مثلث بينينغتون : منافس مثلث برمودا في الرعب والغموض والاختفاء

مثلث بينينغتون مثلث يقع في قرية بينينغتون الموجودة بأحد ولايات الولايات المتحدة الأمريكية، وهو يشبه كثيرًا مثلث برمودا من حيث حوادث الاختفاء التي حدثت به.

0 270

إذا ما ذكرنا حوادث الاختفاء الغامضة فإننا بالتأكيد لن نغفل التعرّض لأحد أبرز الأماكن التي تعرضت لسلسلة من هذا النوع الغامض من الحوادث، وهو مثلث بينينغتون، والذي لا يقل كثيرًا عن مثلث برمودا الشهير، وإنما الفارق الوحيد بينهما هو القدر الكبير من الاهتمام الذي حظي به أحدهما ولم يحظى به الآخر، والحقيقة أن مثلث بينينغتون يكاد يتفوق على مثلث برمودا في غرابة حوادث الاختفاء التي وقعت به وتفسيراتها الغير منطقية، عمومًا، في السطور القادمة، سوف نتعرف سويًا على مثلث بينينغتون وكل شيء يتعلق به، كما سنذكر كذلك أبرز ثلاث حوادث اختفاء وقعت به.

ما هو مثلث بينينغتون؟

هل تعرفون مثلث برمودا؟ هو باختصار نقطة تقع في محيط البحر وتتفرد بما يقع فيها من حوادث اختفاء غامضة، وكذلك الأمر بالنسبة لمثلث بينينغتون، فهو أيضًا عبارة عن نقطة تقع في الولايات المتحدة الأمريكية، لكنها نقطة برية هذه المرة، وتقع تحديدًا في قرية بينينغتون الموجودة في ولاية فيرمونت القابعة في الولايات المتحدة الأمريكية كما ذكرنا.

عُرف مثلث بينينغتون منذ زمن بعيد، لكنها كانت مجرد معرفة عابرة، فلم تكن هناك بعد أية حوادث أو ظواهر قد حدثت في هذا المكان، كانت محض إشاعات، قد يؤخذ بها أو لا، لكن، مع بداية القرن العشرين، بدأ ذلك المثلث يُظهر العين الحمراء لسُكانه، ويؤكد لهم أنه موجود وقادر على إخافتهم وبث الرعب فيهم.

حوادث مثلث بينينغتون

كما ذكرنا، بدأت حوادث مثلث بينينغتون في الظهور مع بداية القرن العشرين، وقد قيل إنه قد حدث اختفاء في عام 1920، لكن ندرة التفاصيل حول ذلك الاختفاء وتفاصيله أسهمت في التكتم والتعتيم عليه، بمعنى أدق، لم يتم توثيقه كما يجب، لذلك، اعتُبرت الحادثة التي وقعت في عام 1946 أول حادثة اختفاء تقع في مثلث بينينغتون.

الحادثة الأولى، اختفاء بولا

الحادثة الأول التي تم توثيقها وتُظهر انتماء مثلث بينينغتون للمناطق الغامضة هي تلك التي وقعت في اليوم الأول من شهر ديسمبر القابع في عام 1946، والتي كانت بطلتها الطالبة بولا ويلدن.

كانت بولا طالبة ثانوية تعيش بقرية بينينغتون، وفي ذلك اليوم سلكت كالمعتاد الطريق المؤدي إلى البيت والمجاور للسكة الحديدية، ومن حظ بولا أنه كانا هناك زوجين يسيران بالخلف منها ويُلاحظانها، وفي منعرج ما مرت بولا بصخرة كبيرة الحجم، حجبت رؤيتها عن الزوجين، ومع الوقت الذي كان يجب أن تنتهي فيه الصخرة لم تخرج بولا كما هو المتوقع، ولم يعثر الزوجين على أي أثرٍ لها على الرغم من أن المكان كان فسيحًا ومكشوفًا، وأنه من المستحيل أن تخرج منه بولا دون أن تُرى، ببساطة شديدة، شيء ما غامض حدث خلف تلك الصخرة.

ما الذي حدث؟

بالتأكيد الجميع بدأ في تحليل ودراسة ما حدث للطالبة بولا، الكل استبعد في البداية فكرة تدخل مثلث بينينغتون في الأمر، وإنما رجحوا أسباب أُخرى مثل إقدام الزوجين على خطفها وقتلها، لكن مع البحث تبين أن الزوجين مشهود لهما بالأخلاق الحسنة، ثم أنه لو كانا فعلًا قد قتلاها فلماذا سيُبلغان الشرطة بالأمر، مع الوضع في الاعتبار أنه لم يكن هناك تواجد لأحد سواهما، على كلٍ، في نهاية التحقيقات، ظهرت الأصوات التي تتخوف من أن يكون للعنة مثلث بينينغتون يد في الحادثة، والحقيقة أن الأمر قد ظل مجرد تحوف حتى وقعت الحادثة الثانية في نفس المثلث.

