراته التي يتخذها بناءً على دراسة وعمق اكتسبه من نصوص اللغة الأخرى التي بحث فيها مواكبا للتطورات العالمية حوله.

تحسين اللغة الأم

إن تعلم لغة جديدة مفيد جدا حيث يجعل الفرد أكثر وعيا بالمعاني اللغوية والفروق بين الكلمات والتعبيرات، كما يمتلك الفرد ثروة لغوية جديدة من القواعد والمفردات والتصريفات والتعابير والجمل اليومية، وبالتالي تصبح لغته الخاصة الأولى أكثر استيعابا، مما يجعله مستمعًا جيدا أفضل مما اعتاد عليه دون أن يحتاج إلى تفسير المعنى والحكم على الفروق الدقيقة للكلمات والتعبيرات.

تحسين الأداء في المجالات الأكاديمية الأخرى

نتيجة للمهارات الإدراكية الأخرى التي يكتسبها الشخص من التحدث بلغة أخرى أو أكثر فإن الدراسات قد أثبتت أن ذلك يفيد في الحصول على درجات أعلى في امتحانات الرياضيات والفهم القرائي وفهم المفردات بالمقارنة مع الأشخاص الذين يتحدثون لغة واحدة، ومن المؤكد أن تعلم لغاتٍ متعددة يعزز القدرة على النجاح وتحقيق نتائج جيدة في مهام حل المشكلات على نطاق واسع، وهي حقيقة معترف بها من قبل واضعي المناهج الذين يجبرون طلاب المدارس على تعلم لغة أجنبية مع اللغة الأم.

زيادة مهارات التواصل

يتيح الانفتاح على الثقافات الأخرى للفرد أن يكون أكثر مرونة وتقديرا لآراء الآخرين وأفعالهم، ونتيجة لذلك فإن مَن يتحدث بلغاتٍ متعددة يمتلك القدرة على رؤية العالم من وجهات نظر مختلفة؛ وذلك يعزز قدرته على التواصل مع عالم اليوم الذي يعد مترابطا وقد زالت الحواجز بين أفراده؛ حيث يمكن أن يتواصل أقصاه مع أدناه بسهولة عند امتلاك ناصية لغة جديدة أو التحدث بلغة أخرى أو أكثر.

توفير خيارات مهنية أفضل

وفقًا للمسح الذي أجري عن تطوير اللغة في دراسة القوى العاملة بمعهد إيتون في سبتمبر عام 2014م، فقد ذكر حوالي 89% من العملاء الذين خضعوا للمسح أن الموظفين متعددي اللغات يضيفون قيمة إلى القوى العاملة، كما ذكر 88% أن توظيف أعضاء الفريق من ذوي المهارات اللغوية أمر مهم لمنظمتهم أو مؤسستهم؛ وذلك لأن مهارة التعدد اللغوي لدي الفرد أصبحت ميزة تنافسية في عالم اليوم.

بناء الثقة في النفس

من خلال تحصيل الفرد متعدد اللغات لمجموعة الفوائد السابقة وبمجرد إتقانه لها فإن ذلك يساعده في تطوير الكليات الأخرى، وبالتالي يكتسب ثقة بنفسه وبقراراته وسرعته في التفكير وحل المشكلات وغير ذلك.

اكتشاف الذات وتحقيق الأهداف

من النتائج المثيرة للاهتمام التي يحصل عليها الفرد عند التحدث بلغة أخرى أنه يحاول فهم اللغة والتراث الذي يصاحبها؛ مما يساعده في اكتشاف الجديد ورؤية العالم والثقافات الأخرى من حوله؛ وذلك يمنحه المزيد من تقدير ذاته والتصالح مع نفسه والقدرة على تحقيق أهدافه التي يصبو إليها.

