الأمراض الجلدية

الأمراض الجلدية هي ذلك النوع من الأمراض الذي يستهدف جلد الإنسان الخارجي، وتكمن خطورة الأمراض الجلدية في كون الجلد هو أكثر أعضاء جسم الإنسان تأثرا بالعوامل الخارجية والبيئية كما أنه مرتبط في الوقت ذاته بباقي أعضاء الجسم كالجهاز العصبي والغدد الصماء والتي تقوم بدورها بإرسال إشارات معينة في حالة الضرر تظهر أولا على الجلد والبشرة، وقد تكون تلك الأمراض من النوع المعدي أو غير المعدي حسب طبيعة المرض، ويتعرض جلد الإنسان للعديد من الأمراض منها مرض الجرب؛ والذي يأتي بسبب برغوث الجرب الذي يقوم بحفر قنوات تحت سطح الجلد مسبباً حكة شديدة وينتج عنه بثور تغطي أجزاء كبيرة من الجلد ويعتبر الجرب من الأمراض المعدية، وهناك أيضا مرض الأكزيما والذي تظهر أعراضه على شكل بقع ونقط حمراء بالجلد وهو من الأمراض الموسمية الذي ينتج جراء الحساسية المفرطة، أما مرض الصدفية فهو من الأمراض الجلدية المزمنة الذي يصيب مناطق فروة الرأس والمرافق والركبتين ويظهر على شكل بقع خشنة وكبيرة تغطيها قشرة فضية اللون، إضافة إلى البهاق الذي يفقد البشرة لونها الطبيعي بسبب بسبب اضطراب في مادة الملالين المسئولة عن تلون الجلد، وحب الشباب الذي يظهر بسبب حدوث التهابات بالغدد الدهنية، والأكياس الدهنية التي تسببها انسداد قنوات الغدد الدهنية الموجودة بمنطقة الرأس،ومن الجدير بالذكر أن الأمراض الجلدية تبدو صعبة العلاج للأسباب التالية:

تعرف على أسباب صعوبة علاج الأمراض الجلدية

1طول مدة العلاج

من الأسباب الرئيسية التي تجعل الأمراض الجلدية صعبة العلاج هو طول مدة الشفاء؛ فهناك أمراض جلدية مثل حب الشباب والوردية وتساقط الشعر يمكن علاجها ولكنها تحتاج للكثير من الوقت وذلك بسبب تدخل الأنشطة الهرمونية في ذلك النوع من الأمراض؛ فعلى سبيل المثال في حالة مرض حب الشباب تساهم الهرمونات في الإصابة بحب الشباب وذلك عبر زيادة الهرمونات الجنسية والتي تعرف باسم الأندروجينات حيث تجعل الغدد الجريبية تنمو بشكل كبير مما يزود من إفراز الزهم، كما تلعب البكتريا غير الهوائية دورا كبيرا في طول مدة العلاج وذلك لأن هذا النوع من البكتريا له قابلية التغيير والديمومة ويمكنه كذلك التأقلم مع الالتهاب، إضافة إلى ذلك يلعب نمط حياة المريض دورا كبيرا في مدة عملية الشفاء، فعلى سبيل المثال يؤدي التدخين إلى زيادة الإصابة بحب الشباب كما أن هناك أطعمة غذائية بعينها تحتوي على كميات كبيرة من السكر لها علاقة واضحة بحب الشباب مثل الشيكولاتة والحليب وفي الكثير من الأحيان يؤدي الضغط النفسي اليومي إلى تساقط الشعر والإصابة بحب الشباب، كما أن هناك فترات معينة يمر بها الإنسان تؤدي إلى تزايد الإصابة بأمراض جلدية بعينها مثل تساقط الشعر خلال فترة الرضاعة بالنسبة للمرأة، وتزايد الإصابة بحب الشباب خلال فترة البلوغ والحيض.

