تسعة مجهول
ليزا بنل
الرئيسية » غرائب » ليزا بنل : فتاة الشاحنة المختطفة والمحظوظة في نفس الوقت!

ليزا بنل : فتاة الشاحنة المختطفة والمحظوظة في نفس الوقت!

ليزا بنل فتاة أمريكية من مواليد مدينة أريزونا وقد تعرضت لحادثة اغتصاب واختطاف كان من الممكن أن تنتهي بكارثة مروعة لولا وصول الشرطة وتدخلها في الوقت المناسب.

تُعتبر ليزا بنل واحدة من أشهر الفتيات في الولايات المتحدة الأمريكية لما تعرضت له في عام 1990 من اختطاف واغتصاب وحشي على يد سفاح شهير في هذا الوقت، وقد كان من الممكن جدًا أن يتم قتل ليزا في هذه الليلة لولا وصول شرطي الدورية في مدينة أريزونا، مك ميلر، والذي تمكن من تخليصها مما كانت عليه في ظروف غريبة، لكن دعونا أولًا قبل أن نتناول كيفية النجاة نتعرف سويًا في السطور القليلة القادمة على بداية الحادثة وكيف تمكن ذلك السفاح من اقتياد ليزا وفعل بها ما فعل، والأهم من كل ذلك هو كيفية وصول ميلر وإنقاذه للأمر.

ليزا بنل الفتاة المحظوظة!

من هي ليزا بنل؟

ليزا بنل فتاة مسكينة وُلدت عام 1976 بمدينة أريزونا القابعة في الولايات المتحدة الأمريكية، وقد كانت ليزا طفلة وحيدة لأب وأم مُنفصلين، حيث حدث ذلك الانفصال عندما بدأت ليزا تعرف الكلام، وهو تقريبًا سن الثالثة، ولكم أن تتخيلوا ما قد تُصبح عليه فتاة تربت منذ الثالثة على عدم وجود أب أو أم، حيث عاشت مع خالتها التي كانت مُتزوجة من شيطانٍ قام بانتهاك كل مغانم طفولة ليزا، بدايةً من الضرب والتعذيب انتهاءً بالاغتصاب والترهيب، لكن كل ذلك لم يكن شيء أمام ما تعرضت له عند إتمامها للثالثة عشر من عمرها، وهو تقريبًا السبب الرئيسي فيما حدث لها بعد ذلك.

ليزا بنل والحب

كانت ليزا بنل فتاة منعزلة ومنطوية، لم تُغادر البيت للتعليم ولم تسمع عن الأصدقاء سوى في التلفاز، لذلك كان من الطبيعي جدًا أن تسقط في شراك أي شاب باسم الحب، وهذا ما حدث بالفعل مع جون ابن الجيران، حيث تواعدا أكثر من مرة وتبادلا كلمات الحب والغرام، أسكرها بكلامه المعسول حتى بدت مُستعدة لفعل أي شيء يطلبه، وفي أحد الليالي أراد أن يحصل هو وأصدقائه على بعض المُتعة، فأخبر ليزا كذبًا أن يُريد مُلاقاتها في طريق أريزونا السريع عند الواحدة صباحًا، وبالفعل خرجت المسكينة وانتظرته في الوقت الذي أراده بالرغم من كونها لم تُغادر شارعها من قبل، لكن، كان عليها أن تسأل بالطبع عن طريق أريزونا السريع.

طريق أريزونا السريع

ما كان يعرفه الجميع، عدا ليزا بنل، أن طريق أريزونا السريع هو المُسمى الآخر لطريق الجحيم، ففيه كانت تحدث أغلب عمليات السرقة والقتل والاغتصاب التي لا يُستدل غالبًا على فاعلها، إلا أن ليزا وقفت تلك الليلة في الواحدة صباحًا تنتظر بكل شغف صديقها المُراهق جون، والذي كان ينتظر عرضًا مُضحكًا يقوم بتسليته هو وأصدقائه، في الواحدة والنصف صباحًا، وعندما كان الطريق يبعث على الخوف والقلق، بدأ العرض المُضحك، واختفت ليزا بنل من على الطريق.

جنون خاطف

من حظ ليزا بنل العثر أنها لم تقع في يد خاطف فقط، وإنما مجنون أيضًا، فبعد أن أجبرها هذا المجنون على صعود الشاحنة قام باقتيادها إلى مكان مجهول، وهناك فعل بها ما لم تنسه طوال حياتها.