كيف تتعلم لغة جديدة بسرعة؟

التحدث بلغة أخرى كيف تتعلم لغة جديدة بسرعة؟

ربما تحتاج إلى التحدث بلغة أخرى أثناء السفر في بعض رحلاتك أو للتقدم إلى وظيفة جديدة أو لترجمة بعض النصوص والروايات أو الاستماع للأفلام الأجنبية أو مساعدة أبنائك في دراستهم أو غير ذلك، ومهما يكن السبب أو الهدف من تعلم اللغة فإنك ستحتاج إلى اتباع بعض الخطوات المهمة لتعلم اللغة الجديدة بسرعة، ولا بد من متابعة الخطوات بسرعة دون تمهل أو بطء؛ حتى لا يصيبك الملل أو تفقد الحماس للتعلم، وفيما يلي أهم الخطوات التي تساعدك في تعلم لغة جديدة بسرعة:

رتب أولوياتك التعليمية

هناك العديد من الطرق التي يمكنك التعلم بها، ولكن أيسر وأسرع الطرق لتعلم اللغة الأجنبية وإتقانها في أسرع وقت أن تبدأ بتعلم عدد من التعبيرات الشائعة المستخدمة في الحياة اليومية كالترحيب أو السؤال والإجابة عن الاسم والعمر ووجهة السفر والعائلة وغير ذلك من الكلمات المهمة في الحياة الاجتماعية، وبعد ذلك يمكنك تعلم الحروف الأبجدية التي تساعدك في قراءة وكتابة الكلمات والعبارات وحفظها بسهولة أكثر، ولا يجب أن تنسى أساسيات اللغة، فعند التحدث بلغة أخرى تحتاج أيضًا إلى تعلم الأرقام وطريقة الجمع والطرح والعمليات الحسابية الأولية، ولا يجب في مراحلك الأولى من التعلم أن تركز على القواعد أكثر من اللازم، فقد تكون من المعوقات في تعلم اللغة الأجنبية خاصة في بداية التعلم، فإذا أردت أن تتعلم اللغة الأجنبية بسرعة فعليك أن تتعلم كيف تتحدث بها أولا، واجعل تفاصيل القواعد النحوية الخاصة بها في مرحلة تالية.

تحديد أهدافالتحدث بلغة أخرى

الخطوة الأولى لتعلم لغة جديدة بسرعة أن تضع لنفسك أهدافا من تعلمك لهذه اللغة وما تريد تحقيقه، فإذا لم تضع تلك الأهداف فلن يكون لديك الدافع للتعلم، كما لن تتمكن من قياس مستوى التحصيل، حيث يشعر كثير من الناس بالإرهاق من كثرة حفظ الكلمات أو تعدد طرائق التدريس، وسوف يساعدك تحديد الأهداف في تضييق نطاق تركيزك، ويقلل نسبة القلق بشأن التفاصيل الأخرى، وقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين يحددون أهدافهم يكون احتمال نجاحهم فيها أكبر من غيرهم، وعند صياغة الأهداف لا بد من وضع التعليمات التالية في الاعتبار:

صياغة أهداف قصيرة المدى

من الجيد أن يكون لديك هدف نهائي عند رغبتك في التحدث بلغة أخرى مع لغتك الأم، وهو ما تصبو إلى تحقيقه في النهاية، ولكن الأهداف طويلة المدى تقتل المحفزات، لذا فإنك تحتاج إلى تقسيم الأهداف طويلة المدى إلى أهداف قصيرة المدى يمكن إنجازها في أسبوع واحد أو شهر على الأكثر.

التركيز على النتائج الملموسة

لا بد أن تركز على النتائج الملموسة المحددة عند صياغة الأهداف التفصيلية، حيث تساعدك في التركيز على ما تنوي تعلمه بدلا من تضييع الوقت، كأن تحدد لنفسك عددا من الكلمات الجديدة التي تنوي تعلمها عن أحد المجالات أو غير ذلك خلال أيام محددة.

كتابة الأهداف

اكتب أهدافك التي تنوي القيام بها وإنجازها وعلقها في مكان بارز، حيث يساعدك ذلك على الالتزام بها، ويمكنك تعليق تلك الأهداف في لوحة أمامك على المكتب أو كتابتها على شاشة التليفون أو أي مكان يتكرر رؤيته أمامك أكثر من مرة في اليوم.

التحدي الذاتي

سوف تساعدك طريقة صياغة الأهداف في تحدي نفسك عندما تريد التحدث بلغة أخرى ، حيث يمكنك التدرج بالأهداف من السهل إلى الصعب، أو وضع الهدف بطريقة متعددة النتائج ذات حدين (أدنى وأقصى)، كأن تضع لنفسك هدفًا هذا الأسبوع أن تحفظ (50: 80) كلمة جديدة، وطبعا الحد الأدنى يعطيك شعورا بأن الهدف قابل للتحقيق، بينما يحفزك الحد الأقصى على التحدي وبذل المزيد من الجهد.

