اختيار المطعم

طبعًا لا خلاف عزيزي القارئ على كون اختيار المطعم واحدة من أهم الأمور التي يُمكن التعويل عليها حتى يُمكن في النهاية الحصول على وجبة طعام متميزة، فالبعض يجعل المطاعم أماكن تناول طعام عادية والبعض الآخر يجعل من المطاعم أماكن مميزة للخروج والمتعة وكأنها مكان ترفيهي إن جاز التعبير، ففعل تناول الطعام نفسه ليس فعلًا ترفيهيًا ويُمكن بسهولة القيام به في أي مكان وزمان، فإذا كنت ستتناول الدجاج مثلًا في المطعم فأنت أيضًا يُمكنك تناول الدجاج بمنزلك، إذًا أين الاختلاف وما هو وجه المتعة الذي يُمكننا الحصول عليه من خلال هذه المواقف؟ هذا بالضبط هو موضوع حديثنا بالسطور القليلة المُقبلة، إذا أننا سنتناول سويًا طريقة وكيفية اختيار المطعم الذي تستمتع فيه بتناول طعامك وأسباب ومبررات هذه المتعة، فهل أنتم مستعدون لبدء هذا الموضوع الهام للغاية؟ حسنًا لنبدأ في ذلك سريعًا.

معايير اختيار المطعم

اختيار المطعم مواصفات مثالية للمطعم

علينا أن نعرف أولًا المعايير التي يُمكن من خلالها الشروع أساسًا في اختيار المطعم ، فبكل تأكيد المطاعم كثيرة ومختلفة وكلها تمتلك مميزات وصفات جميلة، لكن أنت من سيُحدد كيفية اختيار المطعم الذي تُريد تناول طعامك فيه وليس أحد غيرك لأنك وبكل بساطة من ستُحدد المعايير التي تتناسب معك طبقًا لمن سيتم استضافتهم، وأهم هذه المعايير عدد المرافقين لك.

عدد المرافقين لك

من أهم معايير اختيار المطعم أن تُحدد عزيزي القارئ عدد المرافقين لك وبناءً عليه تقوم باختيار المكان المُناسب معهم، فإذا كنت ستصطحب شخص واحد فقط فليس من الطبيعي أبدًا أن تتجه ناحية المطاعم العائلية المعروفة بكونها مطاعم من الحجم الكبير، بل ثمة مطاعم تُخصص أجواء خاصة لطرفين فقط، وهذا ما يحدث نقيضه إذا كنا نتحدث عن عدد مرافقين كبير، ففي هذه الحالة عليك أن تبحث في المطاعم الكُبرى التي تذهب إليها فتجد الطاولة بها عشرة مقاعد أو ما يقترب من ذلك، وهذا لن يجعلك مضطرًا إلى تهيئة الطاولة من أجلك وتعديل مكان المقاعد بمنظر يبدو غير جيد.

طبيعة المرافقين لك

المعيار التالي من معايير اختيار المطعم أن تعرف أولًا طبيعة المرافقين لك، فمن البديهي أن تذهب إلى المطاعم ومثل هذه الأماكن مع الكثيرين وليس فقط أنماط معينة، فأنت ستذهب مع عائلتك، ستذهب مع أصدقائك، ستذهب مع زملاء العمل، وربما تذهب رفقة زوجتك أو حبيبتك فقط، فهذه الفئات مُختلفة في الأهمية ومختلفة كذلك في اختيار المطعم المناسب لها، بمعنى أنه ليست كل الأماكن تُناسبها كمكان لتناول الطعام، بل إن عدم التفكير في هذه النقطة على وجه التحديد كفيل بأن يضعك في موقف مُحرج للغاية، وربما تجاربك السابقة تقول ذلك بكل وضوح.

نوعية الحديث والموضوعات

لا شك أن نوعية الحديث الذي من المُفترض أن يُجرى داخل المطعم ونوعية الموضوعات التي سيتم تناولها أحد أهم وأبرز الأقسام التي يشملها فن اختيار المطعم ، فلا يُمكنك أن تذهب إلى مطعم صاخب وأنت ذاهب من أجل مُقابلة عمل، هذا سيبدو جنونًا بالنسبة لمن قام بالاختيار، أيضًا لا يُمكنك أن تصطحب أصدقائك في مطعم معروف بالأجواء الرومانسية، والعكس صحيح طبعًا، كما أن الموضوعات التي من المفترض أنها مُحددة آنفًا للحديث بها سوف تضعنا كذلك أمام نماذج مُعينة ومُحددة من المطاعم، وبالمناسبة، عندما يُقرر شخص ما إنشاء مطعم فإنه لا يغفل التفكير فيما سيُحدده كواجهة أو شكل عام للمطعم، هل هو رومانسي أم عائلي أم عملي؟ وهكذا الأمر بالنسبة لك، عليك أن تُحدد آنفًا.