2أن يعاود المرض الجلدي الظهور بعد الشفاء

الأمراض الجلدية التي تعاود الظهور بعد الشفاء هي أمراض طارئة ومعروفة السبب كما أنها سهلة العلاج ولكنها تعود للمريض مرة أخري بعد الشفاء إذا تعرض لنفس المهيجات ومن تلك الأمراض الجرب والأكزيما؛ وهما من الأمراض المعدية؛ حيث ينتقل الجرب من مريض إلى آخر عن طريق الاحتكاك الجلدي المباشر والاتصال الجنسي، والمشاركة في استخدام المناشف والأغطية السريرية ومرض الجرب يعاود الرجوع مرة أخري في حال التعرض لنفس الحشرة وهي حشرة العث والتي تعرف أيضا بالقارمة الجربية وبرغوث الجرب، وفي حالة مرض الأكزيما الذي ينقسم للعديد من الأنواع مثل إكزيما الطفولة والتي تكون طفح جلدي على الوجه والرقبة واليدين جراء التعرض لحساسية الربيع ومرض الربو، وهناك أيضا إكزيما التلامس وهي حساسية تأتي للجلد في حال تلامسه مع مواد بعينها مثل الأكزيما التي تصيب المريض في حال تلامس الماء مع الكثير من الصابون ومن ثم التعرض لأشعة الشمس المباشرة، وهناك أيضا الأكزيما التي تصيب ربات المنزل وذلك نتيجة للاستخدام المتكرر لمساحيق الغسيل والمنظفات الكيماوية والشامبو وتظهر تلك الأكزيما على هيئة تشقق وجفاف للجلد،إضافة إلى الأكزيما الدهنية التي تصيب الكبار والأطفال حديثي الولادة وتظهر في المناطق المركزية في الوجه مثل الأنف والحاجبين والرموش وتصبح الأجزاء المصابة حمراء مع قشور بيضاء وتصاحبها حكة، كما تظهر تلك الأكزيما في فروة الرأس ويعود سبب ظهورها إلى التعرض لفطر خميري يسمي بالوبيغاء البيضاوية.

3أن يكون المرض مزمن

الأمراض الجلدية المزمنة هي الأمراض التي لم يتم التوصل لعلاجها بالعقاقير الطبية حتي الوقت الحالي مثل الصدفية والبهاق والثعلبة ويعود سبب صعوبة علاجها إلى وجود خلل معين يصيب الجسم ويؤدي إلى اضطراب في طريقة أدائها لوظائفه المعهودة فعلى سبيل المثال في حالة مرض الصدفية يتمثل ذلك الخلل في نمو الجلد بشكل سريع جدا في أيام معدودة وذلك عوضا عن 28 يوم كما هو المعتاد، وفي حالة مرض البهاق يظهر ذلك الخلل على شكل فقدان في الخلايا الملونة المسئولة عن إنتاج مادة الميلانين وهي المادة التي يتم إفرازها عبر خلايا طلائية توجد في الجلد وفي حويصلات الشعر، أما في حالة مرض الثعلبة وهو مرض يستهدف بصيلات الشعر وعندما يصاب به المريض يفقد شعره ولكن من الممكن أن ينمو الشعر مرة أخري لأن بصيلات الشعر لا تموت ثم تعاود السقوط مرة أخري ويستمر الحال على هذا الوضع لسنوات عديدة، ويتمثل الخلل في حالة مرض الثعلبة في جهاز المناعة حيث يحدث اضطراب في المناعة الذانبة ويقوم الجسم بمهاجمة نفسه.

4أن يكون المرض وراثي ولا يمكن الشفاء منه

الأمراض الجلدية الوراثية هي أمراض نادرة الحدوث ولا يمكن الشفاء منها كما أنها تصاحب المريض مدي الحياة مثل مرض السمكية والتي يظهر على شكل جفاف شديد بجلد الإنسان يصاحبه تقشر زائد ويحدث هذا الجفاف نتيجة اضطراب في تقرن خلايا الجلد والنضوج المصاحب لها ويظهر هذا الاضطراب في وظائف خلايا الجلد في سن مبكرة ويوجد نوعان لمرض السمكية: النوع الأول هو الذي يظهر على شكل خشونة وجفاف في الجلد يصاحبها قشور خفيفة ويعد هذا النوع شائع الحدوث، أما النوع الثاني فلا يصيب سوي الرجال دون النساء ويظهر على شكل قشور كبيرة مثل حراشف السمك بنية اللون يصاحبها جفاف شديد في الجلد، ومن الجدير بالذكر أن هذا النوع من الأمراض الجلدية ينشأ بشكل أساسي جراء حدوث خلل في المورثات الجينية بمعني أنه يحدث بسبب الوراثة، ولهذا في حال حدوث أي نوع من الاضطرابات في وظائف الجسم ينصح بعدم زواج الأقارب على الإطلاق إضافة إلى ضرورة الفحص الطبي قبل الزواج، وعليه تعود عدم إمكانية علاج الأمراض الجلدية الوراثية إلى ارتباط ذلك النوع من الأمراض بالجينات.

وهكذا يتضح بشكل جلي وظاهر للعيان بأن الصعوبة في علاج الأمراض الجلدية يحدث للعديد من الأسباب المختلفة منها امتداد العلاج لفترات زمنية طويلة والذي يمكن أن يعيقه بعض العادات الغذائية الغير صحيحة أو التعرض للضغط النفسي، أو التعرض لنفس المهيجات التي تسبب الأمراض الجلدية للمرة الثانية أو بسبب خلل وظيفي يصيب عضو معين من أعضاء الجسم إضافة إلى عامل الوراثة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

20 − 11 =