تسعة مجهول
نساء قتلتهن السلطة
الرئيسية » جريمة » نساء قتلتهن السلطة : قصص نساء قضوا حتفهم بسبب السلطة

نساء قتلتهن السلطة : قصص نساء قضوا حتفهم بسبب السلطة

يحتوي التاريخ على الكثير من قصص نساء قتلتهن السلطة ، فالسلطة في الغالب تقتل وتؤذي من يقترب منها، وهنا نتحدث عن أبرز حالات النساء التي قتلتهن هذه السلطة.

يحتوي التاريخ على الكثير من قصص نساء قتلتهن السلطة ، فالسلطة في الغالب تقتل وتؤذي من يقترب منها، وهنا نتحدث عن أبرز حالات النساء التي قتلتهن هذه السلطة. دائمًا ما كانت يد السلطة غاشمةً وباطشةً على كل من مستهم، لكن ما ينساه دومًا أصحاب السلطة أن السلطان لا يبقى لأحد، وأن القوة إن كانت اليوم في أيديهم يضربون بها فهي في اليوم التالي تصبح يدًا أكبر تضربهم وتطيح بهم، لكن درس السلطة بقي وسيبقى للأبد درسًا لا يتعلم منه أحد بسبب بهائها وإغوائها للضعاف الذين ينساقون وراءها فتسوقهم لحتفهم، عرف التاريخ الملايين من هؤلاء لكن من بين صفحاتهم خرجت أساطيرٌ أنثوية، وكان بعضها هو الأكثر هلاكًا وفتكًا ودمارًا على الإطلاق، فالأنثى معروفةٌ بالدهاء والمكر والذكاء وقدرتها على قلب الدنيا رأسًا على عقبٍ بدون أن يشعر أحدهم أنها كانت وراء ذلك، والسلطان وبريق العرش كانا غوايةً فتاكةً سيطرت على رؤوس نساءٍ كثر فساقتهم سوقًا لحبل المشنقة، بعض النساء خلقن ولم يجدن في قلوبهن سوى حب المال والشهرة والسلطة والقوة والحكم، فتسلقن السلم أحيانًا من نهايته وقاعه لاعتلاء القمة، لكنهن كغيرهن من رجالٍ ونساءٍ نسين أن بعد صعود القمة فهناك منحدرٌ خطيرٌ للنزول، فهاك قصصهن كما رواها التاريخ..

أشهر قصص نساء قتلتهن السلطة

كليوباترا

الملكة كليوباترا السابعة قصةٌ لا تخفى على أحد ولم يوجد منا من لم يسمع بقصة حبها وسعيها للسلطة والعرش عبره حتى انتهت قصتها بالموت واقعةً في الشباك التي حاكتها بنفسها، ولدت كليوباترا السابعة لبطليموس الثاني عشر في العام 69 قبل الميلاد، كانت هي نهاية وابنها نهاية أسرة البطالمة التي حكمت مصر تحت راية وسلطة الدولة الرومانية بعد موت الإسكندر الأكبر، حين مات بطليموس الثاني عشر تلك الحكم لابنه بطليموس الثالث عشر وأخته كليوبترا التي شاطرت أخاها الحكم وجاورته فيه وبحكم كونها الأكبر سنًا من أخيها فقد كان لها السيطرة والهيمنة الأكبر مما لم يعجب أخاها ولا مستشاريه فحرضوه ضدها، حتى قام بطردها من الإسكندرية لعله ينفرد بالحكم، عندها اشتعل حب السلطة والعرش في قلب كليوباترا وأرادت حكم مصر لها وحدها فاستعانت بالرومان وكونت جيشها الخاص، وكان أول من وقع في طريقها هو يوليوس قيصر،كانت العلاقة بينهما نفعًا متبادلًا فهي استغلته وهو استغلها برضى الطرفين.

الوصول للحكم ومنه للموت

حين حصلت كليوباترا على دعم يوليوس قيصر وأعوانه ورجاله وكونت جيشها الخاص حاربت به جيش أخيها ورجاله، ونجحت كليوباترا في اختراق صفوف الجيش المعادي لها والوصول إلى القصر، لكن أخاها ورجاله ومستشاريه لجأوا للحيلة وتحريض المصريين وخاصةً أهل الإسكندرية ضد كليوباترا فما كان من يوليوس قيصر إلا أن هزمهم وقضى على بطليموس الثالث عشر وقدم رأسه هديةً لكليوباترا والتي عنت تربعها على عرش مصر، بعد ذلك بفترة تم اغتيال يوليوس قيصر ليتشتت ملكه بين اثنين من أقوى رجاله هما أنطونيوس وأوكتافيوس وأراد كلٌ منهما أن ينفرد بالإمبراطورية الرومانية فاشتعلت الحرب بينهما، بينما أراد أوكتافيوس أن يضم مصر تحت جناح الإمبراطورية الرمانية والسيطرة عليها أرادها أنطونيوس حليفةً للرومان وكان ذلك بعد أن شغفته كليوباترا حبًا، شهيرةٌ هي قصة الحب التي وقعت بين أنطونيوس وكليوباترا فقد روي عنها الجمال والأنوثة والفتنة والذكاء، وأيًا ما كان السلاح الذي استخدمته لغوايته فقد استخدمته بذكاء ليقع فريسة هواها، ووقعت هي فريسة هواه حينها حشد أوكتافيوس الحشود والرجال لقتال أنطونيوس والذي كان زوج أخته أوكتافيا قبل أن يقع في حب كليوباترا ودارت بينهما معركة أكتيوم البحرية الشهيرة.

