تسعة مجهول
لعنات الأماكن السياحية
الرئيسية » معــالـم قــديـمــة » لعنات الأماكن السياحية : لعنات تحيط أماكن سياحية

لعنات الأماكن السياحية : لعنات تحيط أماكن سياحية

الأماكن السياحية لا تخلو من اللعنات والسحر، هذا ما سنكتشفه سويًا في المقال التالي الذي يكشف عددًا من لعنات الأماكن السياحية الشهيرة حول العالم.

لعنات الأماكن السياحية لا تخلو منها أي بلد على الإطلاق. فالأماكن الأثرية القدية وجهة سياحية رائعة لكثير من الناس. عادة ما تهتم الدول بها وتعمل على ترميمها وتحويلها إلى مزار سياحي يدر الكثير من الدخل. كثير من السياح يفضل زيارة الأماكن ذات الطابع التاريخي لما تمتاز به من فخامة وعراقة بالإضافة إلى عكسها لحضارة معمارية وزخرفية تمتعت بها الشعوب التي كانت تعيش في تلك الحقبة التاريخية. وربما يفضل البعض الآخر زيارة الأماكن التي تحتوي على مناظر طبيعية خلابة وذات جمال أخاذ. تتعدد الأذواق وتتعد أنواع الأماكن السياحية حول العالم، ولكن تبقى تلك الأماكن مزاراً للآلاف وربما الملايين من البشر يستمتعون بالتجول فيها واكتشاف أسرارها وينبهرون بعظمتها وما تحتويه أو ما تعبر عنه.

ولكن ماذا لو اكتشفت أن هذا المكان به لعنة تصيب من تزوره وهل تبقى هذه الأماكن تجذب السياح إليها؟ أم أنها تتحول لأماكن مهجورة لا يقربها أحد ويخاف منها الجميع؟. ربما تخيف لعنات الأماكن السياحية البعض، ولكن على العكس من ذلك، ربما تكون سبباً لشهرة المكان وانجذاب الناس إليه. فالإنسان بطبعة محب للغموض والإثارة ومولع بالأساطير، يسعى لدائما لكشف أسرار كل شيء والوصول إلى الحقيقة.

تعرف على أشهر لعنات الأماكن السياحية

لعنة الفرعون

إذا تحثنا عن لعنات الأماكن السياحية فأعظم لعنة يمكن أن نتحدث عنها هي اللعنة الفراعنة. دائما يرتبط الحديث عن الفراعنة بلعنة فرعون وتحوم حولها الإشاعات والأساطير والقصص التي لا تنتهي. تقول الأسطورة أن كل من يمس مومياء لأحد المصريين القدماء وخاصة إذا كانت مومياء لفرعون فإنه يصاب بلعنة ربما تودي به إلى الهلاك أو الموت أو الإصابة بمرض خطير. يعود الفكرة السائد بوجود لعنة فرعونية إلى عام 1922 للميلاد عندما تم اكتشاف مقبرة توت عن عنخ آمون. فعندما وصل المستكشفون إلى مقبرة الفرعون – صاحب القناع الذهبي الشهير في المتحف المصري – أصيبوا بالزعر عندما وجودا هذه الكلمات المخيفة مكتوبة على جدران المقبرة الملكية ” “سيضرب الموت بجناحية السامين كل من يعكر صفو الملك”. قيل أنه في اليوم ذاته أثارت الرياح عاصفة رملية حول المقبرة وأن صقراُ حلق فوق مقبرة الفرعون توت عنخ آمون. تلت عملية الاكتشاف وفاة عدد كبير من العلماء والباحثين في المجال الأثري بعضهم شارك في اكتشاف أماكن فرعونية قيل إن العدد وصل إلى أربعين شخصاً. مما جعل الناس يعتقدون أن هذه أحد لعنات الأماكن السياحية ويؤمنون بوجود لعنة الفراعنة.

اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون

توت عنخ آمون هو أحد الفراعنة المصريين وقد حكم مصر في الفترة بين 1358 إلى 1349 قبل الميلاد، أي أنه قد حكم مصر ما يقرب من تسعة أعوام كاملة. تقع مقبرته في الضفة الغربية لنهر النيل في مصر بمنطقة تسمى بوادي الملوك. وقد قام باكتشاف هذه المقبرة العالم البريطاني هوارد كارتر وهو عالم آثار متخصص في دراسة تاريخ مصر القديمة. عندما وصل كارتر إلى الحجرة التي تضم مقبرة الفرعون توت عنخ آمون وجدا تابوتاً خشبياً موضوعاً بمنتصف الغرفة وقد زخرف بنقوش ذهبية. ولعل كارتر كان يرى أن القصص التي تُروى عن لعنات الأماكن السياحية ما هي إلا محض أساطير وخرافات فقرر فتح هذا التابوت الأول وجد بداخله صدوقاً آخر مزخرف بالذهب وعند رفع هذا الصندوق الثاني وجد أيضاً تابوتاً خشبيا ليصل عدد التوابيت الخشبية إلى ثلاثة صناديق مرصعة بالذهب الخالص. كان التابوت الثالث يحتوي بداخله تابوتاً حجرياً على هيئة تمثال لتوت عنخ آمون وكان بداخل هذا التابوت الخشبي تابوتين آخرين من الذهب يأخذان أيضاً شكل الفرعون توت عنخ آمون. ولكن كارتر واجه صعوبة في فتح التابوت الأخير الذي كان يحتوي على مومياء الفرعون فقام بتعريض التابوت لأشعة الشمس في الصحراء خارج المقبرة آملاً في أن يتمكن من فتح التابوت ولكنه لم يتمكن من ذلك، فقرر أن يكسر التابوت إلى نصفين ليتمكن من الوصول إلى المومياء. وعندما كسر التابوت وجد مومياء وقد تم لفها بطبقات من الحرير الأبيض، وعند نزع هذا الكفن وجد كارتر مومياء الفرعون توت عنخ آمون يرقد أمامه في كامل زينته، فكان يرتدي الحلي والخواتم والقلائد المصنوعة من الذهب الخالص حتى أن التاج قد وُضع على رأسه.

