كيم جونغ وون

كيم جونغ وون هو الزعيم الحالي لكوريا الشمالية وهو كذلك السياسي الأكثر إثارة للجدل على الإطلاق، يشتهر كيم جونغ وون في العالم أجمع بلقب الطاغية أو الديكتاتور أو الحاكم الوحشي، فهو الرئيس الأكثر إصداراً لأحكام الإعدام بجانب إنه حول كوريا الشمالية إلى دولة منغلقة على ذاتها، وحوّل شعبها إلى جماعات من البشر منعزلة عن العالم لا تدري بما يدور خارج حدود بلادها.

كيم جونغ وون .. من هذا ؟

كيم جونع وون والمعروف كذلك بسفاح كوريا الشمالية أو الحاكم الأكثر جنوناً في العالم.. ترى كيف كانت مسيرته إلى سدة الحكم؟ وما مظاهر جنونه؟ ولماذا نُعت بالديكتاتور.

الميلاد والأسرة :

لم يتم تحديد تاريخ ميلاد كيم جونغ وون بدقة نظراً لأن كوريا الشمالية تتبع تقويماً خاصاً بها يسمى التقويم الزوتشي، بجانب إن ماضي ذلك الزعيم الكوري مُحاط بدرجة كبيرة من الغموض. ولكن أغلب الظن إنه قد وُلد خلال الفترة ما بين عام 1983م : 1984م، وكان ذلك في مدينة بيونغ يانغ عاصمة دولة كوريا الشمالية وأكبر مُدنها.

كيم جونغ وون هو سليل العائلة الحاكمة لدولة كوريا الشمالية، فهو حفيد كيم إل سونغ مؤسس كوريا الشمالية والابن الثالث لرئيسها كيم جونغ إل من زوجته كو يونغ هي، كيم له شقيقين يكبرانه سناً، وجدير بالذكر إنه يُعرف أيضاً باسم كيم جونغ يوون وذلك يرجع لخطأ المترجمين وخلطهم ما بين اللغة الكورية واللغة اليابانية.

الدراسة :

التخصص الدراسي والمؤسسة التي تلقى فيها تعليمه تعد أيضاً من النقاط الغامضة في حياة كيم جونغ وون ،ولكن بعض التقارير الصحفية أشارت إلى إنه تلقى تعليمه في دولة سويسرا وتحديداً في مدرسة بيرن الدولية، والتي تم إلحاقه بها تحت اسم مستعار بهدف حمايته من خصوم والده، ويُقال إنه بعد إتمامه لمرحلة التعليم الثانوي تخصص في دراسة علوم الحاسب الآلي.

قائد الجيش الكوري :

بعد إتمام كيم جونغ وون لدراسته في سويسرا أعاده والده مرة أخرى إلى كوريا الشمالية ليضعه على أول الطريق الذي قد رسمه له، فقام بإلحاقه بصفوف القوات المسلحة الكورية لكن ليس بصفته مجنداً، بل قلده منصب فريق أول بالقوات النظامية وهو منصب رفيع لم يكن يتناسب بالتأكيد مع عمر كيم جونغ أو خبرته في المجال العسكري، ففي النهاية لم يكن هدف الأب كيم جونغ إل وضع ابنه على رأس الجيش، بل إن ذلك كان مجرد خطوة تمهيدية لوضعه على قمة هرم السلطة بالكامل وهو ما تحقق في عام 2009م.

الوريث العظيم :

في أوائل عام 2009م وتحديداً في الخامس عشر من يناير اجتاز كيم جونغ يوون خطوته الثانية والأهم في طريقه نحو اعتلاء العرش، وذلك بإعلان وسائل الإعلام الكورية تنازل الرئيس الكوري كيم جونغ إل عن منصبه لصالح ابنه الأصغر كيم جونغ وون بعدما منحه لقب “المارشيل”، أما وسائل الإعلام فقد كانت تشير إليه خلال تلك الفترة بلقب الوريث العظيم.

خرج جونغ الأب بتنازله بذلك عن المألوف في مجال العمل السياسي، فقد جرت العادة على أن يكون التنازل عن الحكم أو توريثه للابن الأكبر سناً، بينما هو فقد اختار الابن الأصغر ليعهد له بالحكم من بعده. صحيح أن كيم جونغ وون كان الابن المفضل لوالده لكن ذلك لم يكن السبب الوحيد لاختياره خلفاً له، إنما رأى إن طباعه وسماته الشخصية تؤهله لشغل هذا المنصب وإكمال مسيرته، وقد كان يصف أخوته بإن لهما طباع أنثوية في حين كان معجباً بطبيعة كيم التي تميل إلى الشراسة.

استلام السلطة :

كان كيم جونغ وون رئيساً صورياً لدولة كوريا الشمالية ما بين عامي 2009م : 2011م، فرغم اعتلاء العرش رسمياً إلا إن مقاليد الحكم بقيت في يد والده، الذي أراد فقط ضمان توليه السلطة واستقرار حكمه وهو لا يزال على قيد الحياة، وفي عام 2011م وبعد وفاة جونغ الأب انفرد بالسلطة وأصبح رئيساً فعلياً لأول مرة منذ توليه المنصب.

بداية الطاغية :

منذ تولي كيم جونغ وون السلطة رسمياً بدا واضحاً إنه سيمضي على نهج والده وجده، وقد عرف عن كلاهما الاستبداد بالحكم وقمع المعارضة بكافة صورها، لكن بعد فترة وجيزة تبين إن عهد كيم الابن سيكون الأسوأ على الإطلاق، فقد استهل فترة حكمه بمجموعة من القرارات الطريفة في ظاهرها، ولكن إن نظرنا إليها بترو سندرك إنها تبرز مدى غرور جونغ وون. فبداية اتخذ لنفسه قصة شعر غريبة أطلق عليها اسم “قصة الطموح”، وفرض على الشعب الكوري تقليد تلك القصة وحدد لهم 24 شكلاً لقصات الشعر المستوحاة منها وحظر الخروج عنهم، كما أصدر أمراً بحفر مقولة (يحيا الجنرال كيم جونغ شمس كوريا الساطعة) على أحد التلال الشاهقة، ويمتد ذلك الشعار بطول 560 متراً والحرف الواحد به يرتفع لأكثر من 20 متراً.

الدولة المنغلقة :

في عهد كيم جونغ وون صارت كوريا الشمالية الدولة الأكثر انغلاقاً في العالم كما وصف هو بالديكتاتور الأكبر، ففي عهده انغلقت كوريا على نفسها بصورة جنونية، غير متاح بها شبكة الإنترنت الدولية أو القنوات الفضائية أو غير ذلك من وسائل الإعلام والاتصالات، حتى إن أجهزة الراديو المسموح بتداولها داخل البلاد مصممة بحيث لا تلتقط إلا إشارات الإذاعات المحلية فقط. وون يسيطر على الإعلام ومن خلاله يخاطب الشعب الكوري ويملأ رأسه بالعديد من الأكاذيب، كما إنها لا تكف عن بث الخطابات المعادية لأمريكا واليابان بجانب دولة كوريا الجنوبية.

حياته الخاصة :

تزوج كيم جونغ وون من ري سول جو بعد عام من توليه منصب الرئاسة رسمياً، وقد تناقلت وكالات الأنباء خبر زواج كيم الابن في الخامس والعشرين من يوليو لعام 2012م، ولا يزال زواجهما مستمراً حتى اليوم وقد انجبا ابناً واحداً هو كيم الصغير. زوجة الرئيس الكوري محاطة بدرجة كبيرة من السرية، حتى أثناء مراسم الزواج لم تنقل وسائل الإعلام الكورية أية معلومات عنها أو عن عائلتها.

تأثيره في السياسة العالمية :

فرض كيم جونغ وون اسمه على الساحة السياسية العالمية وإن كان ذلك بصورة سلبية، فرغم إن جنونه وتصرفاته المتسمة بالغرابة حولته إلى مادة للسخرية، لكن هذا لا يمنع إن التهور والقهوة معاً قد يقودا إلى عواقب وخيمة، وكيم لا يتوقف عن إعلان عدائه لعدد كبير من الدول وخاصة الولايات المتحدة، ومن آن لآخر يهدد بإعلان الحرب في أي لحظة، ورعونة جونغ وغطرسته تجعلان من ذلك احتمال قائم حقاً، وهو يضع العالم بالفعل في حالة ترقب للحرب المحتمل اشتعالها في أي وقت.

أحكام الإعدام :

رغم تعدد مساوىء حكم كيم جونغ وون إلا إن كثرة أحكام الإعدام هي الدليل الأبرز على إنه أحد جبابرة الأرض، ففي فترة وجيزة أصدر جونغ أحكاماً بالإعدام لأتفه الأسباب، كما قام بتنفيذ حكم الإعدام بعدد من المقربين منه، ففي 2013م قام بإعدام زوج عمته جانغ سنوغ تيك وفي وقت لاحق أعدم قائد الأمن العام سانغ هون، وقد تجاوز عدد أحكام الإعدام التي أصدرها كيم جونغ وون 70 حكماً خلال خمسة أعوام فقط، وكان يتم تنفيذ تلك الأحكام بطرق وحشية منها قذف المحكوم عليه بمدفع مضاد للطائرات، أو إطلاق كلاب مسعورة عليه تلتهمه حتى الموت.

ترك الرد

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا

18 − 13 =