نهايتهما

بدأت المعركة تميل لصالح أوكتافيوس وخسر أنطونيوس الرجال والعدة والعتاد وبدأ يخسر المعركة كلها حين تسلل له خبرٌ كاذبٌ بانتحار كليوباترا فكان ذلك مع الخسارة كافيًا ليقدم على الانتحار، ما إن انتحر أنطونيوس وفاز أوكتافيوس حتى أرسل لكليوباترا يهددها بالأسر ويخبرها بانتحار حبيبها عندها فضلت أن تتبعه على أن تساق جاريةً في شوارع الإمبراطورية الرومانية، فانتحرت بالسم لتكون واحدة من أشهر نساء قتلتهن السلطة .

شجرة الدر

قصة كفاحٍ وذكاءٍ بدأت من القاع وصولًا للقمة وانتهاءً بالقاع نهايةً ذليلةً للأسف، شجرة الدر التي كانت أول امرأةٍ مسلمةٍ تحكم مصر بالفطنة والحنكة والذكاء، وجعلت من عهدها وفترة حكمها وقتًا لا ينساه الشعب المصري وأذاقتهم أثناء ذلك الأمن والسلام والرخاء كيفما تمنوا، لكن الحياة لن تكون بهذا الإنصاف لأحد ولكل جوادٍ كبوة، وغيرة النساء وحقدهن كانت كبوة شجرة الدر حتى لو كانت واحدةً من أذكى نساء التاريخ، بدأت بداية شجرة الدر في مصر كجاريةٍ جميلةٍ متعلمةٍ وذكية خلبت لب الملك نجم الدين بعدما اشتراها وقربها إليه وأحبها حبًا شديدًا، وكما عرفنا كثيرًا من قصص الجواري الطموحات الجميلات والذكيات سيطرت على قلب الملك فلم تعد كغيرها من الجواري وإنما تصاعدت منزلتها في قلبه قبل أن تتصاعد فعليًا في قصره وتصبح زوجته وأم ولده بعد أن أنجبت له ولدًا خليفة، كان ذلك بداية حلم شجرة الدر يتحقق أمام عينيها حين ساندت زوجها وشاركته السلطة والحكم بذكاء.

تملكها مقاليد الحكم

وفي فترةٍ من الفترات تولى نجم الدين حكم حصن كييفا بأمرٍ من والده ورحل إليه مع زوجته وحاشيته لكن ما أثار غضبه وحنقه بعد ذلك كانت الأنباء التي وردت إليه من القاهرة أن أباه ولى العادل أخو نجم الدين الأصغر الحكم وجعله ولي عهده، حينها قرر نجم الدين الإغارة على أخيه وانتزاع مقاليد الحكم منه وكانت شجرة الدر في جواره تشجعه وتحفزه وتقوي من عزيمته، وقيل أنها كانت صاحبة خطة تعاونهم مع الملك الناصر الذي كان ابن عم نجم الدين وقتها والذي أراد أن يشاطرهم بأخذه حكم الشام فعقد نجم الدين معه صفقة وزوده الناصر بالرجال والعتاد فأغاروا على العادل وسجنوه وصارت السلطة كلها في يد نجم الدين وشجرة الدر، أثناء الحرب مع الصليبيين كان نجم الدين مريضًا مرضًا شديدًا أودى بحياته في أحلك الأوقات وأصعبها، فما كان من ذكاء وفطنة شجرة الدر إلا أن أخفت نبأ مصرعه وموته عن رجاله إلا قادة جيشه ورجاله المقربين وأخذت معهم تدير الحرب والحكم من وراء الستار، وكان من حسن تفكيرها ورجاحة عقلها أن قادت جيشها للنصر، في نهاية الحرب مع الصليبيين جاء ابن زوجها توران شاه وجعلت الجميع يقسمون بالولاء له ويعهدون له بالخلافة خوفًا من ضياع الخلافة من بين يديها وجعلت تدير أمور الدولة من وراء توران شاه، إلا أن توران كان فاسدًا ماجدًا خرب الحكم والإدارة وبدأ يقصي رجال أبيه الصالحين ويضع الطالحين بدلًا منهم ويتوجه بالتهديدات والإهانات لشجرة الدر ولم يدم ذلك الحال إلا شهرين حتى قتله بيبرس وتولت شجرة الدر الحكم رسميًا بموافقة الجميع.

