مجهول
الرئيسية » جريمة » ضحايا قتل تبين أنهم أحياء : قصص أغرب من الخيال

ضحايا قتل تبين أنهم أحياء : قصص أغرب من الخيال

ليس من المألوف أن يتم اكتشاف أن شخص ما موجود على قيد الحياة بعد تناقل أخبار وفاته، وعندما يتعلق الأمر بحالات ضحايا قتل يكون الأمر أكثر إثارة، تابع معنا.

ضحايا قتل

هل تصدق أن هناك ضحايا قتل اعتبرتهم الشرطة مقتولين ثم عادوا بعد سنين طويلة ليثبتوا براءة قاتليهم؟ في الواقع فإن هناك الكثير من تلك القضايا التي حيرت رجال الشرطة وأثارت مفاجآت مذهلة استغلتها الصحف في نشر تلك القصص الغريبة، وفي كل دول العالم نجد مثل تلك القضايا المثيرة للدهشة، لذا فإننا اخترنا لك أغرب تلك القضايا وجمعناها لك في موضوع واحد، ونذكر منها قصة امرأة شابة اعتقد أهلها وكل الناس أنها قتلت على يد أحد المجرمين العتاة لكنها ظهرت حية بعد مرور أكثر من ثلاثين عامًا على الحادثة، وهناك شخص اعترف بقتل رفيق له واعترف آخرون بمساعدته في إخفاء الجثة، ثم تبين فيما بعد أن كل هذا كذب، كل هؤلاء ضحايا قتل لم يموتوا!

ضحايا قتل تبين أنهم أحياء بعد ذلك

زاهو زهينشانج: اختفى في مشاجرة وعاد بعد 12 سنة

حدثت هذه القصة الغريبة في إحدى مقاطعات الصين في سنة 1997، وبدأت بمشاجرة بين زاهو زهيشانج الذي يبلغ من العمر ثمانية وأربعين عامًا وزاهو زوهاي (مع ملاحظة أنه لا يوجد صلة قرابة بينهم أو أية صلة أخرى) وذلك بسبب امرأة كان يحبها كل منهما، ولم يكن هناك شهود بالعدد الكافي ليخبروا الشرطة بما حدث فعليًا في هذه المشاجرة العادية، إلا أن اختفاء زهيشانج أثار ريبتهم لكن هذا لم يدفعهم إلى القيام بأي شيء، لكن بعد أقل من سنتين اكتشفوا جثة مقطوعة الرأس واعتقدوا أنها لزهيشانج بسبب التشابه الجسماني ولاقتراب مكان اكتشاف الجثة من مكان المشاجرة، وكعادة الشرطة الصينية فإنهم لم يفكروا في القيام بتحليل الحمض النووي واكتفوا بتلك الأدلة وقاموا بالقبض على زوهاي الذي ظل وراء القضبان لثلاث سنين حتى وقت محاكمته، فقد أصبح الآن متهم بالقتل المتعمد وخضع للمحاكمة في سنة 2003 وقد اعترف بنفسه بأنه أقدم على قتل المدعو زهيشانج! وخلال هذه الفترة فقد زوهاي الأمل في الحياة بعد أن ذاع صيت جريمته في الصحف وتخلت عنه زوجته وتزوجت برجل آخر بل وحتى أنها تبنت أكثر من طفل مع أنه يعلم داخله أن غريمه لم يمت، فالحقيقة المرة هي أن زهيشانج فر من الشجار ومن القرية كلها وعاد إليها بعد 12 سنة، وكانت عودته مفاجأة لأهل القرية وللشرطة وتم فتح تحقيق جديد في القضية التي تعتبر من أبرز قضايا ضحايا قتل تبين أنهم أحياء فيما بعد، فقد تبين أنه اعترف بالجرم الذي لم يحدث تحت التعذيب الشديد، وتم إطلاق سراح زوهاي وأعطته السلطات الحكومية تعويض مادي يبلغ 45,000 دولار أمريكي.

بيترا بازسيتكا: ظهرت بعد 32 سنة من الاختفاء

في سنة 1984 هزت ألمانيا قضية مقتل الشابة بيترا بازسيتكا التي كانت تبلغ الرابعة والعشرين من عمرها، وذلك بسبب كونها طالبة جامعية في مقتبل العمر ولاختفاءها من غرفتها في المدينة الجامعية نفسها، وظهرت عناوين الصحف لتلوح بتقصير العاملين في الجامعة ومدير الجامعة نفسه، خاصةً أن هذه الحالة هي الثانية من نوعها حيث تعرضت طالبة أخرى إلى القتل في وقت سابق وفي نفس المنطقة، وقد تم القبض على نفس المتهم في القضية الأولى الذي كان طليقًا وقتذاك، والمفاجأة كانت أنه اعترف بالقتل الذي لم يحدث وإلى الآن لا تعرف الشرطة سبب اعترافه بالجريمة رغم عدم إثبات أي تعذيب تعرض له، وبعد مرور عقود طويلة استطاعت الشرطة التعرف على هوية بيترا بازسيتكا وقد أصبحت في ذلك الوقت امرأة عجوز في الخامسة والخمسين من عمرها، وصرحت في التحقيق الرسمي بأنها أرادت الاختفاء عن أنظار الناس خاصةً أسرتها لتبدأ حياة جديدة، وقد خططت بشكل متقن ليتم اعتبارها من ضحايا قتل مرتكب الجريمة الأولى، حيث أنها سحبت مدخراتها في حسابها البنكي قبل ذلك بفترة طويلة وعلى أكثر من دفعة حتى لا يتسرب الشك إلى أي شخص، وقبل أن تختفي أعطت مفاتيح منزلها لأحد جيرانها ليعتني بحيوانتها الأليفة كي يبدو أنها تستكمل حياتها بصورة طبيعية، لكن وبعد كل السنين الطويلة فإنها رفضت مقابلة أي فرد من أسرتها وفضلت البقاء في حالة عزلة تامة.

كاثرين فارراند ديير: اعتبروها ضمن ضحايا قتل لكن اكتشفوا خدعتها بعد 60 سنة

في السادس والعشرين من مارس لسنة 1954 اختفت الشابة كاثرين ديير من منزلها في دينفر في ولاية كولورادو، وبعد فترة قصيرة تم اكتشاف جثة مقطوعة الرأس لامرأة صغيرة في السن في وادي بولدر وكانت الجثة تحمل ملامح قريبة من كاثرين، لذا فإن القضية أغلقت وتم اعتبار هذه الجثة هي جثتها (والتي اتضح فيما بعد أنها جثة فتاة تدعى جين دوي)، لكن بعد مرور عقود طويلة وبالتحديد في سنة 2004، طلبت باحثة في الشؤون الاجتماعية تدعى سيلفيا باتيم بإعادة فتح ملف القضية، حيث أنها اطلعت على أوراق القضية ووجدت بعض الثغرات التي لم تقنعها بالرغم من أن الجميع اقتنعوا بالقصة كاملة، أما شكوك سيلفيا كانت في محلها، لذا فإنها ظلت تبحث في سجلات الولايات القريبة من كولورادو وعلى شبكة الإنترنت لتحاول اقتفاء أثر كاثرين التي أيقنت أنها لم تمت لدرجة أنها قامت بفتح موقع إلكتروني يختص بالحادثة فقط وتطلب فيه معلومات من أي شخص شاهدها في أي مكان، وهذا ما تمكنت منه بالفعل، وفي هذا الوقت كانت كاثرين تبلغ الرابعة والثمانين وتعيش على بعد آلاف الأميال في ولاية كوينزلاند في أستراليا، ولم تتفوه كاثرين بأية تصريحات رسمية أو غير رسمية لدوافعها التي دفعتها إلى الاختفاء طيلة هذه السنين، حتى أن مكتب الشرطة قال أنه لن يصرح بأي من الأسماء التي انتحلتها كاثرين طوال تلك الفترة.

زهانج آيكينج: هجرت زوجها ليتهم بقتلها

لعل هذه القصة هي الأغرب من نوعها، وقد حدثت في قرية جينجشان في مقاطعة هوبي في الصين في منتصف التسعينيات، حيث تم اكتشاف جثة طافية على أحد أنهار القرية، واتجهت أصابع الاتهام في تلك القرية الصغيرة على الفور نحو المواطن شي شيانجلين، فقد اختفت زوجته قبل الحادثة بوقت قصير ولم يعرف رجال الشرطة أن زوجته هي من هجرته، خاصةً أنه الآن يعيش مع امرأة جديدة في علاقة غير شرعية، لذا فقد افترضوا أنه قتل زوجته، حتى أن أفراد عائلة الزوجة تعرفوا على الجثة وقال بعضهم أنها هي بدون شك، وقال البعض أنهم غير متأكدين بسبب تآكل ملامح الوجه، لكن أقارب شي شيانجلين حاولوا فعل كل ما في وسعهم لإبعاد التهمة عن قريبهم الذي أكد لهم أنه لم يقترف أية جريمة وكذلك فإنه لا يوجد أي دليل مادي على قيامه بهذا ولا يوجد أي شهود، وتحليل الحمض النووي هو مكلف جدًا وقتذاك فلم يستطيعوا تحمل نفقاته لذا فإنهم تركوه للقانون الذي عاقبه بالسجن لعشر سنين، وفجأة عادت الزوجة إلى القرية ليذهل كل أهل القرية، وهذه المرة قامت الشرطة نفسها بإجراء تحليل الحمض النووي على نفقة الحكومة للتأكد من هوية الزوجة ومن هوية الجثة وذلك خلال يوم واحد فقط إلى أن ثبتت براءة شي شيانجلين.

ريتشارد هيوتن: اعتبروه من ضحايا قتل مجرم متسلسل

عندما اختفى المراهق ريتشارد هيوتن في سنة 1972 وبعد تبليغ أسرته عن حادثة الاختفاء وعدم وجود أي أثر له فإن الأمل قد انتهى، حيث أنهم افترضوا أنه إحدى ضحايا السفاح والقاتل التسلسلي جون وين جاسي الذي كان يقتنص ضحاياه بالقرب من مكان اختفاء ريتشارد، خاصةً وأنه يطابق مواصفات ضحايا قتل السفاح الذي كان يختار المراهقين والشباب اليافعين في العشرينيات من عمرهم ليغتصبهم ويقتلهم، ولم يكونوا متأكدين من أنه ضمن ضحاياه لكن مع وجود سبع ضحايا لم يتم التعرف عليهم فإن هذا زاد الاحتمال بدرجة كبيرة، ووقتذاك كان ريتشارد في الحادية والعشرين من عمره وقد قرر الابتعاد عن أهله والهرب بعيدًا ليعيش حياته الخاصة بالأسلوب الذي يريده، وذلك بعد تعرفه على مجموعة من الشباب الذين يعرفون بالهيبيز، وهو نمط حياة ظهر في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي في الولايات المتحدة وعدة دول أوروبية ويختص بالتحرر الأخلاقي والديني وكل التقاليد المجتمعية لينخرط هؤلاء الشباب في حفلات الموسيقى والمخدرات والعيش في المناطق العشوائية ودون الاهتمام بشكلهم أو بشخصيتهم، لكن بعد حوالي أربعين سنة من اختفاء ريتشارد فإن السلطات استطاعت عن طريق الصدفة التعرف على مكان وجود ريتشارد هيوتن الذي كان قد بلغ الثانية والستين ويعيش في شبه عزلة كاملة في إحدى الضواحي الشعبية في مدينة مونتانا، لكن لحسن الحظ فإنه استطاع أن يجتمع بوالده الذي كان لايزال على قيد الحياة وأن يلتقي ببقية أفراد أسرته ليخبرهم أنه شعر بالإحراج طوال تلك السنين من فعلته المتهورة أثناء مراهقته لذلك فضّل عدم الاتصال بهم والبقاء في عزلته.

ناتاشا ريان: ظهرت في وقت جلسة محاكمة قاتلها قبل أربع سنوات

هذه المرة نتحدث عن قصة غريبة لاختفاء فتاة في الرابعة عشر، فقد هربت من بيت أهلها وأقرت فيما بعد أنها لم تعد لاعتقادها أن كل الناس قد صدقوا قصة موتها ولظنها بأن أهلها فضلوا موتها على حياتها، وقد ظن أهلها أنها من ضحايا قتل السفاح ليونارد جون فرايزر وذلك بسبب حوادث مشابهة اقترفها، حيث أنه اغتصب وقتل فتاة في التاسعة مع ثلاث ضحايا قتل أخريات، وهو يقضي حتى الآن حكم السجن المؤبد، وبسبب معلومات حصلت عليها الشرطة فإنها تعرفت على مكان اختباء الطفلة المشاكسة حيث كانت تقيم مع صديق لها يكبرها في السن بسنين عديدة ووجدوها مختبئة في خزانة ملابس، والمفارقة الغريبة أن وقت عودتها (بعد أربع سنوات من الاختفاء) تصادف مع نفس الوقت الذي كان يحاكم فيه قاتلها المفترض.

لاشا تشوبيكاشفيلي: قاتل وثلاثة معاونين لإخفاء الجثة في جريمة لم تحدث

في سنة 2007 وفي إحدى قرى دولة جورجيا، نشبت مشاجرة بين إثنين من رعاة الغنم تسببت في قصة غريبة عن ضحايا قتل عادوا إلى الحياة، الأول يدعى أليكسي باكخوتوف وقد قام بضرب غريمه على رأسه بعصا قوية وهو يدعى لاشا تشوبيكاشفيلي، وطبقًا للوثائق الرسمية الخاصة بالمحكمة فإن الطرف الثاني قد مات متأثرًا بجراحه، لكن طبقًا للطرف الأول فإن الثاني لم يمت أبدًا وكل ما حدث أنه فقد الوعي للحظات ثم ذهب إلى عمله لرعي الغنم في قرية أخرى، لكن رجال الشرطة لم يصدقوه وألصقوا به التهمة وأرسلوه إلى المحكمة لتقضي بحبسه ست سنين بتهمة القتل، لكن لحسن الحظ فإن تشوبيكاشفيلي غاب عن القرية لأربعة شهور فقط، لذا فإن عودته كانت مفاجأة صادمة لكل الأطراف، فالمشكلة تكمن أن المتهم المفترض قد اعترف باقترافه للجريمة وتبين فيما بعد أنه اعترف تحت تهديد الشرطة، والأسوأ من هذا أن الشرطة أرغمت ثلاثة من أصدقاءه على الاعتراف بمساعدته في التخلص من الجثة حتى يتمكنوا من إغلاق ملف القضية وإحكام إلصاق التهمة على أليكسي باكخوتوف وهددوهم بالسجن إذا لم يعترفوا، لذا فإن عودة تشوبيكاشفيلي قلبت السحر على الساحر وألصقت التهم بعدد من رجال الشرطة والمدعي العام للمقاطعة وآخرين من السلطات.

علي سعيد

كاتب ومترجم مصري. أحب الكتابة في المواضيع المتعلقة بالسينما، وفروع أخرى من الفنون والآداب.

أضف تعليق

اثنان × 5 =