الإفلاس المادي

يحدث الإفلاس المادي غالباً بعد مرحلة الجامعة فتعتبر المرحلة الجامعية في حياة الطلاب هي اكثر المراحل انتقالية في حياة الإنسان، تلك المرحلة التي تنقله من أن يكون في خلالها وما سبقها معتمدا على معيل ومنفق عليه عند الأغلبية إلى أن يتحول بعدها إلى مصدر للدخل، هذا التحول والذي يجده الكثيرون مشوقا وكبيرا، قد يعتبره البعض فيه الكثير من المخاوف، والمقتل للكثير من الشباب والذي لا يستطيع أن يتعامل مع مثل هذا الأمر، فهو قد اعتاد على واقع انه معال من قبل الآخر ( على الأغلب الوالدين )، لهذا ننطلق إلى الذين يرغبون بأن يتجنبوا تلك المخاطر الناتجة عن الانتقال من معيل إلى معال، وهي تحدث كثيرا نظرا إلى الواقع الذي تعيشه المنطقة والى نسب البطالة الكبيرة التي تجتاحها وتؤثر على معظم الشباب العربي فيها، وعليه على كل شاب أن يكون قادرا على الاستعداد وان يحاول الانطلاق في هذه المعادلة لأثبات قدرته على الانتقال إلى المرحلة التالية والتي ستكون مشوقة جدا على الأغلب ومربكة في ذات الوقت، ولهذا عليه أن يفكر مليا في النصائح الآتية للتعامل مع الانتقال من الواقع الجامعي إلى الحياة العملية.

8 نصائح للتجنب مواجهة الإفلاس المادي بعد التخرج الجامعي

عليك دراسة وضعك الشخصي قبل التخرج بعام على الأقل

من أهم الأشياء لتجنب الإفلاس المادي هي بإن تعرف وضعك المادي فعلينا دائمًا في كل الأمور التي نقوم بها في حياتنا علينا وكخطوة أولاً أن نقوم بحساباتنا الشخصية ودراسة واقعنا، أين نحن، من نحن، ماذا نريد، وما ي أهدافنا وما هي خياراتنا، هذه الأمور ستساعد ولحد كبير في التفكير المنطقي، فمثلا نحن لا نتكلم في هذا المقال عن الشباب الذين لديهم عائلة ذات دخل جيد ماليا، بل عن الشباب الذين سيحاولون الاستقلال المادي بالمعنى الحرفي للكلمة لكون عائلتهم غير قادرة على مد يد العون لهم ماليا لاحقا وبصورة كبيرة بل سيتوجب عليهم الاعتماد على انفسهم بشكل كبير، ولهذا عليهم أن يحددوا الأرضية التي يقفون عليها الآن قبل الانتقال إلى الخطوة التالية.

عليك أن تحاول أن تتعلم مهارات أخرى كعنصر مساعد

من المهم جدا أن يكون لكل إنسان الكير من المواهب والمهارات التي تساعده في العمل في حياته والانتقال إلى العمل، وأيضا تساعده بتقديم الأمان الوظيفي له، بمعنى أن الإنسان الذي لا يمتلك إلا مهارة العمل في قطاع واحد وفي حال خسارتها قد يعاني حتى يجد وظيفة جديدة، ولهذا الإنسان الذكي هو من يمتلك الكثير من المهارات لا يجاد اكثر من عمل واحد، قم بالبحث عن تلك المهارات المطلوبة في العمل في سوق بلدك، مصر على سبيل المثال تحتاج دوما لمن يعمل في القطاع السياحي وبالتالي فاللغات مطلوبة، الأردن والمغرب قطاع الحاسوب ومهارات استخدامه مطلوبة أيضًا.

ابدأ ببناء شبكة علاقات وانت في الجامعة

انت في الجامعة وفيها يتنوع الأشخاص من حولك على مقاعد الدراسة، ابحث عن الأشخاص الذين وحسب طبيعتك وشخصيتك يتوافقون معك وتستطيع من خلالهم بناء شبكة العلاقات التي تساعدك على بناء مستقبلك، هذا التمرين خلال فترة الدراسة سيساعدك في الحياة العملية، فعليك أن تفرق جيدا بين العمل والصداقة، وإذا كان لا بد أن تشترك بينهما، أم لا، هي أمور عليك أن تقيمها حسب الفرص المتاحة لك ومن ثم الانطلاق من خلالها، عليك أن تحاول جيدا، وتكون ذكيا بما يخدم نظرتك المستقبلية إلى أهدافك وكيفية تحقيقها.