عقباتٌ في الطريق

رغم عهدها المزدهر والرخاء الذي انتشر فيه إلا أن الدولة العثمانية وقتها انتقدت ذلك الواضع وأرسلت لمصر برسالةٍ ساخرة تسألهم فيها إن كان الرجال قد نفدوا من مصر ليتولى حكمها امرأة فباستطاعتهم أن يرسلوا لهم رجلًا، وبدأت الأمور في التصاعد وخافت شجرة الدر مما قد يقدم عليه الخليفة العباسي وقتها فقررت الاحتماء بأحد رجالها وإدارة البلاد من خلفه، ووقع اختيارها على عز الدين أيبك وتزوجته ليصبح الملك المعز وتستقر له الأحوال وتحكم هي البلاد من وراء الستار، كان لعز الدين زوجةٌ وابنٌ قبل زواجه بشجرة الدر التي اشترطت عليه أن يطلق زوجته أم علي ليتزوجها ففعل ذلك، وبعدما تزوجها وصارت مفاتيح الحكم في يديه أراد أن يتزوج ابنة الملك بدر الدين لؤلؤ وعندها اشتعلت الغيرة في قلب شجرة الدر كأي أنثى وأعمتها غيرتها عندما علمت بقراره إقصاءها من قصرها لتسكنه ضرتها فأعدت له العدة وجعلت غلمانًا لها يغتالونه في حمامها، كانت تلك الهفوة التي ارتكبتها شجرة الدر فقلبت حياتها رأسًا على عقب فقبض عليها رجال زوجها وسجنوها بتهمة قتله ثم جاءته أم علي ضرتها السابقة بجوارٍ انهالوا عليها ضربًا بالقباقيب حتى ماتت ووزعت أم علي على المصريين حلوى باسمها سعادةً وفرحًا بموت غريمتها لتكون واحدة من أشهر نساء قتلتهن السلطة .

ماري أنطوانيت

العبارة الشهيرة “إذا لم يكن هناك خبزٌ للفقراء فلماذا لا يأكلون البسكويت؟” من منا لم يسمع بتلك العبارة ولا بصاحبتها التي لم تقف الظروف ضدها في شيءٍ وإنما كانت هي التي ساقت نفسها بنفسها للمقصلة، لا قصة كفاحٍ هنا فماري أنطوانيت ولدت لعائلةٍ ملكيةٍ نمساوية وكان ترتيبها بين إخوتها الستة عشر ما قبل الأخيرة، بعد موت والدها كانت مقاليد البلاد في يد والدتها الملكة ماريا تيريزا والتي بدت بإدارة البلاد بطريقتها الخاصة وكان من أهم ما رأته مناسبًا في ذلك الفترة وسعت إليه هو التحالف مع الدول الأخرى، وكان ذلك التحالف يتم عن طريق تزويج أولادها لأولاد ملوك البلاد الأخرى ولم تكن ماري انطوانيت استثناءً، فحصلت على أمير عدوة النمسا اللدودة أي فرنسا لويس السادس عشر، في وقت زواجهما كانت ماري لم تتجاوز الرابعة عشر من عمرها بينما لويس السادس عشر يكبرها بعامٍ واحدٍ فقط.

كراهية الفرنسيين لها

كان الفرنسيون يكرهون النمسا والنمساويين كملكتهم ماري انطوانيت وكل رجالها وحاشيتها، ومن المثير ذكره أن تملك ماري السيطرة على الحكم لم تكن حبًا من لويس لماري فقد شاع عنهما البرود والقتامة في علاقتهما رغم هدوءها السطحي والخارجي، بل إن لويس كان كارهًا لماري في بداية زواجهما ونافرًا منها حتى أن زواجهما لم يتم إلا بعد الزفاف بسنين، لكنه كان ضعيف الشخصية سهل القيادة وماري كانت ذكيةً جامحةً فلم تتوانَ عن الحصول على كل ما أرادته، بدأت في تبذير الأموال يمينًا ويسارًا على ملذاتها ومرحها وسعادتها ولم تلتفت لحظةً للضائقة المادية والاقتصادية التي وقع تحتها الشعب الفرنسي الجائع، وإنما زاد على ذلك أنها كانت تقصي كل الرجال الحكماء من القصر الذين شعرت بهم يقفون في طريق ملذاتها وتبذيرها، ومع الوقت بدأ الشعب في كرهها أكثر فأكثر وقامت الثورات ضدها وضد زوجها، لكن ذكاءها لم يساعدها وقتها وإنما كانت من الغباء أن رفضت ثورات الشعب ومطالبه وحثت زوجها على الشرب بيدٍ من حديد فما كان من تلك اليد إلا أن عادت لتضربها، بعد حصارها هي وزوجها وابنها ومحاولتهم الهرب من القصر تم القبض عليهم وسجنهم، وكانت قبل القبض عليها قد قررت الاستعانة بأي قواتٍ أوروبيةٍ خارجيةٍ لقمع الثورة الفرنسية فحوكمت بالخيانة وعلى كل جرائمها تجاه الشعب وسيقت للمقصلة بعد زوجها بعدة أشهر، لتكون واحدة من أشهر نساء قتلتهن السلطة .

