الاستفادة من الإنترنت

الاستفادة من الإنترنت هي حلم الجميع، وسوء استخدام الإنترنت ليس قضية تخص الأبناء والأطفال الصغار فقط، بل تخصنا نحن ككبار قبلهم، فقد أصبح الإنترنت في متناول يدنا جميعا، تفتح هاتفك لمعرفة كم الساعة ولا تغلقه قبل عدة ساعات، ربما تتصفح خلالها فيس بوك ومواقع التواصل الاجتماعي أو تلعب لعبة تستغرق وقتك فيها كليا، تفيق عندما تحتاج للطعام أو النوم، كأنك تحت تأثير مخدر يفصلك عن العالم ويأخذك من ذويك، فتتراكم مسئولياتك ويتقلص حجم إنجازك، وتتعرض للكثير من الضغوط والأضرار، والتي أصغرها هو آلام الرقبة والعمود الفقري، فالأمر هام للغاية، سوء استخدام الإنترنت هو العدو الأول للإنسان الناجح في هذا العصر، ولسوء الاستخدام صور كثيرة سنتبينها في هذا المقال، لكن يهمنا فتح الباب الواسع أمام إمكانيات تحقيق الاستفادة من الإنترنت، فيمكنك الاستفادة من الإنترنت في التعليم والتسلية المثمرة والعمل وتطوير الذات وتكوين علاقات اجتماعية ناجحة، ويمكنك الاستفادة منه ماديا كذلك، الإنترنت باب خير لك لكن ينبغي عليك حسن إدارته، وتحويله من لص يسرق حياتك إلى كنز ومنبع ثروات كبيرة تحققها بالاستفادة من الإنترنت.

سوء استخدام الإنترنت

الاستفادة من الإنترنت سوء استخدام الإنترنت

لسوء استخدام الإنترنت صور كثيرة جدا، البعض يختزلها في صورة واحدة فقط وينسى البقية، والأمر ليس محصورا في نوع واحد من سوء الاستخدام، أقصد أنه لا يقف عند الشيء الظاهر كإدمان لعبة ما واستهلاك اليوم فيها، ولا يقف عند إدمان المواقع غير السوية مثلا، بل يكون استخدامك للإنترنت سيئا لو أخذت منه معلومة خاطئة أثرت على حياتك بالسلب، مجرد أن يؤدي استخدامك للإنترنت إلى وقوعك فريسة للشحن الأيديولوجي أو لدعاية استغلالية يكون استخدامك له سيئا، مجرد أن تستخدمه ولا تحصل على معلومة جديدة مفيدة أو تتعلم شيئا جديدا يكون استخدامك سيئا، قضاء الكثير من الوقت في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي يعد إهدارًا للوقت وإساءة استخدام، وإدمان الألعاب والمواقع غير السوية والجماعات التي تهتم بالجرائم والأنشطة المحظورة وكل تلك الأشياء تعتبر من صور الاستخدام السيئ للإنترنت، والمعيار الأهم لمعرفة إن كان استخدامك جيدا أو سيئا هو أن تسأل نفسك، هل يساعدك هذا الاستخدام على تحقيق الاستفادة من الإنترنت أم لا؟

الاستفادة من الإنترنت في التعليم

الاستفادة من الإنترنت الاستفادة من الإنترنت في التعليم

لم يعد التعليم بنفس الصعوبة الذي كان عليها فيما مضى، لم نعد بحاجة لتكبد عناء السفر ومشقة الطريق ولا الالتزام بمواعيد محددة بدقة كي نتعلم، كذلك لم تعد بحاجة لإنفاق المال كي تتعلم أبسط أشياء، يمكنك الاستفادة من الإنترنت في التعليم عبر ملايين الدورات التدريبية المجانية، ولإن القنوات التعليمية تخاطب الكثير من البشر فبشكل تلقائي تقدم لك المدرسين الجيدين ذوي المهارات العالية، لذا فغالبا يكون المحاضر الذي يدرس لك عبر الإنترنت أكثر تفوقا من المحاضر في المركز الذي تذهب إليه، فالأول يختاره ملايين الطلاب، ويمكنك الاستفادة من ذلك والبحث عما ينقصك وتعلمه بسهولة، بينما تجلس معززا مكرما في بيتك، يمكنك أن تتعلم اللغات وبرامج الكمبيوتر وكذلك مهارات التواصل الاجتماعي والكورسات المتخصصة في العلاقات العامة والتسويق وخلافه، يمكنك تعلم أي شيء، سنتحدث هنا عن تعلم اللغات من خلال الإنترنت والتعليم الأكاديمي وأخيرا الحرفي، ويمكنك تطبيق ذلك مع كافة المجالات الأخرى.

