قصص حيوانات السيرك المفجعة : قصص أليمة عن موت حيوانات السيرك

من لا يحب مشاهدة حيوانات السيرك والحركات البهلوانية التي تقوم بها باحترافية! ولكن قصص حيوانات السيرك المفجعة عن كيفية تربية تلك الحيوانات وطريقة موتها بالنهاية عندما تكبر في السن، هي قادرة على تغير تلك النظرة إلى الحيوانات، والإشفاق عليهم بدلًا من الضحك.

0 242

قصص حيوانات السيرك المفجعة، هي مجموعة من القصص المجمعة من حول العالم، تحكي عن الحياة المريرة التي تقضيها تلك الحيوانات تحت وطأة الإنسان وسلطته واستغلاله لها، والحرمان من الحياة في البيئة الأصلية لتلك الحيوانات والتدرب ليلًا ونهارًا من أجل العروض، فتلك الحركات التي يفعلونها ويحبها الأطفال والكبار ويصفقون لها، ليست طبيعتهم الأصلية أبدًا بل ناتجة عن تدريب قاسي خلف الكواليس، والأهم من كل ذلك هي الطريقة التي تموت بها حيوانات السيرك في النهاية، سواء بسبب أحداث مؤلمة في السيرك أو إصابة الحيوان نفسه أو بعد محاولة فراره من قسوة البشر بشكل فاشل، بعد قراءة قصص حيوانات السيرك المفجعة قد تتغير نظرة القارئ من عشق السيرك وعروضه إلى الإشفاق على تلك الحيوانات، والتأكد من أنها تشعر بالألم والخوف والرغبة في الحرية تمامًا كالبشر.

العيثوم تايكي

واحدة من أكثر قصص حيوانات السيرك المفجعة والتي سُجلت على كاميرات الفيديو، هي محاولة الهروب التي قامت بها عيثوم أفريقية من موزمبيق تدعى تايكي، والعيثوم هي أنثى الفيل، والتي كانت قد عانت على مدار سنوات من المعاملة السيئة والقاسية على يد مدربيها في السيرك العالمي بمدينة هونولولو في ولاية هاواي الأمريكية، ولم تكن محاولتها الأولى لأنها حاولت الهرب مرتين بالسابق، ولكن في عام 1994 قررت الفرار بكل قوتها وأثناء إحدى عروضها في مركز نيل إس بلايزديل في قلب المدينة، قامت بالهجوم على مدربها وقتلته وأصابت مربيتها بجروح خطيرة، واندفعت خارج مكان العروض وبدأت تتجول بجنون وخوف في قلب المدينة لمدة تزيد عن 30 دقيقة، وأخيرًا جاءت الشرطة والتي أمطرت عليها وابل من الرصاص وأصابت بما يزيد عن 86 طلقة، فانهارت العيثوم على الأرض وملامح الخوف والصدمة تملأ عيونها الحمراء وسال دمها على الأرض، وتلقى السيرك حينها العديد من الدعاوى القضائية لما سببوه لسكان المدينة من خوف ومعاناة حين شاهدوا موت تايكي.

حريق السيرك في كليفلاند

في أغسطس عام 1942، حدثت واحدة من أكثر قصص حيوانات السيرك المفجعة والمأسوية، والتي راح ضحيتها حوالي 100 حيوان ممن كانوا في السيرك التابع لشركة “Ringling Bros and Barnum and Bailey” في مدينة كليفلاند بولاية أوهايو الأمريكية، حيث اشتعلت النيران في خيمة السيرك، وبسبب كمية القش الكبيرة الموجودة في أقفاص الحيوانات المغلقة انتشرت النيران بسرعة واحترق 100 حيوان من أسود ونمور وجمال وحمار وحشي وأنواع أخرى كانت موجودة في السيرك.

تمكن العاملون هناك من إنقاذ الأحصنة والفيلة ماعدا عيثوم واحدة عانت من حروق عميقة ولم يكن الأطباء واثقين من قدرتها على النجاة، بالإضافة إلى اثنين من الغوريلا الأشهر في السيرك وهما الغوريلا توتو والغوريلا غاراجانتوا، والحريق لم يكن القاتل الوحيد في هذا المشهد المؤسف، بل كان هناك ضابط شرطة يقف الخيمة المحترقة في انتظار أي حيوان هائج يتمكن من الهرب من النيران لقتله رميًا بالرصاص فورًا، وبالفعل قتل هذا الضابط حمارًا وحشيًا وزرافة و24 حيوان آخر، وخسر السيرك ما يقارب 126 ألف دولار جراء الحريق، ولكن خسارة تلك الحيوانات لأرواحهم بتلك الطريقة البشعة كانت لا تقدر بثمن.