جيني سيمور

لعصر الملك هنري الثامن الذي تعددت زيجاته وانتهت أغلبها بقتل زوجاته على يديه، كانت آن بولين بغرورها وجنونها وكبريائها قضت على الفرص التي منحها لها ذكاؤها وسحرها وجاذبيتها، فبعد أن غزت قلب الملك وقصره وشاركته الحكم والسلطة سقطت في شباك غرورها فقاد رقبتها النحيلة للجلاد ليحزها بسيفه، وليتها كانت عظةً وعبرةً لمن أتين بعدها إلا أن جنون العظمة وإغراء السلطان كانا أقوى من أن تتعلم إحداهن الدرس فسارت جيني سيمور على خطاها حتى النهاية، كانت جيني من وصيفات آن بولين لم تتصف بالجمال والفتنة لكنها تميزت بالذكاء وجمال الروح ما جعل الملك يسقط في هواها ويتقرب منها، كانت من الذكاء الكافي في حياة آن بولين أن ترد الملك عنها لكنها بعد إعدام وقعت في خطأ ملكتها المعدمة وتزوجت من الملك هنري، كان سر تعدد زيجات هنري هو رغبته الشديدة في الحصول على الولد الذي سيخلفه وسيكون ولي عهده ولم تخفَ تلك الرغبة على أحد ولا على جيني التي حملت في طفلها الأول ويوم وضعت جاء الغلام، لكن الحياة لم تبتسم لهم فقد كان مريضًا موشكًا على الموت وهو ما حدث بعدها بفترةٍ فعلًا، لكن قبل موته كانت جيني تعيش حالةً من الذعر والهلع من أن يكون مصيرها كمصير سابقتيها لأنها فشلت في إنجاب ولي العهد فماتت بحمى نفاسها وراحت ضحية سلطانٍ لا يدوم، لتكون واحدة من أشهر نساء قتلتهن السلطة .

إيفا براون

ما أكثر ضحايا هتلر وأبشع القصص التي رويت عنهم، لكنه لم يكن يظن يومًا في حياته أنه هو نفسه وعشيقته الجميلة إيفا براون سيسقطان معًا ضحية ظلمه وبطشه وعدوانه، كانت إيفا بسيطة الأصل والمنشأ ولدت لأبٍ كان يعمل مدرسًا وأمها كانت خياطة، كان لها أختان إحداهن أكبر منها والأخرى أصغر منها، حصلت إيفا على تعليمها والمؤهل المتوسط وبعد ذلك عملت مساعدةً لهنريش هوفمان، وكان هوفمان آنذاك هو المصور الرسمي للحزب النازي وعن طريقه قابلت إيفا هتلر لأول مرة، بحكم عملها مساعدةً لهوفمان كفل لها ذلك رؤية هتلر أكثر فأكثر ومع الوقت تعلمت التصوير وتحميض الأفلام وأصبحت مصورة هتلر الخاصة وتعود إليها كثيرُ من صوره وأفلامه التي تم تصويرها ووصلت إلينا، أصبحت إيفا سكرتيرته ومساعدته الخاصة بعد ذلك وكان اهتمامه بها بدأ وتجلى بعد موت ابنة أخته جيني التي كان متعلقًا بها تعلقًا شديدًا ما أدى إلى حزنه وبحثه في إيفا عما يخفف عنه، يُقال أنه في بداية علاقتهما حاولت إيفا الانتحار مرتين، أولاهما عن طريق إطلاق مسدسٍ على صدرها ولكن الحادثة اعتُبرت محاولةً لجذب انتباه هتلر لها وهو ما حدث فغلًا فزاد اهتمامه بها، والثانية كانت عندما استخدمت كميةً كبيرةً من حبوبٍ منومةٍ متعللةً بأنها كانت يائسة من عدم اهتمام هتلر بها.

أودى حبها بحياتها

كان هتلر يحب إيفا وبحسب أقوال البعض فقد كان يحبها كثيرًا ويقلق عليها وجعل لها في وصيته مبلغًا من المال وهو ما لم تحصل عليه أبدًا لأنها انتحرت معه، لكن برغم حبه لها وحبها له فلم يكن للنساء رأيٌ ومكانٌ مؤثرٌ في حياة هتلر السياسية وآرائه بل إنه كان يقصي إيفا تمامًا عن الحياة السياسية ولم يتأثر برأيها أو حكمها قط، وعلى الجانب الآخر فلم تكن إيفا مهتمةً بالسياسة أيضًا ولم تحاول التدخل فيها وإنما كانت شغوفةً بهتلر نفسه وقوته وسلطته، وكان من رأي هتلر أن الرجال للعمل والنساء للبيوت كما كان يعتز بنقطة كونه أعزبًا ولا مكان للنساء في حياته كنقطةٍ إيجابيةٍ في سجله تزيد من حصيلته لذلك لم يقدم على الزواج من إيفا ولا حتى على الظهور معها علانيةً حتى أن الشعب الألماني لم يكن على درايةٍ بحبهما إلا بعد انتحارهما، في النهاية عندما ضاق الخناق على هتلر ورجاله ودخلوا لمكانهم الحصين رفضت إيفا التخلي عن هتلر وقررت البقاء معه للنهاية وهو ما حدث فعلًا، في اليوم السابق لانتحارهما تزوج هتلر من إيفا لتصبح إيفا هتلر أخيرًا لكن سعادتها لم تدم ففي عصر اليوم التالي أقدم الاثنان معًا على الانتحار هي بالسيانيد وهو بالرصاص، وبهذا قادها حبها الجنوني لهتلر لحتفها لتكون واحدة من أشهر نساء قتلتهن السلطة .

