تسعة
الرئيسية » العلاقات » مشاكل العلاقة » كيف تتعامل مع أزمة منطقة الصداقة حينما يختلط الحب بالصداقة؟

كيف تتعامل مع أزمة منطقة الصداقة حينما يختلط الحب بالصداقة؟

هل تعرضت من قبل إلى أزمة منطقة الصداقة حينما تحب إحداهن بشدة فتصمم على وضعك في منطقة الصداقة؟ لست وحدك، في ،المقال التالي سنتحدث عن الموضوع باستفاضة.

أزمة منطقة الصداقة

أزمة منطقة الصداقة من الأمور التي أصبحت من آفات هذا العصر حيث بسبب الانفتاح في التعامل بين الجنسين وهامش الحرية الذي اتسع نسبيًا في الفترة الماضية بسبب الإنترنت جعل هناك علاقات خارج إطار العلاقات العاطفية والخطوبة والزواج والمشاعر التقليدية تنشأ، ولكن هذا بالطبع ليس لجميع الأطراف فهناك طرف في نيته صداقة وطرف آخر في نيته مشاعر حب ورغبة في الارتباط، وعندما يبدأ في التلميح أو التصريح بمشاعره وبرغبته يفاجأ بأنه يتم وضعه في منطقة الصداقة، فكيف المخرج من هذه الأزمة؟ قبل أي شيء نود أن نعرف مفاهيم مهمة عن الحب والصداقة قبل الدخول إلى أزمة منطقة الصداقة والمخرج منها.

مفهوم الحب والصداقة

الحب عبارة عن مشاعر عاطفية جياشة لا نهائية لا تسكن بأي شكل كان وتتغذى على الحرمان ولهيب الأشواق، هذه المشاعر في جوهرها بها جانب ينبع من مشاعر التملك والاستحواذ، وعادة ما يتم توجيهها نحو شخص واحد.

الصداقة مشاعر من الأنس والألفة تجاه شخص ما أو عدة أشخاص بنفس القدر أيضًا ولكنها هادئة ساكنة غير ديناميكية وغير ملتهبة فيها افتقاد واشتياق بالطبع ولكن بشكل هادئ ومتزن.

العلاقة بين الحب والصداقة

يوجد علاقة وثيقة بين الحب والصداقة فكلاهما فيهما الراحة والحب والاطمئنان والحنان والألفة والاشتياق، وكلاهما أيضًا فيهما من الاحتواء والخوف على الآخر والرعاية ما فيهم ولكن تختلف شدة المشاعر وشدة العواطف وتختلف نوعيتها وتوجيهها، وتبعات كل شعور من هذه المشاعر، أي أنه لا فرق بين المشاعر لأن المشاعر ليس لها ألوان أو نكهات أو روائح مختلفة، الفرق فقط في تبعاتها ونتائجها وطريقة توجيهها.

الفرق بين الصداقة والحب في علم النفس

يرى أساتذة علم النفس أن الصداقة مثل الحب فكلاهما فيهما العناية والرعاية والخوف على مصالح الآخر والثقة والاحترام والتقدير والتفهم والتلقائية والمغفرة والتسامح، غير أن الحب به نقطتين يتفرد بهما وهما الرغبة الجسدية حيث لا يوجد مكان لهذه الرغبة في الصداقة والافتتان بالشخص وحده دون غيره، فتستطيع بالطبع أن تكون صديقًا لعدة أصدقاء ويكون مشاعرك تجاههم متساوية أما الحب فالمشاعر تكون موجهة لشخص واحد فقط دون أن يتم إشراك أي شخص معه بهذه المشاعر.

كلمات عن الفرق بين الصداقة والحب

مثلما قلنا في التعريف الأول لمفاهيم الحب والصداقة أن الحب جانب منه نابع من رغبة في التملك والاستحواذ، ولم نوح ماذا نقصد من جملة كهذه، والحقيقة المقصود منها هو أن الإنسان حينما يرتبط يكون محركه هو الاستحواذ على هذا الشخص حتى لا يأتي شخص آخر ويستحوذ عليه، بمعنى أن الشخص الذي يحب شخص آخر قد يظل يحبه حتى آخر العمر دون أزمة ولكن بدافع مشاعر الاستحواذ والتملك هذه ينقلب الأمر لارتباط ورغبة في الاستحواذ والتملك لصالحك أنت فقط، لا يشاركك فيها أحد، ولذلك كانت مشاعر الحب مختلفة تمامًا عن أي مشاعر أخرى سواء كانت مشاعر أبوة أو أمومة أو صداقة أو احترام أو تقدير لمكانة علمية.. أي نوع من هذه الأنواع تستطيع أن تشرك فيه من تشاء ويشاركك فيه آخرين إن كان موجهًا إليك، لكن عكس الحب الذي يكون متفردًا تمامًا في مشاعره التي لا ينبغي أن تمنح إلا لشخص واحد فقط.

أيضًا إن استطعنا أن نضع فروقًا أخرى للصداقة والحب وأردنا أن نبسط الصورة ففي هذه الحالة ينبغي علينا أن نقول أن الصداقة مثل قداحة تشعل سيجارة أما الحب ومشاعر الحب تشبه بركان متفجر من الحمم المشتعلة الملتهبة، قد تكون القداحة نارها هادئة وقصيرة المدى ولكنها ستؤدي الغرض لفترة طويلة جدا وتستطيع ملأها مرة أخرى إذا أردت في أي وقت وبأقل جهد، بينما الحب ليس لك تحكم فيه، يتحكم فيه فقط الحظ قد يأتي البركان وثورته بتوازن للتربة واتزان في حالة الطقس وبمزايا كثيرة واستفادة للجميع، وقد يأتي ككارثة طبيعية لا تبقي ولا تذر، وذلك لعدم السيطرة عليها وعدم القدرة على التحكم فيها.

كيف تتعامل مع أزمة منطقة الصداقة في الحب

الآن كيف ستواجه أزمة منطقة الصداقة أو كيف ستتعامل مع الخوف من الوضع في خانة الصداقة من الفتاة التي تحبها؟ إليك أبرز الإرشادات من أجل تجنب الصدمات

التلميح فحسب في البداية

ابدأ بالتلميح، عليك أن تكون غيورًا بعض الشيء اهتم بتفاصيلها واخلق مساحات مشتركة للحديث والتعامل واهتم لأمورها واذهب معها في مشاويرها المهمة ونادها نداء المحبين مثل “بيبي” وهذه المسميات التي تدل على الحب، من خلال هذه التصرفات تستطيع جس النبض، هل هناك تجاوب أم أن الجاذبية توقفت فاعليتها بينكما في هذه اللحظة.

عدم تعليق آمال كبيرة

يجب أن تعلم منذ البداية وقبل أن تتورط في أزمة منطقة الصداقة أو تصاب بالصدمة أنك من سيبادر بالإعراب عن مشاعره وقد تلاقى بالقبول والترحيب وقد لا تقابل بهذا القبول والترحيب أي أنك يجب أن تضع احتمالية كبيرة للحالة الثانية دون تعليق آمال كبيرة، وليس كل فتاة قبلت دعوتك للغداء أو ضحكت على مزحة قلتها أو حتى تقبلت أن تناديها “بيبي” يعني أنها على استعداد للزواج بك في الحال.

كن واضحًا

بعد فترة التلميح التي لا يجب أن تتمادى فيها كثيرا عليك أن تكون واضحًا وتعرض عليها الارتباط ولو بشكل غير مباشر مثلا لا تقوم بالتعبير عن مشاعرك بشكل مباشر، قل لها مثلا لقد شعرت بتوافق وتفاهم كبيرًا بينكما في الفترة الماضية وكنت تخشى أن تضيعا على أنفسكما فرصة قد لا تكون سانحة مرة أخرى وتود لو تقومان بتجربة الارتباط لمدة أسبوعان مثلا حتى تختبرا هل سيظل هذا التوافق والتفاهم بعد الارتباط أم لا، بحيث لو قبلت فقد وصلت لهدفك، وإن لم تقبل فلم تخسر شيء ولم تخسر صداقتها حتى إن تعرضت لأزمة منطقة الصداقة بوضعك فيها، وأعتقد هذه أذكى طريقة لعرض الارتباط.

عدم تغيير المعاملة بعد ذلك

في حالة أنها قامت بوضعك في منطقة الصداقة بالفعل فلا تغير معاملتك أو تفقد اهتمامك بها دفعة واحدة لأن هذا يعني أنك كنت فقط تهتم بها من أجل الوصول لقلبها وفي حالة فشلت فلا تهتم وهذا يعني خداع وغش عند النساء بالتالي عليك ألا تغير معاملتك لها إن لم توفق في الوصول إلى قلبها.

التعامل مع الأمر بروح رياضية

على فكرة فيما يختص بأزمة من ليست هذه الأولى ولا الأخيرة وأنت لست الأول ولا الأخير، يحدث كثيرًا أن يوضع أحدهم في منطقة الصداقة ثم يوفق مع أخرى، لا تحمل الأمر أكثر مما يحتمل وخذ الأمور بروح رياضية.

خاتمة

أزمة منطقة الصداقة أزمة الجيل بأكمله وربما ستزداد حدتها مع الأجيال القادمة وبالتالي لا يجب أن نحملها أكثر مما تحتمل خصوصًا أن العلاقة العاطفية يجب أن تبدأ من الطرفين في نفس الوقت وبنفس القوة حتى تكتمل الدائرة وتضيء المستقبل.

محمد رشوان

أضف تعليق

تسعة عشر − ستة =