ربما كان فريق العمل لا يؤمنون بوجود لعنات الأماكن السياحية فعند محاولة المستكشفين فصل هذه الحلي عنه واجهتهم صعوبة في ذلك، فقرروا فصل جمجمة الفرعون عن جسده وكذلك فصلوا عدداً من العظام من جسده ليتمكنوا من إخراج المجوهرات والقلائد التي كان يتحلى بها الفرعون.

وفيات بالجملة

بعد الاكتشاف وبعد الاحتفال الرسمي لافتتاح مقبرة توت عنخ آمون بدأت الحوادث الغامضة تتوالى، فقد أصيب معظم من شاركوا في الاحتفال بحمى غريبة مع وجود رجفة وهزيان أدت الحم إلى موتهم جميعاً. حتى إن سكرتير المكتشف هوارد كارتر وتبعه والده الذي توفيا منتحراً حزناً على وفاة ولده. وأثناء جنازة سكرتير كارتر قام الحصان الذي كان يحمل النعش بدهس طفل صغير في طريقه فقتله. وأصيب الكثير ممن شارك في اكتشاف المقبرة بالجنون وقام بعضهم بالانتحار دون أن يكون هناك سبب مقنع لذلك. فسر البعض ممن يقولون بعد وجود لعنات الأماكن السياحية كما يتوهم البعض أنه لا وجود لما يسمى بلعنة الفراعنة وفسروا حالات الوفاة أنها كانت بسبب بعض البكتيريا أو الفطريات الموجودة داخل المقبرة أدت إلى إصابة من اكتشف المقبرة بالحمى التي أدت إلى الوفاة.

صخرة آيرز

تقع صخرة آيرز أو أولورو كام يطلق عليها في الإقليم الشمال لدولة أستراليا تأخذ الصخرة شكل جبل صغير بلا قمة، فهي مسطحة من الأعلى ويعتقد أنها ما بقي من سلسلة جبال كانت موجدة في المنطقة ولكنها تفتت نتيجة العوامل التي مرت بها المنطقة عبر زمن طويل في الماضي. يصل ارتفاع الصخرة 335 مترا فوق سطح البحر فهي ذات ارتفاع شاهق. كما يبلغ طولها 2.4 كيلومتر، ويبلغ عرضها 1.6 كيلومتر، أما محيط الصخرة فهو 8 كيلومتر أي أنك تحتاج لأن تسير مسافة 8 كيلومتر لتدور حول الصخرة. قصص لعنات الأماكن السياحية لم تفارق هذه الصخر فالعجيب أن لون هذه الصغرة يتغير عند غروب الشمس وكذلك يتغير لونها عند هطول المطر عليها. فيميل لونها في هذه الأوقات إلى اللون الفضي أو الرمادي. وتعد هذه الصغرة مزاراً سياحيا لكثير من السياح وقد اعتاد الناس عند زيارتهم لهذا الجبل أن يأخذوا معهم بعض الصخور الصغيرة أو بعض الحجارة. وتقول القصة أن من يأخذه هذه الصخور معه تصيبه لعنة جبل آيرز. فقيل إن العديد ممن أخذوا صخوراً من هذه المنطقة قد حصلت لهم حوادث غامضة، من ضمن هذه الحوادث تلك التي حدث بعد نقل كمية كبيرة من صخور هذا الجبل بلغت 32 كيلو جرام إلى ألمانيا، فقد تعرض الشخص الذي أرسلت إليه الصخور إلى حادث نتج عنه كسر في ساقه.

أياً كان الأمر فإن كثيراً من الناس يؤمنون حقاً بوجود هذه اللعنات ويعتقدون بصحتها. وهناك من يقول أنها محض خرافات وأن كل الحوادث لها تفسيرات علمية معقولة. ولكن هذا لن يغير من الأمر شيء فالبشر بطبيعتهم يميلون إلى تصديق الأساطير ويجدون في روايتها متعته وإثارة.

معاذ عبد الرحمن

طالب جامعي متخصص في دراسة المجال القانوني.

أضف تعليق

4 + 17 =