معرفة متوسط الأسعار أهم معايير اختيار المطعم

قبل أن تذهب إلى مطعم من المطعم، وكي تضمن الاستمتاع بالشكل اللائق المثالي، يجب عليك عزيزي القارئ أن تدرك أن فكرة الأسعار هذه فكرة فارقة، إذ أنه لا يُمكن الدخول إلى مطعم دون أن تكون هناك دراية بمتوسط السعر المُتاح به، فلا يُمكنك أن تذهب إلى مطعم قديمًا وتحصل فيه على وجبة الدجاج مقابل 10 دولارات ثم تتوقع وتبني على التوقع بأن وجبة الدجاج هنا ستكلف 10 دولارات أيضًا أيضًا، إذ أن السعر قد يكون الضعف مثلًا، والأمر ليس غلاءً شديدًا بقدر ما هو متوسط سعر معمول به كسياسة للمكان نفسه وليس أمر ثابت بالنسبة للطعام، فالخدمة تستحق الأموال بخلاف الطعام أو الشيء الذي يُقدم لك، عليك أن تُدرك ذلك جيدًا لأنه سيُحدد لك الاستمتاع من عدمه، وربما أمر بسيط مثل هذا يُحسم من خلال مطالعة القائمة ومعرفة ضريبة الخدمة من خلال موقع المطعم على الإنترنت أو مواقع التواصل.

معرفة الوجبات المفضلة للمرافقين

دعنا نفترض الآن أنك ذاهب إلى مطعم يُقدم الوجبات الصينية أو اليابانية، أو حتى نوعية معينة من المأكولات من المفترض أنها ليست شائعة ومُنتشرة بالشكل الكبير، فهل فعلًا يُمكنك الذهاب دون أن تستطلع رأي الآخرين في الأمر؟ هل يُمكنك الذهاب إلى مطعم من هذه النوعية دون أن تعرف نوعية الوجبات المُفضلة للمرافقين؟ الأمر بالتأكيد جنوني ويبدو محسومًا بنسبة مئة بالمئة، فبالتأكيد معيار مثل معرفة الوجبات المفضلة لمن ستذهب معهم إلى المطعم معيار هام للغاية وبناءً عليه يُمكن تحديد آلية اختيار المطعم أو ماهيته، فلو أقدمت فعلًا على الذهاب للمطعم دون أن تعرف إجابة سؤال وجبات الآخرين المفضلة فجهز نفسك لواحدة من أهم المواقف الصعبة التي يُمكنك التعرض لها في حياتك.

مواصفات مثالية للمطعم

اختيار المطعم مواصفات مثالية للمطعم

الآن نحن نعرف المعايير التي بناء عليها سنقوم بعملية اختيار المطعم ، تلك المعايير كانت تتعلق بالأشخاص الذين سنقوم باصطحابهم إلى هناك وبالتالي كانت هناك بعض الأمور التي واجب توافرها لتلائم هؤلاء، تلك الأمور هي التي نُطلق عليها المواصفات المثالية للمطعم، أي مطعم بشكل عام، وأهمها طبعًا.

الأسعار أولى مواصفات اختيار المطعم

نتحول إلى اختيار المطعم من حيث ما هو متوافر في المطعم نفسه وليس ما هو موجود ويجب أن يكون المطعم موجود من أجله ومناسب له، والحقيقة أن تفضيلك الأول والأهم لمطعم عن آخر هو التفضيل المُتعلق بالأسعار، فبكل تأكيد أنت لن تدخل مطعمًا دون أن تكون أسعاره مناسبة لك، وإذا حدث وفعلت ذلك فالأمر سيكون جنونيًا لأن سعر المطعم يجعلك تقف على كيفية قضاء وقتك بداخله، فعندما تدخل مطعم يُقدم وجبات بأسعار منخفضة فبكل تأكيد سوف تبحث أكثر عن الزيارات العائلية الكُبرى التي ستجعلك في نهاية المطاف تتكلف مبالغ قليلة بعض الشيء لقاء زيارة هذه النوعية من المطاعم، أما إذا كنت ستذهب مع شخص واحد فقط، وكانت زيارة من النوع العاطفي الهام أو زيارة يتحدد عليها شيء هام فإن الخيار سوف يدور في فلك الأسعار المرتفعة التي ستنعكس على الجودة، وبالتالي السعر معيار أساسي في اختيار المطعم .

النظافة والراحة والهدوء

أيضًا ضمن مواصفات المطعم الرئيسية التي بناءً عليها يُمكنك اختياره أو تركه أن يكون هناك في هذا المطعم شكل من أشكال النظافة والراحة والهدوء، فالمطعم النظيف مُريح للعين، والمطعم الهادئ مُريح للأعصاب، ثم إن الأمر منذ البداية لا يتوقف عند مُجرد تناول وجبة عادية، فلو كان الأمر كذلك لقمت به في المنزل، لكنك في المقام الأول تستهدف تغيير الأجواء حولك، ومن البديهي ألا تُغير الأجواء في مكان غير مُتناسق أو لا يلتزم بسمة أساسية ورئيسية مثل الهدوء، أيضًا النظافة وعدمها من الممكن أن تُغير وجهة نظرك في المحل بأكمله، فإذا لم يكن الأكل نظيفًا أنت ستندم كثيرًا على ذهابك لمثل هذا المطعم، ويُمكن بكل سهولة حل هذه المشكلة من خلال اللجوء إلى تقييمات الزوار السابقين التي باتت الآن متوافرة بسهولة.

اختيار المطعم بناءً على التعامل الجيد من العاملين

كذلك على رأس المواصفات التي يجب توافرها في المطعم حتى يُمكننا أن نُطلق عليه وصف المطعم الجيد أن يكون المطعم ممتلكًا لمجموعة من العاملين المميزين اللبقين الذين تُسر خلال التعامل معهم وتود لو تأتي كل يوم من أجلهم، فمن خلال بعض الدراسات التي أُجريت سبب أن نسبة كبيرة من الزوار الذين ينقطعون عن زيارة مطاعم بعينها يفعلون ذلك فقط لوجود بعض العاملين الغير جيدين في التعامل معهم، ومن الناحية الأخرى أولئك الذين يترددون باستمرار على مطعم معين يفعلون ذلك لأنهم قد وجدوا الراحة مع العاملين به، ولذلك فإن إدارة المطاعم الكُبرى تُحدد اللباقة وحسن المظاهر كشرط رئيسي من شروط العمل لديها، شرط يفوق حتى فكرة الجودة والأداء الجيد فيما يتعلق بالطبخ وما شابه.

وجود أطعمة مُناسبة لك

بكل تأكيد لا يُمكنك إغفال فكرة وجود أطعمة مناسبة لك ضمن مواصفات اختيار المطعم الذي ستذهب إليه، ففي الوضع الطبيعي الناس يذهبون إلى المطعم للكثير من الأسباب المتعلقة بالترفيه والمتعة وتغيير الأجواء، لكن يبقى الطعام الجيد على رأس الأسباب التي تدفعهم للقيام بزيارة المطعم أساسًا، ولذلك فإنك عندما تُفكر في اختيار مطعم عليك أن تبحث من خلال مواقع التواصل والإنترنت عن الأطعمة الموجودة في هذا المطعم وهل هي أطعمة مناسبة لك بالأساس وتُحبذها وتناولتها من قبل أم أنها أشياء غريبة عنك ومن الممكن أن تتناولها فلا تُعجبك ويؤدي ذلك إلى إصدار حُكم ليس صحيح على المطعم بأكمله، كما ترى فالأمر فارق جدًا، وفكرة تصفح قائمة الطعام قبل الذهاب للمطعم فكرة لا خلاف على أهميتها وحتميتها.

موقع جيد وأجواء مميزة

كذلك ضمن المواصفات الهامة للغاية التي يجب وضعها في الاعتبار عند اختيار المطعم أن يكون ذلك المطعم في موقع جيد وقبل ذلك أن يكون له أجواء مميزة ومختلفة عن بقية المطاعم، فاختيار مطعم في مكان بعيد أمر لا يتناسب أبدًا مع الذوق، خصوصًا وإذا كان الشخص الذي ستستضيفه سيُعاني خلال ذهابه للمطعم، وبالتأكيد في كل مكان تتواجد المطاعم بمختلف أشكالها، لذا ليس هناك داعٍ للابتعاد، كذلك فيما يتعلق بالأجواء المميزة فإن أهم شرط يضمن راحة الشخص الذي ستصحبه أن يكون المطعم مثالي الأجواء ولا يُسبب الإزعاج على الأقل، يجب أن يكون باعثًا على المتعة، والمطاعم الآن تتفنن في تحقيق ذلك الأمر.

ختامًا عزيزي القارئ، ليس هناك شك طبعًا في كون المطعم، أي مطعم بشكل عام، أمر يقع على صاحب الدعوة، والموافقة على ذلك الاختيار أمر يتعلق بمن يتم دعوته، في النهاية الأمر ليس موجهًا إلى فئة بعينها، بل يجب أن يكون لدى الجميع دراية بكيفية الاختيار لكيلا تحدث أي مشاكل في اختيار مكان يهم اختياره مثل المطعم.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

ثلاثة × 5 =