ابدأ البحث عن عمل وانت على مقاعد الدراسة

هذه الخطوة أصبحت الآن متاحة وبكثرة للجادين ومهمة للتخلص من الإفلاس المادي ، في الكثير من الأحيان وخاصة في بعض التخصصات العلمية أو الأدبية يمكن للطالب أن يجد الكثير من الأعمال والتي يطلق عليها العمل الجزئي أو الموسمي، هذه الأعمال تؤهلك إلى أن تبدأ بتعلم أهمية المال وكيفية صرفة واحيانا الحفاظ على قيم منه، أيضأ أصبحت تنتشر الآن الكثير من الشركات العالمية وعبر الإنترنت والتي يمكنك أن تقوم بالعمل الحر معها (Freelancer ) وفي الكثير من الأحيان قد يصبح العمل معهم مستقبليا وليس مؤقتا، بالصبر وبالحكمة والذكاء يمكنك أن تجد ما يناسبك وان تنطلق بأول وظيفة لك، وتستمتع بأول دخل يساعدك في حياتك.

يجب أن تدرك أن الرغبة والإعجاب بعمل معين ليس خيارا

من اكثر المشاكل التي تجعل الطالب أو الخريج يعاني في حياته العملية انه يبحث دوما عن العمل الذي يحبه ويرغب به وليس العمل المطروح والمتوفر أمامه، هذا الأمر قد يعيق كثيرا من تقدمه، فهو قد يؤدي إلى الانتظار، والانتظار، بينما يتسابق الآخرون للحلول محله، على العكس من ذلك عليه أن يعلم كيف يتكيف مع الفرص والخيارات المطروحة أمامه إلى حين أن يستطيع أن ينتقل إلى الخطوة التالية وما تلاها، لهذا فمن اهم الأمور أن يتعلم القبول، والتكيف، والمرونة.

عليك أن تتعلم أن عملك الأول قد يكون محطة انتقالية وليس أمنا

الكثيرون يشعرون بالأمان بمجرد التعيين الأول، وهذا الشعور خاطئ، الإنسان الناجح في عمله هو الذي لا يشعر بهذا الأمان ويبقى دوما لديه الشعور بالخوف والرغبة بالتحسين لهذا أن مجرد الحصول على العمل ومن أول شهر بدء الشعور بالأمان والاستقرار الوظيفي هو شعور خادع على الإطلاق ويتطلب منك أن تكون اكثر عملية.

من المهم أن تدرك أن هذه المرحلة هي مرحلة المخاطرة

انت في مقتبل العمر، انت في بداية حياتك، إذا هذه هي الفترة الأمثل لك لتبدأ رحلتك مع المخاطرة، عليك أن تتقبل إن لم تقم بهذه المخاطرة الآن فلن تقوم بها ابدأ في حياتك، خاصة مع قبولك أن نسبة الأضرار في حالة فشل المخاطرة الآن هي اقل بكثير من التي قد تحدث في الأعمار المتقدمة، إذا عليك أن تتقبل الأمر وتنطلق في أول مغامرة تلوح بالأفق لك، وان لا تتردد في القيام بها، وبالطبع من أن تأخذ حقها من الدراسة والفهم، أي أن المخاطرة لا تعني التهور وبأي حال من الأحوال، ولهذا عليك أن تكون قادرا على أن تدرس الاحتمالات ومن ثم أن تبدأ خطواتك مع مغامرتك.

تعلم عدم قبول اليأس

النصيحة الأخيرة من نصائح تجنب الإفلاس المادي والتي قد تكون الأهم هي أن تتعلم أن لا تتقبل اليأس، فأنت لن تجد الطريق مفروشا لك بالورد وما عليك إلا أن تقطعه بل في الكثير من الأحيان ستصادف الكثير من الإخفافات مع فترات الانتظار الطويلة، ولهذا عليك أن تتحلى بالصبر.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

15 + 8 =