تعلم الكلمات الصحيحة

تتكون اللغات عادة من عدد هائل من الكلمات قد يصل إلى مئات الآلاف، فمثلا اللغة الإنجليزية تضم ما بين 600000 إلى مليون كلمة، ولحسن الحظ فإنك لست بحاجة إلى أن تتعلم جميع تلك الكلمات، ولكنك قد تتعلم فقط ألف كلمة صحيحة تمثل ما يقرب من 90% من الكلمات المستخدمة في اللغة بصفة عامة، ومن خلال التركيز على تلك الكلمات يمكنك التخلص من الوقت الضائع في حفظ كلمات لا يتم استخدامها، بل يرى الباحثون أن حوالي 300 كلمة فقط في اللغة الإنجليزية تمثل حوالي 60% من جميع المواد المكتوبة، ومثل ذلك الحال في باقي اللغات.

تعلم اللغة الجديدة كل يوم

التحدث بلغة أخرى ليس صعبًا، ويمكنك الاستعانة ببعض الطرق السهلة الممتعة التي تساعدك على إتقان اللغة بسرعة، ومن ذلك استخدام الكلمات الجديدة التي تعلمتها خلال لغتك اليومية، فالاستفادة من كل لحظة تمر عليك سواء في السفر أو مع الأصدقاء أو الأهل، اجعل بطاقاتك التعليمية مرافقة لك دومًا، تستزيد وتنهل منها بين الحين والآخر، وإذا شعرتَ بالملل يمكنك تغيير طريقة التعلم إلى أخرى كالاستماع إلى فيلم باللغة الجديدة أو برنامج تليفزيوني أو بث إذاعي أو غيره، وليس الهدف من ذلك أن تفهم كل ما تسمعه، ولكن ذلك يساعدك في التعرف على أصوات اللغة، وتصبح معتادًا على إيقاعها، وتزيد من الدافعية إلى التعلم أيضًا.

الممارسة الواقعية للغة الجديدة

أفضل الطرق المفيدة للتحدث بلغة أخرى أو تعلمها هو أن تمارسها في مواقف حياتية حقيقية وخاصة عندما لا يكون لديك خيار آخر، فالجلوس مع أشخاص لا يتحدثون سوى اللغة الأجنبية سوف يساعدك في مجاراتهم وممارسة اللغة معهم، وإذا لم تتمكن من السفر للخارج لتعلم اللغة في وقت قياسي فهناك بعض الخيارات التي تفيدك في هذا الشأن، من أهمها ما يلي:

الانضمام إلى نادي للمحادثة يساعدك على إجادة التحدث بلغة أخرى

العديد من المدن أو المدارس أو المعاهد التعليمية لديها نوادٍ للمحادثة؛ حيث يلتقي الطلاب من متعلمي اللغة بانتظام لممارسة مناقشات غير رسمية في اللغة المستهدفة.

الانضمام إلى مواقع المحادثة على الإنترنت

لقد ساعدت الكثير من مواقع التواصل الاجتماعي على تقليل المسافات بين الأفراد، فيمكنك إجراء محادثات مباشرة مع أفراد من أهل اللغة الأصليين عبر بعض برامج التواصل الاجتماعي أو الدردشة على الإنترنت، ولا بد من تكرار تلك الممارسات بصورة يومية أو على الأقل عدة مرات أسبوعيا.

ابحث عن اللقاء الحي

سوف تحتاج إلى إجراء لقاء فعلي واقعي مع أحد ممارسي اللغة المستهدفة لتبادل الممارسة اللغوية لمدة ساعة على الأقل، وذلك يمنحك الثقة بنفسك وقدرتك على الممارسة اللغوية الصحيحة مع تصحيح بعض المسارات الخاطئة التي قد تقع فيها أثناء التحدث.

تعرف على ثقافة أهل اللغة

إن فهم اللغة يعني أكثر من فهم كلمات اللغة، كما أن التحدث بلغة أخرى لا يعني ترديد كلماتها فحسب، فمن المهم فهم التاريخ والثقافة المرتبطة بأهل تلك اللغة، حيث تساعدك معرفة تاريخ البلد وثقافتها والأحداث التي تمر بها ومعتقداتهم الدينية والعادات المشتركة بينهم في فهم الكثير عن لغتهم، وقد وجد الباحثون أن الأطفال يتعلمون القراءة والكتابة بسرعة في اللغة الثانية عندما يفهمون الثقافة والسياق للقطع التي يدرسونها.