تعلم اللغات

لو تعلمت لغة ثانية من الإنترنت تكون قد حققت أكبر قدر ممكن من الاستفادة من الإنترنت ، تعلم لغة جديدة لا يمنحك فرصة عمل أفضل فقط، بل يفتح لك آفاقا جديدة للتفكير ويطلعك على ثقافة جديدة، ويعطيك فرص أفضل للسفر، فلو أخذنا تعلم اللغة الإنجليزية كمثال سنجد أنه يعطيك الكثير من الفرص في العمل والتعليم والسفر، كما أن أغلب المحتوى المفيد على الإنترنت هو محتوى مقدم بالإنجليزية، لذا فتعلمها لم يعد رفاهية، بتعلم اللغة الإنجليزية تكون قد مكنت نفسك من تعلم أي شيء آخر، أي شيء لم تستطع تعلمه فيما مضى لإن المادة العلمية مقدمة بالإنجليزية، وتعلم اللغات يعد سهلا ومن أبرز صور الاستفادة من الإنترنت ، توجد الكثير من القنوات على موقع “يوتيوب” والتي تساعدك على تعلم أي لغة جديدة من الصفر، وهناك الجامعات التي تقدم دورات معتمدة وتمنحك شهادة أيضا، هذا بالإضافة للمواقع التي تقدم لك اللغة في صورة مسلسل تلفزيوني أو إذاعي وهكذا.

التعليم الأكاديمي عبر الإنترنت

لن أتحدث في هذا الجزء تحديدا بشكل عام، سأتحدث عن تجربتي الشخصية عندما رغبت تعلم شيء عن العلاقات العامة، ولم أكن قد درستها دراسة أكاديمية من قبل، وأخبرني صديق عن كورس تقدمه جامعة أجنبية عن مبادئ العلاقات العامة، وهنا يأتي فضل تعلم اللغة الإنجليزية الذي تحدثنا عنه قبل قليل، فقد ساعدتني اللغة الإنجليزية على متابعة مقرر العلاقات العامة و الاستفادة من الإنترنت بشيء انعكس على الحياة والعمل وفرصه واحتمالاته، وينطبق هذا الأمر على كافة العلوم وفروع التعليم الأكاديمي، فيمكنك تعلم الفيزياء والكيمياء والاقتصاد والعلوم السياسية والحقوق والفلسفة من أكبر جامعات العالم عن طريق الإنترنت، وبالتعليم الإلكتروني يمكنك أن تعتبر نفسك طالبا في أكبر جامعات العالم، بل أفضل من أي جامعة لإن الإنترنت يصلك بجميع الجامعات والمقررات، ويمكنك تعلم أي شيء.

التعليم الحرفي واليدوي

ستجد لأغلب الصناعات اليدوية والحرفية قنوات تعليمية على الإنترنت، يوجد من يشرح لك أساسيات التريكو ومن يعلمك صناعة الزجاج وتزيين التحف وأي شيء قد لا يخطر على بالك، بل ستجد أيضا من يشرح لك الفكرة العلمية من وراء ذلك، فيصبح بإمكانك الاستفادة من الإنترنت في تعلم شيئا جديدا تصنعه بيدك، وفي هذا متعة كبيرة ستجدها بالتجربة، كما أنك ستجد من يعلمك كيفية إصلاح ما يفسد في البيت من كراسي ومناضد وأجهزة تلفزيونية وخلافه، باختصار الإنترنت هو المعلم الأكثر الخبرة وكفاءة ومهارة في هذا الزمان، فقط جرب أن تسأله.

