تسعة مجهول
السفاح : تياغو هنريك دا روشا
الرئيسية » جريمة » سفاح العام 2014 الوسيم تياغو هنريك دا روشا

سفاح العام 2014 الوسيم تياغو هنريك دا روشا

من هو تياغو هنريك دا روشا الذي لقب بسفاح العام 2014 الوسيم. نظرة على حياته وتفاصيل جرائمه البشعة ورغبته القتل وكيف القاتل وقع في قبضة الشرطة بالصدفة

في عام 2014 تم كشف ملابسات واحدة من أسوأ الجرائم المتسلسلة في تاريخ البرازيل , اذ قام رجل واحد على مدار ثلاث سنوات بقتل 39 شخص كلهم من المشردين او الشواذ او الفتيات الجميلات وبائعات الهوى , ولم تكن تلك المرة الأولى التي يتم فيها كشف مثل هذا النوع من الجرائم , فالشاب الوسيم الذي يدعي تياغو هنريك دا روشا لم يكن الأول الذي يستهدف هذه الفئات ذات المستوى المتدني في مجتمعات امريكا الجنوبية , ففي البرازيل تم كشف سلسلة جرائم البرازيلي بيدرو رودريغز فيلهو الذي قتل اكثر من مئة شخص , اما في كولومبيا فقد ظهر لويس جارافيتو الذي اتهم بقتل اكثر من 400 من أطفال الشوارع والمشردين وعلى نفس الطريق سار مواطنه بيدرو رودريغز الذي اعترف بقتل 57 ضحية من فتيات الليل والمشردين وهناك شكوك بأن قائمة ضحاياه قد تعدت المئة .

ادعى تياغو دا روشا انه ارتكب جرائمه بدافع الغضب من المجتمع الذي لم يؤمن له الحماية عندما تعرض للاعتداء الجنسي وهو طفل , كما بين انه ما زال يشعر بنفس حالة الغضب التي تدفعه الى ارتكاب جرائم إضافية حتى وهو في زنزانة انفرادية وهو ما يشير الى انه لم يصل الى اللحظة التي يشعر بها بالندم وان اعترافه كان لمجرد التبجح واثبات قدرته على معاقبة مجموعة من البشر للتنفيس عن غضبه حسب اعتقاده .

من هو تياغو هنريك دا روشا : حياته وتفاصيل جرائمه

ولد تياغو هنريك دا روشا في غويانا في البرازيل عام 1988 , ولسوء حظه كان منزل والديه في احد الاحياء الفقيرة, ومما زاد الوضع سوءا هو انفصال والديه وهو في سن مبكرة وانتقاله الى حضن جدته , وهو ما جعله فريسة سهلة لأحد جيرانه , الذي اعتدى عليه جنسيا مرارا وتكرارا , حيث استغل هذا الجار غياب اسرة دا روشا وصغر سنه فقد كان في سن الحادية عشرة , وهذا هو السبب وراء تحول ذلك الطفل الوديع الوسيم الى آلة قتل متنقلة .

بدأ دا روشا سلسلة جرائمه وهو بعمر 22 عام , حيث قام باستدراج شاب مثلي الجنس وقام بإطلاق النار على رأسه , وخلال سنتين  فقط قام بقتل 17 شاب من المثليين والمشردين والمتسولين , وكانت الطريقة التي ينفذ فيها جرائمه ثابتة تقريبا في الجرائم كلها , حيث كان يستدرج الشاب الى منطقة منعزلة في احد الانفاق او تحت احد الجسور ثم يقوم بإطلاق النار عليه من مسدسه  لكن ذلك لم يمنع استعمال وسائل أخرى مثل السكين او المطرقة, لقد كان يقتل بدافع الغضب الشديد على ما حدث له في طفولته ووجد في هذه الفئة من الشباب هدفه الأول  .

بعمر 24 سنة  تعرف دا روشا على فتاة غاية في الجمال حسب وصفه ووقع في حبها وهو ما جعل غضبه يخبو قليلا ويعود الى ممارسة حياته الطبيعية , حيث كان يعمل حارس امني , وما هي الا اشهر حتى نشب بينه وبين حبيبته الجميلة خلاف انتهى بانفصالهما, ليكون هذا الانفصال شرارة البدء لسلسلة جديدة من الجرائم الأكثر وحشية وهذه المرة كانت موجهة بالكامل للفتيات اللواتي يحملن صفات مشابهة لحبيبته .