اختبر نفسك

يعد الزج بنفسك في اختبارات دورية من الطرق الرائعة للتحفيز على إنجاز المهام بسرعة، فحاول أن تختبر نفسك بانتظام، سواء من خلال حل التدريبات في الكتاب الذي تدرسه أو من خلال ألعاب الإنترنت أو إجراء اختبارات الممارسة اللغوية على بعض مواقع الإنترنت، ويمكنك المتابعة أيضًا بعد الحصول على اختبارات تحديد المستوى والانتقال إلى المستوى التالي في التعلم، وكذلك الاستعداد لإجراء اختبار موحد معياري بعد بضعة أشهر من التعلم سوف يساعدك في الحصول على نتائج فعلية عن مستوى تعلمك الذي وصلت إليه.

استمتع مع التعلم الذكي

تساعدك التقنيات الحديثة في سرعة تعلم اللغة، فمثلا استخدام البطاقات التعليمية والفيديوهات أو البرامج التعليمية الحاسوبية سوف تسمح لك باختبار نفسك وحفظ المعلومات بطرق جيدة، وقد تتيح لك تلك الطرق الحديثة الاعتماد على بعض الإستراتيجيات التعليمية المفيدة بطريقة ممتعة والتي من أهمها:

دمج الكلمات الجديدة في لغتك الأم

حتى لا تنسى التحدث بلغة أخرى دون حفظ المزيد من الكلمات يمكنك دمج الكلمات الجديدة في أساليب تعبيرية من لغتك الأم، فمثلا أنت حفظت كلمة (House)، ولا تعرف طريقة استخدامها في لغتها الإنجليزية، فيمكنك استخدامها مع لغتك الأم كأن تقول: (سأذهب إلى الـ House)، وذلك حتى تتقن استخدام الكلمات في تعبيرات تامة داخل اللغة المستهدفة.

تخيل الكلمة

حاول تخيل الكلمة ورسم صورتها في ذهنك وترديد الكلمة بصوت عالٍ؛ حيث يساعدك ذلك على ربط المفاهيم وتحسين عملية الحفظ.

استخدام لغة الإشارة

يتعلم الدماغ بشكل أفضل عند استخدام الإجراءات والإشارات البدنية الأخرى، وذلك من خلال الإيماء إلى صورة الكلمة التي تحاول حفظها.

تعلم النطق الصحيح

قد تفيد البرامج التفاعلية والإستراتيجيات الحديثة في تدريبك على النطق السليم للمفردات اللغوية الجديدة، وإن كان الأفضل ممارسة اللغة فعليًّا مع أحد المتحدثين الأصليين، ولكن تذكر دائمًا أن الإصرار على التعلم هو سبيلك، والخجل من الخطأ سوف يضيع عليك الكثير من فرص التعلم.

ما أهم النصائح المفيدة في تعلم لغة جديدة؟

التحدث بلغة أخرى ما أهم النصائح المفيدة في تعلم لغة جديدة؟

عند رغبتك في تعلم أو التحدث بلغة أخرى فإنك بحاجة إلى وضع بعض النصائح في الاعتبار، وفيما يلي مجموعة من النصائح ليس مهما أن تلتزم بها كلها، ولكن ضع بعضًا منها نصب عينيك؛ لتكون عونًا لك في طريق التعلم:

احمل قاموسًا معك في كل الأوقات

إن قاموسا ورقيا في جيبك أو أحد برامج القواميس على حاسوبك وهاتفك سوف يوفر عليك الكثير من الجهد والوقت والإحباط، فكلما احتجت إليه يمكنك الاستعانة به فورًا، حيث تعثر على الكلمة المطلوبة أو المعنى الذي تبحث عنه في أي لحظة، كما يمكنك الاطلاع على القاموس بين الحين والآخر لاستعادة بعض الكلمات المفقودة سواء في القهوة أو في وسائل المواصلات أو في العمل وغير ذلك.

