أمراض فصل الخريف

تُعتبر أمراض فصل الخريف واحدة من الأمراض الغير مُحبذة بالمرة، وطبعًا كل الأمراض ليست مُحبذة إلا أن تلك النوعية من الأمراض على وجه التحديد تُسبب قدر كبير جدًا من المشاكل لعدة عوامل أهمها أنها تُهاجم بصورة مفاجئة فلا يستطيع الإنسان الاستعداد لها بالصورة اللائقة، كما أنها أيضًا تستهدف أجهزة حساسة في الجسم، وربما يكون السبب المباشر لتلك الأمراض، بعيدًا عن التغير المفاجئ للجو، أنها أيضًا تأتي في موسم ازدحام بسبب المدارس وبداية دخول الأطفال المدارس، وتلك الأمراض تعشق الازدحام وتجد نفسها فيه بشكل كبير، عمومًا، المهم أكثر من التعرف على فصل الخريف هو التعرف على طرق الوقاية منه، وهذا بالضبط ما سنحاول فعله خلال السطور القادمة، حيث أمراض فصل الخريف وكيفية اكتشافها والشيء المهم جدًا بالطبع وهو كيفية الوقاية منها.

ما هو الخريف؟

قبل أن نتعرف على أمراض فصل الخريف وخطورتها وكيفية اكتشافها بالتأكيد نحن في حاجة أولًا للتعرف على بطل الأمر برمته، وهو فصل الخريف نفسه، فهو ذلك الشهر الذي يبدأ غالبًا مع نهاية شهر سبتمبر وبداية شهر أكتوبر، وهو معروف بحمله لرياح أو هواء من نوع خاص، ذلك الهواء يجعل الأوراق تتساقط وينشر الاصفرار في السماء بطريقة غريبة، وربما جميعنا بإمكانه التعرف على الخريف من شكل الهواء دون حتى معرفة مواعيده، فهو يُعلن عن نفسه بقوة دائمًا، تمامًا كالقوة التي يُسقط بها الأوراق ويُحرك من خلالها الأشجار.

هناك من يعتبر فصل الخريف الاستراحة الفعلية بين فصلي الشتاء والصيف، فهذان الفصلان أحدهما بالغ الحرارة والآخر بالغ البرودة، فيأتي الخريف بينهما ليجعل الأمر سيان، فلا أنت قادر على تحديد أي الطقسين سينتصر في معركة الجو تلك، البرودة أم الحرارة، الشيء الوحيد الذي نعرفه عن الخريف، ونُعاني جميعًا منه، ذلك الأذى المُتمثل في أمراض فصل الخريف، فما هي يا تُرى أمراض الفصل الأكثر غرابة في الفصول الأربعة؟

أمراض فصل الخريف

اشتهر مصطلح أمراض فصل الخريف مع انتباه الناس لوجود أمراض معينة لا تظهر سوى في ذلك الفصل، أو بمعنى أدق، لا تشتد إلا فيه، وعلى الرغم من وجود الكثير من الأمراض في فصل الشتاء أيضًا إلا أن فصل الخريف يتفوق في أنه أكثر شمولية وعددًا بالنسبة للأمراض الموجودة، وطبعًا هذه ظاهرة غريبة جدًا ومُحيرة، لكن كما يقولون، إذا عُرف السبب بطل العجب، والواقع أن أسباب أمراض فصل الخريف مُتعددة، منها مثلًا حلول فصل المدارس.

حلول فصل المدارس

من المعروف في أغلب الدول العربية أن الدراسة تبدأ مع النصف الثاني من شهر سبتمبر، وهو كما ذكرنا الموعد المثالي لبداية فصل الخريف، لكن قد يسأل البعض عن العلاقة بين الدراسة وأمراض فصل الخريف، والإجابة ببساطة تكمن كما أسلفنا في الازدحام، فالخريف لا يكره شيء أكثر من الازدحام، بل إنه يجد فيه بيئة خصبة للانتشار.

حدوث تغيرات في الجو

من المعروف أن فصل الخريف أيضًا هو الفصل الذي يحدث فيه تغيرات كثيرة في جوه أثناء الشهر نفسه، فمن المعروف مثلًا أن أغلب الشتاء برد وأغلب الصيف حر، إلا أن الخريف لا يستقر على وضع من الوضعين، وهو أمر لا تتقبله جميع الأجساد، مما يؤدي في النهاية إلى إصابة بعضها بالمرض.

حبوب النباتات البرية

الشيء الذي ربما لا يعرفه الكثيرون ممن يُعانون من أمراض فصل الخريف أن حبوب النباتات البرية وكثرتها في هذا الفصل تُسهم كذلك في زيادة تلك الأمراض وانتشارها، وبما أننا قد ذكرنا الأسباب كاملة فلا مناص من ذكر الشيء الأهم، وهو نوعية تلك الأمراض والطريقة التي يمكن كشفها من خلالها، وعلى رأس تلك الأمراض بالطبع الحساسية.

الحساسية، مرض الخريف الأول

من أهم أمراض فصل الخريف وأكثرها انتشارًا أمراض الحساسية، والحقيقة أن الحساسية ليست شيئًا مُحددًا، فهي قد تُصيب أي مكان من الجسم نتيجة للمؤثرات المختلفة التي تحدث في هذا الفصل ويستجيب لها الجسم استجابة كاملة، ومن أنواع الحساسية مثلًا حساسية الجيوب الأنفية وحساسية الجلد وحساسية العيون، الأدهى أن الحساسية لا تتوقف عن تسبيب الخطر والمتاعب، فهي تطور مع الوقت لتُصبح مرض أشد وأخطر.

من أجل مواجهة الحساسية بأفضل طريقة ممكنة نحن في حاجة أولًا إلى الابتعاد عن مسبباتها، وفي نفس الوقت تحاشيها من خلال استخدام الكمامات وعدم التعرض المباشر للأتربة والغبار، وطبعًا في المقام الأول يجب الابتعاد تمامًا عن كل أنواع الحيوانات التي تُسبب الحساسية، وهناك شيء قد يبدو غريبًا ألا وهو استخدام الوسائد الصحية، فبالرغم من غرابة هذا الطلب إلا أنه يُسهم كثيرًا في مواجهة الحساسية والتقليل من احتمالية حدوثها.

الإنفلونزا ونزلات البرد

ذكرنا من قبل أن البرد علامة مُسجلة باسم الشتاء، لكن هذا لا يمنع من أنه يُعد كذلك من أشد أمراض فصل الخريف، ففي اللحظة التي يحدث فيها تقلب بالجو لا يستطيع البرد التفريق بين شتاء وخريف، وهذا التقلب بالطبع من أهم أعراض الخريف، ولهذا فإنه يُمهد البيئة الخصبة للبرد، وعمومًا فإن الناس قادرة على تحاشي البرد عن طريق الاهتمام الشديد بالأمعاء، والتي تُنظم في الأصل عملية انتشار البرد من عدمه، ويبرز ذلك الاهتمام في صورة بعض التمارين الرياضية الهامة وأيضًا بعض الأعشاب الطبية الدرجة في علاج هذه الحالات.

أمراض المدارس في الخريف

ثمة مجموعة من الأمراض التي يُعرف عنها تعلقها الشديد بفصل الخريف لكنها في نفس الوقت تُعطي اهتمامًا لشيء آخر وهو موسم المدارس، فمع حلول فصل الخريف ومُصاحبته بدخول فصل المدارس والازدحام تجد أمراض فصل الخريف الجو مُعد لاستقبالها، وهي تتمثل في كثرة الأمراض التي ذكرناها مسبقًا مثل البرد والإنفلونزا والحساسية، هذا بالإضافة إلى بعض الأوبئة الخاصة التي يُمكن شملها ضمن الأمراض مثل انتشار القُمل والتلوث عمومًا، والحقيقة أن بعض الدول المُتقدمة تواجه موسم بداية المدارس بتحصين الأطفال جيدًا ضد أي مرض مُحتمل وملازمة الكمامات لهم على الأقل طوال الأسبوع الأول، والواقع أن الازدحام في الأصل ليس له وجود في مثل هذه الدول ولهذا لا تظهر أمراض المدارس في الخريف بالصورة الكبيرة التي تكون عليها في الدول النامية.

كيف تكتشف أمراض فصل الخريف؟

الوقاية من أمراض الخريف

ذكرنا فيما مضى طرق التعرف على أمراض فصل الخريف وأسبابها وأهم تلك الأمراض وبعض أنواع العلاج التي يُمكن اللجوء إليها عند حدوث المرض كي نقضي عليه، لكننا الآن مُطالبون بالتعرف على الشيء الأهم والأكثر طلبًا من الجميع بلا شك، وهو الطرق التي يمكن من خلالها الوقاية من أمراض فصل الخريف والإفلات من هذا الجحيم، والحقيقة أن الطرق الوقائية كثيرة لكننا سنكتفي بذكر أبرزها، وعلى رأسها مثلًا الاهتمام بالنظافة الشخصية والعامة.

الاهتمام بالنظافة

مما لا شك فيه أن الاهتمام بالنظافة أمر ضروري من أجل الوقاية من أي مرض مهما كانت خطورته، والحقيقة أن أمراض فصل الخريف بالذات تحتاج إلى اهتمام خاص أو زائد عن الحد بمعنى أدق، فمثلًا، بالنسبة للنظافة الخاصة يجب عليك أن تُقلل من العناق والاختلاط الشديد الذي يُمكن بسهولة أن ينقل العدوى، ولا نقول لك لا تُصافح أحد، لكن يجب عليك بعد المصافحة في هذا الفصل تحديدًا أن تقوم بغسل يديك جيدًا، طبعًا إضافة إلى الاهتمام بالنظام الشخصية مثل حلق الزوائد والاستحمام بصورة مكثفة، أما بالنسبة للنظافة العامة فهذه أيضًا يجب الاهتمام بها جيدًا، وطريقة الاهتمام تكون من خلال تنظيف المكان الذي تجلس به أو مُحيط إقامتك عمومًا.

المشروبات الساخنة والعشبية

تناول المشروبات الساخنة والعشبية، من أهم الأشياء التي تؤتي ثمارها بصورة سريعة من حيث الوقاية من أمراض فصل الخريف، فالخريف عدو للمشروبات الساخنة تحديدًا، تمامًا مثلما هو الحال مع فصل الشتاء، حيث تتمكن تلك المشروبات من منع حالات الجفاف والهبوط، وبالتالي منع أي مضاعفات سلبية محتملة، أما المواد العشبية فهي تحتوي على تكوين يُسهم في الحفاظ على درجة الجسم المنضبطة دون التأثر بتغير درجة حرارة الجسم من البرد إلى الحر، ولهذا فإنه من الواجب تخصيص كوبين أو ثلاثة يوميًا في هذا الفصل، منهم ما هو ساخن ومنهم ما هو مشروب عشبي.

تناول الأطعمة الصحية

الطعام كذلك يكون وقودًا لك خلال هذه الحرب التي تقودها مع أمراض فصل الخريف، فمن المعروف عن الطعام أن يُغذي بعض الأجهزة مثل جهاز المناعة، وبالتالي فإنه يمنحه قابلية شديدة لمواجهة أي مرض مهما كانت قوته، لكن بالطبع ليس كل طعام يُمكن تناوله، وإنما فقط الأطعمة الصحية، فهي التي تتكفل بإحداث التغيرات التي نريدها، ومن أمثلة الطعام الصحي المُحبذة من أجل مواجهة الأمراض تلك التي تحتوي على فيتامين سي، وطبعًا فيتامين بي.

النوم لوقت كافي

ربما سيُدهشكم ذلك، لكن النوم بأوقات كافية يُساعد على الوقاية من أمراض فصل الخريف، فكما نعرف جميعًا يحدث خلال النوم الكثير من العمليات، ومنها ما يتعلق بتنظيم عمل الأجهزة وفرز الطعام من أجل الحصول على الفائدة منه، وكل هذه العمليات حال حدوثها في الوقت المناسب وبصورة كافية فإنها تؤثر بالتأكيد على المواجهة المرتقبة بين الجسم والأمراض التي تنتشر في فصل الخريف على وجه التحديد.

ممارسة التمارين الرياضية

لا يُمكنك بأي حالٍ من الأحوال أن تنصح بشيء من شأنه أن يُفيد الجسم دون أن تُقحم الرياضة فيه، فالرياضة تُعد واحدة من أذكى الاكتشافات التي اكتشفها الإنسان في جسمه، ولن نُبالغ إذ نقول إنها تمتلك القدرة على إيقاف أعتى الأمراض، حتى ولو كانت تلك الأمراض هي أمراض فصل الخريف المؤذية.

تطعيم الأطفال باستمرار

بالنسبة للأطفال، وخاصةً أولئك الذين يذهبون للمدارس ويختلطون ببقية الأطفال في مشهد ازدحامي مهيب فإنه من الواجب على الأهالي الاهتمام بتطعيمهم في الأوقات المحددة وبالجرعات الكافية، فذلك التطعيم على الأقل سيُعطيهم مناعة ضد بعض الأمراض التي تكون منتظرة لفرصة الانقضاض عليهم في فصل الخريف.

تجنب العدوى قدر الإمكان

بالطبع لا يُمكننا أن نُحارب أمراض فصل الخريف وفي نفس الوقت نقترب من أمراض أخرى مثل الفيروسات والأشياء التي تنتقل كعدوى عمومًا، ففصل الخريف قادر على تمهيد الجو المناسب لانتقال تلك الأمراض بسهولة بين الناس، ولهذا يجب على الأهالي تحذير الأطفال بشكل خاص من الاقتراب من الأطفال الذين يرشحون أو يُعانون من أي مرض ظاهري بشكل عام.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

عشرين − أربعة عشر =