الأدب العالمي

قراءة الأدب العالمي بكل تأكيد أحد أهم الأمور التي يُمكنك القيام بها في حياتك، فالناس عندما يُطالعون الروايات العالمية أو الكتب بشكل عام ومهما كان نوعها فإنهم بكل تأكيد يُلاحظون تواجد حالة من الاختلاف الشديد والفاصل عن أي نوعية أخرى من الأدب الخاص بثقافتهم ولهجتهم، بمعنى أنك عزيزي القارئ، وحتى لو لم تُفضل الأدب العالمي لأنه يتميز على الأدب المحلي في نقطة الجودة فبكل تأكيد سوف تفعل ذلك حال بحثك عن الشيء المُختلف، فالشيء المُختلف يُصبح أكثر جذبًا، هذه هي طبيعة الحياة، لكن الأدب العالمي وبأي طريقة من الطرق سوف يكون موجودًا، سواء كان بلغته الأصلية أو مُترجمًا ففي النهاية يبقى موجودًا، المشكلة هنا أن البعض لا يكون بمقدورهم التعامل مع هذه النوعية من الأدب ولا يتمكنون من الاستفادة منها بالشكل الصحيح، وهذا بالضبط ما سنقوم به في السطور القليلة المُقبلة عندما نتناول سويًا الأدب العالمي ونعرف كيفية قراءته بالشكل القريب من المثالي مع المرور بأهم النماذج المنصوح بها.

الأدب العالمي

الأدب العالمي الأدب العالمي

عندما نتحدث عن الأدب العالمي فنحن بالتأكيد لا نُحدد بلد من البلدان ولا لغة من اللغات ولا حتى فئة معينة من الأدب، فكل أدب يتواجد خارج حدود وطنك أو بمعنى أدق لا يكتبه أبناء وطنك ولا يُعبر عن هويتك ولا يأتي بلغتك فهو بالتأكيد أدب عالمي، ولهذا فإن مُصطلح الأدب العالمي أشمل بكثير ويمتد كذلك لفكرة الأنواع المختلفة من الأدب كالرواية والقصة والشعر والكتب العادية بمختلف أشكالها، في النهاية نحن أمام مُنتج يحترم عقلك مهما كانت ماهية ذلك المُنتج، وبالطبع لن نحتاج إلى رفع درجات الترقب والانتظار لأي منتج ينتمي لهذه النوعية لكننا بالتأكيد مُطالبون بالتعرض لكيفية قراءته والاستمتاع به، فالأمر ليس سهلًا بالمرة لأنه يعتمد على الانتقاء، وهو ممكن الحدوث من خلال العديد من الطرق التي تُحدد هذه الكيفية.

كيفية قراءة الأدب العالمي

الأدب العالمي كيفية قراءة الأدب العالمي

الآن نحن نعرف المقصود بمصطلح الأدب العالمي ولا ينقصنا سوى البدء فعلًا في استكشافه، ولأنه مختلف الفئات والأنواع كما ذكرنا فإن طرق القراءة كذلك ستكون مختلفة وطرق الوصول إليه أيضًا ستكون بنفس الدرجة، وأهم الطرق هي الترشيح.

الاستعانة بترشيحات المتخصصين

ما يجعلك تقترب من الشيء بالصورة الكافية أنك وبكل بساطة تحظى بترشيح مثالي له وبالتالي ترغب في التعرف عليه أكثر وتشرع في استكشافه بشكل أكثر وضوحًا، وهذا بالضبط ما يحدث في حالتنا هذه عندما نتحدث عن الأدب العالمي ، فبالفعل عندما تدخل هذا المجال عليك ألا تدخل فيه بشكل مُباشر معتمدًا على هواك الشخصي الذي لن يكون مستندًا إلى أي شيء سوى ميل غير مبني على دراية بما أنت مُقدم عليه، لكن عندما يكون هناك مختصين وأشخاص على قدر من الخبرة في المجال فإن الأمور سوف تبدو أسهل وسوف تتمكن من الوصول إلى أفضل الروايات أو الكتب أو الأشعار أو أي مادة عالمية بشكل عام، في النهاية الترشيحات هي التي ستضعك في هذه الزاوية وتوفر لك الرؤية المناسبة لتختار لاحقًا.