احرص على تكوين صداقات جديدة

إن تكوين صداقات جديدة خاصة مع الأشخاص الذين يرغبون في تعلم اللغة أو إتقانها أو من هواة ممارستها سوف يساعدك في تعلم اللغة بسرعة أكبر، ويمكنكم المشاركة في الفعاليات والاجتماعات والدردشة بشكل غير رسمي مع الأصدقاء وفي المقاهي والمطاعم باستخدام اللغة العامية البسيطة دون الالتزام بالقواعد أو غيرها، حيث يعد تدريبا حرا على الاستخدام غير المقنن للغة في بيئتها المحاكية للبيئة الأصلية، والأفضل من ذلك كله أن تزور أصحاب اللغة في بيئتهم، وتقوم بإجراء المحادثات اليومية معهم، أو تكوين صداقات عبر الإنترنت مع بعض الأجانب من أهل تلك اللغة والحرص على عقد محادثات أسبوعية معهم عبر برامج المحادثة المختلفة.

مشاهدة الفيديوهات لإجادة التحدث بلغة أخرى

لكي تتمكن من التحدث بلغة أخرى أجنبية فعليك أن تستمع إلى الكثير من الفيديوهات أو الأفلام والممارسات اللغوية من أصحاب اللغة الأم، وحاول ترجمة بعض الكلمات التي تسمعها أو المقاطع بتحدٍّ، حيث يفيدك ذلك في الاحتفاظ بقدر كبير من المفردات الجديدة التي تسمعها، كما يفيد في تقليد نبرات ونغمات الصوت والإيقاع الذي ينتهجه المتحدثون وطريقة نطق الكلمات الصحيحة ومعرفة الصوامت واللهجات المتبعة وغير ذلك.

ساعد نفسك

تأكد أنه لن يهتم بك أحد مثلما تهتم بنفسك وبتحقيق أهدافك التي وضعتها بنفسك، فعليك أن تخصص وقتًا في كل يوم لتعلم مهارة جديدة أو لإضافة بعض الكلمات الجديدة إلى قاموسك اللغوي، وقم ببناء الجملة بنفسك، ويمكنك محاولة كتابة فقرة أو مجموعة من العبارات عن موضوع ما تقترحه، وإذا كان لديك صديق أو معلم أو شريك في تعلم اللغة فاعرض عليه ما قمت به، فلا شك أن ذلك سوف يساعدك في التحقق مما كتبته وإصلاح بعض الأخطاء إلى قد تقع فيها.

استمع إلى الراديو

إنه مثل مشاهدة الفيلم الأجنبي تماما، حيث يساعدك على التركيز في طريقة نطق الكلمات ومحاولة فهمها بقدر الإمكان، وكلما كان تركيزك مع المتحدث أكبر كانت فرصتك لفهم الحديث أفضل، بل يمكنك ممارسة كتابة الكلمات التي تعرفت عليها سواء بالاستماع إلى نشرة الأخبار أو لقاء إذاعي أو غير ذلك.

كن صبورًا مع نفسك في رحلة التحدث بلغة أخرى

عند تعلم التحدث بلغة أخرى فليس هناك ما هو أكثر إحباطًا من الشعور بأنك عالق في بعض الطريق دون إحراز أي تقدم، فمن الضروري أن نضع في الاعتبار أن تعلم اللغة يشبه الدخول إلى عالم جديد تماما، وسوف تستغرق بعض الوقت للشعور بأنك قد أحرزت نتيجة فعلية، وعليك أن تثق في خبراتك ومعارفك التي تكتسبها؛ مما يدفعك ويحفزك على بذل مزيد من الجهد وتحقيق الأهداف المرجوة.

إذا هدفك النهائي هو التحدث بلغة أخرى أجنبية بطلاقة فعليك البدء مباشرة باتباع التعليمات والنصائح السابقة دون تردد، ويمكن الوصول إلى المستوى المتوسط من إتقان اللغة خلال أشهر قليلة، وذلك بشرط الممارسة المستمرة وتعديل السلوكيات الخاطئة في النطق والتعبير وغيرها بما يتناسب مع طرق وأساليب أهل اللغة الأصليين، واحذر أن تكون ناقدًا سلبيا لنفسك عقب كل حوار تجريه أو فقرة تكتبها، بل احرص على إعطاء نفسك تقييما بناءً يساعدك على الاستمرار في التعلم بشكل جاد، وتذكر دائما أن النجاح حليف المحاولة، والفشل قرين مع اليأس والتردد والخوف من الخطأ، وقد عرضنا في هذا المقال أهم فوائد التحدث بلغة أخرى بجانب اللغة الأصلية، وكيفية تعلم لغة جديدة بسرعة، وأخيرا بعض النصائح المفيدة لتعلم لغات جديدة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

11 − 9 =