“خوسيه وليسو” من قصص حيوانات السيرك المفجعة

بطش الإنسان على الحيوان لا يقتصر داخل السيرك فقط بل إلى الحياة البرية أيضًا، ففي عام 2017، انتشرت قصة جديدة من قصص حيوانات السيرك المفجعة والتي تتحدث عن أسدين “خوسيه وليسو”، كانا يعملان في السيرك المتنقل في بيرو وكولومبيا وتعرضا لأشد أنواع العذاب والمعاملة السيئة على يد مدربيهم، وعندما تم إنقاذهم على يد منظمة الدفاع عن الحيوانات العالمية تم نقلهم إلى بيئتهم الأصلية في جنوب أفريقيا في ملجأ إموايا للقطط الكبيرة، ولكن الصيادون الغير قانونيون لم يتركهما هناك بأمان، وقاموا بتسميم الأسود الذكور، ومن عادة هؤلاء الصيادين أنهم يقطعون الرؤوس والمخالب من أجساد الأسود ليبيعوها في السوق السوداء مقابل مبلغ مادي، فعاشت الأسود حياة مريرة وعانوا من موتًا أليمًا أيضًا بلا رحمة.

القاتلة ماري

قصص حيوانات السيرك المفجعة تدل على مدى القسوة التي قد يصل إليها الإنسان حتى يحكم على عيثوم بالموت شنقًا كما لو أنها تمتلك الإرادة أو القدرة على الدفاع عن نفسها كالإنسان، إنها أنثى الفيل التي انتشرت لها صورة تاريخية في معظم صحف العالم آنذاك حين تم إعدامها شنقًا باستخدام آلة رافعة لأنها كانت تبلغ خمسة أطنان من الوزن، وعُرفت باسم “القاتلة ماري”، في عام 1916 كانت ماري تعمل في سيرك سباركس العالمي والشهير وكانت إحدى الوجوه الأساسية للسيرك، عندما تم تعين مدرب جديد (بدون خبرة سابقة) للركوب على ظهر ماري أثناء موكب الفيلة التابع للسيرك، الرجل كان يدعى ريد إلدريدج، وهو رجل مشرد تم تعينه بدون سابق تدريب خلال هذا الموكب، وبحسب الشهود العيان فإن ريد قام بالضغط على أذن ماري بقوة بخطاف حينما حاولت النزول للأسفل حتى تأكل من البطيخ.

وحتى تنتقم ماري لنفسها قامت بإسقاط ريد من على ظهرها بخرطومها وداست على رأسه بقدمها حتى حطمت رأسه ومات، وفي اليوم التالي أخذت ماري إلى مقاطعة يونيكو في تينيسي وتجمع أكثر من 2500 متفرج لرؤية إعدامها باستخدام الرافعة، وعلى الرغم من أن السلسة التي تم ربطها في البداية انقطعت، إلا إنهم أصروا على موتها وربطوا سلسة أخرى لتموت ماري مختنقة في صورة أثارت الجدل حول صحة هذه المحاكمة وطريقة الإعدام.

العيثوم توبسي

في عام 1903، ماتت العيثوم توبسي إعدامًا بالصعق الكهربائي في مشهد مؤلم ومؤثر جدًا، وقد تم تصويره على الكاميرا وإلى اليوم تعتبر مشاهدة هذا المقطع مفجعة جدًا، في وقت سابق قامت العيثوم بقتل مدربها الذي كان يعاملها بطريقة وحشية جدًا، وحُكم عليها بالإعدام شنقًا بحسب ما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز، ولكن في وقت إعدام توبسي كانت هناك حرب شرسة بين توماس إديسون ونيكولا تسلا سُميت بحرب التيارات، وعشاق إديسون كانوا يرغبون في إظهار مدى خطورة التيار الكهربائي المتردد الخاص بتسلا مقارنة بالتيار المستمر لإديسون.