كلارا بيتاتشي

في نفس الوقت الذي كان حب إيفا لهتلر يسوقها لحتفها في ألمانيا، كان حب كلارا لموسوليني في إيطاليا يسير بها بخطى سريعة نحو حبل المشنقة ليسجل موتها قبل صاحبتها بأيامٍ معدودة، كان موسوليني حليفًا لهتلر والنازية وربما كان مهووسًا بالقوة التي حصدها هتلر وتمنى لو أنه يسير على خطاه ويجني مثل ما جنى هتلر من ثمار السلطة والقوة، رغم أنه كان في صغره ابن حدادٍ متواضعٍ عاش حياته في الفقر والكفاح وتسلق السلم كهتلر من نهايته ليصل إلى القمة، وكان يوم كان فقيرًا متزوجًا من راشيلي التي ظلت رفيقته وكدحت معه حتى صعد القمة على كتفيها فما إن وصل القمة حتى اتخذ من كلارا عشيقةً له تاركًا راشيلي على الهامش، فما كان منها إلا أن تعقلت وانسحبت بهدوءٍ من تلك الحياة التي نبذتها ولم يمسسها سوءٌ حين قُتل موسوليني وكلارا نتيجة أعمالهما، كانت كلارا جذابةً وجميلةً وذكية شأنها كشأن كل النساء اللذين خلدهن التاريخ وكان موسوليني عربيدًا يتقلب من أحضان امرأةٍ لأخرى فلا تبقى إحداهن في حياته، فقد كان يعاني من عقدة نقصٍ حاول إشباعها بمجونه وإقناع نفسه أن نساء العالم كلهن يعشقنه.

دخول كلارا لحياة موسوليني

كانت كلارا واحدةً من هؤلاء النساء اللاتي عرفهن موسوليني لكنها كانت ماكرةً وذكيةً فعرفت طباعه وشخصيته وعقدة نقصه تلك فاستخدمتها لصالحها وتعاملت معها بذكاءٍ جعل موسوليني يتعلق بها ويسقط في هواها، وقيل أنه في أواخر فترتهما معًا كان مهووسًا بها ومجنونًا بحبها ولا يطيق فراقها أو ابتعادها عن ناظريه، وما كان ذلك إلا ذكاءً من كلارا التي عرفت حاجاته وضعفه أمام امرأةٍ قويةٍ حنونةٍ ومتفهمةٍ تغدقه بالعطف والحب والحنان وتكون من الذكاء لتعرف متى تظهر ومتى تختفي ومتى تتكلم ومتى تصمت، وقد كانت كلارا تلك المرأة المنشودة رغم أن الكثيرين اتهموها بأنها لم تحب موسوليني قط وإنما استغلت تعلقه بها لتتسلق سلم السلطة وتصل للقوة والجبروت اللذان حلمت بهما ووجدتهما في يد موسوليني، عندما خسرت إيطاليا واليابان وألمانيا في الحرب العالمية الثانية كان مصير موسوليني وهتلر متشابهًا فانقلب الأنصار لأعداء ولم يعد يقف في صف موسوليني إلا قلةٌ من المخلصين وكلارا التي رفضت التخلي عنه، ويوم محاولتهما الهروب متخفيين تم القبض عليهما وإعدامهما بالرصاص باسم الشعب الإيطالي فكانت لحظة الإعدام أن هرعت كلارا تعانق موسوليني والرصاص يمطرهما ليسقطا جثتين هامدتين، قام الإيطاليون بتعليقهما من أرجلهما في الشوارع وتركهما للجميع، ووصلت تلك القصة لهتلر في المخبأ الذي كان محتميًا به فكانت المسمار الأخير في نعشه لتسقط كل أحلامه ويقدم على الانتحار مع عشيقته إيفا، لتكون واحدة من أشهر نساء قتلتهن السلطة .

الأميرة ديانا

الأميرة الجميلة البائسة التي لم ترِد سوى أن تكون أميرة القلوب فحسب وأن يحبها الجميع وتحظى بالاهتمام الذي تريده أي أنثى، لكن السلطة والعالم الملكي الذي دخلت إليه حال بينها وبين ما أرادت، وما كان رده على رغبتها وطلبها سوى حادثة موتٍ مفزعة زلزلت أنحاء العالم كله وما زال العالم يتذكرها ويتحدث بها حتى اليوم، اليوم الذي رحلت فيه الأميرة الطيبة آسرة القلوب التي عجزت عن أسر قلب زوجها الجامد وماتت دون ذلك، كان ديانا من عائلةٍ إنجليزيةٍ نبيلة لها أصولٌ ملكية وقد حصلت على لقب ليدي بعد أن حصل والدها على لقب الإيرل سبنسر، كانت طوال حياتها مرحةً مفعمةً بالطاقة والنشاط من صغرها، برعت في الموسيقى والرقص خاصةً الباليه الذي أحبته رغم أن نموها وطولها منعها من الانغماس فيه أكثر، كانت بداية معرفتها بالأمير تشارلز عندما رأته مع أختها التي تكبرها سارة والتي كانت خطيبةً محتملةً للأمير تشارلز في ذلك الوقت، لكن عجلة الأقدار دارت ووقع اختيار تشارلز على ديانا الحلوة المفعمة بالطاقة والحياة والتي كانت تصغره بـثلاثة عشر عامًا، خُطبت ديانا لتشارلز ثم تزوجا في حفل زفافٍ مهيب تابعه ما لا يقل عن 750 شخصٍ من أنحاء العالم.

كيف كانت أميرة ويلز

ما إن تزوج أمير ويلز بأميرة ويلز حتى أصبح مرحبًا بديانا في العائلة الملكية حتى أنه تم اعتبارها فردًا من أفراد ونساء العائلة الملكية فعلًا وبدأت الواجبات الملكية بالتهافت عليها وهي تحاول قدر الإمكان القيام بكل أعمالها، كان مولودها الأول هو الأمير ويليام تبعه مولودها الثاني الأمير هاري بعد أخيه بعامين، وعلى حسب قول ديانا فإن علاقتها بالأمير تشارلز أثناء فترة حملها بهاري كانت قريبةً وجيدةً جدًا إلا أن ذلك لم يدم، كانت الأميرة محبةً للخير والعطاء وكانت معطاءةً حنونةً رغم عنادها القاسي وتمردها أحيانًا على ما حاولت كل الأصول الملكية أن تفرضه عليها وتقيدها به، كانت تهتم بطفليها اهتمامًا شخصيًا وخاصًا وترفض أن تعطي مسئوليتهما لأحدٍ غيرها بل كانت تقوم بنفسها باختيار من يتعاملون مع طفليها ويقومون على خدمتهم وراحتهم وتشرف عليهم وتضع جدول أعمالها حسب جدول الطفلين، لكن ذلك الحنان والعطاء لم ينحصر بين أمٍ وطفليها وإنما اتسع وكبر ليشمل كل أعمال الأميرة ديانا الخيرية التي اشتهرت بها في كل أنحاء العالم وكانت سر حب الناس لها وحزنهم القاتل على رحيلها، كانت تهتم بكل أنواع المرضى والمصابين والمحتاجين والمشردين بالطبع كان جزءٌ من ذلك من طبيعة العائلة الملكية أن تساهم بيدٍ في الأعمال الخيرية إلا أن ديانا غيرت ذلك المفهوم تمامًا، فجعلت للأعمال الخيرية جزءًا واهتمامًا كبيرًا من حياتها وساهمت في جمعياتٍ خيرية لم تساهم فيها العائلة الملكية قط ورفعت اسم عائلة إنجلترا المالكة في تاريخ الأعمال الخيرية.

حياتها تتجه إلى البؤس

برغم جمالها وطيبها وحنانها وعذوبة روحها فلم يبدُ ذلك كله كافي لزوجها الأمير تشارلز الذي بدأ مع الوقت يعرض عنها ويتجاهلها ليس خفيةً فحسب وإنما علانية، فكثيرًا ما ظهرت صورٌ لهما معًا في المناسبات العامة والأميرة لا يوليها أي انتباهٍ أو اهتمام وإنما وكأنه يتظاهر بأنها غير موجودةٍ بجواره، وكانت ملامح ديانا ونظراتها في تلك الصور ترتسم في لوحةٍ حزينةٍ ومؤسفةٍ من البؤس الذي شعرت به وعانته من معاملة الأمير لها، خاصةً أن الأمور بدأت تخرج عن حدها وبدأ يظهر للأمير عشيقاتٌ وحبيبات أشهرهن صديقته وخليلته السابقة وزوجته الحالية كاميلا فكانت ديانا تشعر بخيانته لها وكثيرًا ما جرحها ذلك وكسر قلبها رغم أنها بدورها بدأت باتخاذ عشاقٍ وأصدقاء لها حتى أن أحدهم كان جيمس هوبيت والذي ظهرت إشاعاتٌ في أحد الأوقات بكونه الأب الحقيقي للأمير هاري وليس تشارلز لكن الحقيقة كانت أن تشارلز هو الأب الشرعي لهاري، من مواقف قوتها وصمودها أنه ما إن ظهر وشاع خبر خيانة زوجها لها وحبه لكاميلا وقلب الصحف والإعلام رأسًا على عقب وشعر الناس بالحزن والشفقة على ديانا خرجت إليهم في اليوم التالي بفستانٍ رائعٍ لتظهر بإطلالة فاتنة قلبت الصحف والإعلام في الاتجاه المخالف فبدلًا من الشفقة عليها بدأ الناس يتساءلون عن كيف استطاع تشارلز مقاومة فتنة وجمال ديانا! كان دودي الفايد أو عماد الفايد هو عشيق وحبيب ديانا الأخير والذي شاركها الموت بعد طلاقها من الأمير تشارلي وانفصالها عنه.

حادثة موتها

كانت حادثة موت ديانا اشهر من نارٍ على علم في ذلك الوقت فقد أثارت زوبعةً ضخمةً من الحزن والذهول حول العالم كله غير مصدقين رحيل الأميرة الجميلة، كان ذلك في أحد الأيام أثناء خروج ديانا وعماد من فندقٍ كان يملكه خفيةً في محاولةٍ يائسةٍ للتخلص من الصحفيين الذين كانوا يحاصرون ديانا وعماد أينما ذهبا ويتدخلون في كل تفاصيل حياتهما، كانت السيارة التي ركباها فيها أربعة أشخاص السائق والبودي جارد بجانبه وديانا وعماد في المقعد الخلفي وأثناء دخولهم النفق الشهير حادت السيارة فجأةً عن الطريق واصطدمت بأحد أعمدة النور، كان الحادث من الشدة بأن مات السائق وعماد في الحال بينما بقيت ديانا في حالةٍ بين الموت والحياة مدةً تقارب الساعتين حتى ماتت في المستشفى في النهاية، رغم ما يبدو عليه الأمر من كونه حادثًا عاديًا ورغم ما أظهرته التقارير عند فحص جثة السائق قائلةً بأن السائق كان ثملًا ووجدوا في دمه نسبة مخدرات إلا أن كثيرين وعلى رأسهم محمد الفايد والد عماد الفايد أجزموا بأن الأمر لم يكن مجرد حادثة وإنما هو حادثٌ مدبر وجريمة قتلٍ مقصودة، وحتى اليوم لم تظهر الحقيقة الجازمة في حادثة موت الأميرة البائسة.. ديانا أميرة ويلز. واحدة من أشهر نساء قتلتهن السلطة .

أنديرا غاندي

أول رئيسة وزراء للهند وثاني امرأة تشغل منصب رئاسة الوزراء في العالم كله في ذلك الوقت، كانت أنديرا منذ حداثتها مهتمةً بالسياسة وطموحةً للوصول ببلدها الهند إلى أفضل المراتب والدرجات، انتسبت إلى الأحزاب السياسية وشغلت المناصب السياسية المختلفة حتى مات رئيس الوزراء الهندي فقرر عندها حزب المؤتمر الحاكم جعلها أول رئيسة وزراء هندية، في تاريخ الهند كلها، كانت بدايتها قويةً ومؤثرة فبدأت ببناء الجيش القوي لبلدها وكانت السبب في إتمام إنتاج القنبلة الهندوسية وأعادت الهيبة والقوة لبلدها فصار كل من حول الهند يخشون بأسها ويطمحون لرضاها والصلح معها، كانت هي التي ساعدت بلدها على غزو باكستان الشرقية وحققت لها النصر، كانت سياساتها جيدة وقوة بلدها تحت رئاستها للوزراء عظيمة إلا أن بهاء السلطان لم يكن قليلًا حتى لأنديرا نفسها فأغراها. لتكون واحدة من أشهر نساء قتلتهن السلطة .

نهايتها

كانت أحلامها طويلةً وكبيرةً وكانت تمهد لجعل ابنها خليفةً لها وليسير على خطاها ولكي لا تخرج دائرة الحكم والسلطة من نسلها وعائلتها فكانت تزور الانتخابات لتفوز بها وتحتفظ بمكانها، لكن الخبر ما لبث أن تسرب وقامت الثورات والمظاهرات ضدها وضد تزويرها ولم يقبل الناس باللعب بآرائهم بذلك الشكل، عندها بدأت الغلطة التي أودت بحياتها فأنديرا لم تكن مستعدةً لتقبل الرأي المعارض فبدأت بحملات اعتقالٍ واغتيالٍ ومجازر في بعض الأحيان ضد من خالفوها واعترضوا عليها وخاصةً السيخ الذين ارتكبت المجازر بحقهم مما جعل نيران الثورة ضدها تشتعل أكثر فأكثر فقد كانت تميل للديكتاتورية في حكمها ذلك، كانت مجزرة المعبد الذهبي في حق السيخ هي القشة التي قصمت ظهر البعير والمسمار الأخير في نعشها لأنها من بعدها كسبت كره الناس وغضبهم، وكانت ثقتها بنفسها شديدةً لدرجة أنها لم تهتم بعزل من كان من السيخ في حرسها الخاص فكانت نهايتها في أحد الأيام على يد اثنين منهما أفرغا في جسدها الرصاص أثناء ذهابها لعملها في الصباح، ماتت أنديرا لكن ابنها خلفها وصار رئيس الوزراء من بعدها لتصبح واحدة من أشهر نساء قتلتهن السلطة .