الاستفادة من الإنترنت في التسلية النافعة

الاستفادة من الإنترنت الاستفادة من الإنترنت في التسلية النافعة

نكون خياليين لو افترضنا قدرتنا على تحقيق النفع الجاد طوال الوقت، هذا لن يحدث، جميعنا بحاجة لكسر الملل والتسلية، فأيام العمل والدراسة طويلة، فنستعمل الإنترنت بحثا عن التسلية ونسيان الضغوط ومشكلات الحياة، لكن بإمكاننا تحقيق النفع خلال التسلية، قد تشاهد فيلما قصيرا كارتونيا لكن عندما تفكر فيه تعمل على زيادة قدراتك الإبداعية، قد تستمع لبعض الأغنيات المفضلة فلماذا لا تفعل ذلك بلغة جديدة تقوم بتعلمها؟ قد تكون أيضا من هواة البرامج الإذاعية فلماذا لا تختار البرامج المفيدة التي لا ينقصها المتعة فتحصل على الإثنين معا؟ وهناك أيضا طريقة مسلية أفضل استعمالها بشكل شبه ليومي لكسر الملل وتحقيق الاستفادة من الإنترنت ، كأن تفتح موقع يوتيوب وتجرب البحث على كلمة جديدة، أي كلمة تطرأ على ذهنك، لتكن كلمة الكبرياء، ستجد الكثير من الخيارات لتشاهد حوارات فلسفية وترجمة لفظية لذلك، ويمكنك بعدها الكتابة عن تلك الكلمة ولو نصف صفحة، جرب تلك اللعبة اليومية وستجد مهاراتك تتحسن بشكل مذهل، ومزاجك أيضا.

الإنترنت وتطوير الذات

يظن البعض أن تطوير الذات هو تحقيق أكبر قدر من التراكم العلمي فقط، وهذا غير صحيح، لو أنك غير قادر على ربط رابطة العنق وتعلمت ذلك عبر الإنترنت تكون قد مارست شيئا من تطوير الذات، لعل المثال بسيطا لكنه مقصود تماما، الإنجازات الكبيرة لا تأتي إلا من خلال الإنجازات الصغيرة المتراكمة، فيمكنك الاستفادة من الإنترنت في هذا الشأن عبر البحث المستمر عن حلول مشاكلك، فإن كنت تعاني من الرهاب الاجتماعي وبحثت عن التعريف بالمشكلة وأدوات علاجها، ونجحت في التخلص منه تصبح مستفيدا، كذلك إن كان ينقصك الجسد الرياضي وتعلمت كيفية التدريب واختيار النظام الغذائي الأفضل لك تكون قد ساهمت في تطوير ذاتك، والأمر يتشعب للشكل والمضمون ويصل لأبسط الأمور وأقلها أهمية كتقليم الأظافر وإزالة شعر الأنف أو تبييض الأسنان وإزالة البثور من الوجه، فيمكنك دائما بهذه الطريقة الحصول على نسخة أفضل من نفسك.

الاستفادة من الإنترنت في العمل

تغير سوق العمل كثيرا في عصرنا هذا، ساهمت التكنولوجيا في تطويره وتحسين الكفاءة الإنتاجية وخلافه، لكنها في نفس الوقت أدت لزيادة التنافسية وزيادة سرعة التغييرات بشكل غير مسبوق، وسواء كنت صاحب العمل أو تعمل لصالح شركة ما فالوضع ليس آمنا بالنسبة لك، وإن لم تتمكن من مواكبة التطور السريع سينتهي بك الحال عاطلا في منزلك، هناك الكثير من الأعمال والصناعات التي اندثرت بسبب التطور التكنولوجي، وإن لم تستعد لذلك من الآن تصبح كمن يخاطر بالوقوف في طريق القطار، لهذا يمكنك الاستفادة من الإنترنت عبر متابعة التطور في مجال عملك، ومواكبة أخباره والاطلاع على كل جديد يخص سوق العمل، بمعرفة الجديد في وقت سابق تصبح لديك الفرصة لتطوير قدراتك، وكذلك تستطيع معرفة أساليب الشركات المنافسة والعمل معها أو تطوير سلوبك، وأخيرا يمكنك الاتصال بزملاء العمل في الصناعة ككل ومشاركة الحديث عن مشكلاتكم والبحث عن حلول جيدة لها.

الاستفادة من الإنترنت في العلاقات الاجتماعية

لا أحد يختار مكان ولادته ولا ثقافة المحيطين به، كما أن تكوين الصداقات الجديدة ليس سهلا بالنسبة للجميع، وفي العلاقات بالذات نبحث عمن يشبهوننا ويشاركوننا الفكر والاهتمامات والثقافة، وقد لا يتوفر هذا في كثير من الأحيان، وهو ما يلقي بينا في وحدة غير محتملة، لكن يمكننا الاستفادة من الإنترنت بالتواصل مع أصدقاء يشبهوننا وتجمعنا بهم الاهتمامات المشتركة من كل العالم، فإن كنت مثلي من المهتمين بالفن بوجه عام والسينما بشكل خاص، ستجد طريقك إلى مجموعات على موقع فيس بوك تهتم بالسينما وتتشارك الحديث وقراءة المقالات النقدية عنها، وكذلك بالنسبة للكتابة باختلاف أنواعها من قصة قصيرة وشعر ورواية وسيناريو وخلافه، وإن كان اهتمامك بالرياضة أو السفر أو الطعام أو شيء في هذا العالم ستجد من يشاركك الشغف ذاته، وبالتواجد في تلك المجموعات ستتعرف على أصدقاء جدد، وستجد المناسبات التي يعجبك حضورها، وبتكرار ذلك ستتعرف بشكل تلقائي على الوجوه المعتادة، ولن يصبح لديك أصدقاء فحسب، بل أصدقاء تشاركهم اهتمامات محورية بالنسبة لك، وهو أمر مفيد.