الحادثة الثانية، اختفاء نيتفورد

في الأول من ديسمبر القابع في عام 1949، أي بعد حوالي عامين بالضبط من حادثة الاختفاء الأولى التي وقعت في مثلث بينينغتون، وقعت حادثة الاختفاء الثانية، والتي كان بطلها نيتفورد، الجندي السابق بالجيش.

كان كل شيء بخير حتى دخلت السيارة التي كان يستقلها نيتفورد في محيط مثلث بينينغتون، وعلى الرغم من أن السيارة كانت كبيرة وبها أربعة عشر شخصًا آخرين إلا أنه عند وقوع الحادثة لم يُصب أحد بأي أذى بخلاف نيتفورد، والحقيقة أنه لم يكن مجرد أذى، وإنما اختفاء كامل، غامض وغريب ومُحير، حيث فجأة، لاحظ الركاب أن الرجل الذي كان يجلس بجوارهم لم يعد بمكانه، وإنما حل بدلًا منه الأغراض التي كانت معه، هذا على الرغم من السيارة لم تتوقف في الأساس!

ما الذي حدث؟

السؤال المنطقي الذي يدور في أذهان الجميع الآن بالتأكيد هو ما الذي حدث لذلك الجندي المتقاعد فور دخوله محيط مثلث بينينغتون؟ والإجابة ببساطة تكمن في جملة “لا أحد يعرف يقينًا”، لكن، إذا أفسحنا المجال للتكهنات والتوقعات فسنجد أنفسنا أمام عدة تفسيرات، أهمها، والذي أخذ به الكثيرين، هو أن ذلك الجندي قد ألقى بنفسه من النافذة وأقدم على الانتحار، الشيء الوحيد الغير مفهوم حتى الآن هو الكيفية التي قام بها بذلك الأمر دون أن يشعر به أحد، وأيضًا جثته، لماذا لم يتم العثور عليها حتى الآن؟ وهذا ما يُقوي من الاحتمال الثاني بأن مثلث بينينغتون كان له يد فيما حدث للجندي.

الحادثة الثالثة، اختفاء جيبسون

الحادثة الثالثة من حوادث مثلث بينينغتون كانت باختفاء الطفل الصغير جيبسون في أكتوبر القابع في عام 1950، والحقيقة أن جيبسون كان مجرد طفل يلعب في المزرعة حين وقعت حادثة الاختفاء تلك، لذلك لم يستطع البعض تفسير ما حدث بالضبط، وهل يمكن ضمه لحوادث الاختفاء المتسبب بها مثلث بينينغتون أم لا!

كان جيبسون لا يزال في التاسعة من عمره، والدته كانت مُزارعة فقيرة تشتغل على طفلها منذ أن مات عنها زوجها، وفي هذا اليوم، الذي وقعت فيه حادثة الاختفاء، تركت الأم طفلها وذهبت لقضاء بعض الأشغال كالعادة، لكن، ما لم يكن عاديًا بالمرة كان بانتظارها عند عودتها، إذ لم تجد أي أثر حينها للطفل.

ما الذي حدث؟

التفسيرات التي أعقبت اختفاء الطفل جيبسون كان جميعها يُريد في البداية استبعاد الربط بين ما جرى وما هو مشهور عن مثلث بينينغتون، فمنهم من قال مثلًا أن الطفل قد أغدق في اللعب ونسي نفسه حتى سقط في قعر البركة واختفى للأبد، ولأن ذلك الأمر كان مستبعدًا لم يتم البحث في البركة حتى تحلل واختفى، وهو في الحقيقة تفسير منطقي، لكنه يظل مُستبعدًا بسبب عدم حدوثه قبل تلك الحادثة أو بعدها.

التفسير الثاني قال بأن الطفل قد تم اختطافه وقتله بسبب وجود عداوة لوالدته مع آخرين نشبت بسبب العمل، لكن ذلك أيضًا كان مستبعدًا بسبب طبيعة عمل والدته كمزارعة، عمومًا، في النهاية تقودنا كل الاحتمالات إلى ضلوع مثلث بينينغتون في القضية بشكل أو بآخر، وقد فسر البعض ذلك الأمر بأن ذلك المثلث قد اختفى من خلاله كل شيء إلا الأطفال، فكان لابد من حدوث تلك الحادثة، وهو تبرير غير منطقي لكنه يوضع في عين الاعتبار بكل تأكيد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

18 − 7 =

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد