تسعة
الرئيسية » صحة وعافية » الصحة النفسية » كيف يحدث مرض اضطراب ثنائي القطب وكيف يتم علاجه؟

كيف يحدث مرض اضطراب ثنائي القطب وكيف يتم علاجه؟

هل سمعت يوماً بمرض اضطراب ثنائي القطب ؟ إنه واحد من أكثر الأمراض النفسية انتشاراً بين البشر والتي لا يعرفها الكثير، فما هي؟ وكيف يمكن تشخيصه وعلاجه؟

اضطراب ثنائي القطب

في حياتنا اليومية نعاني كثيرا من التقلبات المزاجية فربما في اليوم الواحد يتقلب مزاجنا من الجيد إلى الكئيب إلى السعيد كثير من تلك التقلبات تصادفنا على مدى الأيام والسنين ولكن في مرض اضطراب ثنائي القطب أو كما يسمى اضطراب الهوس الاكتئابي يكون الأمر مختلفا حيث أن نوبات الاكتئاب الفرح تكون ذات أعراض شديدة بالغة السوء والضرر على الشخص المريض والمحيطين به.

أعراض مرض اضطراب ثنائي القطب

اضطراب ثنائي القطب هو مرض نفسي يتسم بأنه مرض مزمن ومعقد في المجمل يتصف المريض بالتقلبات المزاجية الحادة بين الهوس والاكتئاب فهذا الشخص يجد صعوبة في السيطرة على حالته المزاجية في نمط معتدل، في مرض اضطراب ثنائي القطب يعاني المريض من العديد من الأعراض المتفاوتة فلا يوجد نمط معين للمرض ولكن في المطلق يتكون المرض من أربعة مراحل وأنماط والتي تختلف من مريض لآخر فتختلف في مدة بقائها وكذلك تكراريتها وشدتها وتلك الأنماط هي (الاكتئاب والهوس ونوبة ما قبل الهوس ونوبة تتكون من خليط من تلك النوبات)، نوبة الاكتئاب هي النوبة الأكثر شيوعا وهي التي ما يبدأ المرض بها غالبا ففي تلك الفترة يشعر المريض بالحزن واليأس ويقل إنتاجه كذلك يعاني من اضطرابات النوم سواء كثرة النوم أو قلة النوم وتعد نوبة الاكتئاب هي الأخطر من حيث التأثير على حياة المريض ففيها تتملك المريض العديد من الأفكار الانتحارية. وفي نوبة الهوس يعاني مرضى اضطراب ثنائي القطب من فرط النشاط والسعادة الزائدة وقلة النوم كذلك الثقة المفرطة بالنفس فقد يميل الشخص العادي إلى اعتقاد أن هذا يعد بالأمر الجيد لكنها على النقيض تماما ففيها يخرج المريض عن السيطرة ويكون شخص شديد التهور والعدوانية ويفقد القدرة على التركيز ويتصف نشاطه العام بالهياج الحركي والفكري الشديد وهي نوبة خطيرة على عقل المريض حيث أنها قد تؤثر على حالة المخ والأعصاب وتؤدي لخلل بكيمياء المخ فتصيبه بأمراض مثل الذهان والجنون، وفي اضطراب ثنائي القطب هناك نوبة تسمى بنوبة ما قبل الهوس وهي نوبة مشابهة لنوبة الهوس ولكن بأعراض أقل حدة وأقل خطراً، وهناك نوع أخير من أنواع نوبات اضطراب ثنائي القطب وهي تلك النوبة التي تتكون من مزيج من نوبات الهوس والاكتئاب ففيها يكون المريض سريع التقلب بين الحزن والفرح بين كثرة النوم وقلته. وكثيرا ما يعاني مرضى اضطراب ثنائي القطب من أعراض ذهانيه مثل الهلوسة والجنون والأوهام تلك الأعراض التي تتفاوت وتتلاءم مع النوبات النفسية ففي حالة الاكتئاب قد يخيل للمريض أنه مجرم أو شخص غير آدمي لا يستحق الحياة وفي نوبات الهوس قد تصيب المريض أفكار مثل الاعتقاد بأنه شخص ذو منصب وشأن كبير كرئيس الجمهورية أو انه رسول من المستقبل وما إلى ذلك.

أسباب حدوث اضطراب ثنائي القطب

السبب الرئيسي لحدوث اضطراب ثنائي القطب غير معلوم، ولكن بعض الأبحاث توصلت لارتباط المرض ببعض العوامل والتي قد تؤدي إلى تحفيز نوبات المرض أو إثارة الأعراض للمرة الأولى حيث تلعب الوراثة والبيئة الدور الأوضح والأبرز في الإصابة باضطراب ثنائي القطب ويصيب الأشخاص في كل فترات العمر بدءا من الطفولة وصولا للشيخوخة ولكن تصاب أغلب حالات اضطراب ثنائي القطب بالمرض في فترة المراهقة والشباب، ووجدت الدراسات العلمية وجود اختلاف كبير في خلايا المخ وفرق بين الأشخاص المصابين باضطراب ثنائي القطب والأشخاص الطبيعيين كما نجد دور كبير لعدم اتزان كيمياء المخ والتي نجد لها تأثير كبير في الإصابة بالمرض كما تلعب الهرمونات الغير منتظمة دور كبير في الإصابة بهذا المرض بالإضافة لبعض العوامل الوراثية والبيئية فنجد أن المرض يظهر أكثر في البيئات التي يتعرض فيها الأشخاص للإساءات والإهانات والتعامل الغير جيد تلك الخبرات الشعورية الغير جيدة تؤدي إلى تهشم نفسية المريض وإصابته بتقلبات مزاجيه حادة والتي قد تدفع به إلى اضطراب ثنائي القطب

تشخيص اضطراب ثنائي القطب

ينتشر اضطراب ثنائي القطب في عدد كبير من الأشخاص حيث نجد أن نسبة الإصابة بالمرض تتجاوز 2% من سكان العالم كما أن اغلب الأشخاص يعانون من نوبات اكتئاب وهوس دائمة لكنها بالطبع لا ترتقي لأن يتم وصفها أو معاملتها على أنها اضطراب ثنائي القطب ففي البداية يجب على المرض ملاحظه التغييرات والتقلبات المزاجية الهائلة التي يعاني منها مثل تحول الاكتئاب إلى هوس والعكس، وغالبا ما تقترن تلك التقلبات المزاجية بتغييرات سلوكية جمه والتي يلاحظها المحيطين بالمريض أكثر من المريض نفسه مثل التعب والخمول والميل للأفعال الانتحارية والمتهورة، كما أن المدة اللازمة لوصف تلك النوبات المزاجية على أنها نوبات اضطراب ثنائي القطب هي على الأقل أسبوعين لكل نوبة ولكن يوجد العديد من المرضى الذين يبقون أغلب الوقت أو طوال الحياه في نوبة الاكتئاب ولا يصلون لنوبات الهوس، وقبل زيارة الطبيب يجب على المريض ملاحظه كل تلك النوبات وتقييم سلوكه والبحث عن علامات اضطراب ثنائي القطب حيث يمكن وصف حالات الاكتئاب على أنها امتلاك خمسة من لسلوكيات والأمزجة الميالة للحزن مثل فقدان الاهتمام بالنفس والشعور بالحزن طول اليوم والميل للانتحار وأذية النفس واضطراب النوم والتعب، وكذلك يتم تشخيص نوبات الهوس إذا كان هناك ثلاثة من علامات النفسية المرتفعة في أغلب اليوم كل يوم لمدة أسبوع مثل قلة النوم وفرط الحركة والأفكار الطائشة وعدم الاهتمام بالآخرين إذا لاحظ الشخص وجود تلك الاضطرابات يجب علية الذهاب للطبيب المختص للبحث عن التشخيص المثالي والعلاج.

علاج اضطراب ثنائي القطب

عند تشخيص الشخص مريض اضطراب ثنائي القطب يجب على المريض البدء والبحث عن العلاج على يد الأطباء المختصين وهناك عدة محاور لعلاج اضطراب ثنائي القطب ومنها:

  • تناول الأدوية الطبية مثل مثبتات الحالة المزاجية والأدوية المضادة للذهان والهوس وكذلك الأدوية المضادة للاكتئاب، تعمل كل تلك الأدوية على حفظ توازن بيئة وكيمياء المخ والمحافظة على التوازن النفسي والسلوكي للمرضى ولكن يجب استخدام تلك الأدوية تحت إشراف طبي كامل.
  • العلاج السلوكي المعرفي والنفسي والذي يكون في الحالات المزاجية المعتدلة بين حالات الإكتاب والهوس وقد أبدى العلاج السلوكي النفسي نتائج هائلة حيث يشمل العلاج النفسي لمعالجة اضطراب ثنائي القطب التثقيف النفسي ومعرفه المزيد حول الحالة المرضية للشخص وكذلك العلاج المعرفي والإدراكي للمساعدة على تجنب الاكتئاب ومراقبة المزاج وتطوير القدرات الشخصية للشخص المصاب بمرض اضطراب ثنائي القطب لتجنب أي مضاعفات أو نتائج غير مرغوبة للاضطراب.
  • بعض العلاجات الإضافية مثل جلسات الصدمات الكهربائية البسيطة والمهدئات التي تساعد على النوم والهدوء قد تساعد في التحكم في الأعراض التي تنشأ عن اضطراب ثنائي القطب وتجنب حدوث انتكاسات للمريض.

اضطراب ثنائي القطب والزواج

بالطبع يؤثر مرض اضطراب ثنائي القطب في الحالة المزاجية للمريض ومن حوله لذلك قد يجد الأزواج بعض الصعوبة في التعامل مع أزواجهم المصابين باضطراب ثنائي القطب ولكن بالطبع المرض قابل للعلاج والتحكم حيث يحتاج الأمر مجهود مبذول من كلا الطرفين للعلاج والمساعدة في الوصول للحياة الأمثل حيث يساعد الزوج أو الزوجة أحدهما الأخر على تناول الأدوية وحضور جلسات المساعدة النفسية وتوفير البيئة الصحية والنفسية المثالية للوصل لحياة مستقرة وهادئة.

علاج ثنائي القطب بالأعشاب

مرض اضطراب ثنائي القطب مرض معقد لا يمكن علاجه إلا بالأدوية المثبت فعاليتها مثل مضادات الاكتئاب ومثبتات الحالة المزاجية ولكن أثبتت بعض البحوث أن العديد من الأعشاب لها دور كبير في تحسين الحالة المزاجية للمريض مثل عشبة الغنكة وعشبة الناردين والتي تساعد في استقرار الحالة المزاجية كما أن تناول الخضروات والفواكه يساعد في تحسين الحالة الصحية والمزاجية لكل المرضى.

هشام بكر

طالب مصري مهتم بالشعر والتاريخ والأدب.

أضف تعليق

3 + ستة =