الإنترنت كنقطة انطلاق الكثير من المشاهير والناجحين

الاستفادة من الإنترنت الإنترنت كنقطة انطلاق الكثير من المشاهير والناجحين

فكر معي كم عدد الفنانين وأصحاب الصناعات الناجحة التي كانت بدايتهم عن طريق الإنترنت، مؤكد قد توافد لذهنك الآن الكثير من الصور، ولعلك أيضا من هؤلاء الموهوبين الذين ينتظرون فرصة عزيزة المنال، ربما كان صوتك جميلا وترغب في الغناء أو كاتبا يبحث عن فرصة أو ممثلا عظيما ينقصه المسرح أو شاعرا أو إذاعيا والأمثلة كثيرة، فكر معي فيما ينقصك لتحقيق حلمك، كل ما تحتاجه هو كاميرا صغيرة وقناة على يوتيوب تعرض من خلالها فنك على ملايين البشر في كل أنحاء العالم، هل تتصور كم منتجا قد يشاهد قناتك ويتواصل معك فيما بعد؟ يمكنك أيضا نشر مجموعتك القصصية الأولى عبر مدونة إلكترونية، وتأكد تماما أن المجهود الصادق لا يضيع، ولن تخسر شيئا، الإنترنت لا يأخذ أموالك مقابل منحك فرصة، والأمر يستحق المحاولة، ولتعتبر أهلك وأصدقائك القاعدة الأولى لجمهورك، إن أعجبهم ما تقدمه سيساعدونك على انتشاره ورواجه، جرب الآن واصبر على النتائج.

الاستفادة من الإنترنت ماديا

الاستفادة من الإنترنت الاستفادة من الإنترنت ماديا

تحقيق الأرباح من خلال الإنترنت من الموضوعات ذائعة الانتشار، البعض يستغل رغبة الناس في جني المال كوسيلة للنصب، ولن نتحدث عن هؤلاء هنا، لكن سنكتفي بالحديث عن المصادر المشروعة وذات المصداقية للاستفادة من الإنترنت ماديا، وهناك الكثير من الأفكار ذات النفع في هذا الدرب، وقبل الحديث عنها ينبغي توضيح نقطتين في غاية الأهمية: الأولى أن الثروات الطائلة لن تأتيك من خلال الإنترنت، فلا تنجذب لذلك النوع من الإعلانات المبالغ فيها، يكفيك الحصول على بعض المال وتأمين دخل شهري مناسب يكفي احتياجاتك، والثانية إن الحصول على المال من خلال الإنترنت يحتاج للكثير من العمل كأي عمل آخر، فلن تضغط زر وتتساقط عليك الأموال، كما أن الأمر لا يتسم بالاستقرار فتحتاج للتصرف بذكاء ونظام ومواكبة التطورات حولك، وإليك أهم الأفكار.

قنوات يوتيوب والإعلانات

قنوات يوتيوب تدر دخلا كبيرا، لعلك لا تتوقع ذلك، لكن تأمل معي القنوات المفضلة لديك، ولاحظ زيادة حجم الإعلانات طرديا بزيادة نسب المشاهدة التي تحققها، والأمر في غاية البساطة، يكفي أن يكون لديك كاميرا ومحتوى مميز يثير الفضول لدى البعض، بتحقيق ذلك يصبح لديك الكثير من المتابعين والمشاهدين والمشتركين، وبزيادة أعداد المشتركين في قناتك ستتعاقد معك الشركات لتقديم إعلانات لمنتجاتها عبر قناتك، وسيدفعون لك الكثير من المال، وهناك أفكار كثيرة يمكنك الاستفادة منها، يمكنك تقديم العروض بنفسك بتحليل مباريات كرة القدم أو أفلامك المفضلة أو ما ترى في نفسك القدرة على الحديث الجذاب عنه، ولا يشترط الحديث بل يمكنك التمثيل أو الغناء أو الرقص حتى، ولكل شيء جمهوره، أعرف شابا صغيرا يقوم بتصوير نفسه بينما يقوم بلعب الألعاب الإلكترونية، ولديه ملايين المشاهدين، ويمكنك أيضا التصوير في الشارع إن كنت لا تحب الظهور أمام الكاميرا، وهناك الكثير من الأفكار، المهم فقط هو مساحة الإبداع وإثارة الانتباه فيما تقدمه.