في البداية قام السائق المجنون بتقييدها في الكابينة، ثم بدأ بعد ذلك في تحقيق كافة رغباته، المجنونة، بداية من الاغتصاب والتعذيب، مرورًا، بالقارصات الحديدية التي كان يقوم بوضعها على حلماتها، انتهاءً بالألعاب الشاذة التي كان يلعب بها في جسدها، كان مجنونًا بحق، لكن ذلك الجنون تحول بعد ذلك إلى سادية فجة وغريبة، حيث حول ليزا من فتاة إلى حيوان، وعاملها نفس المحاولة التي يُعامل بها الحيوان من امتطاء وضرب وإهانة، وأخيرًا كان دور الدبابيس البارز، والذي أخذ يستخدمها في نقش جسد الفتاة المسكينة بطريقة وحشية، بعد ذلك، عاد إلى جنونه مرة أخرى.

الجنون مرة أخرى

كان خاطف ليزا بنل يُعاني من الانفصام كما اتضح من الأفعال الغريبة التي كان يفعلها، فبعد أن أذاق ليزا الأمرين قام بإلباسها ملابس السهرة ومعاملتها معاملة لطيفة جدًا أثارت غرابة ليزا، كان على ما يبدو مجنونًا، وكان جنونه يُلح عليه بأن يتمتع بعدة طرق مختلفة، والتي كانت نهايتها المنطقية هي قتل المسكينة ليزا بنل، لكن العناية الإلهية أنقذتها في اللحظة الأخيرة، وأرسلت لها الشرطي مك ميلر.

الشُرطي المُنقذ

بالصدفة كانت هناك دورية استطلاع تمر من على الطريق في الوقت الذي كان فيه السادي المجنون يمارس الجنون على المسكينة ليزا بنل، كان اسم هذا الشرطي المُنقذ هو مك ميلر.

مر مك ميلر على الطريق في الساعات الأولى من الصباح، فوجد سيارة نقل كبيرة تقف بطريقة غريبة ومُثيرة، لذلك قرر الذهاب إليها ونصح السائق بالتحرك من هذا المكان الذي تكثر فيه حالات السرقة والاختطاف، لكن، عندما وصل مك إلى مكان الشاحنة لم يجد أي شخص بالقرب منها، ففكر أنه من الممكن أن يكون السائق موجود في المقطورة الخلفية من أجل الحصول على قسطٍ من النوم، وبالفعل توجه مك إلى المقطورة الخلفية فوجد فتاة مُكبلة تنظر له في هلع شديد، هذه الفتاة كانت بطلة قصتنا ليزا بنل.

المنظر الغير المُنتظر

كان المنظر الذي راءه الشرطي مك غير مُنتظر بالمرة، فهو لم يكن يتوقع أبدًا أن المقطورة الخلفية لهذه الشاحنة الغريبة كانت تحتوي على فتاة مُكبلة بلجام من الجلد ومُغطاة بالدماء، لكنه لم يستغرق كثيرًا في الاستيعاب، لأن أصوات الأقدام المُقبلة نحو كانت أكثر رعبًا.

من حسن حظ ماك، والمسكينة ليزا بنل أيضًا، أنه كان يملك مع سلاحه ولم يكن متروكًا في السيارة كالعادة، لذلك أخرجه من موضعه وباغت المغتصب السادي، والذي كان يسير ببرود وكأن شيئًا لم يكن، والحقيقة أن مك لم يستطع إخفاء رعبه طوال فترة انتظار قوات الإمداد التي كانت من المفترض أن تقود المغتصب إلى قسم الشرطة، وبالفعل وصلت القوات وأخذوا نفس القدر من الصدمة التي أخذها مك، والذي لولاه بالطبع لكانت ليزا بنل ضحية جديدة لهذا المغتصب السفاح.

هوية المغتصب

بعد التحقيقات اكتُشف أن هذا المغتصب هو في الأصل روبرت مكين، وهو سفاح مُتمرس، وظيفته اغتصاب النساء وقتلهن، وقد ثبت أنه قد ارتكب قبل هذه الجريمة سبعة عشر غيرها، لكن الغريب، أنه عند القبض عليه بعد اغتصابه ليزا بنل وشروعه في قتلها، تمت محاكمته والحكم عليها بالسجن مدى الحياة فقط، ولم يحصل على الإعدام كما كان متوقعًا، وبالتأكيد تم إسناد هذا الحكم إلى حالته النفسية، وأنه كان شبه مجنون غير مُدرك لما يفعله، على كل، ما كان يعني ليزا بنل في هذا الوقت، هو ما فعله صديقها المراهق بها.

ليزا بنل والمراهق

تقدمت ليزا بنل ببلاغ إلى الشرطة ضمن حبيبها المراهق جون، تتهمه فيها بإيقاعها في هذا الأمر، وبالفعل تم القبض عليه ومحاكمته وسجنه ستة أشهر، أما جسد ليزا بنل، فلا يزال حتى الآن على نفس الحالة، حيث أن المُغتصب قد ترك به تشوهات وجروح لا يُمكن محوها.

محمود الدموكي

كاتب صحفي فني، وكاتب روائي، له روايتان هما "إسراء" و :مذبحة فبراير".

أضف تعليق

سبعة + 9 =