تحديد الفئات المُراد القراءة فيه

كما ذكرنا، عندما تقرأ في الأدب العالمي فأنت بالتأكيد لا تكون مُقدمًا على قراءة فئة مُعينة من هذا الأدب أو شكل مُحدد من أشكاله، بمعنى أن مُصطلح الأدب العالمي لا يُطلق على حزمة الأدب كاملة، وإنما تكون هناك بعض الفئات الخاصة به، فهناك الأدب الروائي والقصصي وكذلك الشعري، وكل فئة لها المُريدين والمُحبين لها، في النهاية الأمر يتوقف عند رغبتك الشخصية، ولذلك فإنك عندما تُقدم على قراءة الأدب عليك أن تُحدد المجال المُناسب للقراءة وبناءً عليه تجعل الترشيحات كلها تأتي في صالحه، وبالمناسبة، الموجة السائدة الآن فيما يتعلق بقراءة الروايات العالمية فقط والابتعاد عن بقية الألوان ليست موجة صحية، فالفنون العالمية الأدبية كلها مميزة وتستحق.

وضع جدول مُرتب ومنظم

من المهم جدًا عند قراءة الأدب العالمي على وجه التحديد ألا تبدأ عزيزي القارئ في عملية القراءة بشكل عشوائي، فبعد أن تكون قد حددت الفئات التي تُريد القراءة بها فعلًا وترى أنه ثمة ميل لها لن يكون الأمر قد انتهى بشكل نهائي، وإنما بالطبع ستكون هناك محاولات أخرى تقوم خلالها بتنظيم الأعمال التي تُخطط للقيام بالقراءة فيه بحيث كل شيء يسير وفق معيار وشكل مُحدد ومُنظم حتى لا يكون كل شيء أشبه بفوضى حقيقية، ولنعطي مثالًا مثلًا بأنك ستُحدد القراءة في الرواية والشعر وفن التنمية البشرية العالمي، هذا يعني أنك ببساطة مُطالب ببناء جدول يتم فيه إعطاء كل صنف من هذه الأصناف حقه ووضع في مكانه الصحيح وبترتيبه الصحيح، هكذا تنجح عملية القراءة في نهاية المطاف.

التعرف على منافذ البيع المُتخصصة

لن تتخيل ذلك، لكن إذا لم تكن بشراء كتب الأدب العالمي من المنافذ الرسمية الأصلية فأنت في هذه الحالة تكون قد ارتكبت جريمة بحق هذه النوعية المميزة من الأدب، فالبعض قد يُقدم لك مثلًا رواية في هذا الأدب بسعر خمسة وعشرون جنيهًا، وهذه ببساطة سرقة وليست عملية بيع وشراء لأنه لا يُمكن أن يكون مُنتج عالمي بهذا السعر، ولهذا فإن الرواية أو الكاتب غالبًا ما سيكون به أي عيب من العيوب سواء نقص أو صفحات محذوفة أو غير ذلك من أشياء تنقص من قيمتها، وكل ذلك يُمكن تفاديه منذ البداية عن طريق الذهاب بشكل مُباشر إلى منافذ البيع المُتخصصة والمكاتب الرسمية، إذ أن أهمية الأدب العالمي دفعت الكثير من أصحاب المكتبات في الوطن العربي يُخصصون مكتبات كاملة فقط من أجل هذه النوعية.

متابعة موقع الجودريدز

هل تعرفون موقع الجودريدز المُخصص في قراءة الكتب بمختلف أشكالها؟ حسنًا، هذا الموقع إذا لم تكن تعرفه من قبل فهو لن يُعطيك أي شيء يتعلق بالمادة، بمعنى أنه لن يوفر لك الكتب العالمية، هو فقط سوف يُرشدك إلى أهم الكتب ويكون خير وسيلة يُمكن الاستعانة بها فيما يتعلق بعملية الترشيحات، وهو أمر ينطبق على كل فئات الأدب، فكل ما عليك أن تكتب فقط في خانة البحث اسم الكتاب ثم تدخل إليه وترى كمية كبيرة من التعليقات والترشيحات المُتاحة حوله وتبني عليها لاحقًا الرأي الشخصي، أيضًا يُمكنك عزيزي القارئ أن تستعن بقسم الترشيحات المُخصص أو قائمة الترشيحات المُتعلقة بأفضل عشرة كتب في كل مجال، وهي قائمة يُوفرها جودريدز بكفاءة كبيرة، فقد استخدم هذه الطريقة وستنخرط في الأدب العالمي.

اللجوء إلى كلاسيكيات الأدب العالمي

من الأشياء الضرورية كذلك عند قراءة الأدب العالمي وفي حالة الرغبة في دخول هذا المجال بالشكل المُلائم له أن يتم التوجه إلى قراءة كلاسيكيات هذا الأدب بشكل مُباشر وعدم الاكتفاء فقط بقراءة بعض الأشياء العشوائية، ففي بداية أي طريق تسلكه أنت بكل تأكيد سوف تطلب الوصول إلى القمة، سوف تُريد أن يبدأ الشيء من حيث النقطة التي يُمكن القول إنها الأفضل، وإذا طبقنا الأمر على كلاسيكيات الأدب فسنجد أنه ثمة أعمال وثمة كُتاب يُعتبروا القمة أو رأس الأدب ولا شك أن البداية بهم أمر لا خلاف عليه، هذه تحديدًا واحدة من أهم النصائح التي لا يجب تفويتها تحت أي ظرف.

لا تتوقف لأي سبب من الأسباب

من المشاكل الكُبرى التي تواجه أولئك الأشخاص الذين يشرعون في قراءة الأدب العالمي أنهم ربما بعد فترة من البداية يتوقفون، بل ويكون ذلك التوقف بشكل مفاجئ وغير مدروس، وكأنك قد مللت وقررت أن تتوقف، لكن إياك أن تتوقف ومهما كان السبب مُقنعًا بالنسبة لك لأن التوقف الآن سوف يعني أنك لن تُحقق الهدف الذي بدأت من أجله، التوقف الآن ربما يعني أنك لن تعود وتبدأ الأمر مُجددًا، التوقف يعني النهاية، يُمكنك أن تُبطئ قليلًا من وتيرة القراءة أو تُغير بالأشياء التي تبدو غير هامة أو غير ثقيلة ومزعجة، ثم بعد ذلك تعود لوتيرتك بعد تلك المرحلة.

تحدث عن قراءتك مع الآخرين

إياك أن تتوقف خلال قراءة الأدب العالمي عن الحديث فيما تقوم بقراءته مع الآخرين، فالبعض قد يعتقد أنه بمجرد بدء طريقه في شيء ما ورؤية قدرته على الاستمرار فيه فإن ذلك الأمر سيكون أفضل من خلال المتابعة فيه بشكل مُنفرد، لكن الواقع أن ذلك الشكل المنفرد مع الوقت سوف يجعله يفقد الشغف وبالتالي سيتوقف عنه بشكل نهائي، والحل المثالي في مثل هذا الوضع أن تقوم عزيزي القارئ طوال الوقت بالحديث مع الآخرين فيما تقرأه وأن تكون أنت السباق بذلك بحيث تُصبح وكأنك سفير الأدب العالمي وسط أصدقائك والمحيطين بك وليس مجرد قارئ له، وفي الواقع مثل هذا الحديث سوف يجعلك تستمر في المقام الأول وأيضًا سوف يضمن أن يدخل آخرين في نفس ما دخلت أنت فيه ويشرعون في قراءة هذا النوع من الأدب.

أهم نماذج الأدب العالمي

الأدب العالمي أهم نماذج الأدب العالمي

الآن بعد أن تعرفنا على كيفية دخول مجال الأدب العالمي وإجادة القراءة فيه بالشكل الذي يجعلنا قادرين على الاستمرار في نوعية القراءة هذه لفترة طويلة فإنه وبكل تأكيد ثمة مجال للحديث عن نماذج لهذا الأدب يُمكن الاستدلال بها ووضعها في الاعتبار، بمعنى أكثر دقة، مجموعة من الترشيحات المميزة، تلك الترشيحات ستكون متعلقة بالكاتب وليس بالكتب نفسها، عمومًا أهم تلك الترشيحات الكاتب الكبير دان براون.

دان براون

يُعد دان براون من أصحاب التميز الكبير في الأدب العالمي والذين يُمكن القول إنهم كانوا نواة لهذه الكلمة فيما يتعلق بالشرق الأوسط وانتقال ثقافته إلى مصر، فقد ظهر ذلك الرجل في ظروف جديدة ومختلفة من خلال كتابة نوع مُختلف من الروايات التي امتازت بعامل الإثارة والتشويق، ثم بعد ذلك أخذت روايته في الانتشار بالعالم الذي يتحدث بنفس اللغة التي يكتب بها قبل أن يتم التوصل إلى الحاجة الماسة لنشر إبداع هذا الرجل بكل مكان، ومن هنا بدأت حركة الترجمة على أعمال الرجل التي تجاوزت الملايين من النسخ لكافة أعماله لدرجة أن أي قارئ في العالم ومهما كان موطنه فإنه، وحتى لو لم يقرأ من قبل للكاتب دان براون فإنه على الأقل سمع من قبل باسمه ويعرف أنه كاتب متميز.

أعمال دان براون التي كتبها خلال سنوات نشاطه كثيرة، وأغلبها جاء مع مطلع القرن العشرين، لكن أهم هذه الأعمال رواية شيفرة دافنشي التي كانت طريق الانتشار والشهرة الرئيسي ثم بعد ذلك جاءت رواية الجحيم ورواية ملائكة وشياطين والحصن الرقمي والكثير الكثير من الروايات التي ركز فيها براون على الإثارة والتشويق وقدمهم في شكل جديد ومختلف عما قُدم مسبقًا، وهو يعتبر الكاتب الأكثر قرائية في الوطن العربي على وجه التحديد، أما فيما يتعلق بالمميزات الإضافية له فقد تُرجمت أعماله إلى أكبر عدد من اللغات وأغلبها تحول إلى أعمال سينمائية حازت كذلك على قدر كبير من النجاح.

أجاثا كريستي

لا يُمكنك طبعًا أن تكون متابعًا للأدب بشكل عام ولم تسمع من قبل اسم أجاثا كريستي التي تُعتبر أشهر سيدة في العالم فيما يتعلق بمجال الكتابة بشكل عام والأشهر على الإطلاق فيما يتعلق بكتابة الجريمة والإثارة والغموض، فقد كتب هذه السيدة كل الروائع التي صُنفت على أساس كونها مُرهقة العقول وباعثة على الذكاء والتفكير، كل هذا حدث من هذه السيدة التي كتبت مئات القصص والروايات، والحقيقة أن معظم الأعمال التي كتبتها قد وجدت طريقها بكل سهولة إلى شاشات السينما والتلفزيون وكذلك خشبة المسرح، إذ أن أجاثا تُعتبر أكثر كاتبة تم تحويل أعمال أدبية لها إلى أعمال فنية، أيضًا كانت معروفة بكتابتها تحت اسم مُستعار في مجالات أخرى، على العموم، أشهر أعمال أجاثا ثم لم يبقى أحد وجريمة في قطار الشرق.

هاروكي موركامي من أشهر كتاب الأدب العالمي

بعض الناس قد يأخذون فكرة ليست بالدقيقة عن الأدب الياباني ويعتقدون أن دخوله ضمن الأدب العالمي الذي يتم ترشيحه من أجل القراءة أمر ليس معقول، لكن في الحقيقة ثمة أديب ياباني حظي بذلك ووضع الأدب الياباني على الخريطة بكل جدارة، وهو الأديب هاروكي موركامي الذي قيل عنه أنه يكتب كما لو كان الوحيد الذي يكتب في هذا العالم بسبب تنوع أعماله واختلافها تمامًا عن بقية الأعمال التي تدخل في نفس السياق أو الشريحة، فهو يكتب القصة والرواية وحظي أكثر من مرة على ترشيح بالحصول على جائزة نوبل لكنه لم يحصل عليها في النهاية، أما أشهر أعماله فهي كافكا على الشاطئ والغابة النرويجية وما بعد الظلام.

وليم شكسبير

يُعتبر وليم شكسبير من أشهر كتاب الأدب العالمي والأدب البريطاني الإنجليزي على وجه التحديد، فعلى الرغم من أن هذا الرجل قد جاء إلى العالم ورحل قبل حوالي خمسة قرون إلا أن ذكره لا يزال حاضرًا حتى الآن ولا تزال الأعمال التي شارك بها خالدة في الأذهان، خصوصًا وأنه قد شارك بكتابة أكثر من نوع في الفنون والأدب منها كتابة الشعر وكتابة القصة وكتابة الرواية وكتابة المسرح، وتحديدًا كتابة المسرح التي برع فيها أكثر من أي شيء آخر وأصبح علامة بها، حيث كتب حوالي 39 مسرحية بالإضافة إلى ما يقترب من المئة وستين قصيدة وهو يُعد المُلهم الأول بالنسبة للكثيرين ممن أتوا بعده، وفي كل الجامعات في العالم، وفي أي مكان يمتلك مسرح، لابد وأنه في يوم من الأيام قد تم تمثيل واحدة من أعماله، والتي أشهرها على سبيل المثال لا الحصر مسرحية روميو وجولييت ومسرحية هاملت، ولهذا شكسبير يستحق الانضمام للقائمة.

ختامًا عزيزي القارئ، بعد كل ما سبق ذكره في السطور الماضية فلابد وأنك ستُفكر الآن في الذهاب مباشرةً لاستكشاف عالم الأدب العالمي ، حسنًا، لتفعل ذلك لكن دون إغفال الأدب المحلي كذلك، ففي النهاية كلا النوعين مُكملين لبعضهما وأنت في حاجة إلى معرفة ثقافتك قبل أن تطلع لمعرفة ثقافة الآخرين.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

1 + ثلاثة عشر =