الاستفادة من الإنترنت عن طريق العمل الحر

مؤكد لديك شيء تستطيع عمله بمهارة وسهولة، ومهما يكن هذا الشيء لماذا تقدمه مجانا عزيزي القارئ؟ هناك المواقع العربية والعالمية التي تعتمد على ذلك، لعلك موهوبا في كتابة الأبحاث وهناك الكثير ممن يعانون في ذلك، ولديهم الرغبة في الدفع مقابل هذا المجهود، أو تكون قادرا على تقديم النصائح بخصوص أمر ما يخص العمل أو الحياة الاجتماعية، فلماذا لا تحصل على المال نظير موهبتك وخبرتك، والأمر ينطبق على كثير من الأشياء والمواهب التي قد تظنها تافهة، يمكنك زيارة مواقع مثل خمسات ومستقل في الدول العربية وموقع أب ورك العالمي كذلك، ستجد حتما شيئا تجيد عمله بسهولة، ومئات من البشر على أتم الاستعداد لدفع المال من أجله، تواصل معه واقتنص فرصتك، وبالمزيد من العمل على ذلك سيصبح لديك تقييما جيدا، وستكون لديك القدرة على تحديد الأجر المناسب لوقتك ومجهودك.

الكتابة عن الشيء الذي تعرفه

ما تعرفه بشكل جيد لا يعرفه الآخرين عزيزي القارئ، فما الذي ستخسره لو صنعت مدونة لنفسك وقمت بالكتابة عن ذلك الشيء الذي تحبه وتجيده؟ لن تخسر شيئا على الإطلاق، ستستمتع بمشاركة الآخرين ما تهتم به، وستقدم لهم الدعم والمساعدة، وستنجح في تكوين صداقات جديدة مثمرة، وأخيرا ستحصل على المال، فإن كان ما تقدمه جيدا ولاقى اهتمام قطاعات واسعة من الجمهور، سيصبح لديك الفرصة للإعلان عبر مدونتك، وبالتبعية ستحصل على المال، كما أن التدوين في حد ذاته ممتعا وجيدا، ستتحسن مهاراتك في الكتابة، وستزيد معرفتك بالموضوعات التي تشغلك، وقد تصبح خبيرا في مجالك وتقدم الاستشارات للجمهور بمقابل مادي، وهي طريقة مجربة وذات عائد مجزي.

استغلال الإنترنت في الدعاية لعملك

يمكنك الاستفادة من الإنترنت ماديا بطريقة غير مباشرة، وذلك بالدعاية لعملك عن طريقه، ولا أتحدث هنا عن نوع الدعاية المكلفة وباهظة التكاليف، يكفي الإعلان عن محل عملك وسط أصدقائك، يمكنك تقديم الهدايا والعروض التي ستحقق لك المزيد من التفاعل والانتشار، كما يمكنك تأسيس صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك لمنتجك أو محل عملك، ويسهل نشرها وسط الجمهور المستهدف بمساعدة الأهل والأصدقاء، ويمكنك التواصل أيضا مع من تحتاجهم لنجاح عملك تجاريا، فقد تتواصل مع خبراء المجال أو النجوم للإعلان عن منتجك، وكل هذا يعود عليك بالربح المادي.

أخيرا الإنترنت سلاح ذو حدين، إما أن تقتل به حياتك ويفصلك عن العالم ويأخذك من ذويك، أو يساعدك على تحسين جودة حياتك وزيادة فرصك وتطوير ذاتك ومهاراتك، الأمر متوقف على طريقتك في التعامل معه، تستطيع التحكم في وقت استخدامك للإنترنت، وتحويله من مصدر هدم وتشويش وعامل من عوامل إضاعة الوقت إلى كنز ثمين، فالإنترنت عالم مليء بكل ما تحتاج إليه من معلومات ووسائل ترفيه، يمكنك بالطرق التي تحدثنا عنها تحقيق أكبر قدر من الاستفادة من الإنترنت ، سواء في تطوير الذات واكتساب الأصدقاء والتعلم بأنواعه، أو الاستفادة منه ماديا، كل ما عليك هو الاختيار، فالسلاح في يدك، وجهه لما يعينك.

الكاتب: أحمد ياسر

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

ثلاثة عشر + 11 =