إلينا تشاوشيسكو

زوجة الديكتاتور الشهير نيكولاي تشاوشيسكو الذي برز وظهر في تاريخ رومانيا بكونه أشهر الديكتاتوريين الذين مروا عليها، لكنه لم يكن ديكتاتورًا وحده أو بمعنى أدق لم تنبع ديكتاتوريته من ذاته فحسب وإنما كانت إلينا زوجته المتعطشة للقوة والسلطة لتبطش بهما على أيدي الفقراء والضعاف التي تحاول أن تمتد إليهم طلبًا للمساعدة تقف وراءه وتدعمه وتحثه يدفعها جنون العظمة كالذي أصاب زوجها، فعاش كل واحدٍ منهما في عالمه الخيالي الخاص الذي صنعه لنفسه فإذا بها تحسب نفسها كريمةً محسنةً وتسمي نفسها بأم الفقراء والمساكين وإذا بزوجها يحسب نفسه أفضل من مر على تاريخ بلاده ويقول عن ذكائه أنه يشبه نهر الدانوب فلا ينضب مغلقين أعينهما وآذنهما عن صوت الثورة والمعارضة المشتعل خارج نوافذ القصر من حولهما، حتى ساقت نفسها وزوجها لنهايتهما المحتومة القاتمة وهي الإعدام لتصبح واحدة من أشهر نساء قتلتهن السلطة .

كيف كانت إلينا

لم تكن إلينا ذات طموحاتٍ وأحلامٍ بنائية ولم تحاول الوصول للحكم لأجل بلدها أو غير ذلك من أحلام الملوك والحكام الآخرين، وإنما كان السلطة والبطش هما هدفها الأسمى لتستخدمهما لمصالحها الشخصية، كثيرًا ما شبهها البعض بالليدي ماكبث في مسرحية شكسبير الكثيرة نظرًا لأنها كانت الداعمة الأولى لفساد وطغيان وتجبر زوجها وكانت تحرص على أن تغلق أذنيه تمامًا عن أصوات المعارضة التي تجهر بالاعتراض على حكمه وديكتاتوريته، فكانت النتيجة أنهما لم يبديا قط أي تعاطف أو تفاهم مع الثورات المشتعلة في بلادهما وكانا يضربان بيدٍ من حديدٍ على أي صوتٍ يعلو بالمعارضة كما حرصا على إحاطة أنفسهما بالمنافقين والفاسدين الذين اتبعوا سياستهما وشجعا حكمهما الطاغي والدامي، بعد أحد حمامات الدم التي ارتكبتها حكومة تشاوشيسكو ضد طلبةٍ متظاهرين تفجرت المظاهرات كما لم يحدث من قبل ولم يعد المتظاهرون على استعدادٍ للاستماع للمزيد وأعماهم الغضب أثناء محاصرتهم للقصر، وإذ بالديكتاتور الذي حسب نفسه لا يقهر وزوجته المجنونة بالعظمة يهربان من الخوف من طرقٍ سريةٍ في القصر وحاولا الخروج من البلاد حين تم القبض عليهما من قبل بعض الفلاحين ومحاكمتهما، اتسمت محاكمتهما بالجنون وإن دلت على شيءٍ فهي دلت على الجنون الذي كانا مصابين به ففي بداية المحاكمة أخذا يسبان القضاة وكل من وقف في وجههما وحين إعلان الحكم بالإعدام بكى ديكتاتور رومانيا كالأطفال الصغار وظل يبكي حتى أُعدما معًا رميًا بالرصاص لتصبح واحدة من أشهر نساء قتلتهن السلطة .

إغراء السلطة لا ينتهي

تلك حقيقةٌ واقعيةٌ منذ بداية الزمان فالإنسان محبٌ للسلطة والنفوذ بطبيعته تبهره فكرة أن يمسك بزمام الأمور ويأمر فيطاع ويكون هو الآمر والناهي وصاحب الكلمة الأولى والأخيرة، لكن الحقيقة أننا خلقنا شعوبًا وقبائل وجُعلنا متباينين ومختلفين عن بعضنا البعض في كل شيء، ما يعني أننا جميعًا لم نخلق للسلطة والحكم ولم نخلق قادة فلو كان الجميع قادةً فمن المحكومون؟ لكلٍ منا موقعه ومركزه ودوره الذي خلق لأجله ووصول غير المستحقين لمركز القوة والقيادة لن يعني شيئًا سوى الخراب والدمار لأنفسهم وللشيء الذي قرروا قيادته، قيل قديمًا أن وراء كل عظيمٍ امرأة لكن تلك نصف الحقيقة فقط، فحين تكون المرأة بلا قلبٍ ولا إنسانيةٍ متعطشةً للمال والجاه والسلطة والقوة تريد أن تسعى لذلك بأي ثمن فهي تصبح أسوأ من الشيطان ذاته، وإن كنا ذكرنا السابقات اللواتي مهما حاولن اختيار طريق الصواب فقد أودت بهن هفوةٌ إلى القبر فما كان ذلك إلا مثالًا لا حصرًا، فالتاريخ مملوءٌ بأمثالهن من رجالٍ ونساء.. نساء قتلتهن السلطة .

غفران حبيب

طالبة بكلية الصيدلة مع ميولٍ أدبية لعل الميل الأدبي يشق طريقه يومًا في هذه الحياة

أضف تعليق

4 × 5 =