جهاز اختبار الحمل

يحظى جهاز اختبار الحمل المنزلي بشهرة كبيرة بين ربات البيوت والحوامل نظرًا للتكلفة البسيطة له والسهولة الكبيرة في الاستخدام، وأيضًا لكونه يجنب المرأة الذهاب إلى الأطباء ودفع تكاليف كبيرة للكشف واختبار الحمل، وبالرغم من أن نتائج جهاز اختبار الحمل قد تبدو حسب الإحصائيات والتقرير غير دقيقة مئة بالمئة إلا أن الحوامل يستخدمونه وبشدة بسبب سعره الاقتصادي وتوفيره لسعر الكشف، وهو أمر يُعد إيجابي بالنسبة للكثيرين، وخاصةً أولئك الذين يقلقون باستمرار ويودون التبين من وجود الحمل من عدمه، وإن كنا سنُعطي نصيحة خاصة مُتعلقة بهذا الجهاز فهي بالتأكيد عدم الاعتماد على نتائجه مئة بالمئة وزيارة الطبيب من وقت إلى آخر، لكن هذا أيضًا لن يمنعنا من ذكر الطريقة التي يُمكن من خلالها استخدام جهاز اختبار الحمل والحصول على أدق نتيجة ممكنة.

ما هو الحمل؟

قبل أن نتعرف على طريقة استخدام جهاز اختبار الحمل دعونا أولًا نتعرف على الحمل الذي يدفع النساء إلى استخدام ذلك الجهاز، فإذا كان حلم كل فتاة هو الزواج والاستقرار فإن ذلك الحلم بعد الزواج يتطور إلى حلم بالحمل وإنجاب مولود يغمر البيت بالفرح والسرور، فالحمل هو تغير يحدث في جسم المرأة بعد تدخل من الرجل وإنزال الحيوانات المنوية في جسمها عن طريق عملية الجماع، ذلك التغير أو التطور يأخذ دورة تبلغ من العمر تسعة أشهر، يحدث خلالها نمو جزئي للطفل حتى ينتهي الأمر بعملية الولادة، والتي تشهد الفرحة الكبرى بلا شك.

مع بداية اليوم الأول من الزواج وحدوث عمليات الجماع والتلقيح تبدأ الأنثى، وكذلك الذكر، في البحث عن كافة الطرق التي يمكن من خلالها تحري الأمر المُنتظر، وهو الحمل، وطبعًا تفتح العيادات وأطبائها أيديها عن آخرها من أجل النساء الراغبات في التحقق من وضعية الحمل من عدمها، كان هذا هو السائد، حتى ظهر جهاز اختبار الحمل المنزلي.

جهاز اختبار الحمل

قديمًا كان الناس لا يعرفون بحملهم إلا مع كبر حجم بطونهم دون مرض والشعور بتحرك محمود بداخلها، أو عن طريق انقطاع الدورة أو من خلال أعراض الحمل أو أي طريقة بدائية أخرى، ثم مع الوقت، وتحديدًا قبل قرن ونصف، بدأت أجهزة اختبار الحمل في الظهور والانتشار، حيث أصبحت موجودة في عيادة كل طبيب مُتخصص بشئون النساء، وطبعًا من البديهي أن تكون موجودة في المستشفيات، لكن بعض النساء رأت أن هذا الأمر ليس كافيًا لسد حاجاتهم.

مع بداية القرن الثالث أخذت أجهزة اختبار الحمل المنزلية في الظهور والانتشار، مجرد معدات صغيرة وسهلة الاستخدام وزهيدة السعر، لكنها قادرة على إعطاء نتائج أقرب إلى الدقيقة، لكن بالطبع المشكلة كلها ليست في شراء ذلك الجهاز الطبي الصغير ووضعه في البيت، وإنما المشكلة حقًا هي الوصول إلى الطريقة المُثلى لاستخدامه من أجل الحصول بالتبعية على النتيجة الصحيحة أو الأقرب للصحيحة.

استخدام جهاز اختبار الحمل

من المهم أن تعرفي أن جهاز اختبار الحمل ليس بالكيفية التي ستأتي في رأسك فور سماع كلمة جهاز، هو ليس جهاز بمعنى الكلمة، وإنما مجرد أداة طبية صغيرة الحجم ومزود ببعض المواد التي تُمكنه من القيام بعمله، ولاستخدام تلك الأداة استخدامًا صحيحًا عليكِ القيام ببعض الخطوات، أولها اختبار الجهاز والتأكد من صلاحيته.

الاختبار والتأكد من الصلاحية

أول الخطوات التي يجب عليكِ فعلها عند إحضار جهاز اختبار مدة الحمل أن يتم اختباره، أجل، لا مانع أبدًا من اختبار جهاز مهمته في الأصل هي الاختبار، وذلك تحسبًا لانتهاء مدة الصلاحية الخاصة به، والتي مع انتهائها يُصبح الجهاز غير فعال بسبب إبطال مفعول المواد الكيميائية الموجودة في الجهاز.

اختيار الوقت المناسب

ليس كل وقت يُمكن فيه استخدام جهاز اختبار الحمل، فهناك أوقات مناسبة، وهناك أوقات مناسبة جدًا ومثالية، ومن ضمن هذه الأوقات هي اليوم التالي ليوم تأخر الدورة الشهرية، فهذا اليوم يشهد ارتفاع هرمون خاص يُمكن من خلاله بسهولة تحديد وجود الحمل من عدمه، وطبعًا لا ننسى الإشارة إلى معلومة أخرى بخصوص الوقت، وهي أن يكون الاختبار في الصباح البكر، وذلك بسبب البول الذي يكون أنقى وأوضح في هذا الوقت.

قراءة التعليمات وعمل الاستعدادات

الخطوة التالية في استخدام جهاز اختبار الحمل والتي من البديهي أن تكون خطوة متقدمة هي تلك التي تتعلق بقراءة التعليمات الموجودة على ظهر الجهاز، والتي من الطبيعي أن تُبين طريقة التعامل معه، ومن ضمن تلك التعليمات الموجودة على الجهاز غسل اليدين والمكان الذي نستخدمه بشكل جيد من أجل التخلص من الجراثيم المُحتمل وجودها، والتي سوف تؤدي بالتأكيد إلى تضليل النتيجة أو جعلها أقل دقة.

التبول على الجهاز

الخطوة الأهم والتي تُعد فارقة في خطوات استخدام جهاز اختبار الحمل هي تلك التي تتعلق بالتبول على الجهاز، أو حتى التبول في الكيس الموجود به، المهم في النهاية أن يُلامس البول، لأنه هو مصدرنا في تحديد وجود الحمل من عدمه، لكن طبعًا عملية التبول تلك لا تتم بصورة عشوائية، وإنما يجب أن يتم إتباع التعليمات الموجودة على الجهاز.

الحفاظ على النتيجة حتى الفحص

مما لا شك فيه أن أمر المحافظة على الشيء الذي سيتم فحصه واستخراج النتائج منه أمر بديهي للغاية، وإلا فإن كل ما مضى سوف يكون هباءً منثورًا، ويجب كذلك أن يتم الاستعانة بخبير في أول مرة فحص لأنه غالبًا ما يتم عملها بطريقة خاطئة، عمومًا، ما دمت معنا المادة الصالحة للفحص، وما دمنا قد حافظنا عليها قدر الإمكان، فليس بيدينا الآن سوى الانتقال لهذه المرحلة الهامة، مرحلة فحص النتائج.

فحص النتائج

بعد أن يتم إجراء كل الخطوات السابقة يأتي دور الخطوة الأهم، وهي تلك التي تتعلق بفحص النتائج، وطبعًا هذه الخطوة مثل سابقتها، لا تحتاج إلى العشوائية أو الجهل، وإنما يجب إتباع التعليمات الواردة في الجهاز أو التي يتم معرفتها من المستخدمين السابقين، وبالتأكيد نحن بحاجة الآن إلى معرفة إجراءات الفحص بالتفصيل.

كيف يتم الفحص؟

كل أجهزة الحمل بشكل عام يكون شغلها الشاغل هو العثور على هرمون الحمل والكشف عنه لتحديد وجود الحمل من عدمه، وعمومًا، كي يتم الفحص ليس عليكِ سوى الانتظار لعشرة دقائق على الأقل بعد إجراء الاختبار على جهاز اختبار الحمل، وذلك حتى تكون المادة المفحوصة نظيفة ونقية، بعد ذلك قومي بفحصها باحثة عن هرمون الحمل الذي سيُعطيكِ الجهاز إشارة على وجوده، فإن كان موجودًا فأنتِ بهذه الطريقة قد أصبحت أم، وإذ لم يكن موجودًا، أو لم تكوني واثقة من النتيجة في الأصل ففي هذه الحالة أنتِ أمام خيار إجراء اختبار حمل من خلال الدم، فهو ما سيؤكد النتائج أو سينفيها، أو يُمكنك من البداية الذهاب إلى الطبيب وعدم خوض التجربة بنفسك إذا كنتِ لا تثقين في الجهاز.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

7 − اثنان =