نصائح في اختيار الصديق الصالح الاصدقاء الصديق صديقك
نصائح في اختيار الصديق الصالح الاصدقاء الصديق صديقك

قد يعتقد البعض ان الصداقة يمكن شراؤها. هذا خطأ. يمكنك شراء الالاف من اصدقاء الفيس بوك والتويتر مقابل سنتات قليلة للصديق؟ نعم تكوين صداقات جديدة اسهل هذه الأيام: يمكنك شرائها كما ذكرت فمبجرد نقرة زر واحدة يكون لديك صديق!!، ولكن هل هذا حقا يجعله صديق بالمعنى الحقيقي للكلمة ؟ وهل اختيار الصديق الصالح الصحيح يكون بعدة نقرات ؟، وكيف تختار الاصدقاء اذا ؟

سأبدأ بشعر للامام علي كرم الله وجهه .

اختر لنفسك في مقامك صــــــاحباً ، فإذا صحبت عرفت من ذا تصحب
لا خير في ود امريء متــــــــملق ، حـــــــــــلو اللسان وقلبه يتلهب
يعطيك من طرف الكلام حــــــلاوة، ويروغ عنك كما ــيروغ الثعلــب
يلقي ويحلف إنهُ لك ناصــــــــح، وإذا تولي عنك فـهو العـــــــقرب
ولقد نصحتك إن قبلت نصيحتــــــــــي والنصح أفضــــــــــل ما يباع ويوهـب

وقالت العرب (المرء على دين خليله )، قل هذه الاقوال تلخص اهمية الصديق في حياتنا، فهو الشخص الذي تمضي اليه حين الراحة، وتمضي اليه حين الحاجة، وتمضي اليه حين الفرح، كما حين الحزن، كل هذه الامور تجتمع في شخص هذا الصديق، تقربك اليه يهمك، وتقربه اليك يهمك، وكم منا من يشعر بقرب الاصدقاء، فقالت العرب ايضا: ( رب اخ لم تلده لك امك )، وهذا القول من اكثر الاقوال روعة بوصف اهمية الصديق .

لكن لنتتبع ابيات الشعر انفة الذكر، ونتفكر فيها، فيقول الامام علي (فإذا صحبت عرفت من ذا تصحب )، وليست هذه الكلمات بغير مغزى، بل هي تحذير لك في كيفية اختيار الصديق، ولما في القصص الكثير عن غدر الاصدقاء عبرة لنا، فكيف نعرف اصدقائنا، وكيف نختارهم .

 كيفية اختيار الصديق : نصائح في اختيار الصديق الصالح

1. جالس واختلط بمن حولك :

لكي تختار اصدقائك، عليك ان تتعرف بمن حولك اولا، اي الذين في محيطك، فإذا كنت طالبا في المدرسة او الجامعة، فجالس زملاء الدراسة، اما اذا كنت تعمل فمجال النقاش اثناء العمل يجعلك تتعرف اكثر على زملائك في العمل، وتتعرف اكثر على طباعهم، وسلوكهم، وظروفهم، ومستواهم الاخلاقي، والعلمي، كل هذه العوامل ستساعدك في عملية الاختيار لاحقا .

2. تمهل وتدرج في الاختيارات :

عند اختيار الاصدقاء ، نحن نتكلم عن عملية عامة ستؤثر على حياتك لاحقا، فالاصدقاء يدخلون حياتنا بكل معنى الكلمة، فهم يدخلون بيوتنا، ويطلعون على خصوصياتنا، وبالتالي فمن الاولى ان تكون عملية اختيار الصديق، عملية تجري بحذر وتوخي، فلا تكن متسرعا بالقول هذا صديقي، وهذا لا ،تعامل مع الموضوع بمنطق وعقلانية، وتدرج في ذلك، فليس من المفضل ان تدعوشخصا تعرفت به اثناء العمل الى بيتك وخلال الاسبوع الاول، فأنت لا تعرف طباعه الحقيقية وهل هو ممن يؤتمن على دخول البيوت ام لا ؟ اذا كانت تحبذ دعوته، فأدعوه اولا خارج بيتك . عليك ان تعرف كيف تمشي في هذه المعادلة بدقة .

3. تقرب الى من يشاركك الاهتمامات والهوايات :

من غايات الصداقة ان لا نشعر بالوحدة، وقضاء وقت ممتع ومفيد، فلذلك من الافضل ان يكون من تصادقه له ذات الهوايات، والاهتمامات، فقد تكون القراءة هي ذات الهواية بينكما ،فتتشاركا في ذات الكتب، وقد تكون الرياضة ،فالصداقة تتطلب لنجاحها وتعزيزها قضاء الوقت والتواصل، اما اذا انقطع هذا التواصل فسيكون مصير العلاقة الفتور، ومع كل ما جاء سابقا فهذا لا يعني اطلاقا ان تكون ذات الهو ايات لدى كل اصدقائك اوذات الاهتمامات، فالاختلاف احيانا وارد، على ان لا يؤثر في التواصل واللقاء .

4. اختبر من تريد مصادقته:

قد يقول الكثيرون ان هذه النقطة مجال خلاف، كون الاصدقاء ليسوا ادوات اختبار، وبذات الوقت، هل تحب ان يختبرك الاخرون ؟، من وجهة نظري واعتقادي، ان الصداقة لها مفهوم كبير، وادلل على ذلك بالاقوال السابقة، وبالتالي ليس من المنطق ان تعتقد ان لك صديقا، وفي اول محنة وازمة يتخلى عنك، فيجب ان تعرف صديقك حقا، فهو من يكون معك وقت الافراح والاتراح ،وقديما جاء في الموروث الشعبي ( الصديق وقت الضيق )، فنعم يجب اختبار الاصدقاء، حتى تتعرف عليهم اكثر، وحتى لا تجد نفسك وحيدا، في وقت تظن حولك الكثيرين .

5. راقب تصرفاته مع الاخرين :

لكي تتعرف على الشخص الذي ترغب بمصداقته اكثر، عليك مراقبة تصرفاته مع الاخرين، فهل يقوم بالكلام عنهم حال غيابهم، ويتكلم عنهم بالسوء، قد نتفاجأ من حجم الاشخاص الذين يبتسمون في وجهنا ويتكلمون بالسوء في غيابنا، ولاحظ طريقة كلامه مع الاخرين، هل هي متعجرفة، ام دونية، ام ان يتذبذب حسب الشخص والموقف، وهناك العيديد من التصرفات التي عليك مراقبتها، فهي مرآة اخلاقه، وطريقة تربيته، فإذا خلصت الى انه شخص يمكن الوثوق به، وانه ممن يملكون حسن الاخلاق فمتن علاقتك معه، والا فمن الافضل لك تفاديها .

6. القبول والاحترام بينكم :

ان العلاقة الناجحة بين الاصدقاء، هي العلاقة التي قوامها الاحترام والقبول، فعليك تقبل صاحبك مع الاختلاف في الدين والعرق والثقافة، وعليك ان تحترم افكاره وارائه، مهما تعارضت معك، فالانسان يحمل في عقله الكثير والكثير، ولا يشترط تشابه التجارب لصداقة متينة، بل يشترط استيعاب الافكار، ضمن الاطار الواسع، وتقبلها، الا ما كانت تخرج عن الطبيعة الاخلاقية والدينية والمتعارف عليه بين البشر .

7. السفر :

من اهم الامور والتجارب التي يمر بها الانسان مع اصدقائه هي السفر، ففيه تتكشف امور عديدة، وعادات وادبيات لم تكن معروفة بعد، ففي السفر يقضي الاصدقاء مع بعضهم ايام بطولها وليس مجرد ساعات . فستتعرف على عادات صديقك في التصرف في المال، في الاكل، ونظافته، وقد تفاجأ بأمور لم تكن لتخطر على بالك .

8. لا تصاحب جاهل :

هي من النصائح التي قرأت عنها دائما، وقد وجدت ان الكثيرين قاموا بتفسيرها على نحو يتعلق فقط بالشهادة العلمية التي يحملها الشخص، اما انا فأرى ان الجهل المقصود هو الجهل بالادب، والاخلاق، والتعامل، فكم من متعلم او عالم صادق من لا يحمل شهادة جامعية، ونجحت الصداقة، وكم من لم يجد من محيطه العلمي من صديق، فالصداقة اكبر من ان تحملها شهادة، وان كان يفضل التقارب في المستوى العلمي، فإني افضل التقارب في المستوى الاخلاقي والادبي، والسلوكي .
علينا النصيحة، عليك المحاولة …

1 تعليق

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

15 + 12 =