الاستقالة من العمل

قد تستغرب لجوء بعض المبدعين إلى الاستقالة من العمل ، فما الذي يدفع هؤلاء الناجحين إلى ذلك؟تعرف على تلك الثماني أسباب والتي تدعو الموظفين للاستقالة.

قد يطرح هذا التساؤل كثيرا، وهو ما الذي يدعو بعض الموظفين والعمال الجادين والناجين في العمل إلى تقديم الاستقالة من العمل في بعض الأحيان، قد يشعر الكثير من أرباب العمل بالاستغراب لحدوث ذلك، مع أن الأصل أن يقوم بتوقع حدوثه، هناك نوعين من العمال والموظفين، فهناك من يعمل لأثبات نفسه وتحقيق طموحاته وهناك نوع أخر يعمل فقط لأجل الراتب الشهري الذي سيتقاضاه في أخر الشهر، النوع الأول هو نوع اكثر تحررا واقل ارتباطا بمكان العمل، فهو يرتبط بنجاحه الوظيفي، ولذلك سيرغب بالعمل في المكان الذي يحبه وينفصل عن المكان الأخر. والنوع الثاني اكثر ارتباطا بالراتب لا بالعمل وبالتالي قد يتمسك فيما لا يحبه وقد يترك ما يحبه بحسب راتب نهاية الشهر، لهذا على رب العمل في الأساس التمسك بالنوع الأول على حساب النوع الثاني، وعليه التعرف اكثر إلى رغبات النوع الأول وتوفيرها على حساب مساواته مع النوع الثاني والذي يعتبر بشكل أو بأخر خطر على العمل، ولنعد إلى السؤال الرئيسي لماذا يقدم الموظف المبدع على الاستقالة من العمل وقد لا يأخذه التفكير بضع دقائق للوصول إلى هذه النتيجة، في الحقيقة السؤال فيه نوع من الواقعية مع تجنب الاستغراب، ففعليا هل يستقيل العامل الغير مبدع أن تحصل له الإقالة ؟ إذا لنعود إلى الموضع الرئيسي والإجابة عليه.

عدم الشعور بالتقدير المناسب

الموظف المبدع أو المجتهد هو من النوع الأول من الموظفين أو العمال، أي الذي لا يسعى بالدرجة الأولى إلى الراتب بقدر رغبته بالشعور بالتقدير والاهتمام المناسب من رب العمل به، هذا الأمر إذا تم الإخلال به من قبل رب العمل أو من يتبعه في إدارة العمل يجعل الموظف بعدم الشعور بالراحة والرغبة بالاستمرار في العمل، وهو ما سيدعوه إلى مغادرة العمل في اسرع وقت، إن البيئة المرتبطة في العمل ومكانه لها أهمية كبيرة لديه، وعدم الانسجام مع هذه البيئة قد يعني بالنسبة له عدم الشعور بالراحة ومن ثم الرغبة بالانتقال منه إلى مكان يشعر فيه بالراحة اكثر وبحثا عن التقدير المناسب به.

عدم الشعور بالتقدم وتحقيق الطموح

الوقوف في نفس المكان خطر جدا، ولعل من اكثر الأمور خطورة على طبيعة العمل هي أن يتم التعامل فيه على أساس الدرج الكهربائي، أي أن تضع قدمك على درجة في هذا السلم وتدعه يقودك إلى وجهتك دون أن تحرك ساكنا، هذا خطر على العامل ورب العمل والعمل ككل، لكونه يعمل على تدمير الطموح لدى العامل، وبالتالي هو يصبح مجرد آلة لا محرك للعمل وطاقة، إذا وجد الشخص المبدع نفسه جامدا في هذه السلسلة فكن على يقين انه سيقوم بالتخلي عن العمل في اسرع وقت. فالفكرة في حد ذاتها بالنسبة له مدمرة.

- إعلانات -

المعنويات المنخفضة

أن النقطيتين الأولى والثانية سيؤديان لا محالة إلى عدم شعوره بالرضا، حصول المعنويات المنخفضة بالنسبة له هي عبارة عن عملية بطيئة إلى هدر الطاقة وتدمير الروح الإيجابية لديه وبالتالي حرمانه من القدرة على الإبداع لاحقا، في حال شعر العامل انه يعيش مثل هذه الأجواء ولأي سبب كان فإنه سيقوم وفي اسرع وقت بالتخلي عن العمل لصالح العمل الذي يقدم له البيئة الخصبة للشروع في بناء الطاقة الابداعية وللوصول إلى تحقيق طموحاته الشخصية.

يفضل الاستقالة من العمل في حالة وجود عدم المساواة

من اكثر الأمور التي قد تتسبب في تحويل مكان العمل إلى بيئة غير سليمة للعمل مما يدفع الكثير من الموظفين الجادين والمبدعين إلى الاستقالة من العمل هي الشعور بعدم المساواة، فمثلا أن يتم ترقية شخص في العمل لأسباب غير الكفاءة هي احدى الوسائل التي تدعو العمال الآخرين إلى النظر بعني الريبة إلى المستقبل المهني في العمل، وكما قلنا سابقا هو في الأصل غير مرتبط بالعمل للدافع المالي بقدر الدافع الشخصي واثبات الكفاءة وبالتالي أن تجاهل عامل مهم وهو الكفاءة لحساب المحسوبيات والواسطة قد يعني بالنسبة للموظف الرغبة في ترك العمل، يجب إلى رب العمل وخاصة في القطاعات الخاصة الانتباه إلى هذا العامل وتأثيره على العمل بشكل خاص.

- إعلانات -

عدم الحصول على التشجيع والمكافأة

حتى طفلك في المنزل إذا لم يحصل على التشجيع المناسب عند إنهاءه لدروسه فهو سيشعر بالكثير من الخذلان لاحقا، من المعروف أن التشجيع النفسي عامل مهم بالنسبة للموظف للتطور، وكذلك العامل المادي أيضا، فلا يمكن لعامل ينجز ما ينجزه عاملين أن يبقى محتفظا بذات الطاقة إلى العمل أن استمر تجاهله، مع التأكيد انه واحيانا قد يكون للعامل النفسي اثر مهم اكثر من العامل المادي، يجب أن يشعر العامل المبدع والمجتهد بالتشجيع للاستمرار.

تطبيق نظام التسلسل الهرمي في العمل

هذا هو التطبيق الحرفي للسلم الكهربائي في العمل، والوجه الأخر له في ذات الوقت، وقد يكون من اهم العوامل التي تؤدي بالفشل في العمل في القطاع العام، في التسلسل الهرمي يجب أن بتم الحصول على الترقية بناء على السلم (الأقدمية) أو بالمحسوبية، أي لا مجال للكفاءة، وبالتالي لا مجال للأبداع، الموظف الذي يرغب بالوصول إلى قمة الهرم بالكفاءة هو الموظف المبدع، وهو الموظف الذي سيتقيل أن تم الإخلال بهذه المعايير.

الرجل المناسب في المكان الخطأ

دوما ما نقول أن من عوامل الحكمة في أي مشروع في الحياة، وبغض النظر عن طبيعته هي وضع الرجل المناسب في المكان الغير مناسب، لهذا أن تواجد العامل المبدع والموظف المجتهد في مكان غير مناسب هو أمر يدعوه إلى المغادرة وبشكل سريع فهو يرتبط وبطريقة أو بأخرى بالراحة النفسية، وهذا ما ستراه أن قمت بالموازنة في جميع النقاط والأسباب السابقة وحتى اللاحقة، الراحة النفسية التي ترتبط بأسلوب المعاملة ومكان التواجد والتشجيع عوامل مكملة وهامة لهذا الشخص لأثبات نجاحه، أن المكان المناسب عامل مهم يجب على رب العمل أخده بعين الاعتبار أثناء تعامله مع العامل الجيد لديه.

البيئة الغير مناسبة للعمل

تحرض الشركات الكبرى في العالم على توفير البيئة المناسبة للعمال لديها، فهي تعرف أن العامل لديها ينتج افضل طالما هو مرتاح في العمل، ومن ثم هي تقوم بتوفير سبل الراحة له، أن العمل في بيئة عمل غير مريحة هي من الأسباب لاتي تؤدي في النهاية إلى هدر الطاقة والابداع لحساب الشللية والمحسوبية، بالطبع أن الموظف الجيد لن يشعر انه في مكانه المناسب وسيفضل الاستقالة من العمل .

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

5 × واحد =