قتل دا روشا 22 فتاة تنفيسا عن غضبه من حبيبته ومن كافة الفتيات اللواتي لم يرغبن بالارتباط به , وكانت اول ضحاياه فتاة تبلغ 14 عام فقط , وهذه المرة لم يستعمل دا روشا المسدس بكثرة بل اعتمد على سكين حادة كبيرة الحجم , بحيث ان طعنة واحدة منها في أي مكان من الجزء العلوي من الجسم كانت كفيلة بإحداث جرح عميق يجعل انقاذ حياة الضحية امرا مستحيلا , وكانت افضل الطرق لديه هي الاقتراب من الفتاة وهو على دراجته النارية وفي غفلة منها ومن الناس يقوم بتسديد ضربة قاضية لها بسكينه ثم يقود هاربا من المكان , مخلفا وراءه فوضى عارمة تحول دون تعقبه , ولم يكن بالإمكان العثور عليه من خلال لوحات تسجيل دراجته لأنه كان يمتلك كم كبير من اللوحات المسروقة التي يستعمل كل منها مرة او مرتين ثم يرميها .

القاتل في قبضة الشرطة بالصدفة والرغبة في القتل ما زالت تلاحقه

في المرحلة الثانية من سلسلة جرائمه البشعة , لم يكن اختيار دا روشا لضحاياه  مبينا على تخطيط او دراسة مسبقة بل كانت الصدفة حيث كان يختار فتاة جميلة تقف على رصيف احد الشوارع ثم يتوجه اليها ويبادرها بطعنة مميتة ولم يكن بحاجة لأكثر من ذلك لقتل ضحيته , فسكينه الحادة الكبيرة كانت كفيلة بإحداث جرح مميت من اول طعنة , وبرغم العشوائية الظاهرية  في عمله لم تتمكن الشرطة من القاء القبض عليه بعد أي من جرائمه الاثنتين وعشرين , لكن صدفة محضة قادته الى قفص العدالة , حيث تم توقيفه بسبب لوحات تسجيل دراجته النارية المسروقة , ولكن سرعان ما تكشفت لرجال الشرطة شخصية اخطر قاتل في البرازيل وامريكا الجنوبية كلها خلال السنوات الثلاث الماضية .

تم اعتقال تياغو هنريك دا روشا في 22 أكتوبر عام 2014 , وقد اعترف بمحض ارادته بقتل 17 شاب ورجل مشرد و22 فتاة , وقال ان الغضب وحده هو ما دفعه لارتكاب جرائمه , وبعد اقل منت ثلاثة اشهر من اعتقاله حاول الانتحار بقطع شرايين معصميه بزجاج مصباح انارة قام بكسره برغم ثباته اثناء التحقيقات , كما أوضح لحراس زنزانته الانفرادية ان نوبات الغضب التي تنتابه بين الحين والآخر تدفعه بقوة لتنفيذ جرائم قتل اكثر واكثر وان رغبته في القتل تزداد يوما بعد يوم , ولذا يتم تطبيق اعلى درجات الأمان في التعامل معه عند تقديم وجبات الطعام او عند نقله للمحاكمات .

يأمل أهالي الضحايا ان يلاقي قاتل احبائهم اقصى عقوبة ممكنة وهي السجن مدى الحياة وقد يتم الحكم عليه بالإعدام برغم ان البرازيل لا تطبق عقوبة الإعدام الا في حالات خاصة واستثنائية وقد تندرج جرائم دا روشا في قائمة الجرائم الاستثنائية التي يصل خطرها الى حد مقارنتها بجريمة الخيانة العظمى وهي الجريمة الوحيدة التي يتم تنفيذ حكم الإعدام فيها حاليا .

شهدت عدد من دول أمريكا الجنوبية في العقدين الماضيين العديد من جرائم القتل البشعة التي تستهدف أطفال الشوارع والمشردين وهو ما جعل كثير من مؤسسات المجتمع المدني تكثف من جهودها في سبيل تأمين مظلات حماية لأطفال الشوارع وتوفير وسائل ناجعة لإعادة دمجهم في الحياة العامة , ولكن هذا لا يمنع وجود كثير من الموتورين والمصابين بالاختلالات النفسية والذين يجدون في القتل وسيلة لتنفيس الكبت الذي يعيشون فيه .

أضف تعليق

3 × واحد =