استخدم التيار بالفعل في قتل كلاب وأحصنة ولكنهم كانوا يرغبون بتحدي أكبر هذه المرة، واستغلوا قصة توبسي ليمارسوا تجربتهم، وقبل الإعدام أطعموا العيثوم المسكينة سمًا من السيانيد وجعلوها ترتدي حذاء من النحاس حتى تزيد قوة التيار الكهربائي، وكما يظهر في مقطع الفيديو، فإن توبسي تجمدت في مكانها حين بدأ التيار بالسريان في جسمها من الألم وبدأت النيران تشتعل في قدمها بسبب قوة التيار ووقعت أخيرًا على جانبها ميتة، تلك الميتة البشعة كانت نهاية لحياة أبشع لتوبسي التي جاءت إلى الولايات المتحدة منذ صغرها لتصبح مؤدية سيرك طيلة حياتها المريرة.

قصص حيوانات السيرك المفجعة مع الحصان دوق

واحدة من قصص السيرك المفجعة حديثة العهد تمت في عام 2013، حين مات الحصان دوق بسبب تمدد الأوعية في شريانه الأبهر خلال العرض وأمام الجمهور في نيوجيرسي، وهو يبلغ من العمر 9 سنوات فقط، أكد المسؤولون عن السيرك بأن الطبيب البيطري أكد بأن الحصان جاهز للعرض وكان في صحة جيدة، ولكن شهود عيان أبى الخروج من القفص إلى العرض فقام مدربه بصعقه بالصاعق الكهربائي، ما أدى إلى موته المفجعة، على الرغم من أن منظمات حقوق الحيوان أكدت أكثر من مرة على ضرورة عدم دفع الحيوان للعرض بالقوة.

سوزي

في عام 2017، هربت النمر سوزي البنغالي إلى ضواحي أتلانتا، من الشاحنة التي كانت تنقله هو و14 نمر آخر من فلوريدا إلى تينيسي ليتم نقلهم من خلال عبر المطار إلى ألمانيا، هذه النمور كانت مدربه على يد ألكسندر ليسي وتابعة لشركة فيلد الترفيهية، وُجد النمر في فناء منزل خلفي يطارد كلبًا، فأطلقوا عليه وابل من الرصاص ومات نتيجة إهمال السيرك الذي لم يدرك بأن النمر هرب إلا بعد إبلاغ الشرطة عنه.

الفيل جامبو

الفيل جامبو واحد من أشهر حيوانات السيرك في العالم، إن لم تكن قصته هي الأشهر والأكثر غموضًا، وقد صُنعت من أجله الأفلام الوثائقية، وحصل على لقب “الحيوان السوبر ستار”، في البداية كان الفيل يجذب آلاف الزوار إلى الحديقة في لندن للركوب على ظهره وإطعامه وكان محبوبًا جدًا، وفي عام 1882 تم إرساله إلى نيويورك ليعمل في السيرك، وفور وصوله جذب أنظار 10 آلاف شخص بسبب شهرته، بعد 3 سنوات من العمل في السيرك مات في حادث اصطدام بقطار بمدينة أونتاريو، الكثير ممن درسوا قصة جامبو أشاروا للمعاناة النفسية التي كان يعانيها، حيث كان يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة بعد مشاهدته والدته تموت على يد الصيادين وهو صغير، وطيلة سنوات حياته تعرض لمعاملة قاسية في السيرك ومن ركوب الأطفال مرارًا وتكرارًا يوميًا على ظهره، لتصبح قصته من أشهر قصص حيوانات السيرك المفجعة والمأساوية والتي غيرت العديد من قوانين حماية الحيوانات بعد ذلك.

حياة حيوانات السيرك ليست دائمًا مبهجة ومفرحة كما تظهر أثناء العروض في السيرك، وإنما لها كواليس وخلفيات مأسوية وتراجيدية كما يظهر من خلال قصص حيوانات السيرك المفجعة، وفي معظم القصص تنتهي بموت مفجع للحيوان، ولن تتعرض أبدًا الحيوانات لتلك المأساة إن تُركت بسلام في البرية.

الكاتب: أيمن سليمان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثلاثة × 4 =

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد